اختم هذا الفصل بخطاب اوجهه إلى دول المنطقة واقول لهم بصراحة تامة ، ان الخمينية كارهاب سياسي وفكري لاتتورع عن القيام باية جريمة في سبيل مأربها داخل ايران وخارجها والارهاب عندما يصبح سياسة الدولة الحاكمة تهدد المنطقة كما كانت النازية تهدد اوربا قبل الحرب الكونية الثانية ، فان الحرب الايرانية العراقية التي لم يستطع المخلصون اطفائها حتى الان بسبب رفض مرشد النظام الارهابي لوقف سيل الدماء ، وما احدثته مرتزقة الخميني في البحرين من شر وفساد ، وهكذا التعاون مع اسرئيل لاضعاف الدول العربية وقتل ابنائها كلها شواهد اكيدة على الارهاب الذي يتبعه الخميني في المنطقة ومع الجيران ، ولذلك فان دول المنطقة اليوم امام خطر عظيم يهدد كيانها وشعوبها ، وان النظام الارهابي في ايران اذا قدر له النجاح (لاسمح الله) في مآربه التوسعية الداعية إلى (حكومة الفقيه) فانه سيجعل من المنطقة جحيما لايطاق ليس على انظمتها فحسب ، بل على شعوبها ايضا ، ولذلك فان واجب الدين والعقل والاخلاص لبلادهم يملي عليهم ان يتحدوا لدفع هذا الوباء الفكري البغيض ، وهذا الخطر العظيم الذي يهدد القريب والداني ، وان يعلموا ان دوام النظام الخميني في ايران يهدد سلامة البلاد المجاورة لأن الخمينية تهدد المنطقة كفكرة تستطيع استقطاب الناس لانها قبرت قبل ان تشهد النور كما قلنا في مكان آخر ، بل لان سياسة الدولة اصبحت هي الارهاب المعزز بكل الامكانيات المتاحة وانها هي التي ستجعل من المنطقة نارا وجحيما ، ولا اقصد بالخمينية شخص الخميني فقط ، لان المشكلة تجاوزت الفرد الواحد واصبحت هناك مجموعة جمعهم الخميني من هنا وهناك ليكونوا امتداد لحكومته ولمدرسته الارهابية ، ولذلك لم يفطن العالم بمغزى كلام الخميني عندما قال بعد مقتل 78شخصا من اهم اركان دولته في انفجار مقر الحزب الجمهوري الاسلامي ، وهكذا بعد مقتل رئيس جمهورية النظام ورئيس الوزراء معا في حادث انفجار مقر رئاسة الوزراء ،"ان ايران اكثر بلاد العالم استقرارا ولا تضعضع هذه الاغتيالات الجماعية نظامه"، نعم لم يفطن الناس إلى كلام الرجل ، بل حملوا كلامه بمحمل الهذيان ، ولكن الحقيقة التي اراد الخميني بيانها بطريقته هو ان الزمرة الحاكمة في ايران لم تمثل النخبة الحكيمة والصفوة المختارة من الحاكمين الذين عليهم يتوقف ازدهار البلاد وسعادة الشعب بل انهم زمرة التقطهم من الشوارع لا يتصفون بموهبة او علم او اخلاق او فطنة فاذا حلت بهم اقدارا تعيسة فقد يأت بمثلهم من الشوارع ايضا كما فعل من قبل …
ولذلك لا يهم النظام الحاكم ان يغتال رئيس الجمهورية واركان نظامه الف مرة في كل يوم اذا كان الشاغر يملىء من الشوارع والزقة كما تملأ دلاء المياه من المستنقعات .
ان مسؤولية حكام المنطقة امام الله وشعوبهم والتاريخ والاجيال القادمة هو ان يدرأوا هذا الخطر العظيم عن المنطقة وشعوبها ، والواجب عليهم ان يتحدوا كما اتحد الحلفاء ضد المحور واملي عظيم ان يكون لندائي صداه الحقيقي في قلوب الحاكمين في هذه المنطقة الحساسة من الارض وذلك قبل ان يندموا على ما فرطوا فيه حيث لاينفع الندم ولات حين مناص .
ولكي اضع النقاط على الحروف ، واثبت بالبرهان الدامغ مدى خطر النظام الارهابي على المجتمع اود ان اقول ، الارهاب دائما يعتمد على السذج الغفل من الناس والذين نفوسهم تواقة لعمل الشر بدافع عقيدي ، ولذلك نرى ان الارهابيين الدينيين يجازفون بحياتهم في سبيل الموت والوصول إلى الجنة ، وتاريخ الاسلام مليء بالنكبات التي حلت به بسبب الارهابيين الدينيين ، ولعل ابشع صورة من صور الارهاب في تاريخ الاسلام هو مقتل الامام علي عليه السلام على يد ارهابي متطرف من الخوارج هو عبدالرحن بن ملجم ، وعندما ضرب الامام بسيفه المسموم وهو في الصلوة كبر ابن ملجم فرحا مستبشرا لمقتل خير خلق الله على يده ، ان التفكير الارهابي يجعل من الانسان وحشا كاسرا في قرارة نفسه ، ولكن يجعل مظهره مظهر الابرار الصالحين . ان حرس الثورة الخمينية في ايران عندما يجهزون على مئات الناس يكبرون ، واصوات التكبير تعلو على دوي الطلقات التي يطلقونها لقتل الابرياء من ابناء وطنهم ودينهم ، وهم فرحون مستبشرون بما قدر الله لهم من قتل (المفسدين في الارض) على حد تعبير امامهم .
ان التاريخ يحدثنا ان الخوارج الذين شهروا السيف في وجه الامام علي عليه السلام كانوا في الليل صافون اقدامهم يرتلون القرآن ترتيلا ، وفي النهار كانوا يريدون التقرب إلى الله بقتل علي واصحابه .
هذه الصورة البشعة من التخلف الفكري تكفي لاعطاء صورة واضحة المعالم عن اخطار الارهاب الديني باسم الاسلام ، ولاسيما في مجتمع لم يبلغ مرحلة النضج الفكري بسبب تفشي الامية بين افراده وفي عصر مثل هذا العصر حيث الضغط الاجتماعي والاقتصادي والتطلع إلى حياة افضل يسيطر على عقول الشباب وهم لايجدونه"ويراد الفتى كيما يضر وينفع"، فلانزلاق إلى هاوية المبادئ الخطرة الهدامة اصبح سهلا يسيرا ، لاسيما اذا كان هذا الانزلاق يملأ الفراغ النفسي ويمنى صاحبه بحور عين وجنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها .
والاسلام حرم الارهاب وجعله ممقوتا ورسول الله صلى الله عليه وسلم كان ينهى عن الارهاب والغيلة ومؤرخو الاسلام يؤرخون باجلال واكبار واعجاب موقف مسلم بن عقيل بن ابي طالب سفير الامام الحسين إلى الكوفة الذي كان يستطيع ان يغير موازين القوى لصالحه اذا كان يغتال ابن زياد في دار هاني بن عروة ، ولكنه ابى ذلك قائلا"نحن من اهل بيت لانغدر"ثم استبسل في محاربة الاعداء حتى الشهادة ، والغدر والغيلة تلازمان العمل الارهابي ولا ارهاب بلاغدر .
محاكم الثورة الاسلامية
* مائة حكم اعدام في مائة دقيقة .
* الخميني وراء الاعدامات ، ويقول لجلاد الثورة"قاتلوا ائمة الكفر".
* تنمية الروح الشريرة في الحرس الثوري .
* دس في التاريخ الاسلامي .
* التقاء الخمينية واليهودية في تشويه عظمة الامام علي عليه السلام.
* اعدام الفتيات والفتيان دون البلوغ القانوني وحتى الشرعي .
* اعدام المرضى والجرحى والحوامل من النساء والشيوخ الذين تجاوزوا التسعين .
* القراصنة يشغلون منصة القضاء .
* فلسفة الخميني في محاكمه الثورية ، جئنا لنبقى بأي ثمن .
(وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا(93 ) )
محاكم الثورة الاسلامية
حدثني حسين الخميني حفيد الامام الخميني ان قاضي المحكمة الثورية في مدينة بندر عباس اصدر حكما بحق احد المتهمين الذين ساقه حظه التعيس إلى المحكمة تلك بتهمة الاخلال بامن البلاد بالنص التالي:
1.يحكم بالاعدام وتصادر امواله المنقولة وغير المنقولة .
2.تصادر اموال المنتسبين اليه من الدرجة الاولى .
3.تصادر اموال كل ذويه والمنتسبين اليه واقاربائه .
وهكذا افتى القاضي بمصادرة اموال اولاد ادم وحواء جميعا لانهم ينتمون إلى المحكوم عليه بحكم القرابة العامة التي تربط البشر بعضه بالبعض"كلنا من ادم وادم من تراب"كما قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم .