فهرس الكتاب

الصفحة 1542 من 3028

وإن قيل: الحديث إنما جاء في الأبوين خاصة . قيل: الحديث خرج مخرج الغالب ، إذ الغالب المعتاد نشوء الطفل بين أبويه ، فإن فقد الأبوان أو أحدهما قام ولي الطفل من أقاربه مقامهما .

الوجه الثاني: أن الله سبحانه قطع الموالاة بين المسلمين والكفار ، وجعل المسلمين بعضهم أولياء بعض ، والكفار بعضهم أولياء بعض . والحضانة من أقوى أسباب الموالاة التي قطعها الله تعالى بين الفريقين . وقال أهل الرأي وابن القاسم وأبو ثور: تثبت الحضانة لها مع كفرها وإسلام الوالد ، واحتجوا بما روى النسائي في سننه ، من حديث عبد الحميد بن جعفر عن أبيه عن جده صحيح البخاري كتاب الشروط (2583) ,كتاب الجهاد والسير (2782) ,صحيح مسلم كتاب النكاح (1403) ,كتاب الطلاق (1471) ,كتاب اللعان (1492) ,كتاب التوبة (2769) ,سنن الترمذي كتاب الجنائز (1077) ,كتاب الطهارة (110) ,كتاب النكاح (1109,1124,1127,1145) ,كتاب الرضاع (1169) ,كتاب الطلاق (1175,1176,1177,1181,1192,1204) ,كتاب البيوع (1246) ,كتاب الطهارة (126) ,كتاب البيوع (1277) ,كتاب الطهارة (136) ,كتاب الأحكام (1380) ,كتاب الديات (1388) ,كتاب الطهارة (141) ,كتاب الحدود (1451,1453) ,كتاب الصيد (1480) ,كتاب الأضاحي (1514) ,كتاب النذور والأيمان (1539) ,كتاب فضائل الجهاد (1636,1645) ,كتاب الصلاة (184) ,كتاب البر والصلة (2008) ,كتاب الطب (2076) ,كتاب القدر (2149) ,كتاب الفتن (2180) ,كتاب الزهد (2385) ,كتاب العلم (2663) ,كتاب فضائل القرآن (2880,2883) ,كتاب الصلاة (302) ,كتاب تفسير القرآن (3113,3179,3180,3343) ,كتاب الدعوات (3394,3555) ,كتاب المناقب (3872,3948) ,كتاب الصلاة (404) ,كتاب الطهارة (42) ,كتاب الصلاة (466,481) ,كتاب الجمعة (519,605) ,كتاب الزكاة (638,657,671) ,كتاب الصوم (774) ,كتاب الحج (847,852) ,سنن النسائي كتاب الطلاق (3495) ,سنن أبو داود كتاب الطلاق (2244) ,سنن ابن ماجه كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها (1363) ,كتاب ما جاء في الجنائز (1627) ,كتاب النكاح (1877,1891,1919,1943,1988,2013) ,كتاب الطلاق (2022,2023,2026,2067,2084) ,كتاب التجارات (2285) ,كتاب الأحكام (2329,2521) ,كتاب الفرائض

(2720) ,كتاب المناسك (3074,3089) ,كتاب الذبائح (3183) ,كتاب الصيد (3216) ,كتاب الفتن (3989,4060) ,كتاب الزهد (4297) ,كتاب الطهارة وسننها (460,505,519,534,627,640,650) ,كتاب الأذان والسنة فيه (716) ,كتاب المقدمة (87) ,مسند أحمد بن حنبل (5/446) ,موطأ مالك كتاب وقوت الصلاة (9) ,سنن الدارمي كتاب المقدمة (647) . رافع بن سنان أنه أسلم وأبت امرأته أن تسلم ، فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: ابنتي وهي فطيم أو شبهه ، وقال رافع: ابنتي . فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"اقعد ناحية"وقال لها:"اقعدي ناحية"وقال لهما:"ادعواها"فمالت الصبية إلى أمها ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"اللهم اهدها"فمالت إلى أبيها فأخذها . قالوا: ولأن الحضانة لأمرين: الرضاع ، وخدمة الطفل ، وكلاهما يجوز من الكافرة . قال الآخرون: هذا الحديث من رواية عبد الحميد بن جعفر بن عبد الله بن الحكم بن رافع بن سنان الأنصاري الأوسي ، وقد ضعفه إمام العلل يحيى بن سعيد القطان ،

(الجزء رقم: 53، الصفحة رقم: 167)

وكان سفيان الثوري يحمل عليه ، وضعف ابن المنذر الحديث ، وضعفه غيره ، وقد اضطرب في القصة ، فروى أن المخير كان بنتا ، وروى أنه كان ابنا . وقال الشيخ في (المغني) : وأما الحديث فقد روي على غير هذا الوجه ، ولا يثبته أهل النقل ، وفي إسناده مقال . قاله ابن المنذر . ثم إن الحديث قد يحتج به على صحة مذهب من اشترط الإسلام ، فإن الصبية لما مالت إلى أمها دعا النبي صلى الله عليه وسلم لها بالهداية فمالت إلى أبيها ، وهذا يدل على أن كونها مع الكافر خلاف هدى الله الذي أراده من عباده ، ولو استقر جعلها مع أمها ، لكان فيه حجة ، بل أبطله الله سبحانه بدعوة رسوله . ومن العجب أنهم يقولون: لا حضانة للفاسق . فأي فسق أكبر من الكفر ، وأين الضرر المتوقع من الفاسق بنشوء الطفل على طريقته إلى الضرر المتوقع من الكافر . ا هـ . هذا كلام ابن القيم رحمه الله فارجع إليه في معرفة بقية الشروط ، وكل هذا فيما إذا كان الحاضن أحد الأبوين ، أو الأقارب الذين تربطهم بالطفل أواصر الأخوة والشفقة والرحمة ، لأجل القرابة ، وحمية الرحم ، وتدفعهم تلك الغريزة إلى النصح لهم ، وبذل الخير والدلالة عليه ، وأخذ الحيطة والحماية عن أسباب الردى .

وقال الإمام النووي رحمه الله تعالى في (روضة الطالبين) 9 / 98:"فالحضانة للأم إن رغبت فيها ، لكن لاستحقاقها شروط:"

أحدها: كونها مسلمة إن كان الطفل مسلما بإسلام أبيه ، فلا حضانة لكافرة على مسلم ، وقال الإصطخري: لها الحضانة .

وقيل: الأم الذمية أحق بالحضانة من الأب المسلم إلى أن يبلغ الولد سبع سنين ، ثم الأب بعد ذلك . قال الأصحاب: والصحيح الأول ،

(الجزء رقم: 53، الصفحة رقم: 168)

فعلى هذا حضانته لأقاربه المسلمين على ما يقتضيه الترتيب ، فإن لم يوجد أحد منهم فحضانته على المسلمين . . . ولو وصف صبي من أهل الذمة الإسلام نزع من أهل الذمة سواء صححنا إسلامه أم لا ، ولا يمكنون من كفالته ، والطفل الكافر والمجنون تثبت لقريبه المسلم حضانته وكفالته على الصحيح؟ لأن فيه مصلحة له"ا هـ ."

وقال صاحب (المهذب) في فقه الشافعية كما في الشرح 18 / 320؟"ولا تثبت- الحضانة- لكافر على مسلم ، وقال أبو سعيد الإصطخري: تثبت للكافر على المسلم ؛ لما صحيح البخاري كتاب المغازي (4156) ,صحيح مسلم كتاب الحج (1218) ,كتاب الجهاد والسير (1807) ,كتاب التوبة (2769) ,سنن الترمذي كتاب الأدب (2743) ,سنن النسائي كتاب الطلاق (3495) ,سنن أبو داود كتاب الطلاق (2244) ,سنن ابن ماجه كتاب المناسك (3074) ,مسند أحمد بن حنبل (3/460,3/484) ,كتاب أول مسند المدنيين رضي الله عنهم أجمعين (4/54) ,كتاب باقي مسند الأنصار (5/446,5/446,6/307) ,موطأ مالك كتاب الطلاق (1250) ,سنن الدارمي كتاب المناسك (1850) . روى عبد الحميد بن سلمة عن أبيه أنه قال: أسلم أبي ، وأبت أمي أن تسلم ، وأنا غلام ، فاختصما إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال:"يا غلام اذهب إلى أيهما شئت ، إن شئت إلى أبيك ، وإن شئت إلى أمك"فتوجهت إلى أمي ، فلما رآني النبي صلى الله عليه وسلم سمعته يقول:"اللهم اهده"فملت إلى أبي فقعدت في حجره . والمذهب الأول ؛ لأن الحضانة جعلت لحظ الولد ، ولا حظ للولد المسلم في حضانة الكافر ؛ لأنه يفتنه عن دينه ، وذلك من أعظم الضرر ، والحديث منسوخ ، ولأن الأمة أجمعت على أنه لا يسلم الصبي المسلم إلى الكافر"ا هـ . ثم قال الشارح المطيعي في تكملة شرح المهذب 18 / 322 بعد أن تكلم على الحديث:"وفي إسناده اختلاف كثير ، وألفاظه مختلفة مضطربة"ونقل عن (التقريب) لابن حجر في ترجمة عبد الحميد بن جعفر قال:"صدوق رمي بالقدر ، وربما وهم".

(الجزء رقم: 53، الصفحة رقم: 169)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت