* إحياء الفكر الشعوبى الباطنى الخبيث وتجديد التفسير للقرآن الكريم من خلاله
* إحياء فكر القرامطة
* إحياء الفكر المعتزلى
* تزييف كتابة التاريخ الإسلامى
وغيرها من مؤامرات التشويه والتشكيك لإخراج المسلم عن دينه في النهاية من حيث يدرى أو لا يدرى فهذا هو هدفهم الكبير الذى عبر عنه الخبيث زويمر"المنصر الحقود"الذى يقول:"إن للتبشير بالنسبة للحضارة الغربية مزيتين: مزية هدم ، ومزية بناء"
أما الهدم فنعنى به: انتزاع المسلم من دينه ولو بدفعه إلى الإلحاد ، وأما البناء فنعنى به: تنصير المسلم - إن أمكن - ليقف مع الحضارة ضد قومه" (144) "
رابعًا: القضاء على وحدة المسلمين:
وتمزيق صفهم ، وتفتيت دولهم ، وبث روح التناحر والتنازع على الحدود ، وإحياء روح العنصرية الجاهلية البغيضة لا بين الشعوب الإسلامية وبعضها - فحسب- بل وبين أبناء الشعب الواحد ليظلوا متفرقين ضعفاء لا وزن لهم ولا تأثير وما نراه اليوم خير شاهد على ما نقول !!
ويحسد هذه المعانى المنصر الصليبى"لورانس براون"فيقول:"إذا اتحد المسلمون في إمبراطورية عربية أمكن أن يصبحوا لعنة على العالم وخطرًا أو أمكن أن يصبحوا أيضًا نعمة له أما إذا بقوا متفرقين فإنهم يظلون حينئذ بلا وزن ولا تأثير" (145)
خامسًا: الدعوة إلى الإباحية المطلقة لهدم الأسرة المسلمة وتدمير الأخلاق:
وفى إحدى البروتوكولات الصهيونية هذا السم الزعاف:"يجب أن نعمل لتنهار الأخلاق في كل مكان ، فتسهل سيطرتنا إن"فرويد"منا وسيظل يعرض العلاقات الجنسية في ضوء الشمس لكى لا يبقى في نظر الشباب شئ مقدس ، ويصبح همه الأكبر وإرواء غرائزه الجنسية وعندئذ تنهار أخلاقه"
وأخيرًا - وليس بآخر - فإن من مخططاتهم الخبيثة وأهدافهم الكبيرة القضاء على الصحوة الإسلامية التى بدأت تتنزل في كل بقاع العالم كتنزل حبات الندى على الزهرة الظمأى ولكن )ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين(
هذا كله - بإيجاز شديد - عن العقبة الأولى التى تزداد خطورة بوجود عملاء لهؤلاء الأعداء بداخل الصف المسلم يتكلمون بألسنتنا ويلبسون ثوب الإسلام ، ليضللوا أبناءه بأفكارهم الملحدة ودعاويهم الباطلة
وبعد فيا أيها الدعاة الكرام هذه هى العقبة الأولى التى ستعترض مسيرنا المبارك على طريق الدعوة الطويل الشاق ولا شك أن تشخيص الداء هو نصف الدواء وهذا يحتاج منا زادًا عظيمًا لمواصلة السير بإذن الله وهذا هو ما سنوضحه في الخواطر المقبلة بإذن الله تعالى
العقبة الثانية
الهزيمة النفسية أمام تحديات الغزو الفكرى
فلقد استيقظ الأوروبيون من رقادهم الطويل وسباتهم العميق مذهولين من هذا المد الإسلامى الهائل الذى غمر الكون كالشمس وبدأ ينتشر في أرجاء الدنيا كأنه الليل والنهار
نعم فلقد وطئت أقدام المسلمين أرض أروبة ، وها هى جيوشهم العملاقة تدخل إيطاليا وتفتح أسبانيا ، وتواصل الفتح المبارك فتصل إلى حدود الصين شرقًا وإلى بلاد الروس شمالًا حتى قام الخليفة العباسى هارون الرشيد يخاطب السحابة في كبد السماء ويقول لها: أيتها السحابة أمطرى حيث شئت فإن خراجك سيحمل إلينا إن شاء الله
وهنا انتفض الأوروبيون وأعوانهم انتفاضة رجل واحد للقضاء على هذا المارد العملاق فتوالت هجماتهم وحملاتهم الصليبية المتكررة التى لم تزد المسلمين إلا عزمًا على النصر أو الشهادة في سبيل الله وفشل أسلوب الحديد والنار ومن ثم فكر أعداء الإسلام في أسلوب جديد لا يقل ضراوة وخطرًا من الغزو العسكرى فحل محله الغزو الفكرى الذى نجح في أن يوجد جيلًا فرخ في مدارس أعداء الدين ، وشرب من منابعهم وحج إلى قبلتهم !! ثم عاد ليسبح بحمد أوربة ويهتف باسم الغرب ويؤدى دوره بدقة وأمانة لمسخ هوية الجيل وزرع بذور التشكيك والإلحاد والتحرر ، ونجحوا إلى حد بعيد في أن يخرجوا هذا الجيل من المستغربين الذين أغشى أبصارهم بريق الحضارة الغربية المادية المذهلة التى صادفت هزيمة نفسية مزرية في كثير من القلوب ، في وقت بدأ فيه المسلمون يتخلون عن إسلامهم وحضارتهم التى أشرق نورها ابتداءً على هذه الحضارات بأسرها ونقل عبيد الغرب هذه الحضارة بكل ما فيها من حلو ومر وخير وشر على أنها وحدها - فقط - هى سر الحياة وأكسير السعادة ، وقارب النجاة وسط هذه الأمواج المتلاطمة والرياح الهوجاء التى يترنح فيها كثير من الناس كترنح الذى يتخبطه الشيطان من المس !
وهذه العقبة - بلا ريب - من أخطر العقبات التى ستواجهنا على طريق الدعوة وإنكار وجودها ليس حلًا كلا بل يجب أن نعترف ابتداءً بأنها تعصف بقلوب كثير من المسلمين ، لننطلق انطلاقة صحيحة للقضاء على هذه العقبة - الهزيمة النفسية أمام تحديات الغزو الفكرى - وذلك بغرس العقيدة الصحيحة الشاملة من كفر بالطواغيت والأنداد والأرباب والآلهة وصرف العبادة بجميع أجزائها لله جل وعلا وحده ، ومن ولاء وبراء ولاء لله ولرسوله وللمؤمنين وبراء من الشرك والمشركين ، ورد المسلم إلى هويته وانتمائه ليعتز بهذا الدين العظيم وليرفع رأسه وصوته بقولة فاروق الأمة - عمر بن الخطاب - t:"لقد كنا أذل قوم فأعزنا الله بالإسلام ومهما ابتغينا العز في غيره أذلنا الله"وأن يكون على يقين أن دولة الإسلام وإن مرضت واعتراها الركود إلى فترات طويلة فإنها لا تموت بإذن الله !! وبالعودة مرة أخرى إلى كل ميادين الحياة لتحويلها إلى واقع عملى حىّ يشهد للإسلام والمسلمين شهادة عملية وذلك بإعداد الكوادر المسلمة المتخصصة المتقنة في كل مواقع العمل وميادين الإنتاج وليس هذا بغريب علينا ولا بمستحيل بل نحن أصل هذه الحضارة ولا ينكر ذلك إلا جاهل بالتاريخ، ولكن الغرب في الوقت الذى تخلينا فيه نحن عن حضارتنا كان هو يسابق الزمن في الأخذ عنها والاستفادة منها
العقبة الثالثة
كثرة أهل الباطل وظهورهم
وقلة أهل الحق وابتلاؤهم
وهذه - ولا شك - من أخطر العقبات وأشد الفتن التى تواجه أهل الحق فهم يرون إقبال الدنيا على المبطلين ويرونهم ناجحين مرموقين ، تهتف لهم الدنيا ، وتصفق لهم الجماهير ، وتصاغ لهم الأمجاد ، وتذلل لهم الصعاب ، وتيسر لهم الأسباب ، وتفتح لهم الأبواب في الوقت الذى يتعرض فيه أهل الحق للأذى والفتن والابتلاء حقًا إنها فتنة كبيرة قد تعصف بالقلوب القلقة !
ولا يثبت لها إلا أصحاب القلوب الحية السليمة العامرة بالإيمان واليقين فالدعوة إلى الله جل وعلا أمانة عظيمة لابد لأهلها من إعداد خاص وهذا الإعداد لا يتم أبدًا إلا بالصبر الجميل على جميع الفتن والابتلاءات ، ولا يتم إلا بالاستعلاء على جميع الآلام ، والثقة المطلقة في نصر الله جل وعلا لأهل الحق وإن كانوا قلة فليست الكثرة دليلًا على الحق أبدًا لاسيما بعد إنقضاء القرون الثلاثة الأولى الفاضلة بل ما ذكر الله الكثرة إلا وذمها وما ذكر القلة إلا ومدحها
فقال سبحانه: )وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله (( 146)
وقال سبحانه: )وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين (( 147)
وقال سبحانه: )فأبى أكثر الناس إلا كفورا (( 148)
وقال تعالى: )إن الله لذو فضل على الناس ولكن أكثر الناس لا يشكرون (( 149)
وقال تعالى: )لقد جئناكم بالحق ولكن أكثرهم للحق كارهون (( 150)
وقال سبحانه: )وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون (( 151)
وقال تعالى: )يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها وأكثرهم كافرون (( 152)
وقال سبحانه: )إن في ذلك لأية وما كان أكثرهم مؤمنين (( 153)
قال تعالى: )يلقون السمع وأكثرهم كاذبون (( 154)