1-الطلاقة: وهي بنك الأفكار، فإذا ما أمكن توليد عدد كبير من الأفكار فمن المحتمل أن تتضمن هذه الأفكار ما هو غريب أو إبداعي. ويمكن أن تعبر المناهج عن مضامينها بطلاقة وذلك بطرق متعددة، منها: الجداول والرسوم البيانية، الرسومات الفنية، والتعبيرات الموسيقية، والأدوار التمثيلية، وغير ذلك من صور تحوير الفكرة الأصلية.
ومن الأنشطة الصفية المناسبة لذلك:
أ- وصف الموضوعات بطرق مختلفة.
ب- العصف الذهني لأكبر عدد من الحلول الممكنة لمشكلة معينة.
ج- واجبات مدرسية تتطلب من الطلبة أن يخترعوا كلمات جديدة لوصف شئ ما.
كما يمكن تنمية الطلاقة الفكرية من خلال:
أ- المساعدات والمحفزات: بطرح أسئلة تساعد على إنتاج الأفكار أو الحلول الجديدة، مثل ماذا يحدث إذا: أضفنا شيئًا ما؟ قسمنا هذا الشيء؟ غيرنا وضع الشيء؟ استخدمنا الشيء في استخدام آخر؟
ب- التنافس: خلق جو من التنافس بين المتعلمين يؤدي إلى إنتاج الأفكار عالية الجودة.
ويمكن تنمية الطلاقة الارتباطية بتشجيع المتعلمين على إعطاء كلمات مختلفة بمعنى واحد في موضوعات التعبير، وجعلهم على دراية بهذه الخيارات في الكتابة. وذلك بالتركيز على نقاط هى: معرفة العلاقة بين الكلمات، معرفة الكلمات التي تحمل نفس المعنى، معرفة الكلمات المتضادة في المعنى، توسيع معاني الكلمات، اختيار التعريفات المناسبة، كشف الكلمات غير المناسبة، انتقاء كلمات بمعان محددة.
2-المرونة: تشير المرونة إلى قدرة الشخص على إنتاج تنويعة (تشكيلة) من الأفكار ذات الوجهات الذهنية المتباينة. ومن الأنشطة الصفية المناسبة لذلك:
أ- أن يستخدم المعلم الأسئلة المفتوحة Open ended questions.
ب- أن يقوم الطلبة بواجبات تتطلب منهم ذكر استخدامات غير عادية للأشياء، مع تصنيف هذه الاستخدامات إلى فئات أو أنواع.
ج- أن يتم تدريب الطلبة على مقارنة الفروق بين نوعين من المفردات، وتشجيعهم على تحديد أكبر عدد ممكن من مختلف أنواع الفروق، مع تصنيف الاستجابات إلى فئات مثل: المكان، المناخ، الجمارك، اللغة وغير ذلك.
ويمكن تنمية المرونة التلقائية بتطبيق مبادئ الإضافة, والمزج والاستبدال. وتستخدم هذه المبادئ لمساعدة الطلبة على التفكير في أكبر عدد ممكن من التحسينات لمنتج ما.
ولتنمية المرونة يطلب من المتعلمين تغيير ترتيب مجموعة من الصور لسرد قصص مختلفة، وعليهم أن يؤلفوا قصة مختلفة حسب ترتيب الصور في كل مرة .
3-الأصالة: تشير الأصالة إلى تفرد الاستجابة أو ندرتها إحصائيًا. ويجب أن تكون الفكرة الناتجة غير عادية، ماهرة. وهناك نوعان من محكات الأصالة في رأي علماء الإبداع هما:
أ - أن تكون الاستجابة أصيلة بالنسبة للفرد. أي أنه يصل إليها لأول مرة في حياته.
ب - أن تكون الاستجابة أصلية بالنسبة لبيئته. (بيئته المدرسة أو المجتمع المحلي) .
والأنشطة الصفية المناسبة لذلك:
أ- أن يتوصل المعلمون إلى استجابات فريدة من خلال عمليات العصف الذهني.
ب- تشجيع إنتاج الفكاهة (الأصيلة) .
ج- استخدام الطلبة لعمليات التشبيه والمجاز والاستعارة في أثناء المقارنة بين الأشياء.
ويمكن تنمية الأصالة من خلال:
أ- استغلال الأحداث غير العادية في المجتمع أوفي المدرسة. مثل إنجاز عمل غير عادي لأحد المتعلمين (قصائد، أو قصص، أو أعمال مسرحية) .
ب- الوسائل السمعية البصرية. مثل ( الصور، والأفلام، والإرسال الإذاعي، والتلفاز، الحاسوب) .
4-التفصيلات: تعبر التفصيلات عن القدرة على تطوير أو تزيين أو زخرفة أو تنفيذ أو تفصيل الأفكار بأية طريقة من الطرق الممكنة. ويتطلب ذلك تهيئة أنشطة صفية (مثل المناقشات داخل الصف) التى تستثير تفكير الطلبة لإنتاج الأفكار التي يعتمد كل منها على الأخرى.
ومن أمثلة الأنشطة الصفية المناسبة لذلك ما يلى:
أ- حل مشكلات ذات شروط محددة تسمح بتطورات عقلية متتالية تؤدي إلى الحلول النهائية للمشكلات الأصلية أو الرئيسية.
ب- أنشطة فنية تسمح للطلبة بخلق صور أو تصميمات من خطوط بسيطة.
ج- اختراع مباريات جديدة على غرار المباريات والقواعد المشهورة.
د- كتابة نهايات لقصص مجهولة النهاية.
وعدد عباده (1986) وعبدالغفار (1997) مجموعة المعوقات المدرسية لتنمية الإبداع التي يمكن تصنيفها إلى: معوقات متعلقة بالمنهج وهي:
1-عدم كفاية الوقت المحدد للنشاط المدرسي في أغلب المدارس، فلا تتح الفرص الكافية لممارسة التلاميذ الأنشطة المثيرة لإبداعاتهم.
2-التقيد بالخطة الزمنية لتوزيع المنهج، وعدم الخروج عنها.
3-اعتماد المناهج الدراسية على الحفظ والاستظهار وليس على التفكير والملاحظة والاستنتاج.
4-غالبا ما تكون المناهج معدة مقدما من وجهة نظر خبراء كل مادة دراسية، ومرتبة حسب ما يرونه من وجهة نظرهم.
5-عدم إعطاء قدر كاف من الثقافة العامة في شتي موضوعات المنهج، ونادرا ما تهتم المناهج الدراسية بالجانب التطبيقي والتجارب المعملية.
6-تقليدية أساليب التقويم المتبعة واقتصارها على تقييم حفظ التلاميذ للمادة الدراسية، وندرة تقييمها لجوانب التفكير الإبداعي.
7-طول المناهج الدراسية، وعدم ترابطها، وازدحامها بمعلومات غير مرتبطة بمشكلات البيئة.
8-ندرة تعرض المناهج الدراسية لتاريخ العلماء ومجهوداتهم وتجاربهم العلمية.
9-استخدام تمارين الكتاب المدرسي الخالية من الأفكار الجديدة (الإبداعية) .
10-استخدام الملخصات وتحفيظها للتلاميذ مما يعودهم على الحفظ وإهمال الكتب الدراسية.
11-خلو معظم الكتب الدراسية على اختلاف تخصصاتها من الجمع بين إجابتين أو أكثر، بل يكتفي بوضع إجابة واحدة مفروضة على التلميذ.
12-ندرة إشباع المناهج الدراسية لحاجات ورغبات التلاميذ وميولهم الإبداعية.
وأشار تورانس (Torrance, 1962) إلى عدد من المعوقات المدرسية لتنمية مهارات التفكير الإبداعي لدى المتعلمين وهى:
1-تأكيد المدرسة والمحيطين بالمتعلم أنه أصبح ناضجا، وأنه لا يجب أن يستمر في أسلوب التفكير التخيلي، أو سرد قصص من نسج خياله.
2-الاهتمام بالمادة التعليمية على حساب تنمية أسلوب التفكير الجديد للمبدع.
3-غلبة الأسلوب التلقيني في التدريس، وتقلص الأساليب المعتمدة على البحث والاستقصاء .
كما ذكر تورنس (Torrance, 1965) مجموعة من معوقات الإبداع التي تعزى للمعلم، وتحول دون تنمية التفكير الإبداعي لدى المتعلمين، وهى:
1-استخدام التفكير العشوائي بدلًا من التفكير العقلاني.
2-اتهام المتعلم بالسرحان (أحلام اليقظة) .
3-الافتقار إلى الأمانة العقلية بعدم الصراحة في التعبير عن الذات.
4-انخفاض المقدرة على استدعاء المعلومات المناسبة.
5-الفشل في عمليات البحث والاستكشاف والتجريب للأشياء والموضوعات.
6-العجز عن البحث أو التأمل في الأشياء بطرق جديدة وبعمق.
7-الافتقار إلى الخيال الخصب الغني بالصور.
8-الفشل في تسجيل الأفكار عند ظهورها.
9-الخوف من نفور الآخرين بسبب الأفكار الجديدة أو الغريبة غير المألوفة.
10-عدم الاستقرار النفسي نتيجة تكون مفهوم مضطرب لديه عن ذاته.
وذكر نيكول (Nichol, 1984) وفيشر (Fisher, 1995) مجموعة من أهم عوامل إعاقة المعلم لتنمية قدرات التفكير الإبداعي لدى المتعلمين، وهى:
1-عدم حصوله على رعاية لقدراته الإبداعية عندما كان تلميذا.
2-لم يراع معلموه القدامى تمايزاته واختلافاته عن زملائه.
3-حصر تركيزه واهتمامه في الموضوع الذي يقوم بتدريسه فقط.
4-النظرة التربوية المقيدة لمعلميه القدامى.