فهرس الكتاب

الصفحة 2337 من 3028

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) كتبت إحدى المجلات الامريكية تحت عنوان: (محمد يتهيأ للعودة) المسلمون رقدوا 500 سنة ويتحركون الآن ويتوثبون للسلطان ومن هذه التصريحات ما قاله لورانس براون:

كنا نخوف من قبل بالخطر اليهودي والخطر الأصفر وبالخطر البلشفي إلا أننا لم نجد هذا التخوف كما تخيلناه، لأننا وجدنا اليهود أصدقاء لنا وعلى هذا يكون كل مضطهد لهم عدونا الألد ثم رأينا البلاشفة حلفاء لنا أثناء الحرب الثانية أما الصفر (اليابان والصين) فإن هناك دولا ديموقراطية كبرى تتكفل بمقاومتها لكن الخطر الحقيقي:

كان في المسلمين وفي قدرتهم على التوسع والإخضاع وفي الحيوية المدهشة العنيفة التي يمتلكونها. ـ وفي كلمة لمسؤول فرنسي سنة (1371 ه 1952 م) ليست الشيوعية خطرا على أوروبا ـ فيما يبدو لي ـ إن الخطر الحقيقي الذي يهددنا تهديدا مباشرا هو الخطر الإسلامي والمسلمون عالم مستقل كل لاستقلال عن عالمنا الغربي، فهم يملكون تراثهم الروحي الخاص ويتمتعون بحضارة تاريخية ذات أصالة وهم جديرون أن يقيموا بها عالم جديد دون حاجتهم إلى الاستغراب وفرصتهم في تحقيق أحلامهم في اكتساب التقدم الصناعي الذي أحرزه لغرب راجع:

لم هذا الرعب كله من الإسلام الأستاذ جودت سعيد. ـ الخطر الصهيوني على العالم الإسلامي الأستاذ ماجد الكيلاني. ـ الاتجاهات الوطنية في الأدب المعاصر الدكتور محمد محمد حسين.

صفحة 48

وبغض النظر عن مدى صحة ما قرره أولئك من خطر الإسلام والمسلمين عليه فإن هذا هو الذي شكل تفكيرهم، وكان الباعث وراء تصرفاتهم بعد ذلك. الأسلوب الجديد:

وفي منتصف القرن العشرين، في الخمسينيات على وجه التحديد، قررت الولايات المتحدة أن ترث النفوذين البريطاني والفرنسي في المنطقة لتحقق نفس الأهداف التي كان يحققها هذان النفوذان (1) . لكن إن اتفقت الولايات المتحدة مع بريطانيا وفرنسا في الاستراتيجية والأهداف فلقد اختلفت معهما في التكتيك والأسلوب ومارست الولايات المتحدة في مهارة ما يسمى بلعبة الأمم تحقيقا لأهدافها وكان أهم أساليبها في ذلك الانقلابات العسكرية التي تصنع عن طريقها البطل أو أو الزعيم الذي تتعلق به آمال الأمة، فيمتص بذلك ما يمور في باطنها، وما كان يمكن أن يؤدي إلى ثورة في غير صالحها وينحرف بهذه القوة المواردة داخل الشعوب عن أهدافها التي تتحقق فيها مصالح الغرب،

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) مايلز كوبلاند ـ لعبة الأمم ـ ص 33 تعريب مراد سرخيس ـ التوزيع دار الفتح للطباعة والنشر. وقد أشار إلى اتصال السكرتير الأول للسفارة البريطانية في واشنطن (سيشل) بمساعد وزير الخاجية لشئون الشرق الأدنى ـ وأفريقيا ليسلمه رسالة تشير إلى اعتزام بريطانيا إلى إنهاء وصايتها على بعض أرجاء العالم لأزمة مالية تمر بها فإنها لن تتمكن من القيام بأعباء مقاومة الشيوعية في كل من تركيا واليونان.

(2) يشير مايلز كوبلاند ـ مندوب المخابرات المركزية الامريكية في الشرق الأوسط في كتابه لعبة الأمم ـ إلى هذه الحقائق حين يقرر:

(أ) لقد كان من الفهوم في التقارير والوثائق السرية للحكومة الامريكية في أوائل عام (1947 م 1366 ه) أن دبلوماسيتنا وأجهزة مخابراتنا بالحالة التي كانت عليها في ذلك الوقت يجب أن تعمل الأحداث تغييرات في قيادات تعض دول الشرق الأوسط. ويشير المؤلف في الفصل الثاني من كتابه إلى حضور السفير البريطاني إلى وزارة الخارجية الامريكية لإبلاغها بقرار الحكومة البريطانية وقف مساعدتها لحكومتي تركيا واليونان ويفسر ذلك بأن معناه انسحاب بريطانيا من الشرق الأوسط وضرورة حلول أمريكا محلها في المنطقة لملء الفراغ.

(ب) على العموم فإن ما كنا نحاوله هو ملء الفراغ الناتج من انسحاب بريطانيا من اليونان وتركيا ـ هذا الفراغ الذي يشمل كما قلنا من قبل جميع منطقة الشرق الأوسط ص 28 ثم يشير المؤلف إلى قرار وزير الخارجية الامريكية دين أتشيسون بالتدخل ولو بالأساليب غير النظيفة .

(ج) ونتيجة لذلك فإنه في نهاية 1951 م قرر تشكيل لجنة خبراء سرية لدراسة العالم العربي فيما نتعلق على الخصوص بالنزاع العربي الاسرائيلي لاستعراض المشاكل واقتراح الحلول سواء كانت تتفق مع أساليب العمل الحكومي النظيف أم لا. ص 48. ويشير بعد ذلك إلى تدخلهم في انقلاب حسني الزعيم (ص 42) في سوريا والدروس التي استفادوها منها، ثم استعدادهم للعملية الكبرى في مصر.

(د) كان روز فلت غير واثق من الانقلابات العسكرية بعد أن رأى ما أدت إليه في سوريا من فوضى ولكنه وافق على أن يقابل الضباط الذين قدمتهم له المخابرات المركزية الامريكية على أنهم زعماء التنظيم السري العسكري الذي يدبر انقلابا عسكريا في مصر. ص 53. ثم يشير إلى أن من أهداف هذا الانقلاب استبعاد الثورة الشعبية التي يسعى لها ـ بجد ـ الأخوان المسلمون ص 54 ص 15، 59 ص 2 وللتمويه يضيف والشيوعيون.

صفحة 49

القوة العسكرية المحلية تقوم بالدور الجديد بم تعد الشعوب تحتمل أن ترى السترة الصفراء الأجنبية تحكمها مهما حاولت أن تدعي الصداقة أو حتى أن ترفع راية الإسلام (1) . وكان لا بد من أن ترحل السترة الصفراء الأجنبية لكن الباطل لا يستغني عن القوة وإلا تهاوى وسقط! ومن ثم كان لا بد من أن يبحث عن مصدر آخر للقوة حتى يمضي في تنفيذ مخططه الأثيم لإبعاد شعوب الإسلام عن الإسلام وهداه شيطانه إلى ما نجح فيه إلى حد ما استبدال السترة الصفراء الأجنبية. بالسترة المحلية. وصرح بعض كتابه أن هؤلاء أقدر على التغيير الاجتماعي المطلوب (2) وعرفت المنطقة الانقلابات العسكرية (3) بديلا عن جيوش الاحتلال الأجنبية ومن أمثلة ذلك كما صرح أحد الكتاب الأمريكيين:

سوريا سنة 1368 ه1949 م مصر سنة 1371 ه1952 م

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) ادعت بريطانيا الصداقة لمصر أثناء احتلالها وادعى نابليون من قبل الإسلام وأعلن خليفته في مصر فعلا إسلامه وعند اقتربت جيوش الألمان من مصر كانت المنشورات فيه توزع باسم محمد هتلر!!

(2) راجع ما كتبه مورو بيرجر ـ الكاتب الأمريكي ـ عن أن النخبات الوطنية أقدر من النخبات الأجنبية في إحداث التغيير الاجتماعي المطلوب وتحذيره من الاكتفاء بمجرد فرض التغيير بل لا بد من تعهده حتى يعمق في نفوس المجتمع.

(3) المرجع السابق ص 304 ـ 305 ويذكر صراحة مايلز كوبلاند في لعبة الشعوب كان انقلاب حسني الزعيم يوم 30 آذار (مارس) 1949 م من إعدادنا وتخطيطنا لعبة الأمم ـ ثم يقول في ص 58 ـ وكان قرارنا الأخير ـ أن تكون مصر خطوتنا الجديدة.

صفحة 50

ومن قبل هؤلاء إيران سنة 1338 ه1920 م تركيا سنة 1326 ه1908 م وفي كل مرة يستفيدون من تجارب المرة السابقة فمثلا الخطأ الذي وقع فيه كمال أتاتورك في محاولة فرض التغيير الاجتماعي بالقوة استبدلت القدوة بالقوة مع وسائل الإعلام المختلفة وما يصحبها من وسائل أخرى للتبشير أشرنا إليها. فقد كان أتانورك غبيا حين فرض خلع الطربوش بالقوة. فقد خلعه الناس في مصر لما رأوا رجال الانقلاب الجديد الأبطال لا يلبسونه بدون الحاجة إلى قانون! وهكذا! لكن القوة بقيت لازمة تؤدي أمرين:

أولهما:

قمع المعارضة والمعارضين خاصة إن كانوا من أصحاب العقائد.

ثانيهما:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت