فهرس الكتاب

الصفحة 1996 من 3028

2.دول بها التربية الإعلامية غير المنتظمة. وهى دول توجد بها أسس التربية الإعلامية وموجهاتها للمنهج، ولكن لم تتوفر مواد التدريس ولم يتم طباعتها بعد، أو يوجد بها معلمون لكن لا يتوفر بها الإطار المنهجي أو سياسة التدريس. ومن أمثلة تلك الدول: إيطاليا، وايرلندا، واستراليا، وبعض الدول النامية مثل الهند والفلبين.

3.دول ما تزال التربية الإعلامية بها في مرتبة الدراسة غير المدرسية. وفيها يتم تقديم التربية الإعلامية من خلال بعض جهود ملء الفراغ في برامج الشباب والجماعات النسائية ودور العبادة. ومن أمثلة تلك الدول أمريكا، ودول العالم الثالث.

4.دول وجدت بها احتياجات وليدة للتربية الإعلامية مؤخرًا. وهى دول حدثت بها بعض التغيرات السياسية والاجتماعية أوجدت احتياج للتربية الإعلامية. ومن أمثلة تلك الدول الاتحاد السوفيتي، ودول الكتلة الشرقية.

6-ما الموجهات العملية لإرساء مفهوم التربية الإعلامية؟

تضمنت توصيات الحلقة الدراسية للتربية الإعلامية للشباب بأشبيليا (2002) موجهات عملية لإرساء مفهوم التربية الإعلامية، وهى:

1.ربط مفهوم التربية الإعلامية بالتعليم والتعلم عن الإعلام، وبواسطة وسائله.

2.التحليل الانتقادى والإبداعي لوسائل الإعلام.

3.إحداث التربية الإعلامية عن طريق الأنظمة التربوية الرسمية وغير الرسمية.

4.مراعاة المسئولية تجاه المجتمع، و وذاتية الأفراد على نحو متوازن.

5.إعطاء الأولوية للتربية الإعلامية للشباب بين (12-18) عامًا، كما ينبغي الأخذ في الاعتبار الأطفال من عمر (5-12) عامًا.

7-ما التوجيهات الخاصة بالمناهج لتحقيق التربية الإعلامية؟

أكد إعلان جرنوالد (1982) عدد من التوجيهات للمناهج كى تساهم في تحقيق التربية الإعلامية، ومنها ما يلي:

1.أهمية البرامج المتكاملة للتربية الإعلامية من مرحلة ما قبل المدرسة وحتى مستوى الجامعة، بالإضافة إلى نظم تعليم الكبار، بُغية تطوير المعارف والمهارات والسلوكيات التى تدعم الوعي النقدي لدى مستخدمي وسائل الإعلام، وترفع كفاءتهم.

2.أن تشتمل البرامج على تحليل المنتجات الإعلامية، واستخدام وسائل الإعلام للتعبير الإبداعي، والمشاركة في قنوات الإعلام المتاحة من قبل المواطنين.

3.ضرورة وضع برامج ودورات تدريبية متطورة للمعلمين والعاملين في المجال التربوي، لزيادة معارفهم وفهمهم للإعلام، وتدريبهم على الاستفادة من معارف المتعلمين غير المنظمة في مجال الإعلام.

4.تشجيع البحوث والأنشطة لتطوير التربية الإعلامية في مجالات علم النفس، والاجتماع، وعلوم الاتصالات.

8-ما أهم توصيات المؤتمرات والحلقات السابقة بشأن التربية الإعلامية والمناهج؟

يمكن أيجاز أهم توصيات مؤتمر فينا (1999) والحلقة الدراسية للتربية الإعلامية للشباب بأشبيليا (2002) ، فيما يلي:

1.ضرورة إدراج التربية الإعلامية ضمن المناهج الدراسية الوطنية، بالإضافة إلى أنماط التعليم غير الرسمية المستمرة مدى الحياة.

2.وضع صانعي القرار لخطط وبرامج الأبحاث والعمل للتنظيم التفصيلي لمناهج التربية الإعلامية، وطرق ووسائل تقييمها وتنويع مصادرها، و وذلك في سياق الأنظمة الرسمية وغير الرسمية.

3.تدريب المعلمين والطلاب المعلمين وغيرهم من العاملين في الميدان التربوي، بتقديم برامج تدريبية وتأهيلية مناسبة، وتطوير المناهج الرسمية وغير الرسمية، وإعداد الكتيبات.

4.الشراكة الإعلامية مع المدارس وغيرها من المؤسسات العامة والخاصة والأشخاص الفاعلين في المجتمع المدني، من معلمين، وأولياء أمور، ومجموعات شباب، وجمعيات، ومشاهدين، ومستمعين.

5.ربط الممارسين والجمهور العام عن طريق الشبكة من خلال مواقع إلكترونية Websites للممارسين والمدربين والمختصين، وبوابة إلكترونية Portal لمواد التربية الإعلامية. وإقامة الاتصالات مع المدارس، وتيسير الوصول لمصادر البيانات، وتسهيلات الترجمة، ودمج جهود الاتحادات والجمعيات المهنية، وتقويم موضوعات مشاهد العنف على الشاشة.

ثالثًا: أدوار وسائل الإعلام والمدرسة والأسرة في تلويث البيئة التربوية العربية.

يتناول هذا المحور أدوار وسائل الإعلام والمدرسة والأسرة في تلويث البيئة التربوية العربية، وذلك من خلال الأسئلة التالي:

1-ما أدوار وسائل الإعلام في تلويث البيئة التربوية العربية؟

يُعرف تلوث البيئة التربوية بأنه وجود مؤثرات غير مرغوبة في الوسط الذى يعيش فيه الإنسان ويتعامل معه، وهذه المؤثرات من شأنها تعطيل النمو السليم للإنسان من النواحي النفسية والعقلية والقيمية والأخلاقية، وتوجيه حياته وسلوكه وجهة لا يرضاها المجتمع ولا يقرها لأن فيها خطورة على كيانه واستقراره وتطوره وتقدمه (اليماني، 2006، 16) .

ومن آثار تلوث البيئة التربوية ما يعانيه الآباء هذه الأيام من تدهور في سلوكيات وأفكار أبنائهم. حيث أصبحت العديد من برامج القنوات الفضائية لا تخرج عن إطار الإلهاء والإفساد. فأشار كل من: دار طويق (1996) والخضر (1421) والرماش (1421) وإسماعيل (1421) ومطاوع والعمري (1423) إلى أن الفضائيات العربية تبث برامج وموضوعات ورسائل من شأنها إحداث ما يلي:

-إثارة الغرائز الجنسية نتيجة ما تبثه من موضوعات ومشاهد تتصف بالخلاعة والمجون، وتساعد على انتشار الرذيلة، وذلك نتيجة المشاهد والأقوال الفاحشة والغناء والموسيقا الصاخبة، التى تُحدث أضرارا أخلاقية، وعقلية، ونفسية، وجسدية، وأمنية.

-الكسل الذهني والسلبية لدى المشاهدين، فتجعلهم تابعين يميلون مع الريح حيث مالت. وتقلل من تحملهم المسؤولية، وتصرفهم عن معالي الأمور، وتشغلهم عن الأهداف السامية، وتزيد من رقعة الخواء الفكري في نفوسهم.

-الاعتياد علي السهر الطويل، مما يترتب عليه إهدار للوقت، والتقصير في الواجبات، والتأخر عن موعد العمل والمحاضرات والدروس . كما يسبب ذلك قلب نظام الحياة؛ فينام الساهر في النهار ويسهر في الليل، وهو أمر مغاير لفطرة الخالق U لقوله تعالى:"وجعلنا الليل لباسا وجعلنا النهار معاشا" (النبأ: 10-11) . كما يحرمون بركة وقت قال فيه النبي r (بورك لأمتي في بكورها) (صحيح الجامع 3/10) .

-التشجيع علي: التدخين، وشرب الخمور، وتعاطي المخدرات، ولعب الميسر. ببث برامج الدعاية للتدخين، وشرب الخمور والمسكرات، وتعاطى المخدرات، وغيرها من المشاهد التي تُفسد الأخلاق.

-الابتذال بنشر الأخبار المتعلقة بشخصيات فنية، فيصبح الممثلون والراقصات أبطالًا وأساتذة وقدوة، وذلك على حساب الاهتمام بالجوانب التى تهم المواطن ومشكلاته الحياتية.

-عرض سلوكيات مغلوطة في سياق يجذب المشاهد. فكثيرا ما تعرض مشاهد للمغازلة والاختلاط بين الجنسين والخلوة، وكثيرًا ما يتم الاستخفاف بالقيم التي يتمسك بها المجتمع مثل قيم: التعاون، واحترام الوالدين وكبار السن.

* شيوع السلوكيات والمصطلحات اللغوية والمظاهر الغريبة عن تقاليد المجتمع المسلم وعاداته، ومنها: التحية بلغات غربية، وقصات الشعر الغريبة، وملابس أحدث صيحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت