فهرس الكتاب

الصفحة 2842 من 3028

وهي رابطة خاصة بالإذاعين العاملين في مجال الإذاعات التنصيرية في الولايات المتحدة الأمريكية، وقد أنشئت بناء على توصية من المؤتمر العالمي للراديو التنصيري وتبذل الرابطة جهدًا واضحًا في متابعة محطات الراديو العاملة في مجال التنصير، وإصدار النشرات التي توزع مجانًا عن هذه المحطات وبرامجها وأنشطتها، فضلًا عن إجراء البحوث والدراسات للتعرف على مدى تأثير هذه المحطات لأعلى جمهور المستمعين والمشاهدين (14) .

5-جمعية التنصير العالمية بالرديو:

وهي جمعية بروتستانية مقرها ( نيو جرسي ) بالولايات المتحدة الأمريكية، وتتولى الإشراف إدارة عدد من المحطات التنصيرية الدولية، تأتي في مقدمتها إذاعة ( حول العالم ) الناطقة بالعربية من مونت كارلو ( وسوف يأتي الحديث عنها تفصيلًا فيما بعد) .

6-الهيئة التنصيرية العالمية في هونج كونج:

وهي الهيئة التي تقوم بمسؤولية الإشراف وإدارة عدد من الإذاعات الموجهة إلى دول جنوب شرق آسيا - وإن كانت تولي عناية بالمحطات الموجهة إلى (إندونيسيا) على نحو خاص.

7-الاتحاد الفلبيني للإذاعيين الكاثوليك:

-ومقرّه (تايلند) - ويتولى الإشراف على عدد من المحطات التنصيرية، ويقدم لها المعلومات وخدمات التدريب والتخطيط، وليست هذه بالطبع هي كل المؤسسات والهيئات الإذاعية التنصيرية في العالم ن فقد بلغ عددها عام 1980م أكثر من خمس وثلاثين هيئة ومؤسسة إذاعية دولية، يمتلك بعضها محطات كاملة ويستأجر بعضها الآخر ساعات للبث من محطات دينية أو تجارية أخرى، وقد بلغ عدد المحطات التي تملكها أو تستأجرها الطائفة المعمدانية وحدها أكثر من مائة محطة تنصيرية في أكثر من ثمانين بلدًا.

ولا شك أن أهم ما يستلفت الانتباه في هذا الصدد، أن هذه المنظمات والهيئات - وبالرغم من تعددها واستقلالية كل منها إلا أنها تعمل وفق خطط منظمة وتنسيق تام متكامل في ما بينها بعضها البعض من ناحية وفيما بينها وبين مؤسسات إعلامية أخرى تعتمد على وسائل النشر الطباعي والمرئي والاتصال الشخصي من ناحية أخرى، في إطار استراتيجية إعلامية شاملة ومتكاملة.

وقد بان ذلك التنسيق المشترك واضحًا بين تلك المنظمات الإذاعية والإعلامية التنصيرية بعضها البعض، من خلال العديد من المؤتمرات التي حرصت هذه المنظمات على عدها والتي أصبحت بدورها نشاطًا متميزًا لافتًا للانتباه منذ أواخر الخمسينيات، وأوائل الستينيات، وهي وإن كانت قد عقدت في أنحاء مختلفة من العالم، إلا أن القارة الإفريقية اختصت بالقدر الأكبر منها على وجه الخصوص (15) .

في هذه المؤتمرات التي يدعى إليها ويحرص على حضورها عدد كبير جدًا من ممثلي الإذاعات التنصيرية وخبراء الإعلام والتنصير وكبار المخططين والباحثين في هذا المضمار، كان يجري بحث القضايا المشتركة وتبادل الخبرات والمعلومات واستعراض نتائج البحوث المختلفة التي أجريت في شتى أنحاء العالم ومناقشة قضايا التمويل والمعدات الفنية والأجهزة والكوادر المدربة وإنشاء معاهد التدريب المتخصصة، فضلًا عن استعراض المشكلات والعقبات التي تواجه العمل التنصيري الإذاعي في مناطق العالم المختلفة، وقد اختصت قضايا المنطقة العربية والمشكلات التي تواجه البث الإذاعي التنصيري إليها، باهتمام خاص في ذلك المؤتمر الذي حول عدد من الموضوعات الرئيسية في هذا المجال، تمثلت في الموضوعات التالية:

· قضية البث على الموجات القصار، حيث يصل الإرسال مشوشًا في كثير من الحالات، وكيف يمكن التغلب على ذلك ؟ وقد عرضت عدة حلول في هذا المجال، أوصت بإنشاء محطات تقوية واستئجار محطات إرسال في مناطق قريبة من الجهات والأماكن المستهدفة أو داخلها..

· قضية (إعلام المستمع) و (تعريفه) بهذه المحطات ولفت نظره غليها... واقترح لذلك النظر في إمكانية الإعلان عن هذه المحطات في الصحف ووسائل الإعلام الأخرى إلى جانب الاتصال الشخصي الذي ينبغي أن يقوم به الأفراد والبعثات التنصيرية والكنائس في تلك المناطق.

· قضية التنسيق بين جهود المحطات التنصيرية الناطقة بالعربية، وقد اقترح لذلك دمج بعضها في فترة زمنية موحدة على أن يبقى لك منها استقلالها المالي ويراعي تنسيق الإنتاج فيما بينها.

· البحث عن الأساليب والوسائل لإغراء المستمع، و (معاونته) على الاستماع والمتابعة واقترح لذلك ضرورة إصدار كتيبات ونشرات وأدلة شهرية أو فصلية أو سنوية بتفاصيل البرامج ومواعيد إذاعتها وإرسالها إلى المستمعين، إلى جانب إغرائهم أيضًا بتخصيص (هدايا) و (جوائز) مقابل مساهمتهم في المسابقات أو تقديمها إليهم في المناسبات الدينية المختلفة.

· البحث عن وسائل للتغلب على مشكلات (الرقابة البريدية) التي وضع لها بريد المستمعين أو رد المحطات التنصيرية على رسائلهم في بعض البلدان، واقترح لذلك أن تخصص المحطة أرقامًا لصناديق البريد أي عدد كبير من العواصم العربية والأوروبية، إلى جانب مواصلة الحرص على الاهتمام ببريد المستمعين والرد عليهم بريديًا ومن خلال الإذاعة أيضًا.

وعلى هذا النسق في مناقشة القضايا والموضوعات كان يجري العمل في كافة المؤتمرات الأخرى التي عقدتها المنظمات الإعلامية التنصيرية، حيث تُعرض الموضوعات والمشكلات ويتم اتخاذ القرارات التنفيذية وليس مجرد الاكتفاء بالنصائح والتوصيات.

ففي المؤتمر الذي عقد في (زامبيا) عام 1961م والذي حضره مندوبون من الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا وإفريقيا، جرت مناقشات مسهبة حول (أفضل الطرق التي يمكن للكنائس الإفريقية اتباعها للإفادة من وسائل الاتصال الجماهيرية في مجال التبشير) .

وكان أهم ما توصل إليه المؤتمرون في هذا الصدد قرارهم بإنشاء مركز للتدريب الإذاعي يكون مقره (كينيا) وقد تم إنشاء هذا المركز الذي أكد فاعليته الهائلة في هذا المجال، ونجح في إعداد الدورات المتنوعة ( دورات قصيرة المدى ودورات طويلة المدى تستغرق الدولة الواحدة ستة أشهر ) ، ومن ثم تمكن من استقطاب العديد من الخبراء وإعداد العديد من الكوادر الإفريقية في مجالات العمل المختلفة بالإذاعة المسموعة والمرئية.

وفي عام 1965م اتخذ المؤتمر الذي عقد في (روما) قرارًا بالقيام بحملة دعائية واسعة تدعو لجمع التبرعات من أجل تدعيم هذه الإذاعات... وفي عام 1980م قرر المؤتمر الذي انعقدت في (سويزلند) تخصيص مبلغ 20 مليون دولار لتطوير إذاعة آسيا التنصيرية التي تبث من شمال الفلبين، وتقوية إرسالها خاصة وأنها تبث بثمان وعشرين لغة موجهة إلى المناطق الآسيوية، أما المؤتمر الذي عقد في تنزانيا عام 1981م، فقد خصص مبلغ 100 مليون دولار لإناء محطات تنصيرية جديدة، كما أكد على ضرورة أن تكون كافة الكوادر العاملة في هذه المحطات من أبناء نفس المناطق التي تبث إليها.

وكما تعمل هذه المنظمات والهيئات الإذاعية التنصيرية على التنسيق والتخطيط لتحقيق التكامل فيما بينها وخدمة أهداف مخططة..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت