( ما حدث في التاسع عشر من فبراير 1981 عندما أعلنت قرية كاملة بالهند تعدادها ألف وثلاثمائة من الهندوس المنبوذين عن دخولها الإسلام طواعية ودفعة واحدة أصيبت الحكومة الهندية { العلمانية } !! بالجزع ، وتكونت اللجان للتحقيق والبحث في أمر هذه القرية وعوملت كأنها"منطقة منكوبة"تستدعي على وجه السرعة هبوط طائرات كبار المسئولين لإثنائها عن قرارها بالأساليب السلمية ، قبل أن تشهر في وجهها الاتهامات المعتادة ضد كل من تسول له نفسه الدخول في الإسلام فيتهم بأنه"عميل لقوى سياسية أجنبية أو أنه تم شراؤه وإغراؤه بفلوس عرب البترول") المصدر المصدر كتاب الحقيقة وغسيل المخ لصافيناز كاظم ص 30
( وفي الهند العلمانية بعد أن أخفقت ثورة 1857 الهندية الشعبية أباد الإنجليز العائلة المالكة وهي أسيرة بعد إعطائها الأمان ، واستباحوا دلهي بعد أن دخلوها ، ودارت المجزرة التي كان النصيب الأكبر فيها للمسلم الهندي على وجه الخصوص
وبعد المذابح جاء دور الشنق ، وقد تم شنق بعض الأحياء الإسلامية بأكملها إلى أن بلغ عدد ما أمكن إحصاؤه من المشنوقين سبعة وعشرين ألفا كلهم من المسلمين ، تم شنقهم على سبعة أيام ، حيث كانت المشانق تنصب على الطرق العامة والشوارع ، كمناطق نزهة عامة ، يذهب إليها الإنجليز ليتفرجوا وهم يدخلون ويتحدثون ، متمتعين بمناظر احتضار المشنوقين ، فإذا لفظ المشنوق نفسه الأخير استقبلوه بالضحك والابتسام ) المصدر كتاب الحقيقة وغسيل المخ لصافيناز كاظم . وهم نفس الإنجليز الذين يأخذهم التشنج الحضاري العلماني اليوم عند سماع أنباء ذبح أذناب الغزاة في العراق!!
فمن أين جاء حقد هؤلاء على الإسلام لو أن العلمانية كانت مجرد موقف محايد من الدين وليست موقفا عدائيا في الأعماق ؟
واستمرت مذابح المسلمين في الهند:
مذبحة احمد أباد عام 1970 م التي ذهب ضحيتها 15 ألف مسلم باعتراف انديرا غاندي نفسها وارتكب فيها الهنادكة (عباد البقر) افظع العمليات غير الإنسانية ومنها إحراقهم 300 إمرأة مسلمة بالنار وهن أحياء .
و مذبحة آسام الشهيرة التي ذهب ضحيتها 50 ألف مسلم علي أيدي الهنادكة من أعضاء الحكومة المركزية.
-هدم المسجد البابري التاريخي الشهير في الهند عام 1992م*والذي يعتبر هدمه إهانة وتحديا للأمة الإسلامية
إلخ
وهل كان المهاتما غاندي علمانيا حقا إذ استعمله الإنجليز لضرب الحركة الإسلامية بالهند أم كان معاديا للإسلام مؤمنا بـ"البقرة"، أنظر إليه إذ يقول: ( إنني لا أوافق على سياسة بغير دين ، إن السياسة المنفصلة عن الدين ليست عندي سوى فخ للموت ، لأنها موت للروح ، ولو أملت السياسة عليَّ ديني أو فصلته عنها فإنني سوف أترك سياسة من هذا النوع ، وإنني أعتقد أن أهم الأشكال الخارجية لديني الهندوسية القديمة هو حماية البقرة ) المصدر السابق ص 27
فهل هي حماية البقرة أم هو صوت البقرة ؟
وما الذي حدث في بنجلاديش بعد انفصالها عن باكستان وإعلانها العلمانية كمشروع تقدم ؟
أليست هي ما تزال من أفقر دول العالم وظل الفقر مقيما يفرخ فيها فقرا يوما بعد يوم ؟
تم إلغاء العطلة الأسبوعية يوم الجمعة
صارت يوم الأحد في بلد 95% من سكانه مسلمون .
تم حذف كل الإشارات الموجودة بالدستور التي تدل على علاقة شعب بنجلاديش بالإسلام ابتداء من البسملة التي وضعت في صدر الدستور إلى النص الذي كان موجودا بأن دين الدولة الرسمي هو الإسلام ، { بالرغم من أنه لا يوجد بها عشرة بالمائة مسيحيون ينبغي رعاية خاطرهم !! }
وكان شعار جامعة دكا كتابا مفتوحا وضع فوقه كلمة"اقرأ"فالغي هذا الشعار
وفي داخل الجامعة كانت هناك قاعة عريقة وشهيرة ظلت مصانة طوال سنوات الاحتلال البريطاني برسمها واسمها وقد عرفت باسم قاعة"سليم الله الإسلامية"فحذفت الكلمة الأخيرة وأصبحت تحمل كلمة"سليم الله"فقط
وكانت جامعة أخرى في بلدة نجر معروفة باسم جامعة"جهانجير نجر الإسلامية"فشملها الإصلاح أيضا وشطبت كلمة الإسلامية
وكانت هناك مؤسسة ثقافية متخصصة في طباعة ونشر كتب الأدب والتراث الإسلامي تحمل اسم مكتب الإصلاح الوطني ، هذه المكتبة أوقف نشاطها وسحبت رخصتها ، ولم يصدر كتاب له بالإسلام نسب طوال سنوات حكم مجيب الرحمن . المصدر مقال فهمي هويدي بالأهرام بتاريخ 14\1\1986
ووقعت المذبحة في بنغلادش عام 1971 بعد انتصار الجيش الهندي الذي كان يقوده يهود على باكستان حيث قتل أكثر من 1000 عالم مسلم ، ومائة ألف من
طلبة المعاهد الإسلامية وموظفي الدولة وقتل ربع مليون هندي مسلم كانوا قد هاجروا من الهندإلى باكستان قبل الحرب.
ووقعت مذابح المسلمين ومآسيهم في كشمير، حيث قتل أكثر من 44000 مسلم وجرح أكثر من 67000 ، واعتقل أكثر من 000و40 مسلم، وبلغ عدد المنازل والمتاجر والمساجد والمدارس المهدمة 129000 منزل ومسجد، بالإضافة إلى آلاف النساء المغتصبات وما يزال مسلسل المذابح لم ينته بعد
وهاك مثلا صارخا للوباء العلماني الثقافي الذي أصاب دولة إسلامية من قبل: في ألبانيا ما ذا حدث بعد أن صدر قرار بمنع الأديان واعتبار الدولة علمانية ؟
إثر ذلك التاريخ بدأ تعقب المسلمين والمسيحيين ، ولم يعد هناك أي ترميم للمساجد القديمة أو الكنائس ، واختفت معظم المساجد ، وما بقي منها كآثار سياحية تشبه جدارا يريد أن ينقض ، وتحول الولاء إلى الحزب الشيوعي وحده
ولم يعد جائزا طبقا لقوانين الدولة أن يدعو العلماء إلى الله . كان السجن هو جزاء من يتجرأ على الدعوة إلى الله .
جمعت المصاحف والأناجيل والكتب الدينية من البيوت ، وصار الكتاب الديني مثل سلاح بغير ترخيص ، صار يعرض صاحبه للسجن والعقوبة
ولم يكف الناس عن عباداتهم استمرت الصلاة والصوم من وراء علم الحكومة ، كانت عقوبة من يدعو إلى الله هي السجن خمس سنوات ، تعقبت الحكومة كل المظاهر الدينية الشكلية أيضا ، كارتداء ملابس الشيوخ أو عمامة الرأس ، أو إطلاق اللحية ، ثم صدر قرار بتغيير الأسماء ، ولم يعد ممكنا لأحد أن يتسمى بأسماء إسلامية أو مسيحية"لا تينية"، وتم عمل قائمة بالأسماء الممنوعة ، وهي الأسماء الإسلامية واللاتينية المسيحية ، وصار كل من ينجب من الآباء ملزما بأن يختار اسما من القائمة المسموح بها . المصدر الكاتب أحمد بهجت في كلمته بالأهرام بتاريخ 18\12\1986
وفي بلغاريا الشيوعية أجبرت السلطات المسلمين على اعتناق ديانات أخرى غير الإسلام ، مائة وخمسون ألف مسلم تركي في بلغاريا حرموا من حقوقهم في العبادة وبصفة خاصة: الصلاة والصوم والختان ، وكما قال وزير خارجية تركيا آنذاك في تصريح له: ( إن السلطات البلغارية شرعت في إغلاق المساجد وأجبرت عددا من المسلمين على اعتناق ديانات أخرى ، وأكد أن الذين كانوا يجرءون على الاعتراض تم تصفيتهم جسديا بكل بساطة ) . المصدر جريدة النور 17\12\1986
وفيما كان يسمى الاتحاد السوفييتي عمد الشيوعيون لأساليب إبادة رهيبة للمسلمين فتمت إبادة عشرين مليون مسلم خلال خمسين عاما ، وقد ثبت بالإحصائيات الروسية أن ستالين وحده قتل 11 مليون مسلم .
ونتيجة لهذه الإبادة والتهجير حصل نقص في عدد المسلمين في بعض المناطق الإسلامية نقصا رهيبا؛ فمنطقة داغستان مثلا كان عدد سكانها ثمانية ملايين في عام 1917 وتناقصوا إلى 1627000 فقط في عام 1977 وتناقص عدد سكان منطقة القرم من خمسة ملايين ليصبح أقل من نصف مليون.