فهرس الكتاب

الصفحة 1515 من 3028

بل ظنوا أن استمرار الحرب الإسلامية - اليهودية ، فرصة سانحة لخدمة أهدافهم وفي ذلك يقول شنودة: ( . إننا يجب أن ننتهز ما هم فيه من نكسة ومحنة( يعني المسلمين المصريين خاصة والمسلمين عامة ) - لأن ذلك في صالحنا ، ولن نستطيع إحراز أية مكاسب أو أي تقدم إذا انتهت المشكلة مع إسرائيل سواء بالسلم أو بالحرب ."المرجع والمكان نفسهما . ."

(الجزء رقم: 22، الصفحة رقم: 309)

وظهر أسلوب إرسال الكتيبات والنشرات للأفراد على صناديق بريدهم ، ومثال ذلك ، ما وقع في يدي من ذلك الذي أرسل إلى المملكة العربية السعودية دعوة لعضوية نادي"هوني قايد"- بمعنى دليل العسل - العالمي للصداقة ، تدعو لعقد علاقات صداقة بين الشباب من الجنسين ، والهدف منها إفساد الحياة الاجتماعية الإسلامية بمثل هذه الوسائل الخبيثة الماكرة .

واعتمد المنصرون على أسلوب العمل المعتمد على الدراسات النظرية والميدانية والإحصائية لاكتشاف أفضل السبل والأساليب لتنصير المسلمين . ويعقدون المؤتمرات لمناقشة تلك الدراسات والأساليب والتجارب الميدانية . ومن تلك المؤتمرات:

(1) مؤتمر القاهرة ، سنة 1324 هـ / 1906 م .

(2) مؤتمر أدنبرة ، سنة 1328 هـ / 1910 م .

(3) مؤتمر لكنو بالهند ، سنة 1329 هـ / 1911 م .

(4) مؤتمر القسطنطينية في العام نفسه .

(5) مؤتمر القدس 1343 هـ / 1924 م .

(6) مؤتمر جبل الزيتون بلبنان سنة 1346 هـ / 1927 م .

(الجزء رقم: 22، الصفحة رقم: 310)

(7) مؤتمر مجلس الكنائس العالمي التي يتكرر عقدها وبخاصة مؤتمرات الأعوام 1344 هـ / 1925 م ، 1346 هـ / 1927 م ، 1347 هـ / 1928 م .

(8) مؤتمر القدس سنة 1380 هـ / 1961 م .

(9) المؤتمر الأول حول تنصير العالم في برلين عام 1386 هـ / 1966 م .

( 10 ) مؤتمر مدراس بالهند سنة 1347 هـ / 1928 م .

( 11 ) مؤتمر السويد سنة 1389 هـ / 1969 م .

( 12 ) مؤتمر لوزان بسويسرا سنة 1394 هـ / 1974 م .

( 13 ) مؤتمر كلورادو بأمريكا سنة 1398 هـ / 1978 م .

( 14 ) مؤتمر أستراليا سنة 1400 هـ / 1980 م .

( 15 ) مؤتمر أكسفورد في أغسطس 1986 م . . . إلخ .

ولم تبدأ هذه المؤتمرات في القرن الرابع عشر الهجري / العشرين الميلادي ، بل هي قديمة ، فمثلا في أواخر القرن الخامس الهجري الحادي عشر الميلادي ، دعا البابا أوربان الثاني إلى عقد مجمع بهيئة مؤتمر للرهبان لدراسة مقاومة انتشار الإسلام ومبادئه باعتبارها تهدد المسيحية .

إن مؤامرة تنصير المسلمين قد نسجت خيوطها بوضوح في مؤتمر كلورادو المذكور الذي عقد تحت عنوان"مؤتمر أمريكا الشمالية لتنصير المسلمين في العالم"وتساءلوا في هذا المؤتمر: لم لم يتم حتى الآن تنصير المسلمين كما يجب وبصورة أفضل ؟

(الجزء رقم: 22، الصفحة رقم: 311)

ولقد قرروا أن يكون مؤتمرا عمليا تنفيذيا يغير سياسة التنصير ووجهته ، واتفقوا على أربعين بحثا قدمها المنصرون أمام مؤتمرهم هذا .

لقد استمر المؤتمر منعقدا لمدة أسبوعين وكان مغلقا على أعضائه وانتهى إلى وضع استراتيجية شاملة ذات أهداف معينة يتم تنفيذها في فترة زمنية محددة في كل بقعة من بقاع العالم الإسلامي لا سيما وسط الأقليات المسلمة في العالم . وقال دون مك كري في كتاب له عن هذا المؤتمر:

". . إن الاستراتيجية التي وضعها المؤتمر ستبقى سرية لخطواتها"وهو ما ذكره في بحثه أمام المؤتمر بعنوان: ( الوقت المناسب لمنطلقات جديدة ) ، وقال:". . ولن نستطيع نشر هذه التقارير كاملة لأنها تحتوي على حقائق ومعلومات حساسة للغاية ، من الأفضل أن تظل طي الكتمان".

لقد عالجت الأربعون بحثا المقدمة إلى هذا المؤتمر موضوعات رئيسة ضمن محاور ثلاثة ، إذ تعرضت عشرة أبحاث لموضوع التصورات في العمل ومفاهيمه وعالجت ستة عشر بحثا أخرى موضوع الطعم المطروح في مواجهة المسيحية للإسلام اليوم ، وعالجت الأبحاث الأربعة عشر المتبقية الاستجابات المحددة التي تعد ضرورية للخدمات التنصيرية الفعالة بين المسلمين .

ومن بين الأبحاث التي أولاها المؤتمرون اهتماما خاصا ، سبل محاولة الاتصال بالمرأة المسلمة التي يمكن عن طريقها الوصول إلى الأسرة المسلمة عن التنصير والمرأة المسلمة انظر: الإسلام في وجه التغريب ، مرجع سبق ذكره ص 179 - 181 . .

(الجزء رقم: 22، الصفحة رقم: 312)

لقد أبانت هذه البحوث الأربعون عن كل الأساليب ووسائل المنصرين للوصول إلى أهدافهم في البلاد الإسلامية . فمثلا البحث رقم ( 1 ) يعالج أهمية قبول الصيغ الثقافية المؤلفة عند الشخص المراد تنصيره . أما الصور والأشكال الثقافية المألوفة لدى الناس والتي يمكن استخدامها في تفهم الناس النصرانية ، ومن الذي يحددها ؟ وما المرفوض والمقبول منها ؟ وما الذي يحتاج إلى تأويل ؟ فتلك أسئلة انعقد المؤتمر للإجابة عنها دون غيرها .

وفي البحث رقم ( 2 ) بعنوان: ( الإنجيل واختلاف الثقافات ) ، يرى دونالد لاسون أن الأساليب الفعالة في التنصير هي أهمية احترام وجهة نظر المدعو للنصرانية وإجراء الحوار الهادئ معه ، وإن هذا الاتجاه هو ما أكده فرانك كولي وآخرون في البحث رقم ( 2 ) عند دراستهم لوضع الإسلام والمسيحية في جنوبي شرقي آسية ، وما أكده كذلك بشير عبد المسيح في البحث رقم ( 3 ) ، إذ يلخص إلى أن احتواء الثقافة الإسلامية أمر مقبول استراتيجيا ويمكن الوصول إليه بلا عناء .

ومن الأساليب التي تناولها هارفي كون في البحث رقم ( 4 ) : استخدام أسلوب التنصير الجماعي عن طريق الزعامة المحلية .

ومن الأساليب التي تناولها آرثر جلاسر في البحث رقم ( 6 ) : أهمية تجنب الخوض في المسائل الدينية التي يتفوق فيها المسلم على النصراني .

(الجزء رقم: 22، الصفحة رقم: 313)

ومن أساليبهم في تخطي عقبات وصول النصرانية إلى المسلمين هو دراسة اللاهوت الإسلامي لمعرفة العقبات التي يجب تخطيها والجسور التي يمكن أن يعبروا عليها إلى المسلمين ، ذلك حسبما جاء في البحث رقم ( 11 ) بقلم كنيس كراج .

هذا بالإضافة إلى أساليب أخرى كثيرة تناولتها بقية الأبحاث ، مثل أسلوب أهمية إنشاء الكنائس الوطنية والاعتماد على أناس لا يشغلون وظائف دينية ( بحث رقم 15 ) ، واستخدام البث الإذاعي بذكاء ، مباشر وغير مباشر ( بحث رقم 17 ، 24 ) ، وترويج العلمانية والمادية في المجتمعات الإسلامية ، وتعلم المنصرين للغات المحلية للمدعوين إلى النصرانية والعمل وسط المجموعات ذات العقائد البعيدة عن الإسلام والشباب والبدو ( بحث رقم 18 ) ، واستخدام ترجمات الإنجيل ( بحث رقم 21 ، 23 ) واستخدام الأدب المسيحي ( بحث رقم 22 ) والبحث عن ثغرات ينفذون منها إلى مبادئ الإسلام ( بحث رقم 15 ) والاهتمام بما يسمونهم"الخيامين"في تنصير البلاد التي لا تسمح بالوجود العلني لمؤسسات التنصير ، مثل بعض دول الخليج العربي !

والخيامون هم المدرسون والممرضون والأطباء والمهندسون والدبلوماسيون ومستشارو الأمم المتحدة والموظفون والعمال عموما الذين يدخلون البلاد الإسلامية المغلقة في وجه التنصير لأداء مهام وظائف

(الجزء رقم: 22، الصفحة رقم: 314)

محددة تتعاقد معهم الحكومات والمؤسسات لأدائها .

ونبه المؤتمرون إلى أهمية أن يعمل هؤلاء الخيامون بحذر شديد وتخطيط دقيق مدروس . واستخدام الحوار الذي يفتح بابا للصداقات مع المسلمين ومن ثم التأثير فيهم ( بحث رقم 34 ) .

ومثل تقديم المعونات الغذائية والصحية ( بحث رقم 37 ) . . إلخ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت