فهرس الكتاب

الصفحة 205 من 3028

فالشباب كما يقول الدكتور محمد البهي رحمه الله"لديه فراغ كبير في القيادة الإسلامية .. وفقدان الشباب القيادة الإسلامية الواعية يحمل هذا الشباب على أن يستهلك طاقته الإيمانية وطاقته في الدراسة والاطلاع في مسائل هامشية لا خير فيها لإنسان مسلم.. لا في إيمانه ولا في الدفاع عن عقيدته.." (الأمة العدد28 ص54) .

فلو قدر لهذه العوائق أن تزول يوما ما من طريق الإسلاميين لرأينا إذن من إبداعات شبابنا وابتكاراته وفاعليته ما تقر به العين ويسر به القلب ويصلح به الحرث والنسل وتسعد به الإنسانية جمعاء.

وقفة مع?

اعترافات طالبة ماركسية تائبة

*عندما تغيب الوقاية يحصل المحظور... هذه قاعدة ثابتة..

*وعندما يتساهل الأولياء في مراقبة الأبناء... وتتقاعس الأسرة عن القيام بدورها في حراسة النشء وتحصينه وتحرص بدل ذلك على تضخيم وجبة النمو الجسماني على حساب وجبة النمو الروحاني....تحصل الكارثة.. وتجد الشياطين فرصتها سانحة ومهيأة لممارسة الإقطاع والتضليل على الطفولة والشباب.

*وعندما يفرض- الاختلاط- كصيغة واقعية لا تنازل عنها في مؤسساتنا التربوية والتعليمية ويفلسف بكونه ضرورة اجتماعية ونمطا حضاريا .. يصبح البكاء على الشرف المهدور والأخلاق المذبوحة متهما.. وضربا من الحرث في البحر..

*وقضية الحال التي سنتوقف عند بعض تضاريسها ... شاهد من أهله على صحة ما نقول فهي نتيجة حتمية لغياب عامل الوقاية النفسية والاجتماعية من مخاطر التلوث البيئي فكريا وثقافيا وأخلاقيا..

وثمرة من ثمرات القصور الأسرى في المراقبة والتربية.. ومن جانب ثالث ما هي إلا إفراز طبيعي من إفرازات الاختلاط المفتوح الذي ينعق به المغرضون..

...فإلى هذه الاعترافات..

.. حتى لا تتكرر المأساة..

"صحيح أني لم اعد فتاة تستحق الاحترام.. ولكن مازال في قلبي شيء من الشجاعة يدفعني إلى كشف الحقائق المخفية وفضح النفاق السياسي الماركسي حتى لا تغتر فتاة غيري... فتتكرر المأساة وحتى يراقب الأولياء بناتهم في الجامعة لكي لا ينزلقن في الماخور السياسي وينخدعن بفكر الرذيلة".

بهذه الشحنة من الحسرة والندم وقعت طالبة جامعية وصفت نفسها بالتائبة على صفحة من صفحات إحدى جرائدنا الأسبوعية* ضمنتها اعترافات جريئة وشجاعة عن رحلة الضياع والضلال التي عاشتها في نفق الماركسية وعن ممارسات الوأد والاستغلال والإقطاع التي تعرضت لها من طرف صعاليك الدرب ورفاق المرحلة بعد نجاح عملية الغسل الماكر لدماغها وتنفيذ أدوار الترغيب والتغرير لاستقطابها واحتوائها.

وغايتها من نشر غسيلها على حبل الصحافة ووضع تجربتها المريرة عارية بين يدي القراء هي كما تقول"رغبتي في تحذير كل فتاة على أبواب الجامعة من الوقوع في الخطيئة التي مازلت أعاني من آثارها وتنبيه الأولياء لكي يحموا بناتهم من الوقوع بين يدي النخاسين في أسواق السياسة... فقد كنت ضحية شذوذ الفكر الماركسي بالجامعة وأساليبه السياسية الرخيصة".

الجامعة... وسراب المدينة الفاضلة..

التجربة التي عاشتها الفتاة صاحبة الاعترافات كان مسرحها إذن الجامعة. والجامعة كما هو معلوم هي أهم المؤسسات التربوية والتعليمية العليا التي تمثل ملاذ طلاب العلم وعشاق البحث والتخصص... ولكن من جانب آخر ما يزال ركح الجامعات يمثل لكثير من مراهقي ومراهقات المرحلة الثانوية الحالمين منهم بالطيش والتسيب .... مجالا رومانسيا ومدينة فاضلة تبيح لهم تمثيل وتقمص أدوار مختلفة ومتفاوتة لتفريغ الكبت النفسي والاجتماعي المزعوم بعيدا عن رقابة الأهل والمجتمع. وصاحبة الاعترافات كانت واحدة من هذه النماذج المخدوعة. فهي تقر بقولها"أنا طالبة وقد كنت وأنا في المرحلة النهائية من التعليم الثانوي احلم بدخول الجامعة حتى أتحرر من قيود العائلة والمجتمع أعيش في جنة الحرية التي طالما بشرنا بها- التمركسون- من الأساتذة وفي سنتي الأولى من الجامعة كنت على موعد مع سفينة التحرر التي ستقلني إلى- المدينة الفاضلة- فركبتها بلا جواز سفر ولا تذكرة ... وكان ما كان.."

الجامعة... وبضاعة المفسدين..

"من يملك الجامعة يملك المستقبل"انطلاقا من هذه المقولة تحرص الشرائع الأيديولوجية على توظيف المجال الجامعي الخصب واستغلال المرحلة الجامعية لنشر طروحاتها وترويج شعاراتها باتباع ممارسات وأساليب تختلف من فريق إلى آخر وتتنوع من فترة إلى أخرى ... من اجل استقطاب أوسع واحتواء اكبر للعناصر المراهقة الجديدة القادمة من الثانوي والباحثة في اغلبها عن انتماء. والتي سيتم استدراجها واحتواؤها غالبا عبر نقاط الضعف فيها والتي بدورها تختلف من فرد إلى آخر. تقول الطالبة المعترفة"لم يمض علي شهر بالجامعة حتى كان اللقاء الأول مع- المهدي المنتظر- الذي أرسله إلى الفريق الماركسي المكلف بمهمة الاحتواء للطلبة الجدد وخاصة- الفتيات الجميلات-.... لقد كان الرفيق متسلحا بوسامة الوجه وطلاقة اللسان ... وسرعان ما شرع في سرد محفوظه السياسي وشعاراته الثورية وحماسته العنترية. فانبهرت بما يقول و-تمركست- على يديه وأنا الفتاة التائهة الباحثة عن مبدأ في الحياة لأثبت به وجودي". ثم تضيف متحدثة عن الخطوة الثانية قائلة"وبعدها بدأ- الرسول- يعلمني أبجدية الماركسية وهي أن أتخلص من كل ما تربيت عليه من أخلاق وما ورثته من قيم لتتحرر نفسي من العقد وينعتق جسدي من الحرمان"

ولكن هذه الخطوات التمهيدية التنظيرية لا تكفي.. هكذا يعتقد الرفاق أئمة الكفر والفساد فلا بد من التطبيق وإخضاع الفريسة للتجربة الواقعية لاختبار استيعاب المعلومات والأوامر ...ومنح العلامة المسجلة.. تقول صاحبة الاعترافات"ولما أيقن الرفيق المعلم أني أصبحت ثمرة ناضجة حتى انتقل من مرحلة الانتظار والتنظير إلى مرحلة الإنجاز والفعل الماركسي فنهش الثمرة بأنياب الجوع الجنسي ثم ألقى بما تبقى منها إلى بقية الرفاق".

... وبانتهاء الوليمة القذرة تتخلص الضحية من عقدها الجسدية والنفسية ومن قيود العفة والشرف والأخلاق .. وتؤخذ على إثرها إلى بيت العمليات حيث تخضع للدمغجة وغسل الدماغ والتعميد الأيديولوجي ... وتتدرب على مضغ الشعارات الجاهزة ... وترتيل مزامير ماركس وانجلز ولينين ... وبقية فحول القطيع الغبي انه- حسب عرف الرفاق- دور التثقيف الأيديولوجي .... فما هي محاور الدرس؟

محاور الدرس

تقتصر صاحبة هذه الاعترافات في هذا المضمار على ذكر خمس نقاط حساسة هي ( المرأة- الأسرة- الشعب- المنهجية والوسيلة) .. فماذا تقول..

أ) المرأة

جاء على لسان الطالبة قولها"قالوا لي -عن المرأة- أنها مساوية للرجل ويقصدون من ذلك بأن تتصرف في جسدها بكل حرية فلا تلتزم بأخلاق ولا قيم. ومن حقها أن ترفض الارتباط بزوج واحد. لأن الزواج بمفهومه التقليدي صورة مصغرة لمجتمع الإقطاع والملكية الفردية.... فعليها إذن والحالة تلك أن تؤمن ( بالمشاعة الجنسية) أي البغاء الماركسي فالمرأة عندهم جسد يلتهم وأداة تسخر لخدمة الأهداف التكتيكية والاستراتيجية للفكر الماركسي."

ب) الأسرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت