فهرس الكتاب

الصفحة 2926 من 3028

في سلسلة حواراته التي أجراها الصحفي رجب البنا مع الأنبا شنودة ونشرها في كتابه (الأقباط في مصر والمهجر) ، أنقل خلاصة أكثر من عشرين صفحة (بتصرف يسير) ، تتضمن شهادته وشهادة الأنبا شنودة على الترتيب.فيقول رجب البنا: قلت للأنبا شنودة (ص 481) ما من مرة أسافر فيها إلى واشنطن أو نيويورك، إلا وأجد باسمي في الفندق مظروفًا فيه مجموعة من مطبوعات على ورق فاخر تتحدث كلها عن اضطهاد النصارى في مصر، حتى يخيل إلى من يقرؤها أنها تتحدث عن مصر أخرى غير مصر التي نعرفها ونعيش فيها.ويبدو أن وراء هذه المطبوعات منظمة أو منظمات ــ وما أكثرها في أمريكا ــ تجند بعض العناصر الساخطة، والموتورة والمستعدة لبيع أي شيء وكل شيء، بما في ذلك الوطن والكرامة، مقابل بضعة دولارات، أو الكارت الأخضر للإقامة في أمريكا، أو مقابل الحصول على الجنسية الأمريكية التي يضطر بعضهم وهم في عز الشباب إلى الزواج من الأجنبيات فوق الستين للظفر بهذه الجنسية.وقبل أن أستكمل الحوار (ص 481) ، _والكلام على لسان رجب البنا] أحرص على أن أقدم للقارئ صورة واضحة عن المؤامرة التي تدار في الخارج، تحت مسمى اضطهاد النصارى في مصر.فلم يكن انعقاد لجنة الاستماع في الكونجرس الأمريكي لبحث موضوع اضطهاد النصارى في مصر، سوى الحلقة قبل الأخيرة في سلسلة طويلة، بدأت خطوة خطوة، وكل خطوة كان وراءها تنظيم ورجال وأعمال مثيرة، أغرب من الخيال.ويبدو أن لعبة الهجوم على مصر، تلقى رواجًا في أمريكا، وتجد أكثر من ممول مستعد للدفع بسخاء.ويبدو أن موضوع اضطهاد النصارى في مصر، هو الباب الملكي لمن يريد أن يحصل على المال والوظيفة والأمان في أمريكا، والتعايش مع المنظمات الصهيونية في أمريكا يفتح كل الأبواب والخزائن.وفي بعض الأحيان يتجمع عشرة أو عشرون مصريًا من هؤلاء في مظاهرة تقف أمام البيت الأبيض، أو أمام فندق تنزل فيه شخصية مصرية مهمة، ويرفعون لافتات عن اضطهاد النصارى في مصر.ومن حين لآخر تنشر صحيفتا (نيويورك تايمز) و (واشنطن بوست) الأمريكيتان، تحقيقًا عن اضطهاد النصارى في مصر، ومعروف صلة هاتين الصحيفتين بالمخابرات المركزية الأمريكية، وفي المناسبات تنشر الصحيفتان إعلانًا مدفوعًا ــ لا أحد يعرف من الذي يدفع تكاليفه الباهظة ــ للتنديد باضطهاد النصارى في مصر .وفي آخر زيارة لي لأمريكا، وصلني تقرير غريب بعنوان (النصارى في مصر: الكنيسة تحت الحصار) باللغة الإنجليزية، أصدرته مؤسسة أمريكية اسمها (ابينر) ، وهو اسم مدير هذه المؤسسة التي تمثل المنظمة الدولية للدفاع عن النصرانية.وملخص التقرير؛ أن النصارى في مصر يعانون من اضطهاد القوانين لهم، ومن إجراءات الحكومة المتحيزة ضدهم، ومن الضغط الاجتماعي عليهم، ومن معاداة النصارى في الإعلام.يقول رجب البنا: ومع ما في هذا التقرير من غرابة، كان الأكثر منه غرابة، تقرير آخر تصدره جهة مجهولة في أمريكا، تسمي نفسها (جمعية الدراسات القبطية) ، في نيوجرسي، وفيه مقتطفات من مقال نشرته صحيفة (الأوبزرفر) البريطانية، نقلًا عن مراسلتها في القاهرة، في 5 يونيو عام 4991، عن مأساة بنات النصارى في الصعيد، أشبه بقصص ألف ليلة وليلة.حالة شوقي كراس على لسان رجب البنا بداية فإن د. شوقي كراس _قتل في أمريكا بأيدي مجهولة منذ عامين تقريبًا وتقول شائعة لا توثيق لها أن الأمر يتعلق بعلاقته مع منظمات أخرى قد تكون على سبيل الكيد ، ليس وحده في أمريكا الذي يقوم بهذا العمل، ولكن هناك غيره، عدد من المصريين منتشرين في الولايات المتحدة، يثيرون صخبًا عنيفًا يعطيهم حجمًا أكبر من حجمهم، خاصة أن هناك منظمات في أمريكا كل هدفها هو تشويه مصر لأغراض لا تخفى على أحد، ومن يحتمي بهذه المنظمات ويعمل وفق مخططها، يجد عندها الأموال، والوظائف، والمناصب، والأمان، والأمان في أمريكا بالنسبة للغريب المهاجر، عنصر يجعله في أحيان يضحي بكل شيء من أجله، حتى بالشرف والكرامة.فيبدو أن وظيفة د. كراس، الذي ولد وعاش في مصر قبل أن يهاجر إلى أمريكا، هي إثارة كل الهيئات والمنظمات الدولية في مصر، وإصدار نشرات، وتنظيم ندوات للتحريض على مصر وحكومتها وشعبها؛ ووجد مصدر رزقه في الهجوم على مصر، فلم يتردد، ثم استطاع بذكائه الواسع أن يدرك مبكرًا أن التجارة الرائجة في السوق الأمريكية، ستكون في إثارة قضية اضطهاد النصارى في مصر، فاستخدم كل علمه وذكائه في هذه التجارة، حتى أصبح من كبار التجار، خاصة وهو يحمل لقب دكتور، مما يضفي عليه سمت العلماء، ويصبغ بضاعته بصبغة علمية، ولما راجت بضاعته أنشأ جماعة أسماها (الهيئة القبطية في المهجر) ، وأعلن أن هدفها: (الدفاع عن الشعب والكنيسة في مصر) . ومثل هذه الجمعيات، حتى لو كان أعضاؤها عشرة أشخاص، تحظى بمساعدات من هيئات بعضها معروف الهوية، وبعضها غامض وغير معروف الهوية، وتتلقى مساعدات مالية سخية من جهات عديدة؛ أيضًا بعضها معلوم المصدر، وبعضها غير معلوم المصدر.

السفاح: أنور السادات

يقول رجب البنا: لقد كرس د.كراس نفسه لهذا العمل، وعمل لكل خطوة من البداية حتى الآن بنشاط يثير الدهشة، وجعل نفسه زعيمًا للمدافعين عن النصارى في مصر، ورافع لواء المعارضة للحكومة المصرية، بعدما تيقن من أن اللعب بورقة حقوق الإنسان تربح كثيرًا في أمريكا هذه الأيام، فقال في أمريكا ما لم يقله أحد من قبل، وهذا ما استحق عليه جوائز كثيرة.وكان مما قاله: (نحن ندعو إلى وجود هيئات علمانية للدفاع عن حقوق الأقباط في مصر، وحتى لا تتعرض الكنيسة للهزات مثلما حدث في سنة 1891، بواسطة سفاح الزاوية الحمراء الرئيس أنور السادات

مبارك أكثر شراسة . !!

عهد الرئيس مبارك يعتبر أكثر شراسة، ففي عهده ارتكبت عدة مذابح، وتم تشريد كثير من النصارى في قرى محافظة أسيوط، وفي الوقت نفسه يقابَل هذا بصمت غريب من رجال الدين، وحفلات لا يتم فيها إلا بوس الذقون، هذا مما دعا كثيرين إلى ترك الدين النصراني

أبادير وعبيد محتقرون

ومما قاله كراس أيضًا: نحن ندعو لتكوين جبهة علمانية، فالشعب النصراني مستعد للتضحية لمواجهة المؤامرة الدينية التي تقوم بتصعيدها الحكومة مع الجماعات الإسلامية لتصفية الشعب النصراني، ولكن يحتاج الشعب النصراني إلى قيادة قوية، فالمسلمون لا يحترمون هؤلاء الضعفاء ذوي المصالح الشخصية، بل يحتقرونهم، أمثال كمال هنري أبادير، وجورج روفائيل، ومنى مكرم عبيد، وفكري مكرم عبيد

بذاءة لسان ودس رخيص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت