وما هذه الكتابات إلا محاولات فاشلة ولكنها دائبة ومتجددة لتشويه صورة البديل الصالح الذي تمثله الصحوة الإسلامية ..من جهة ودفاع عن الحرام والرذيلة من جهة ثانية. وكيد ماكر ضال للحيلولة بين المرأة وبين الممارسة النظيفة الطاهرة للحياة وإبعادها عن الاستقرار في دائرة الفضيلة والحلال.
وكم كنت أود لو تولت إحدى الأخوات الرد على هذا الكتيب بنفسها من خلال ممارستها وتجربتها في ظل الصحوة الإسلامية حتى تكون"خير شاهد من أهلها"وبالمناسبة فإني أهيب بكل مسلمة تأنس في نفسها القدرة على التعبير وتمتلك أدوات الكتابة أن تكتب عن تجربنها الإسلامية عن مكتسبات الإيمان والالتزام عن النقلة التي تحدثها الممارسة الدينية في كيان المرأة عن واقع المرأة في مناخ الصحوة...عن...عن.. حتى تفند دعاوى المشككين والحاقدين وحتى يرى الناس الصورة على حقيقتها في إخراجها الأصلي الصحيح.
وتحضرني هنا أسماء للكثيرات ممن أثق في كفاءتهن وعمق تجربتهن وصدق ممارستهن للحياة الإسلامية .. مثل الداعية المجاهدة زينب الغزالي والعالمة التركية الدكتورة نباهت فورو- حميدة قطب -حرم الامام المودودي- حرم الشهيد حسن البنا... والقائمة طويلة.
و إني لعلى يقين من أن الناس في حاجة ملحة إلى معرفة تجاربهن والأخذ من معينهن حتى تحصل القدوة الحسنة ويتبدد كيد الحاقدين.
هوامش
(1) التبشير والاستعمار- الدكتور عمر فروخ والدكتور مصطفى الخالدي ص 304 -المكتبة العصرية -بيروت.
(2) الإسلام يتحدى -وحيد الدين خان ص 169- دار المختار الإسلامي.
(3) مقال المرأة ند للرجل أم مكمل له- الدكتور محمد عمارة- مجلة العربي ص63 عدد 364.
(4) مقال الطفولة بين شراسة الهدامين ورحمة الإسلام- عبد القادر عبار- مجلة الأمة ص69 شعبان1405 .
(5) الإسلام يتحدى- وحيد الدين خان- ص170 دار المختار الإسلامي.
(6) انظر- الإسلام- الشيخ سعيد حوى- ص540- دار الكتب العلمية- بيروت.
(7) انظر كتاب- مالك بن نبي مفكر اجتماعي- الدكتور اسعد السحمراني- ص231- دار النفائس.
(8) انظر كتاب- نظرية القيمية- الدكتور صالح كرك- ص 263- الطبعة الأولى.
(9) جريدة الأيام التونسية- العدد 199- السنة الخامسة- ص 8.
ردا على تصريح رئيسة جمعية تحرر المرأة في الجزائر
أدلت رئيسة"جمعية تحرر المرأة في الجزائر"بحديث صحفي- تآمري- إلى جريدة"الصدى"التونسية بتاريخ 3 أبريل 1990 بمناسبة زيارتها لتونس على راس وفد للمشاركة في الندوة التي دعت إليها"الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات"تحت عنوان"تضامن نسائي مغاربي"وهو حديث مشحون بالمغالطات والطعن والاتهامات في حق الاتجاه الإسلامي بالجزائر.
وبما أن الدفاع عن عرض المؤمن بظهر الغيب واجب ديني ومسؤولية إيمانية ... رأيت من موقعي أن انبه إلى مواطن الإفك والطعن في حديث رئيسة جمعية تحرر المرأة في الجزائر حتى يتبين الحد الفاصل بين الحق و الباطل والجرح والتعديل في حق صورة الواقع الإسلامي بالجزائر. مع الملاحظة وان المعطيات التي سأثبتها في هذا العرض الدفاعي مستقاة من أهلها وجاءت على ألسنتهم.
العلمانيات يطعن في مكتسبات الاتجاه الإسلامي في الجزائر
تنسيق الجمعيات النسائية العلمانية ضد الحركة الإسلامية
قبل بداية هذا العرض لا بد للقارئ الكريم أن يعلم
* أن هناك ما يقارب العشرين جمعية نسائية في الجزائر علمانية الاتجاه نخبوية التنظيم تدعي الدفاع عن حقوق المرأة وتنادي بالمساواة بين الجنسين وترفع شعارا فضفاضا يقول"لا ديمقراطية بدون حقوق نساء".
*أن هناك تنسيقا نسائيا مغاربيا على مستوى الجمعيات النسائية- العلمانية- المعترف بها يستهدف مواجهة"الاتجاهات الإسلامية المتنامية بدول المغرب العربي ويعمل على ترشيح نفسه للعمل على خط التضاد مع طروحات الحركات الإسلامية ... و في هذا الإطار تأتى الندوة التي نظمتها الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات تحت شعار (تضامن نسائي مغاربي) ... في الأسبوع الأول من أبريل 1990 واستنفرت لها جمعيات نسائية من كافة بلاد الاتحاد المغاربي."
ادعاءات باطلة
بعد هذا القوس نأتي إلى الحديث الصحفي موضوع الحال لنقف على تضاريس الطعن والإفك فيه
... في جوابها على سؤال حول اعتراف السلطة من جهة بالتيار الإسلامي ومن جهة أخرى بالعديد من الجمعيات النسائية المناهضة للتيار الإسلامي ألا تخشين من استعمال الجمعيات النسائية في الصراع ضد التيار الإسلامي.. قالت"إن الجمعيات النسائية واعية بهذا الحساب السياسي للسلطة ولن تقبل باستعمالها لهذا التيار السلفي بل أن أغلبية الجمعيات تتصدى لهذا التيار لان برنامجه الاجتماعي والسياسي يهدف إلى تهديد حقوق المرأة. وتصدينا لهذا التيار ينطلق من تحليل واع للوضع ولا يخضع لحسابات السلطة"
وفي هذا مغالطة تاريخية أخرى واقعية..
مغالطة تاريخية
أما المغالطة التاريخية فنأخذ تصحيحها من فم الشيخ عباس مدني رئيس الجبهة الإسلامية للإنقاذ في حوار له مع مجلة- الحوار- اللبنانية الصادرة بباريس في عددها الخامس والعشرين بتاريخ كانون الثاني- يناير- 1990- السنة الثالثة.. يقول السيد عباس في رده على سؤال يتعلق بهدف التظاهرة الضخمة التي انتظمت يوم الخميس 21 ديسمبر 1989 أمام المجلس الوطني والتي ضمت ما يقارب المليون امرأة من النساء المسلمات يقول الشيخ"أولا.. المرأة الجزائرية المسلمة أحرجتنا .. دائما تقول دعوني اظهر أشارك. فمن حقها أن تشارك. ثانيا.. رد صريح على هذه الكمشة من النساء اللائى يمثلن نموذج مد موزيل"صيد قارة"."
مد موزيل- صيد قارة- هذه في الوقت الذي كان فيه أمثالها حركي البندقية كانت حركية الثقافة. أول فتاة أو امرأة جاءت إلى- ساحة الفوروم- جاءت بعدما كانت ملتحفة فنزعت اللحاف فأحرقته في حضور الصحافة الفرنسية. مد موزيل- صيد قارة- عملية قام بها الجنرال- ماسو -..السياسة تاريخ يا سيدي . كثيرون يظنون أن القضية جديدة.. أبدا ما هذا إلا حصاد- ليزور- كان زرعها - ماسو- (مدام ماسو كانت قائدة الحركة لتحرير النساء) - صفحة- 18 وجاء الصفحة 22 قوله أيضا ..
قضية مفتعلة
"الحقيقة أن قضية المرأة لا يراد بها إلا توريطها لكي تدخل في خطتهم- ( الغرب- الاستعمار) -لأنها محل فتنة وقد استعملت في الغرب في هدم أسرة وقد هدمت... وهي الآن وسيلة إشهار ووسيلة اتجار. إنها ذات قيمة مادية أما عندنا فالمرأة شريفة تبلغ من القيم مبلغا لا يجعلها موضوع مساومة ولا موضوع اتجار ولا موضوع احتكار. المرأة عندنا إذا كان الإنسان في إنسانيته قد كرمه الله فإن المرأة زادت تكريما حتى اعتبر شأنها شرفا لأخيها الرجل ... إن هذا البعد القدسي.. هذا البعد الإنساني.. هذا البعد الحضاري ..هذا البعد الرسالي الذي تتمتع به المرأة المسلمة في الأمة الإسلامية... لا نكاد نجده... عودوا إلى تاريخ أوروبا .كيف تجدون أن النساء إذا شاركن.. شاركن في المؤامرات..شاركن فيما كان موضوع فتنة وموضوع حروب واشكالات."
ثم يخلص إلى القول بأن"قضية المرأة هذه قضية مفتعلة. أرادوا بها ما أرادوا."
الشيوعيون يستغلون قضية المرأة
فبالنسبة للشيوعيين اليوم وغيرهم هؤلاء الذين فقدوا مبرر وجودهم في روسيا ويوغسلافيا و تشيكوسلوفاكيا.. أرادوا أن يجدوا مبرر وجودهم هنا بتبني هذه القضايا ظنا منهم لما لاحظوا أغلبية النساء على نسبة الرجال قالوا"يمكن لنا وقد مال الرجال إلى الجبهة الإسلامية للإنقاذ ... لم لا نستميل المرأة نحن..."