فهرس الكتاب

الصفحة 2841 من 3028

وهي الخدمات التي أدخلتها الجمعيات (الإرساليات(7) في مجال التنصير وتشمل التعليم والخدمات الطبية ) العلاج والخدمات الاجتماعية والثقافية المختلفة كالأندية والمساعدات المادية التي تقدم في شكل إعانات للفقراء ( أطعمة - ملابس - أموال - تربية أطفال ) ، وقد ظهر هذا الأسلوب بشكل لافت للأنظار خلال القرن التاسع عشر ) عندما دخلت الدولة الاستعمارية في تحالف للسيطرة على شعوب العالم، ثم ازداد انتشارًا بعد الحرب العالمية الثانية ) (8) .

(أسلوب الإرساليات في التنصير )

1-العمل في المجال الصحي وذلك بإقامة المستوصفات خصوصًا في مناطق الحاجة ( مناطق الأطراف ) في العاصمة كمستوصف الحاج يوسف وكمستشفى الراهبات بالخرطوم، حيث يتم الكشف والحجز للولادة للوافدين، وسكان المناطق المختلفة المنصرين بالمجان، بينما تبلغ تكلفة ذلك ثلاثمائة جنيه للمواطنين الآخرين، هذا بالإضافة إلى زيارة المرضى في المستشفيات وشراء الأدوية للمحتاجين منهم (9) :

2-إقامة مراسم الزيجات للوافدين والعمال الموسميين وأبناء المناطق المختلفة في الكنائس.

3-تعميد الأطفال بأسماء نصرانية.

4 تنظيم الفرق الرياضية والترفيهية على مستوى المسيحيين من الطبقة الراقية وعلى مستويات السكان المحليين ومناطق الأطراف.

5-الزيارة والطواف على سكان مناطق الأطراف وتوزيع الأغذية كالسكر واللبن للأطفال وتقديم إعانات للمحتاجين والمعوقين.

6-إقامة مهرجانات في أعياد الميلاد وغيرهما وإرسال بطاقات أعياد الميلاد إلى من يودون استمالته.

7-خلق علاقات وصداقات بين المسيحيين الجدد.

8-دفن الموتى على طريقة الكنيسة في مقابر خاصة للمسيحيين بالعاصمة، وقد تم التصديق لهم منذ وقت قريب بمقبرة إضافية مساحتها 160.000 م جنوب غرب المركز الإسلامي الإفريقي.

9-توزيع الغذاء والبطاطين على المسجونين وتوزيع الحلوى والصلبان عليهم في أيام الأحد والأعياد حتى يتم خلق الإحساس عندهم بأن الكنيسة هي التي تعمل من أجلهم وأنهم ينتمون إليها.

10-إفراد أماكن في الكنائس لاستقبال الغرباء والوافدين حتى يستقر بهم المقام، الأمر الذي يترك أثرًا عميقًا في نفس القريب والوافد.

11-الاهتمام باللاجئين عن طريق وكالات الإغاثة المخصصة والتي تستفيد من الإعفاءات الجمركية في تقديم الخدمات بتكاليف زهيدة وكثيرًا ما تقسم الإغاثات الدولية للاجئين بواسطة هيئات تبشيرية.

12-تنظيم حلقات محو الأمية والإرشاد الديني في مواقع (منزل - ميدان - نادي) ... الخ خارج العاصمة.

13-العناية بالأطفال وخاصة اللقطاء وتبني القساوسة لهم وتعليمهم، مما يؤدي إلى سيطرة الكنيسة على مستقبلهم منذ وقت مبكر.

14-تقديم خدمات للأسر في شكل إرشاد وتعليم وخياطة ورياض أطفال.

وهناك أساليب جديدة في التنصير ؟!

سمعت الشيخ (ديدات) يقول:

أذكر أنني في إحدى زياراتي لدولة إسلامية تقدم شاب صغير وقدم إليّ بعض الكتيبات والنشرات وفي البداية ظننتها أدعية وآيات قرآنية فوضعتها داخل جيبي، وعندما ذهبت إلى منزلي وأخرجتها لأتصفحها وجدتها تحمل كلمات غير إسلامية وجدتها قريبة جدًا من الكلمات والأدعية الدينية الإسلامية المتعارف عليها.

فمثلًا نجد عبارة ( الله محبة ) مكتوبة بالخط الكوفي بحيث تبدو وكأنها (الله - محمد ) وهم يستخدمون الزخرفة الإسلامية في عمليات التضليل هذه بهدف التشويش على الإسلام.

وهناك لوحات تبدو لمن يراها لأول وهلة أنها آيات قرآنية رغم أنها آيات من الإنجيل كتبت بنفس الشكل الذي تكتب به آيات القرآن الكريم، وإذا لم يدقق العربي المثقف النظر فيها لن يكتشف ذلك الخداع فما بالك بالإنسان الأمي البسيط.

* قمنا لنشرب كوبًا من الشاي ونستريح قليلًا عن هذا الحوار الساخن مع الفتى الشاب الداعية، وأثناء الجلوس قال:

من ضمن هذه الأساليب أن الأناجيل لا يوزعونها على أنها أناجيل، بل يزخرفونها بغلاف جميل، ويضعون عليها صورة وعنوانًا أجمل لإغراء المثقفين والعامة باقتنائه، ونحن كمسلمين من العرب قد نكشف مثل هذا التدليس لكن المسلمين غير العرب في إفريقيا وآسيا يقعون ضحية هذا التضليل.

إن المسلم غير الواعي يأخذ الكتاب ويعظمه ويقدسه على أنه من كتب المسلمين !! وربما يحفظه إلى جانب القرآن الكريم، وأنت تعلم أن المسلمين في باكستان والهند يقرأون العربية ويحفظون ما هو مكتوب بها ولا يفهمونه.

(التنسيق بين الهيئات التبشرية في العالم)

قامت عشرات الهيئات والمنظمات الإذاعية المسيحية في أنحاء متفرقة من العالم (10) ، في سويسرا والنمسا، وانلجترا، والمانيا، وفرنسا ن وبلجيكا، وهولندا، وهونج كونج، والفلبين، والولايات المتحدة الأمريكية وغيرها، بإنشاء المحطات الإذاعية، والتخطيط لها وتبادل الخبرات والبرامج والاستشارات والخبراء، وعقد المؤتمرات، وتنفيذ التوصيات وعقد الندوات العلمية، وإقامة الدورات التأهيلية والتدريبية للكوادر والعناصر التي تعمل في هذه المحطات، وإجراء البحوث والدراسات على جماهير المستمعين للكشف عن مدى تأثير هذه المحطات وفاعليتها، فضلًا عن تقويم وتقييم خططها وبرامجها، ولعلّ أنشط هذه المؤسسات والهيئات والمنظمات - على سبيل المثال - وليس على سبيل الحصر - المؤسسات التالية:

1-الرابطة الكاثوليكية للراديو والتلفزيون:

ومقرها سويسرا... وهي الرابطة التي تضم مائة إذاعية كاثوليكية، وينصب نشاطها على خدمة التنصير ( والذي تطلق عليه مصطلح التبشير) ، وعقد المؤتمرات وتبادل الخبرات والمعلومات في هذا المجال، فضلًا عن التعاون المنظم مع الروابط والهيئات والمنظمات الإذاعية التنصيرية الأخرى، وإجراء البحوث والدراسات وتقديم التوصيات اللازمة (11) .

2-الرابطة العالمية للإذاعة المسيحية:

وكانت هي البديل الذي حل محل اللجنة التي أنشأها مجلس الكنائس العالمي عام 1961م، وتعمل هذه الرابطة التي تتخذ من جنيف مقرًا لها على خدمة الإذاعات الدينية في تطوير برامجها ورفع مستواها (12) ومن ثم فهي تولي البحوث الدراسات في هذا المجال أهمية فائقة وقد بلغ عدد البحوث التي أنجزتها خلال أعوام 1964م - 1965م - 1968، ما يقرب من أربعين بحثًا وضعتها في متناول هذه المحطات كما نشرتها على شكل كتيبات (معلومات) تتبادلها الإذاعات المسيحية مع برامجها.

ولا شك أن أهم ما تقوم به هذه الرابطة إلى جانب نشاطها هذا، أنها تقدم منحًا للكنائس والمنظمات المسيحية والأفراد للتدريب على استخدام الإذاعة في مجال التنصير، وإعداد الكوادر البشرية عقائديًا وفنيًا.

3-الاتحاد العالمي للاتصالات المسيحية:

أنشئ في لندن عام 1968م ويمنح حق العضوية للأفراد والكنائس ووكالات الاتصال والهيئات المسيحية المختلفة العاملة في مجال الاتصال ( الإعلام والدعاية) إلى جانب تزويد محطات الإذاعة التنصيرية بالخبراء والاستشارات الفنية وإعداد الفنيين والكوادر البشرية المدربة، وتجدر الإشارة في هذا الصدد إلى أن هذا الاتحاد يولي الهيئات والمنظمات التنصيرية التي تعمل في إفريقيا على وجه الخصوص اهتمامًا فائقًا ويخصها بالقدر الأكبر من المساعدات والرعاية (13) .

4-الرابطة الدولية للإذاعيين المسيحيين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت