واذا كانت الدول الاستعمارية الكبرى تساعد اسرائيل ضد العرب بالمال والسلاح ، فان الجمهورية الاسلامية الخمينية تساعد اسرائيل بالمال والسلاح والدم ، ان قتل كل جندي في جبهة الحرب الايرانية العراقية حياة لجندي اسرائيلي واقف في الجبهة العربية بالمرصاد .
لقد ثبت لاسرائيل ان ايران في ظل التاج والعمامة سوق رائج له وصديق لا غنى عنه ، فالبضائع الاستهلاكية التي تستورده ايران في عهد الشاه ، والنفط الذي تستورده اسرائيل من ايران اضعاف ما كانت تستورده في عهد الشاه ، والتعاون الايراني في ظل الخميني وزمرته يتجاوز تعاون الصديق مع صديقه ، بل اصبح تعاون الحليف مع حليفه ، فمتى كان الشاه يشترى الاسلحة ويستورد قطع الغيار من اسرائيل كما فعلت الدولة الخمينية ، غير ان الشاه كان شجاعا في التصريح بعلاقته مع اسرائيل ، والخميني وزمرته الحاكمة جبناء اذلاء ، ( وَمِنْ وَرائِهِم قَوم اشتَروا الضَّلالة بِالهُدى فَما رَبِحَتْ تِجارتَهُم وَكانوا مِن الخَاسِرين ) "1"
الارهاب باسم الله
* الاسلام ينهي عن الارهاب .
* الارهابيون مجرمون بنص القرآن الكريم .
* يعود تاريخ الارهاب الديني إلى عشرين قرن خلت .
* محاكم التفتيش تجدد في ايران .
* خطر الارهاب يهدد المنطقة بالانفجار لانه يستغل السذج من الناس عبر حدوده وممتلكاته .
* السلطة الالهية المسيحية وولاية الفقيه .
* الارهاب رمز الخمينية وامتداد لها في القرن العشرين .
* الزمرة الحاكمة في ايران التقطت من الشوارع .
* نداء إلى حكام المنطقة وزعماء الاسلام .
(وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ(186 ) )
الارهاب باسم الله
لم تكن هذه اول مرة يرهب المرهبون باسم الله امة من الامم على وجه الارض ، فالارهاب باسم العقيدة له تاريخ طويل يبدأ من عصر البداوة ، أي منذ اراد الانسان القوي ان يرغم الانسان الضعيف على قبول عقيدته ، وما تاريخ الاضطهادات الدينية الا نموذجا صارخا للارهاب باسم الله والعقيدة .
لقد يعتبر عهد السيطرة الرومانية على المسيحيين الاوائل من الصور القاتمة للارهاب الديني حيث كانت السلطة الوثنية ترمي المسيحيين امام الوحوش المفترسة احياء وكان الجمع الحاضر يهلهل ويصفق ويعربد وكأنه ينظر إلى اروع صور الحياة ، وبعد ان دخلت اوربا في المسيحية شهدت اسبانيا في القرون الوسطى ارهابا من طراز آخر ، حيث بدأت محاكم التفتيش تعمل ليل نهار لتمييز غير المسيحيين من المسيحيين حتى يعاقبوا عقابا شديدا ، وسواء في عهد السلطة الرومانية التي اضطهدت المسيحيين او في عهد محاكم التفتيش التي اضطهدت غير المسيحيين كانت السيوف تقطع رقاب الناس باسم الله . فالسلطة الوثنية كانت تقتل غير الوثنيين للتقرب إلى الآلهة ، والسلطة المسيحية المتمثلة في محاكم التفتيش كانت تقتل غير المسيحيين للتقرب إلى الله ، وها هو اليوم يخضع العالم لارهاب ثالث يقتل المسلمين وغير المسلمين فيه على السواء باسم الله وولاية الفقيه ، انه هو الارهاب المتحكم في رقاب الامة الايرانية المسكية .
وكما كان حراس الامبراطور كاليكولا يداهمون البيوت الامنة للعثور على رجل يقيم طقوسا مسيحية حتى يساق إلى المقصلة ، وكما كان حراس محاكم التفتيش يداهمون بيوتا للعثور على رجل يقيم طقوسا دينية غير مسيحية حتى يساق إلى الموت ، فان حرس الثورة الاسلامية الايرانية يداهمون بيوتا للعثور على رجل يقيم طقوسا لايرضى بها امامهم ومرشد ثورتهم حتى يساق إلى محاكم الثورة وينال جزائه العادل. ان الارهاب الديني اذا ما اتخذته الدولة نظاما متبعا في شؤون البلاد لاصبح ذلك البلد جحيما لايطاق ، كما هي الحالة في ظل حكم الارهابيين الحاكمين باسم الله في ايران ، ولاشك ان النظام الارهابي اذا اصبح سياسة الدولة الحاكمة ، فان تلك الدولة واجهزتها تنقلب إلى قتلة ارهابيين يملأون الدنيا نكرا وفسادا ، والاثار المترتبة على وجود دولة ارهابية تتجاوز حدود تلك الدولة ومصالح شعبها ، بل تهدد بالخطر كل الدول المجاورة والبعيدة على السواء .
فمكافحة الدولة الارهابية من الصعوبة بمكان لما تتمتع بها من امكانيات مادية وبشرية وسفارات مصونة في الخارج مما يسهل عليها القيام بالعمل الارهابي ضد الافراد او الحكومات على السواء ، فلذلك فاني اعلن للعالم واخص بالذكر دول المنطقة ان النظام الحاكم في ايران اخطر لهذه الدول من الشيوعية او من أي غزو اجنبي ، وان هذا النظام اذا قدر له البقاء فسيملأ المنطقة نارا وعدوانا وشرا وفسادا .
لقد استطاع الخميني تربية جيل ارهابي على شاكلته ، ولذلك اني لم اتعجب عندما سمعت من جلاد الثورة الشيخ الخلخالي ان الخميني قال له انه يرى فيه امتداد لنفسه ، وقلد الخميني الارهابيين الذين رباهم مناصب رفيعة حتى يكونوا مطلقي العنان في اصدار الشر والفساد إلى الداخل والخارج على السواء ، وقد صبغ الارهاب باسم الدين والعقيدة ليعطي بعدا خطيرا لنجاح العمل الارهابي ، كما طعمه بالطائفية البغيضة في كثير من الاحيان . والارهاب المتبع في داخل البلاد والذي يعاني منه الشعب الامرين ليعتبر من اكبر الدعائم لحفظ النظام القائم وفي الوقت نفسه طغيان مخيف وتجديد للعهود البربرية والوحشية في تاريخ الانسان، وكل هذا يحدث باسم الله الرحمن الرحيم وباسم الاسلام وباسم رسوله الذي ارسله الله رحمة للعالمين . لقد وصل الاستهتار بقيم الانسان في ظل الدولة الخمينية ان رجالا من الحرس الثوري يدخلون البيوت الامنة في اثناء الليل ويفتشون كل مكان فيها فاذا لم يجدوا ما يريبهم طلبوا من اهل الدار اقامة الصلوة امامهم ، فان لم يفعلوا فيساقون إلى مقر اللجان الثورية بتهمة الفاسق الذي لايعرف صلاته واحكام دينه ليجرى عليهم الحد ( التعذيب الجسدي ) ، وفيما المنساقون إلى محاكم اللجان الثورية يلاقون العذاب ، ينهب الحرس الثوري بيوت الفساق ( على حد تعبيرهم) من غال ورخيص ، وهكذا في ظل النظام الارهابي يكون حامي البلاد حراميها .
ان الفاشية والنازية خير من النظام الارهابي الديني الف مرة ومرة لان الامة في النظام النازي او الفاشي اذا لم تستطع التحرك السياسي وهي محرومة من ابداء الرأي الا انها حرة في حياتها الخاصة ومعتقداتها الدينية في كل مكان وزمان ، ولم يحدث قط ان اس اس ادولف هتلر دخل إلى البيوت الآمنة في اناء الليل ليعتقل اصحابها بسبب اقامة حفلة دعي اليها الاقرباء والاصدقاء ، او بسبب حفلة مختلطة دعي اليها الرجال والنساء كما فعل الحرس الثوري في ايران ، ولذلك فان فقدان الحرية السياسية احسن بكثير من فقدان الحريتين والذي يجعل من الحياة نارا يتلظى .