فهرس الكتاب

الصفحة 2927 من 3028

يقول رجب البنا: هذه عينة من البضاعة التي باعها الدكتور شوقي فلتاؤوس كراس في أمريكا، إنه يبيع الأكاذيب بالجملة، وفى سياق الحديث يحاول أن يبدو مدافعًا عن النصارى، وهو في الحقيقة مادة للمنظمات المعادية والهيئات الممولة والجهات المانحة، لإعلان الحرب على مصر، وناهيك عن التطاول وبذاءة اللسان.ثم يقول د.فلتاؤوس للأمريكيين:"إن شيوخ الأزهر والشيخ الشعراوي هم الذين يتولون حكم مصر"، وهذه سلعة جديدة، وخدمة إضافية لمن يريد أن يهاجم الدولة في مصر، على أنها قريبة من نظام الحكم الإيراني، حيث يتولى رجال الدين السلطة، وهو بذكائه وعلمه، يعرف جيدًا حساسية الرأي العام الأمريكي للوضع في إيران، فتطوع بأن يعطي للمنظمات التي يعمل في خدمتها، سلاحًا جديدًا يربط فيه بين الوضع في مصر والوضع في إيران، وهذا أيضًا دس رخيص، وكذب واضح، ودعاية سوداء.ثم يستطرد رجب البنا قائلًا (ص 291) : ويصل د. فلتاوؤس إلى عرض أحسن ما لديه من بضاعة يستحق عليها ثمنًا غاليًا؛ هي طرح فكرة أن عهد الرئيس مبارك أكثر شراسة في اضطهاد الأقباط ، وهذا بالضبط ما تريد أن تروّجه المنظمات التي يتعامل معها الدكتور فلتاؤوس، لأنها تريد فرض حصار سياسي على مصر (الآن) وليس مصر (السادات) ، وهذا هو الهدف الذي رُصدت له الأموال، لإصدار المطبوعات وإنشاء الجمعيات والمعاهد ومحطات التليفزيون والإذاعة.

نماذج أخرى من الغجر

2/1 والدكتور فلتاؤوس ليس وحده ــ كما أشرنا من قبل ــ هو فقط مجرد مثل، وهناك أمثاله كثيرون في أمريكا وأوربا _من غجر المهجر] يقدمون الخدمات بالجملة والقطاعي لكل من يريد أن يهاجم مصر سياسيًا وإعلاميًا، وواحد من هؤلاء في فرنسا، كان وراء برنامج للتليفزيون الفرنسي عن مصر.ظهر فيه الأنبا شنوده يتحدث عن الحريات التي يعيش فيها النصارى والمسلمون كشعب واحد في مصر، وظهر الدكتور ميلاد حنا يتحدث عن معاناة النصارى، وعددهم في المناصب القيادية، والخط الهمايوني الذي يضع قواعد لبناء الكنائس، ثم ظهرت أسرة مسلمة تعيش في مستوى اقتصادي مرتفع ليقول المذيع: هكذا يعيش المسلمون في مصر، ثم ظهرت عائلات وأطفال نصارى في حي الزبالين في حالة قذرة وصاح المذيع: وهكذا يعيش النصارى في مصر.

وواحد ثالث _من الغجر كان وراء تقرير قدمه منذ سنوات (ديفيد ألدون) عضو بمجلس العموم البريطاني، عن وضع النصارى في مصر، وعقد مؤتمرًا صحفيًا لعرض هذا التقرير، وقال العضو في مؤتمره الصحفي:"شكرًا للمجهود الذي بذله بعض النصارى المصريين في لندن".

وواحد رابع _من الغجر شن هجومًا ضاريًا على نصراني مصري معروف هو الدكتور (إدوارد غالي الدهبي) رئيس هيئة قضايا الدولة السابق لأنه ألف كتابًا عن سماحة الإسلام مع غير المسلمين عبر عصور التاريخ. ثم أنشأ د. فلتاؤوس كيانًا جديدًا أعطاه صفة دولية، ليكتسب هو أيضًا مكانة دولية، ويرتفع قدره في بورصة أمريكا، هو (الاتحاد العالمي للهيئات القبطية) في عام 1994، بين الهيئات القبطية في أمريكا وكندا وأستراليا وأوربا.نماذج أخرى من الغجر 2/2ويواصل رجب البنا شهادته فيقول (ص 194) : وليس هذا كل شيء، ففي الجعبة الكثير؛ فقد ظهرت في مصر مراكز للبحث العلمي، تدفع للباحثين مكافآت سخية جدًا، وتحدد الموضوعات التي تسعى إلى الحصول على معلومات وبيانات وأرقام عنها، ويشرف عليها أجانب أو مصريون يحملون جنسية أجنبية، وتتلقى هذه المراكز أموالًا من الخارج.ومنذ عدة أعوام حاول مركز _سعد الدين إبراهيم (قطاع خاص) عقد مؤتمر دولي في القاهرة،عن الأقليات في العالم، لكنه أمام الرفض المصري قرر عقده في قبرص، ولم يدرك أحد أن هذه خطوة متقدمة بعد خطوات وجهود الدكتور فلتأووس وأمثاله في أمريكا وأوربا، خطوة لتصعيد الموضوع إلى حد استدعاء التدخل الأجنبي، ممثلًا في الأمم المتحدة، والأمم المتحدة يعنى الولايات المتحدة.

وبعد هذا المؤتمر كتب _غجري خامس الدكتور مجدي سامي زكي، المصري المهاجر في فرنسا والذي أصبح السكرتير العام للاتحاد القبطي الأوربي، يقول:"إن النصارى في مصر أتعس أقلية في العالم، والأمم المتحدة ترعى كل أقلية في العالم ماعدا نصارى مصر، وقد فتشنا في مشارق الأرض ومغاربها - تفتيش أعمى البصر والبصيرة - لنجد شعبًا واحدًا يتألم؛ كما يتألم شعب النصارى في مصر، فلم نجد، فليس في إمكان النصراني أن يتزوج مسلمة، بل إن وضع النصراني في مصر أتعس من وضع الفلسطيني، تحت الاحتلال الإسرائيلي _الصهيوني، فالفلسطيني في غزة كان في إمكانه رمي الحجارة على الجيش - الصهيوني -، ولم نر نصرانيًا يرمي الحجارة على متأسلم، وإذا جرح الفلسطيني إسرائيليًا صهيونيًا، قد يحرق الجيش الإسرائيلي الصهيوني بيت هذا الفلسطيني فقط، أما إذا دافع نصراني عن نفسه أمام اعتداء المتأسلمين، فإنه تحرق متاجر ومنازل النصارى الذين لم يشتركوا في هذا الدفاع الشرعي عن النفس.يقول رجب البنا: أكثر من ذلك؛ يقول الدكتور مجدي سامي زكي:"إن اضطهاد النصارى في مصر صادر من الدولة، والحكومة المصرية لم تتحرك لحماية النصارى من الاعتداءات المتكررة الواقعة عليهم"."

ويعلق البنا: هذا ما يقوله مصري مهاجر اسمه الدكتور مجدي سامي زكي يعيش في فرنسا والحديث مليء بكل ما هو مطلوب في الخارج: مصر دولة عنصرية، النصارى أتعس أقلية، لماذا لا يدخل النصارى كليات الأزهر؟، ليس في مصر حرية دينية، اعتداء على حقوق الإنسان، وأخيرًا استدعاء للقوى الأجنبية لحماية النصارى، وهذا هو المطلوب، وصلت (البضاعة) كاملة واستحق الثمن!. مهاجر سادس _من الغجر] (ص 791) : هو منير بشاي، يسخر من الشعار الذي يحلو للقادة النصارى - وهو الأنبا شنودة - أن يرددوه، وهو:"أنا مسيحي دينًا ومسلم وطنًا".ويتساءل منير مستنكرًا: هل بهذا الشعار يعلن هؤلاء السادة قبولهم أن يُحكموا على أساس الشريعة الإسلامية بكل أحكامها وحدودها؟ ومعنى ذلك أنهم يوافقون على أن النصارى مواطنون من الدرجة الثانية، وأنهم أهل ذمة تفرض عليهم الجزية؟!.ثم يطلب منير بشاي من كل نصراني مصري أن تكون النصرانية هي ديانته، والنصرانية هي وطنه أيضًا!.

حتى أنت يا (حنا)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت