نحن بنات فاطمة لا جان دارك
وأما المغالطة الواقعية فنأخذ تصحيحها من أفواه النساء اللائى شاركن في التظاهرة الضخمة التي حصلت يوم 31/12/1989 والتي جاءت كرد ساحق وكاسح على كل التجمعات السابقة التي قام بها العلمانيون واليساريون المتباكون على مصير الجزائر التي ينمو فيها المد الإسلامي بصورة سريعة جدا- على حد تعبير مراسل المجتمع في عددها 953- وكانت الشعارات المرفوعة فيها ( احكمونا الإسلام -لا للغزو الثقافي- لا للائكية- لا للانحلال -لا للعنف- النساء شقائق الرجال- نحن بنات فاطمة ..ولسنا بنات جان دارك.)
فقد جاء على لسان إحدى خريجات معهد علم الاجتماع قولها"أن الأسرة بوصفها نواة المجتمع تتعرض لأخطار تريد إزالة قداستها و تعرية وجودها..أخطار ترجع إلى تلك المحولات التي قامت بها مدرسة العلوم الاجتماعية والماركسية لهدم الأسرة. أضف إلى ذلك الدعوات المثارة بهدف تبرير العلاقات غير الشرعية بين الرجل والمرأة واعتبار الزواج مجرد رابطة عقدية مدنية لتحريرها من السند الديني والعقيدي الذي يحميها من عواطف الانحلال و التهور ولتعلم أن هدف التغريب و الاستعمار والماركسية والصهيونية العالمية هو تقويض المجتمع المسلم بتحطيم المرأة المسلمة..."
وجاء على لسان- مربية- شاركت في المظاهرة قولها"إننا واعيات بما يحاك ضدنا وحولنا وباسمنا ولسنا مغفلات بل كيسات وفطنات وندرك أن الهجوم على الإسلام من خلال موضوع المرأة ليس إلا خطوة كتلك الخطوات التي تعيشها الأحزاب اللائكية المعادية للثوابت المقدسة للشعب"
تعليل يدحضه الواقع
وفي جوابها على سؤال حول تنامي التيار الأصولي والأسباب التي كانت وراء بروزه وازدهاره وتوسعه قالت رئيسة جمعية تحرر المرأة"....أما عن تنامي التيار الأصولي في الساحة الجزائرية فانه جاء نتيجة الأزمة الاقتصادية التي تعيشها بلادنا ومن الصمت السياسي و تهميش الثقافة بما ساهم في تعميم الجهل والقهر الفكري وبعد الإصلاحات السياسية برز هذا التيار لأن له تواجد في المجتمع ولأن له خاصة إمكانيات مالية مهولة فمساندوه من كبار التجار إلى جانب تمتع هذا التيار بوسائل الإعلام الوطنية وأساسا التلفزة و الإذاعة والصحف..."
وهذا -كما لا يخفى على فطنة القارئ- تحليل رجعي مهزوز وممجوج لا يصمد أمام الحقائق الموضوعية التي يعلنها الدكتور عباس مدني عندما يتحدث عن الأسباب الحقيقية لبروز التيار الإسلامي في الساحة الجزائرية ويضع النقاط على الحروف فيما يخص الإعلام الجزائري الذي تدعي- رئيسة الجمعية النسائية- انحيازه وتدعيمه للإسلاميين..
الإسلام درع الشعب
أ) قال الشيخ عباس في جوابه على سؤال"المجتمع"حول المبررات التي كانت وراء تأسيس الجبهة الإسلامية.."الجبهة الإسلامية للإنقاذ لم تؤسس كجمعية على موائد السهرات وبمناسبة فرص اللقاءات وإنما هي بنت الحدث.. إن الجزائر بلد مسلم وكان الإسلام درع هذا الشعب.. تأزمت الأوضاع فاحتلت الجزائر ولكن الشعب الجزائري لم يستسلم وكان محتلوا الجزائر كفرة... فكان الشعب الجزائري يواجه ذلك ب لا اله إلا الله محمد رسول الله بحركته الإصلاحية التي قام بها العلماء المسلمون الجزائريون...وتأزمت الأوضاع ومثلت الأحزاب السياسية على اختلاف غاياتها ومناهجها وطرقها في العمل السياسي عندئذ تفجرت الثورة أول نوفمبر1954 ووزعت الثورة بيانا في مطلعه إننا حملنا السلاح ولن نضعه بإذن الله إلا بإقامة دولة جزائرية حرة مستقلة على أساس المبادئ الإسلامية. لكن الثورة كانت عنيفة .... ووضعت في مؤتمر طرابلس وثيقة أيديولوجية للمرحلة الانتقالية على أساس علماني اشتراكي ومنذ ذلك العهد وعلى الرغم من أننا خرجنا متعبين من ثورة عميقة قاسية فقد استأنفنا عملنا الإسلامي وعلى الرغم من اتصالاتنا المباشرة بالمسؤولين أيام بن بلا وبومدين وفي العهد الحالي أيضا كلما جاء مسؤول اتصلنا به وبينا له أن البلاد لا يمكن أن تنهض إلا بالإسلام.... لكنهم لم يقبلوا النصيحة وكانت النتيجة في النهاية أن انتهت إلى الأزمة الاقتصادية التي برهنت على فشل النظام السياسي في كل مراحله".
الإعلام مسخر للأهداف الاستعمارية
ب) وأما بخصوص الإعلام فيقول الدكتور عباس في حواره مع رئيس تحرير مجلة- الحوار-"بالنسبة إلى الإعلام الجزائري فإنني لا اعتبره إعلاما وطنيا والدليل انه مسير من الخارج مسخر لكل أهداف السياسة الاستعمارية بما في ذلك سياسة الغزو الفكري. لا شك أنكم تفرقون بين الجرائد التي ظهرت أيام النهضة السياسية في الثلاثينات والجرائد التي كونتها جمعية العلماء المسلمين الجزائريين - (الجزائر الحرة- الشهاب- المنار...) انظروا إلى هذه الصحافة كيف كانت تواجه الشعب الجزائري وكيف كانت وفية للوطن. بينما أجهزة اليوم تراها على عكس ذلك بدليل أنها تواجه هذه الحركات اليوم تواجهها لتحطمها ولا تعمل من اجل إذكاء عبقرية أصحابها ... تواجهها لكي تجرها إلى الخطة الاستعمارية التي تريد السياسة الاستعمارية أن ينجروا إليها... فقضية العنف أو شبهة العنف- مثلا - التي يوصف بها الاتجاه الإسلامي عامة وتوصف بها الجبهة الإسلامية خاصة ليبرروا عدم استحقاقه للقانونية.. متى أثيرت هذه القضايا؟ عندما أرادوا أن يزرعوا التوتر في البلاد."
فأنى لإعلام بهذا الوجه وبهذه التبعية أن يخدم قضايا الإسلاميين ويفسح لهم مجالا في منابره لتبليغ طروحاتهم وترويج بضاعتهم...كما تزعم رئيسة جمعية تحرر المرأة .. هذه الجمعية التي نحتوها وقننوها لتكون حجر عثرة في طريق الصحوة الإسلامية في الجزائر..
ولكن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى .. إذا لم تستح فاصنع ما شئت ... أو فقل ما شئت..
هل تلطخ الرحلات الفضائية بالممارسة الجنسية..
ألفان وأربعمائة يوم (2400) أي ست سنوات وسبعة اشهر بليلها ونهارها وفصولها الأربعة... أو بحساب الساعات ما يعادل 57600 ساعة قضاها الإنسان خارج الجاذبية الأرضية متنزها في أرجاء الفضاء العميق الشاسع عبر رحلات علمية دراسية واستطلاعية منذ أول رحلة فضائية قام بها يوري فافارين عام 1961 ومرورا بالرحلة الكبرى التي أتيح فيها للإنسان عام 1969 أن تلامس أقدامه ارض القمر...إلى اليوم..
وباختصار فإن اكثر من مائتي شخص من قوميات مختلفة بمن فيهم مواطنان عربيان انطلقوا إلى الفضاء الخارجي في إطار هذه الرحلات.
السيد ليفين... غاضب..
ولكن رغم هذا الحشد الهائل من الإنجازات التي أصبحت علامة القرن العشرين ومفخرة الإنسان المعاصر.. فإن السيد روي ليفين- المستشار في معهد الأبحاث الطبية البيولوجية الفضائية بجامعة شفيلد يبدو غاضبا إلى حد ما ومتوترا بعض الشيء ومن يدري فلربما يترجم احتجاجه عبر إضراب جوع مفتوح في صورة مواصلة زملائه التسويف في تنفيذ رغبته- فماذا يريد السيد ليفين..
تصدير الممارسة الجنسية إلى الفضاء..