فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 3028

وتأتي اعترافات الضحية في هذا المجال مشحونة بحرقة الأسى ولوعة الندم حيث أنها برهنت للرفاق الماكرين على حماستها للتطبيق الفعلي أظهرت لهم تفاعلها الجاد والمطلق مع الفكرة والمبدأ ... ولو كان ذلك على حساب أبيها وأمها اللذين غذياها وكبراها وسهرا من اجلها ... ولم تصمد عندها الرابطة الأسرية أمام ولائها للمذهب... ولم تراعي في أهلها الا ّ ولا ذمة حتى لا تتهم بالضعف والردة.. تقول المسكينة"علموني في المدرسة الماركسية أن الأسرة هي نموذج المجتمع البورجوازي المستبد لذا يجب الثورة على نظام الأسرة والقضاء عليه وعصيان الوالدين وهذا ما طبقته بحذافيره مع أمي المسكينة وأبي الشيخ العليل ولقد نالا مني ما يكرهان وياللاسف والحسرة.. مات أبي منذ سنتين وما لبثت أمي أن لحقت به بعد ستة اشهر.. رحلا وهما يحملان في قلبيهما أسى ولوعة على ابنتهما العاقة والمنحرفة ... وتركا لي اخوة مازالوا في سن الدراسة. فآه ثم آه ثم آه"

ج) الشعب

وهو قميص عثمان- كما تقول الضحية- الذي يتكلمون باسمه ويعنفون غيرهم باسمه ويرتكبون كل الموبقات باسمه فهم يرفعون شعار- البروليتاليا- ويمارسون في حياتهم الخاصة سلوكا برجوازيا. فما رأيت مرة قط ولو واحدا منهم يواسي فقيرا أو يتواضع لعامل أو يشارك في عمل اجتماعي مفيد... فكلهم يسعى إلى إشباع غرائزه الحيوانية والى البحث عن الشهرة بواسطة رفع الشعارات الكاذبة""

ولعل من سوء حظ بعض الشعوب في التاريخ المعاصر أن تبتلى بقيادات ونخب من مثل هؤلاء الصعاليك الذين يتخلقون في رحم الماركسية المتعفن يحتكرون مواقع الضغط في أهم مؤسسات مجتمعاتهم ويتحكمون في سياساتها المصيرية وتذوق الشعوب تحت سيطرتهم الأمرين ظاهرا وباطنا ... باسم الثورة والتغيير والتقدمية... والتنمية.. وما ربيع- بيكين- منا ببعيد..

د) منهج النضال وأسلوبه

ويعتمد الشعار الميكيافيلي المعروف الغاية تبرر الوسيلة- لذلك- تقول الطالبة التائبة"اصدر ذيول الماركسية تعليمات صارمة تحثنا على التلون بكل لون والاندماج في كل التنظيمات والأحزاب المعادية والعمل على تقويضها من الداخل. وقد شجعونا حتى على الاندساس في - الحزب الدستوري - عندما نتخرج ونتوظف ثم العمل على الوصول إلى مراكز السلطة والمسؤولية فيه."

وأما الوسيلة لتحقيق ذلك وأدوات النضال: فهي الجنس والإغراء: لذلك تقول الضحية: كثيرا ما يسخروننا نحن الفتيات الجميلات لربط علاقات خنائية مع عناصر معادية للحصول على الأسرار أو لكسبها لصفنا...

النتيجة:

وتختم هذه الطالبة اعترافاتها بقولها: ها أنا بعد هذه التجربة المريرة في ماخور المجتمع الماركسي أعود بالغربة والعار وبسكاكين الندم تقطع نياط قلبي وبعين تذرف الندم على شرف مهدور ووالديم ماتا حسرة وكمدا... صحيح أني أصبحت فتاة لا تستحق الإحترام ولكن مازال في قلبي شيء من الشجاعة يدفعني إلى كشف الحقائق المخفية وفضح النفاق السياسي الماركسي حتى لا تغتر فتاة غيري... فتتكرر المأساة وحتى يراقب الأولياء بناتهم في الجامعة لكي لا ينزلقن في الماخور السياسي وينخدعن بفكر الرذيلة"."

فهل تجد هذه الكلمات من يفقهها من الأولياء والفتيات حتى لا يتكرر الخداع للذين آمنوا ؟

وهل يكف الناعقون بضرورة الإختلاط في مؤسساتنا التربوية والتعليمية ...بعد ما حصل ما حصل من جرائم قوّضت البيوت ولوّثت المجتمع .. وأفسدت الأخلاق؟

وهل يعي أولو الأمر في مجتمعاتنا الإسلامية خطورة التساهل والتسامح في منح التأشيرة القانونية لأحزاب الهدم والإلحاد ؟؟

...إن في قضية الحال أكثر من عبرة وذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد...

الأسرة المسلمة

من قضايا الأسرة ?

الفتاة المسلمة

ومعاناة الالتزام

في

مجتمع التغريب

لقد بدأ قرننا الحالي يشهد منذ عقوده الأخيرة خاصة ظاهرة مباركة أخذت في التنامي يوما بعد يوم على طول خارطة الوجود الإسلامي والتي تتمثل في العودة الجادة للفتاة المسلمة إلى الالتزام بالإسلام وتجديد الانتماء لهذا الدين الحنيف... والني غذتها الصحوة الإسلامية..

وإذا كانت هذه العودة للإسلام انتماء والتزاما وحركة تعني عندنا- نحن الإسلاميين- بداية النصر ودليلا آخر على إثبات حضورنا الحضاري ... إلا أن القراءة الغربية لصورة هذا الانتماء الواعي وصورة هذا الالتزام الجاد الذي ظلت تمارسه الأخت المسلمة عقيدة وسمتا وحركة وكذلك أدبا وعلما وثقافة وفكرا بعد عهود الجمود ومحاولات التغريب التي تعرضت لها وبعد تجارب التيه التي دفعت إليها ... القراءة الغربية لهذا الالتزام ترى فيه شيئا آخر ? انه يعني بالنسبة لها بداية النهاية لعهود التبعية والتغريب التي ظلت تمارسها القوى الغربية على اختلافها (وأمريكا تابع غربي) ... في ديار المسلمين... كما انه يعني إعلان التحدي الواقعي للغطرسة الغربية والاستعباد الاستعماري .. ورفع علامة"قف"أمام الزحف الإمبريالي المستكبر.. كيف ذلك ؟؟

المرأة المسلمة ومخططات الهدم

ذلك أن الغرب (وأمريكا ملحق غربي ) بصيغه المتنوعة الصليبية منها والماسونية والصهيونية والشيوعية .. كان قد حدد منذ المراحل الأولى لتنفيذ هجومه العدواني الشرس على العالم الإسلامي... المنافذ الفاعلة والمؤثرة للولوج إلى عمق الحياة الإسلامية والميسرة اكثر من غيرها لعملية الهدم والتحطيم والتغريب للمجتمع المسلم.

وكانت المرأة المسلمة هي المنفذ الرئيسي الذي ركز عليه الغرب وأولاه اهتماما خاصا واطمئن إليه نظرا للدور الذي يمكن أن تؤديه المرأة في عملية الهدم وتجارب التغريب... وبذلك غدا موضوع المرأة وكل ما يتصل به هو أول ما يستفتحون به معارك الهدم في كيان هذه الأمة"فقد علموا ما نعلمه نحن اليوم من أن الشبهات العقلية لا يمكنها أن تفعل في نفوس المسلمين عشر ما يمكن أن تفعله في نفوسهم الإثارات الجنسية وإذا كان لا بد من شبه فكرية يطرحونها فلا مناص من أن يكون بين يدي ذلك ومن خلفه دوافع أو آثار شهوانية تجند لها المرأة فمن اجل ذلك يقوم الغزو الفكري للمسلمين- مهما تنوعت مظاهره- على عنصر هام لا بديل عنه هو ?"المرأة بكل ما يمكن أن يستغل فيها من عوامل الفتنة والتأثير والإغراء ومن أسباب الإقصاء بها عن رعاية النشء والأسرة.." (1) ."

بناتنا.. في مدارسهم

وكان التعليم عموما ومدارس البنات خصوصا الميدان الخصب المرشح اكثر من غيره لتنفيذ الخطة وتمرير الاختيار وممارسة الدور المطلوب نظرا لفاعليته وتأثيره المستمر.. وقد كانت عيون التنصير ولا تزال تولي هذا الميدان وهذا المجال عناية خاصة ويستأثر باهتمامها?

تقول المنصرة"آنا ميلجان"عن كلية البنات الخاصة"في كلية البنات بنات آباؤهن (باشوات وبكوات) وليس ثمة مكان آخر يمكن أن يجتمع فيه مثل هذا العدد من البنات المسلمات تحت النفوذ النصراني وليس ثمة طريق إلى دحض الإسلام اقصر من هذه المدرسة"

ويقول زميل لها في التنصير موضحا هذا الاهتمام وهذه العناية"إن مدارس البنات في البلاد العربية هو بؤبؤ عيني لقد شعرت دائما بأن مستقبلنا في- سورية- إنما هو بتعليم بناتها ونسائها. لقد بدأنا نشاطنا في ذلك على ضعف ولكن ها هي ذي- المرأة- قد أثارت اليوم اهتماما شديدا في أوساط الجمعيات التنصيرية.." (2)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت