فهرس الكتاب

الصفحة 627 من 3028

كما يدرس الطلاب قضية التغريب ومعناه وأسبابه وآثاره السيئة في بلاد المسلمين (75) . وكم كنت أود لو استغني عن استخدام كلمة المبشّرين بالمنصِّرين فهذا المصطلح أقرب إلى واقعهم وحقيقتهم، وإن كان كما يقال: (لا مشاحة في الاصطلاح) .

ب- مقرر المذاهب الفكرية المعاصرة. ويكفي أن نقرأ العبارات التي افتتح بها الحديث عن مقرر المادة لنعرف الاهتمام الكبير في هذا الصرح العلمي بالاستشراق؛ حيث تقول المقدمة عن الأهداف إنها:"كشف المؤامرات التي يقوم بها أعداء الإسلام والمسلمين من المستشرقين والمنصِّرين وأصحاب المذاهب الجديدة، ودراسة ما يقوم به أتباعهم من دعاة التغريب في العالم الإسلامي وإطلاع الدارسين عليها وتحذيرهم منها" (76) .

وفي قسم الاستشراق من مفردات المقرر نجد أن الطلاب يدرسون الاستشراق من خلال دراسة المقصود بالاستشراق، وحقيقة أمر المستشرقين، وبيان سبب هذه التسمية، وتجلية العلاقة بينهم وبين المنصرين، وكذلك بداية الاستشراق ونشاط المستشرقين وكيدهم للمسلمين وأهدافهم الظاهرة والخفية وأساليبهم المختلفة (77) .

جـ - دراسات في الاستشراق والتنصير في برنامج الدراسات العليا مرحلة الدكتوراه في كلية الدعوة وأصول الدين. وفي هذه المادة يدرس الطلاب التعريف بالاستشراق والتنصير وبيان أخطارهما، أما بالنسبة للاستشراق فيدرس الطلاب مفاهيم الاستشراق ونشأته، ومدارسه، ومناهجه، وأهدافه، وشبهاته، والرد عليها (78) .

د- المذاهب الفكرية المعاصرة - مرحلة الماجستير في قسم الدعوة بكلية الدعوة وأصول الدين. ويتضمن هذا المقرر المذاهب الفكرية الناشئة كالعولمة، ويهدف مقرر المادة إلى بيان مخاطر المذاهب الفكرية الهدامة على المجتمعات الإسلامية مع إيضاح سبل التصدي لها وتحصين الأمة من شرورها (79) .

الندوات والمؤتمرات:

1.الندوة العالمية حول توجيه الدعوة وإعداد الدعاة:

عقد في الجامعة الإسلامية مؤتمر عالمي بعنوان (توجيه الدعوة وإعداد الدعاة) في الفترة من 24-29 صفر 1397هـ، وكان من أبرز محاوره مواجهة الغزو الفكري والأفكار الهدامة، وقد نشرت بحوث هذا المؤتمر في عدد من المجلدات (80) .

2.ندوة تحصين شباب الجامعات ضد الغزو الفكري:

عقدت هذه الندوة في الفترة من 12_14 صفر 1414هوكان الاستشراق أحد محاور هذه الندوة- ومنها هذا البحث.

مجلة الجامعة الإسلامية:

كان موضوع الاستشراق أحد أهم العناصر في بحوث ومقالات هذه المجلة، حيث وجدت البحوث الآتية:

1."الاستشراق وجهوده وأهدفه في محاربة الإسلام والتشويش على دعوته"، لعبد المنعم محمد حسنين (ع 2، س 10، 1397هـ) .

2.دور المستشرقين في تشويه الحقائق الإسلامية، لعبد القادر بن حبيب الله السندي، (ع4ن س 4 ، 1392هـ) .

3.المستشرقون والسيرة النبوية، لعوض عبد الهادي العطا، (ع 57، س 15، 1403هـ) .

4.المستشرقون في الميزان، لعبد العزيز القارئ (ع1، س 2، 1394هـ) .

المحاضرات العامة:

لا شك في أن هذا الاهتمام بالاستشراق قد جعل هذا الموضوع من بين موضوعات المحاضرات العامة، وفيما يأتي حديث عن إحدى هذه المحاضرات، وهي المحاضرة التي ألقاها الدكتور أكرم ضياء العمري في الموسم الثقافي للجامعة الإسلامية عام 1412هـ بعنوان"الاستشراق هل استنفد أغراضه؟"تحدث فيها عن الآراء التي كان يلقيها الأساتذة في المرحلة الجامعية وكان بعضهم لا يعزو تلك الآراء للمستشرقين بل يعرضها كأنها من اجتهاداته أو أفكاره الخاصة. وذكر العمري في تلك المحاضرة أهمية الاستشراق بالنسبة للغربيين حين قال:"فالمستشرقون هم الذين صوَّروا الشرق أمام الغرب، وهم الذين قالوا: من هم المسلمون، ما هي خصائصهم العقلية، ما هي ثقافاتهم، ما هي أعرافهم وتقاليدهم ، إلى أي شيء يدفعهم دينهم، وكم يؤثر فيهم في الوقت الذي توضع الخطط العسكرية والاقتصادية" (81) .

وأكد العمري في ختام محاضرته أن الاستشراق باق ومستمر ولم يستنفد أغراضه بقوله:"الاستشراق حقق كثيرًا، لكنه لم يستنفد تلك الأغراض، لذلك هو يواصل التأليف، ويواصل الحوار في الندوات والاجتماعات الإقليمية والاجتماعات الدولية، وهو ماض بمؤسساته الهائلة، وإمكانات نشره الهائلة يصدر دورياته الثلاثمائة التي تتناول المسلمين من شتى النواحي" (82) .

ومن جهود الجامعة الإسلامية أن قدمت فيها رسالة ماجستير حول الاستشراق الفرنسي والسيرة النبوية، ناقش فيها الباحث قضايا مختلفة في الاستشراق الفرنسي، منها على سبيل المثال اهتمام فرنسا بالإسلام والدراسات المتعلقة به من فترة عصر النهضة الأوروبية حتى العصر الحديث. وقد هيأت الجامعة للطالب أن يقوم بزيارة عدد كبير من مصادر المعرفة بفرنسا، فهو قد زار المكتبة الوطنية بباريس، ومكتبة المدرسة الوطنية للغات والحضارات، ومكتبة معهد العالم العربي، ومكتبة معهد الدراسات الإسلامية بجامعة السوربون، كما زار بعض دور النشر الاستشراقية. وقد بذل الباحث جهدًا كبيرًا في ترجمة النصوص والتأكد من النصوص التي سبق ترجمتها ونشرها وأوضح ما في بعضها من أخطاء في الترجمة هي في الغالب مقصودة لترويج كتب المستشرقين بين المسلمين كما حدث في كتاب إميل درمنهجام الذي ترجمه عادل زعيتر (83) .

مؤلفات حول قضايا الاستشراق:

ظهر العديد من المؤلفات في المملكة العربية السعودية في السنوات الماضية ينتسب معظم مؤلفيها إلى الجامعات السعودية، ونظرًا إلى كثرتها فإننا سنختار بعضًا منها نذكر هنا نبذة عنه.

الاستشراق بين الموضوعية والافتعالية:

تأليف قاسم السامرائي، صدر هذا الكتاب عام 1403هـ وكان الدكتور قاسم يعمل حينها في قسم المكتبات بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، وفي مركز البحوث بعمادة البحث العلمي وحدة الدراسات الاستشراقية بالجامعة نفسها. وقد تناول في هذا الكتاب الاستشراق عمومًا بين مادحيه وقادحيه، وأكد على ارتباط الاستشراق بالكنيسة في نشأته، ثم ارتباطه بالاستعمار، وقدم تفصيلات مهمة حول الاستشراق الهولندي؛ لخبرته بهذا الاستشراق، وتحدث عن العالم المسلم ابن رشد وترجمة كتاباته إلى اللغات الأوروبية وما أطلقوا عليه"الفلسفة الرشدية"وكذلك تأثيرها في الفكر الغربي (84) .

رؤية إسلامية للاستشراق (85) :

تأليف أحمد عبد الحميد غراب أستاذ الثقافة الإسلامية بجامعة الملك سعود، وصدر كتابه عام 1408هـ ثم أعيد طبعه عام 1411هـ تناول فيه المؤلف تعريف الاستشراق بالإضافة إلى الحديث عن بعض أبرز المستشرقين المعاصرين. كما اهتم الباحث بخطط المستشرقين للإفادة من الطلاب العرب المسلمين الذين يدرسون في الجامعات الغربية ليقدموا للغرب معلومات دقيقة عن بلادهم، وهو ما أشرت إليه في أحد مؤلفاتي عن خطة معهد الدراسات الإسلامية بجامعة ماقيل بكندا McGill التي رأت أن توجه طلابها العرب المسلمين لدراسة قضايا بلادهم بحجة أنهم سيكونون بعيدين عن تلك المشكلات فيتناولونها بشيء من الحيادية والحرية. وأوضح المؤلف موقف الاستشراق من الصحوة الإسلامية وحرص الاستشراق على وأد هذه الصحوة بشتى الوسائل.

مناهج المستشرقين في الدراسات العربية الإسلامية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت