وقال أيضًا رحمه الله: (( فلو أنَّ رجلًا عاقلًا أمعن النظر اليوم في الإسلام وأهله: لَعَلِمَ أنَّ أمورَ النَّاس تمضي كلها على سنن أهل الكتابين وطريقتهم وعلى سُنَّة كسرى وقيصر وعلى ما كانت عليه الجاهلية، فما طبقة من الناس وما صنف منهم إلاَّ وهم في سائر أمورهم مخالفون لشرائع الإسلام وسُنَّة الرسول صلى الله عليه وسلم، مضاهون فيما يفعل أهل الكتابين والجاهلية قبلهم، فإنْ صَرَّفَ بصرَهُ إلى السَّلطنة وأهلها وحاشيتها ومَنْ لاذ بها من حكامهم وعُمَّالهم، وَجَدَ الأمر كله فيهم بالضد مِمَّا أُمِرُوا به ونُصِّبُوا له في أفعالهم وأحكامهم وزِيِّهم ولباسهم، وكذلك في سائر الناس بعدهم من التُّجَّار والسوقة وأبناء الدنيا وطالبيها من الزُّرَّاع والصُّنَّاع والأُجَراء والفُقَراء والقُرَّاءِ والعلماء إلاَّ مَن عصمه الله، ومتى فكَّرت في ذلك وجدت الأمرَ كما أخبرتك في المصائب والأفراح وفي الزيِّ واللِّباس والآنية والأبنية والمساكن والخُدَّام والمراكب والولائم والأعراس والمجالس والفرش والمآكل والمشارب، وكل ذلك، فيجري خلاف الكتاب والسُنَّة بالضد مِمَّا أمر به المسلمون ونُدِبَ إليه المؤمنون، وكذلك مَنْ باع واشترى ، وملك واقتنى واستأجر وزرع وزارع .. فمن طلب السلامة لدينه في وقتنا هذا مع الناس عدمها، ومَنْ أحبَّ أن يلتمس معيشة على حكم الكتاب والسُنَّة فقدها وكثر خصماؤه وأعداؤه ومخالفوه ومبغضوه فيها، فالله المستعان .. فما أشد تعذُّر السلامة في الدين في هذا الزمان؛ فطرقات الحق خالية مقفرة موحشة قد عدم سالكوها واندفنت محاجها وتهدَّمت صواياها وأعلامها وفقد أدلاؤها وهُدَاتها، قد وقفت شياطين الإنس والجن على فجاجها وسبلها تتخطَّف الناس عنها، فالله المستعان .. فليس يعرف هذا الأمر ويهمه إلاَّ رجلٌ عاقلٌ مُمَيِّزٌ قد أدَّبه العلم وشرح الله صدره بالإيمان ) ) [المصدر السابق: 2/571-572]
الصِّنْفُ الرَّابع
هم أهل الضلال والزندقة والمجون: أصدقاء نزار قباني ومحبّوه، ومَنْ هم على شاكلته ونهجه، والجِعْلان* على أشكالها تقع
[* الجعلان: بكسر الجيم وسكون العين جمع جُعَل بضم ففتح: وهي دُويبة عفنة سوداء تدير الخراء بأنفها، وتجمع الجعر اليابس وتدخره في بيتها، وتُعرف بعضِّ البهائم في فروجها، ومن عجيب أمرها أنها تموت عند شم رائحة الورد والطيب]
من أمثال:
(1) أدونيس
واسمه الحقيقي علي أحمد سعيد، قزمٌ تعملق، كان على النِّحْلة النُصيرية المارقة، ثم تاب على يد إبليس منها والتحق بالشيوعية وتسمَّى بأحد أسماء آلهة الفينيقيين (أدونيس) ، وانضم في مقتبل عمره إلى الحزب القومي السوري، وتأثر برئيس الحزب النصراني (أنطوان سعادة) ، ثم مال إلى اليهودية بعد عمالة طويلة للماسونية، ومن نماذج شعره الكفري العفن قوله:
(( كاهنة الأجيال
قولي لنا شيئًا عن الله الذي يولد
قولي أفي عينيه ما يُعبد ))
وقوله:
(( مات إلهٌ
كان من هناك يهبط
من جمجمة السماء ))
وقوله:
(( لا الله أختار
ولا الشيطان
كلاهما جدار
كلاهما يغلق لي عيني
هل أبدِّل الجدار بالجدار ))
وقوله:
(( اعبر اعبر
فوق الله والشيطان ))
وقوله:
(( يا أرضنا يا زوجة الإله والطغاة ) )
وقوله:
(( نمضي ولا نصغي لذلك الإله
تُقنا إلى ربٍ جديدٍ سواه ))
(2) عبد العزيز المقالح
وهو كاتب وشاعر يمني، كان مديرًا لجامعة صنعاء، وهو ذو فكر يساري، ومن نماذج شعره الملحد قوله:
(( صار الله رمادًا
صمتًا
رعبًا
في كف الجلادين
حقلًا ينبت سبحات وعمائم
بين الرب
الأغنية
الثروة
والرب القادم من هوليود
كان الله قديمًا حُبًا
كان سحابةً
كان نهارًا
في الليل أغنيةً ))
(3) عبدالوهاب البياتي
وهو شاعر عراقي ماركسي، ومن نماذج شعره قوله:
(( الله في مدينتي يبيعه اليهود
الله في مدينتي مشردٌ طريد
أراده الغزاة أن يكون لهم أجيرًا شاعرًا قواد
يخدع في قيثاره المذهب العباد
لكنه أصيب بالجنون
لأنه أراد أن يصون زنابق الحقول من جرادهم
أراد أن يكون ))
(4) محمود درويش
وهو عضو الحزب الشيوعي الفلسطيني، حمل علم حزب راكاح الشيوعي الإسرائيلي في مؤتمر فينا، ومن شعره قوله:
(( كل قاضٍ كان جزارًا تدرج في النبوءة والخطيئة ) )
وقوله: (( نامي فعين الله نائمة عنا وأسراب الشحارير ) )
(5) صلاح عبد الصبور
والأصل فيه فسادٌ وشرور. وهو شاعرٌ مصري هالك تالف، ومن نماذج شعره العفن قوله:
(( وفي الجحيم دحرجت روح فلان
يا أيها الإله كم أنت قاسٍ مُوحش ))
وقوله:
(( والشيطان خالقنا ليجرح قدرة الله العظيم ) )
وقوله: (( ملاحنا ينتف شعر الذقن في جنون
يدعو إله النقمة المجنون
أن يلين قلبه .. ولا يلين ))
وقوله:
(( كان لي يومًا إله
وملاذي كان بيته
قال لي إن طريق الورد وعرٌ فارتقيته ))
وقوله:
(( حين أبصرت إلهي أسمر الجبهة وردي
ورقصنا وإلهي للضحى خدًا لخدِ
ثم نمنا وإلهي بين أمواج ووردِ ))
وقوله:
(( وإلهي كان طفلًا .. وأنا طفلًا عبدته ) )
(6) فدوى طوقان
وهي شاعرة فلسطينية يبرأ منها الحجر والشجر في أرض الإسراء، ومن شعرها قولها في حق ربها وخالقها:
(( وأنت يا من قيل عنه إنه هناك
حانٍ لطيفٌ بالعباد
أين أنت ؟!!! لا أراك
دعني أراك كي أقول إنه هناك ))
(7) أمل دنقل
وكان والده من الصالحين، وتعلم القرآن الكريم، وكان أمل في شبابه يؤم الناس في الصلاة ويخطب بهم بعض الجمع، ثم انتكس ودخل في التيار الحداثي الضال، وتسكع في المقاهي، وتعاطى المخدرات حتى مات بعد أمراض معضلة، وكان سيئ الأخلاق بذيء اللسان، ومن أقواله الكفرية:
(( المجد للشيطان معبود الرياح
من قال لا في وجه من قالوا نعم
من علم الإنسان تمزيق العدم
من قال لا فلم يمت
خصومة قلبي مع الله ليس سواه ))
وقوله: (( حاذيت خطو الله .. لا أمامه ولا خلفه ) )
وغيرهم ممن استهزؤوا وسخروا من الرب العظيم في قصائدهم وأشعارهم
فإني أطلب منهم أن يتذكروا حالهم بعين البصيرة وقد كانوا قطرة من ماء مهين ضعيف مستقذر لو مرت بها ساعة من الزمان لفسدت وأَنتنت، وكيف استخرجكم رب الأرباب العليم القدير من بين الصلب والترائب منقادين لقدرته مطيعين لمشيئته مذللين الانقياد على ضيق الطرق واختلاف المجاري، إلى أن ساقكم اللطيف البصير إلى مستقركم ومجمعكم في أرحام أمهاتكم، وكيف جمع سبحانه وتعالى بين آبائكم وأمهاتكم وألقى المحبة بينهما، وكيف قادهما بسلسلة الشهوة والمحبة إلى ذلك الاجتماع الذي هو سبب لتخليقكم وتكوينكم، وكيف قدّر سبحانه وتعالى اجتماع ماء الأب والأم مع بعد كل منهما عن صاحبه، كيف ساقهما من أعماق العروق والأعضاء وجمعهما في موضع واحد، وجعل لهما قرارًا مكينًا لايناله هواء يفسده ولابرد يجمده