فهرس الكتاب

الصفحة 1543 من 3028

وقال أبو حاتم: لا يحتج به . وكان سفيان يضعفه ، ووثقه ابن معين ذكر هذه الأقوال الذهبي في (ميزان الاعتدال) في ترجمة عبد الحميد بن جعفر . . ثم قال الشارح المطيعي في تكملة المجموع 18 / 324:"ولا تثبت الحضانة لفاسق ؛ لأنه لا يؤمن أن ينشأ الطفل على منزعه ، وإن كان أحد الأبوين مسلما ، فالولد مسلم ، ولا تثبت عليه الحضانة للكافر ، وقال أبو سعيد الإصطخري: تثبت ؛ لحديث عبد الحميد ."

ونقول: إن هذا الحديث استدل به القائلون بثبوت الحضانة للأم الكافرة ، كأبي حنيفة وأصحابه ، وابن القاسم المالكي وأبي ثور ، وذهب الجمهور إلى أنه لا حضانة للكافرة على ولدها المسلم ، وأجابوا عن الحديث بما فيه من المقال والاضطراب ، وقال المصنف: إنه منسوخ ، ولعله يحتج بأدلة عامة كقوله تعالى: سورة النساء الآية 141 وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا وبنحو صحيح مسلم كتاب الإيمان (10) ,كتاب الزكاة (1017) ,كتاب العلم (1017) ,كتاب الزكاة (1064,1064,1066) ,كتاب الإيمان (11,110,110) ,كتاب الصيام (1125) ,كتاب الحج (1180,1180,1180,1180,1180) ,كتاب الإيمان (120,120,121) ,كتاب الحج (1219) ,كتاب الإيمان (122,123) ,كتاب الحج (1277,1277,1296) ,كتاب النكاح (1406,1415) ,كتاب الإيمان (145,146) ,كتاب الطلاق (1473,1473) ,كتاب الإيمان (149) ,كتاب اللعان (1496,1497) ,كتاب البيوع (1548) ,كتاب الإيمان (16,16,16,16) ,كتاب القسامة والمحاربين والقصاص والديات (1671,1671,1673,1674,1674,1674,1676) ,كتاب الحدود (1695) ,كتاب الجهاد والسير (1730,1731,1751,1763,1773,1805) ,كتاب الإمارة (1821,1834,1835,1863,1863,1879,1890) ,كتاب الأشربة (1997) ,كتاب الآداب (2146) ,كتاب السلام (2165) ,كتاب الإيمان (220) ,كتاب السلام (2231) ,كتاب الرؤيا (2269) ,كتاب الفضائل (2312,2312,2371,2378) ,كتاب فضائل الصحابة

(2382,2406,2458,2473,2484,2484,2491,2494,2526,2529,2530) ,كتاب البر والصلة والآداب (2638,2639) ,كتاب التوبة (2769) ,كتاب الحيض (303) ,كتاب الإيمان (38,39) ,كتاب الصلاة (416) ,كتاب الإيمان (42) ,كتاب المساجد ومواضع الصلاة (567) ,كتاب الإيمان (63) ,كتاب المساجد ومواضع الصلاة (638) ,كتاب صلاة المسافرين وقصرها (686) ,كتاب الإيمان (8) ,كتاب الجمعة (860,860,868,871) ,كتاب الإيمان (9) ,كتاب الزكاة (987) ,سنن الترمذي كتاب الطهارة (72) ,سنن النسائي كتاب الطهارة (140) ,سنن أبو داود كتاب الفتن والملاحم (4273) ,سنن ابن ماجه كتاب المقدمة (35) ,مسند أحمد بن حنبل (1/270) ,موطأ مالك كتاب الطهارة (84) ,سنن الدارمي كتاب الرقاق (2710) . الإسلام يعلو ولا يعلى وقد استدل ابن القيم بقوله تعالى: سورة التحريم الآية 6 يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا على أن المراعى أولا في التخيير أو الاستهام بالقرعة ما هو أصلح للصغير ، وأن أيا ما كان الأمر من التخيير أو التعيين أو الاقتراع فإن أولئك مقيد بقوله تعالى: سورة التحريم الآية 6 قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وحكى عن شيخه ابن تيمية أنه قال:

(الجزء رقم: 53، الصفحة رقم: 170)

تنازع أبوان صبيا عند الحاكم ، فخير الولد بينهما فاختار أباه ، فقالت أمه: سله لأي شيء يختاره . فسأله فقال: أمي تبعثني كل يوم للكاتب والفقيه يضرباني ، وأبي يتركني ألعب مع الصبيان ؛ فقضى به للأم . ورجح هذا ابن تيمية . فإذا كانت روح الشرع تقضي بمراعاة صالح الصغير ، فإن مما لا شك فيه أن إلقاءه في أحضان الكفر قضاء على صلاحه دنيا وأخرى ، ومن ثم يتعين خطأ أبي سعيد الإصطخري ، وأبي حنيفة وأصحابه ، وابن القاسم وأبي ثور . وقال العمراني: إن الحضانة لحظ الولد ، ولا حظ له في حضانة الكافر ؛ لأنه لا يؤمن أن يفتن عن دينه . ثم قال: أما الحديث فغير معروف عند أهل النقل يعني حديث عبد الحميد بن جعفر المتقدم مرارا . وإن صح فيحتمل أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم علم أنه يختار أباه ، فلهذا خيره ، فيكون ذلك خاصا لذلك الولد دون غيره"ا هـ ."

ومن هذه النقول يتضح أن الجمهور على منع ولاية الكافر ، وحضانته للطفل المسلم ، وأن من أجاز ذلك كأصحاب الرأي وهم الحنفية ومن وافقهم فقد خصوه بأحد الأبوين ، تمسكا بحديث عبد الحميد المذكور ، وقد عرفت ضعف الحديث وما فيه من الاختلاف ، ومع ذلك فلا مانع من حضانة الأم الكافرة في الصغر ؛ لمكان الشفقة والرحمة ، فإن زمن الرضاعة وبعده بسنة أو سنتين لا تأثير معه لدينها وأعمالها الكفرية ، لكن متى بلغ الطفل سنا يميز به ، ويعرف ما يتدين به ، ويتأثر بالتلقين ، ويخاف أن يألف أعمال الكفار ويميل إليها ، وجب نزعه من أحضان أقاربه غير المسلمين ، وتسليمه إلى من يسعى في إصلاحه ، ويربيه التربية الإسلامية ، وهذا واجب على المسلمين

(الجزء رقم: 53، الصفحة رقم: 171)

عموما في كل دولة وبلد بالنسبة إلى أولاد إخوتهم ، من يتيم فقد أباه ومن يحصنه ويتولاه ، أو ينفق عليه من قريب أو أخ شفيق ، ومن فقير يعجز وليه عن النفقة وتوابعها ، فعلى المسلمين المؤمنين أن تحملهم الشفقة الدينية ، والأخوة الإسلامية على احتضان أولاد إخوتهم في الدين وعلى توليهم ورعايتهم وإصلاح أحوآله م ، وقد ورد الترغيب في كفالة اليتيم ، فعن سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: صحيح البخاري الأدب (5659) ,سنن الترمذي البر والصلة (1918) ,سنن أبو داود الأدب (5150) ,مسند أحمد بن حنبل (5/333) . أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا وأشار بالسبابة والوسطى وفرج بينهما شيئا . قال ابن بطال: حق على من سمع هذا الحديث أن يعمل به ؛ ليكون رفيق النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا منزلة في الآخرة أفضل من ذلك ، والكافل هو القائم بأمر اليتيم المربي له .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت