فهرس الكتاب

الصفحة 260 من 3028

• دخَلَت محل بيع الملابس النسائية .. ثم أخذت تنظر يمنةً ويسرةً .. تُقلب الطرف .. وتلتمس باليد .. وتتحسس بالأصابع .. وعندما وجدت ما يناسبها أخذته إلى البائع .. بكم هذا ؟!

قال: بكذا.

قالت: لا .. أنت تبيع بسعر غال… لابد أن تخفض لنا..نشتري منك دائمًا ..

خفض مبلغًا كبيرًا .. وهي تحاول معه مرة بعد أخرى !! تُلين الحديث وتستجدي البائع..

وأخيرًا ألقت بآخر أوراقها أمامه .. وهي تقول: ولأجلي بكم تبيعه؟!

يسقط الحياء وتباع العفة .. ولأجلها يوافق!؟

أصون عرضي بمالي لا أدنسه لا بارك الله بعد العرض في المال

أختي المسلمة:

لا ترضين بجهنم يوم القيامة موطنًا .. ولا بلهيب النار متنفسًا.. ما بالكِ تلقين نفسكِ فيها راضية ..

ثم .. وأنتِِ صاحبة الفطرة الطيبة .. من أمركِ بالحجاب؟!

إن لم يكن الله ورسوله أمركِ بالحجاب فلا طاعة!!

أختي الحبيبة:

أراكِ تعصين رب الأرض والسموات .. إن شاء أبدل فرحكِ حزنًا وهمًا .. وعافيتك مرضًا وسقمًا .. وسعادتك شقاءً ونكدًا ..

هل تستطيعين رد ذلك ؟! أم هل تملكين من الأمر شيئًا؟!

من أباح لك أن تجعلي الحجاب قسمين .. فئة من الرجال يحل لهم رؤية الوجه والشعر والنحر - وهم أجانب- وآخرين لا يحل لهم ذلك؟1

أختي المسلمة:

لن يقف معكِ السائق يوم القيامة .. ولا البائع .. لا ولا ابنك ولا زوجك !!

ستقفين والعثرات .. تنظرين يمنةً فلا ترين إلا روحٌ وريحان وجنة نعيم..

وتنظرين يسرةً فلا ترين إلا لهب جهنم ودخانها وفحيح عقاربها ودوابها..

ألا فاختاري !!

• حدثني قريبٌ لنا أن امرأةً عجوزًا في السن.. أصابها ألمٌ في إذنها .. -وألم الأذن شديد لا يطاق- ولما أوتي بالطبيب على رفض منها.. وعدم موافقة .. وأصبحت أمام الأمر الواقع .. أخرجت أذنها وغطت باقي وجهها كاملًا … فلم يظهر إلا الأذن فقط..

تعجب الطبيب من فعلها واستغرب صنيعها وقال: يا أمي .. أنا طبيب .. اكشفي عن وجههك..

قالت له وهي واثقة من طاعة ربها: أنت لا تريد إلا أذني … أخرجتها لك!!

الأوقات الضائعة

ثلاث ساعات أو تزيد هي المدة الزمنية لرحلة الأسواق في المرة الواحدة فقط!!

وهذه الساعات الطوال ليس فيها - في الغالب- ذكر الله -عزوجل- بل جريٌ لاهث من محل إلى محل ومن مكان إلى آخر ..

الأرجل تسير والأعين تنظر في كل اتجاه تتابع الألوان والأصناف والموديلات .. والآذان متوقفة على سمع الأسعار؟! بكم ثمن هذا ؟!

جريٌ بدون كلل وبحث دون ملل .. ضياع للوقت في سبيل قطعة فستان بل ربما سارت -المرأة- مسافات طويلة لعلمها أن في المحل الفلاني - البعيد- لون يختلف قليلًا عما رأت في محل في أول السوق.

لهفٌ وترقبٌ وحسرةٌ .. عندما تسمع البائع يقول: انتهى هذا النوع !! تُصدم وتحزن وكأنها أصيبت بمقتل!! أو أنها فقدت جزءًا من حياتها !!وتدور الدنيا بها .. وتضيق الأرض بما رحبت.. لقد انتهى نوع هذا الحذاء !!

أهذا هم المرأة المسلمة ؟1 ولهذا خلقت ؟! وهل مستوى تفكيرها لا يتعدى فستانًا رأته.. لا يتجاوز حذاءً لبسته؟!

ثلاث ساعات لو أقامت في منزلها وسبحت الله تسبيحة واحدة خير لها من الدنيا وما فيها.

عن جويرية أن النبي -صلى الله عليه وسلم- خرج من عندها بكرة حين صلى الصبح وهي في مسجدها . ثم رجع بعد أن أضحى وهي جالسة. فقال:"لقد قلت بعدك أربع كلمات ثلاث مرات لو وزنت بما قلت منذ اليوم لوزنتهن: سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته" [رواه مسلم]

وفي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"من قال سبحان الله وبحمده في يومٍ مائة مرة، حُطت عنه خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر".

الصلاة

أختي المسلمة:

غالب أوقات التسوق في المساء بين صلاتي العصر والعشاء .. وصلاة العصر غالبًا تؤدى في المنزل قبل الذهاب..

وتعتذر الأخت بأن وقت صلاة العشاء طويل!! ولكن أيتها الأخت بقيت صلاة المغرب؟! وقتها قصير وأنت في الأسواق؟! ماذا تفعلين؟ّ وبماذا تواجهين الله غدًا وأنت تؤخرين الصلاة ؟! تؤخرينها حتى ترجعين إلى منزلك وتؤجلينها حتى يخرج وقتها !! أ رأيت لو صمت رمضان في شهر شوال بدون عذر؟! أو ذهبت لأداء مناسك الحج في شهر محرم؟!

ألم تسمعي قول الله عزوجل: (( فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون ) )

في حال الشدة وعند تقابل السيوف .. لا تؤخر الصلاة عن وقتها: ما بالك أخية تؤخرينها .. إنه جهاد الأسواق!!

أختي المسلمة:

لا تؤخري الصلاة عن وقتها بل استعدي قبل الذهاب والثاني لتكسبي الاستعداد للصلاة إذا حضر وقتها .. فلا تعدمين مصلى للنساء في أحد مساجد السوق أو زاوية من زوايا السوق لا يراكِ فيها الرجال.

وإياكِ أن تتهاوني في شأن الصلاة .. وإياكِ أن تتساهلي أو تتأخري عن أداء الصلاة في وقتها.

لهب الفساد

لا تزال المرأة -ولله الحمد- في هذه البلاد درةً مصونة وجوهرة ثمينة .. لم تدنسها الآثام ولم ترهقها المعاصي .. ولكن البعض أخطأن الجادة وتعثرن في المسير .. وهؤلاء غالب بدايات الانحراف لديهن في الأسواق ..

فمن الأسواق زالت رهبة محادثة الرجال .. فبدأت تتحدث مع الرجل .. وترى الرجل .. وتتعرض للرجل .. وهناك .. بدأت النظرات تتوالى .. والخطوات تتقابل .. و ..

هناك .. استعذبت الكلمة واستنشقت الرائحة .. واستطعمت الفعل .. قال -صلى الله عليه وسلم-:"أيما امرأة استعطرت، فمرت على قومٍ ليجدوا ريحها فهي زانية" [ رواه أصحاب السنن]

هناك بدأت خطوات التعثر الأولى .. فأُلقي إليها بكلمة .. ورُمي لها بسهم .. هناك كانت النظرات تحطم عفاف الحياء .. فكان أن تلاقت النظرات المحرمة ..

نظرة فابتسامة فسلام فكلام فموعد فلقاء

هناك .. غالب من جنح من النساء كانت الخطوات السوداء في حياتهن بدأت من الأسواق .

كانت الوسيلة النظرات .. وكان الهاتف الواسطة .. هناك .. لم تعبأ بالحساب والعقاب .. والذلة والعار..

هناك.. سارت في دهماء غير معروفة .. وطرقت طرقًا غير موسومة ..

هناك .. تنقطع الأصوات ويسقط الحياء .. وللشيطان راية !!

فتى الأحلام

قالت وهي تذرف دموع الندم: كانت البداية مكالمة هاتفية عفوية، تطورت إلى قصة (حب ) وهمية .. أوهمني أنه يحبني وسيتقدم لخطبتي .. طلب رؤيتي .. رفضت .. هددني بالهجر !! بقطع العلاقة!!

ضعفت .. أرسلت له صورتي مع رسالة وردية معطرة !!

توالت الرسائل .. طلب مني أن أخرج مععه .. رفضت بشدة .. هددني بالصور، بالرسائل المعطرة بصوتي في الهاتف - وقد كان يسجله- .. خرجت معه على أن أعود في أسرع وقت ممكن .. لقد ولكن..

عدت وأنا أحمل العار ..

قلت له: الزواج .. الفضيحة .. قال لي بكل احتقار وسخرية:

إني لا أتزوج فاجرة ..

أختي الكريمة:

وأنتِ المرأة العاقلة فاستمعي إلى هذه النصائح:

لا تصدقي أن زواجًا سوف يتم عن طريق مكالمات هاتفية عابثة، ولو تم فإن مصيره إلى الضياع والفشل والشك والندم.

لا تصدقي أن شابًا= مهما تظاهر بالصدق والإخلاص - يحترم فتاة تخون أهلها وتحادثه عبر الهاتف أو تتصل به لتخرج معه مهما أظهر لها من الحب وألان لها من القول، فهو إنما يفعل ذلك لأغراض دنيئة لا تخفى على عاقل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت