فهرس الكتاب

الصفحة 1514 من 3028

ومؤلفاتهم . ففي المؤتمر التنصيري لسنة 1924 م ، وجه المؤتمر إلى الاهتمام بأطفال المسلمين قائلين:". . . في كل حقل من حقول العمل يجب أن يكون العمل موجها نحو النشء الصغير من المسلمين . . ."المرجع والمكان نفسهما ؛ الإسلام في وجه التغريب - أنور الجندي ، مرجع سبق ذكره ، ص 167 . .

وتقول المنصرة أنامليجان:"ليس ثمة طريق إلى حصن الإسلام أقصر مسافة من هذه المدرسة"المرجعان والمكانان نفسهما . .

ويرى هنري جسب انظر: التبشير والاستعمار في البلاد العربية ، مرجع سبق ذكره ، ص 66 - 67 .: أن التعليم في مدارس الإرساليات النصرانية إنما هو واسطة إلى غاية فقط ، وأن تلك الغاية هي تنصير الناس وليس تعليمهم المهارات المختلفة .

ويقول تاكلي ، أحد أعمدة التنصير:"يجب أن نشجع إنشاء المدارس على النمط الغربي العلماني ، لأن كثيرا من المسلمين قد زعزع اعتقادهم بالإسلام والقرآن حينما درسوا الكتب المدرسية الغربية وتعلموا اللغات الأجنبية . . ."المرجع نفسه ، ص 88 . .

ويقول زويمر - عميد التنصير في الشرق الأوسط لنصف قرن -"( ما دام المسلمون ينفرون من المدارس المسيحية فلا بد أن ننشئ المدارس العلمانية ، ونيسر لهم الالتحاق بها ، هذه المدارس التي تساعدنا على"

(الجزء رقم: 22، الصفحة رقم: 304)

القضاء على الروح الإسلامية عند الطلاب . .". ولقد أورد الدكتوران مصطفى الخالدي وعمر فروخ التبشير والاستعمار ، ص 65 - 112 . كثيرا من آراء المنصرين حول أهمية التعليم في التنصير ، وعقدا فصلين - الثالث والرابع - خاصين بذلك في كتابهما المشهور:"التبشير والاستعمار في البلاد العربية . . ) .

وكذلك الجندي في كتابه:"الإسلام في وجه التغريب"تناول هذا الأمر في فصل بعنوان:"التعليم في أحضان التبشير"- ص 167 - 173 .

وممن فطن إلى خطر المدارس الأجنبية في مصر خاصة ، الشيخ محمد عبده ، ولذلك اقترح على مجلس المعارف الأعلى الذي ألف عام 1881 م أن يتقرر جعل جميع مدارس الأجانب في مصر تحت مراقبة الحكومة وتفتيشها . وتوقف مسعى محمد عبده بعد الاحتلال الإنجليزي لمصر ، حيث جاء دنلوب - القسيس والمنصر الإنجليزي ومسئول التعليم في مصر - لينفذ سياسة الاستعمار النصرانية في مصر الإسلام في وجه التغريب ، مرجع سبق ذكره ، ص 29 . .

(الجزء رقم: 22، الصفحة رقم: 305)

وقد تأكدت النتائج الخطيرة التي حققها التعليم النصراني في تقريب المسافة بين الاستعمار أهل الأوطان الإسلامية ، إذ أن الذين حملوا لواء التشهير بالدولة العثمانية ، وعملوا على تمزيق الرابطة الإسلامية بين العرب والأتراك ، وتمكين الاستعمار في بلاد نفوذ الأتراك ، كانوا ممن تعلموا في المدارس التنصيرية وكان منهم معظم أصحاب الدعوات القومية والعنصرية والإقليمية والعلمانية ، والانحلالية انظر: الإسلام في وجه التغريب ، مرجع سبق ذكره ، ص 168 .

وقد فرضت أغلب هذه المعاهد على طلابها المسلمين الالتزام بتقاليدها الخاصة ، ومن ذلك حضور الصلوات في الكنيسة المرجع نفسه ، ص 169 . . ومما يؤسف له أن تتلقى مثل هذه المؤسسات التنصيرية دعم بعض الحكومات في البلاد العربية الإسلامية انظر مثال ذلك: أفيقوا أيها المسلمون ، ص 58 وما بعدها . .

أما الوسيلة الثانية - تقديم الخدمات الطبية المختلفة - فقد كانت واضحة في خطط المنصرين للعمل في المناطق التي يرتادونها . فمثلا نجد منذ سنة 1959 م أن الأمريكيين يعتبرون الطب مشروعا مسيحيا التبشير والاستعمار ، ص 59 . ، ويقول الطبيب الأمريكي بول هاريسون في كتابه: ( الطبيب في بلاد العرب: ص 277:

"لقد وجدنا نحن في بلاد العرب لنجعل رجالها ونساءها نصارى"المرجع والمكان نفسهما . .

(الجزء رقم: 22، الصفحة رقم: 306)

ويوضح س . ا . موريسون ، في مجلة العالم الإسلامي التنصيرية الحكمة من ذلك ، وهي أن الطبيب يستطيع أن يصل إلى جميع طبقات البشر حتى أولئك الذين لا يخالطون غيرهم . وفرضوا أن يكون الطبيب المبشر نسخة من الإنجيل المرجع والمكان نفسهما .

ففي عام 1924 م أقام المنصرون مؤتمرا عاما عقدوا جلساته في القدس وإسلامبول وحلوان المصرية وبرقانا اللبنانية وبغداد . واهتموا بصفة خاصة في جلسة القدس بالتطبيب على أنه وسيلة إلى التنصير ، وفصلوا طرق ذلك المرجع نفسه ، ص 60 . .

لا غرو بعد هذا إذا رأينا مستشفياتهم ومستوصفاتهم تملأ الأرض في كل بلاد المسلمين ، بل نجد منهم من يصرح بأن نفرا من المنصرين قد أنشأوا مستوصفا في بلدة الناصر بجنوبي السودان ، لا يعالجون المريض فيه أبدا إلا بعد أن يحملوه على الاعتراف بأن الذي يشفيه هو المسيح .

واستخدموا أسلوب الاستعانة بالموسيقى والفانوس السحري لجذب الناس إلى اجتماعاتهم انظر الإسلام في وجه التغريب ، مرجع سبق ذكره ، ص 93 . . ومحاولة كسب الشباب المسلم وذلك

(الجزء رقم: 22، الصفحة رقم: 307)

بالتحدث إليهم في موضوعات اجتماعية وخلقية وتاريخية ثم ينطلقون منها إلى مباحث الدين المرجع والمكان نفسهما . .

واعتمدوا كثيرا على الصحف والكتب والسينما والمسرح في إذاعة الآراء التي تحقق إخراج المسلمين من مقومات فكرهم المرجع نفسه ، ص 94 .

وادعوا انسجام الإسلام مع الحضارة الغربية بغية تقبل الناس للحضارة الغربية ومن ثم قبول المسيحية في المرحلة القادمة المرجع نفسه ، ص 94 - 95 .

واستغلوا ما تعانيه البشرية في بعض بقاع العالم الثالث من كوارث ومجاعات طارئة ، فأخذوا في تقديم العون لها ومن ثم دعوتها إلى النصرانية . وهذا من الأمور المشاهدة في أفريقية وآسية بالذات .

وفي الحبشة كانت المعالجة لا تبدأ قبل أن يركع المرضى ويسألوا المسيح أن يشفيهم المصدر نفسه ص 32 ، ومرجع ومكان النقل نفسهما . . وللمنصرين حيل لجمع المرضى للعمل وسطهم قبل وصول الطبيب المعلن عن موعد مجيئه لهم المصدر نفسه ، ص 142 ، ومرجع ومكان النقل نفسهما . . كما فعلوا في الناصر بالسودان وباليمن . كانوا يعلنون هذه النوايا ويتواصون على استغلال التطبيب في الدعوة إلى النصرانية التبشير والاستعمار ، ص 62 - 63 . .

وعندما تخفق جميع الوسائل والأساليب في تنصير المسلمين ، يلجأ المنصرون إلى أسلوب إخراج المسلم من دينه . ومثال ذلك ما صرح

(الجزء رقم: 22، الصفحة رقم: 308)

به صمويل زويمر أمام مؤتمر القدس التنصيري سنة 1935 م ، قائلا:

". . ولتكن مهمة التبشير التي ندبتكم لها الدول المسيحية في البلاد الإسلامية ليست هي إدخال المسلمين في المسيحية ، فإن في هذا هداية لهم وتكريما ، وإنما مهمتكم أن تخرجوا المسلم من الإسلام ليصبح مخلوقا لا صلة له بالله وبالتالي لا صلة له بالأخلاق التي تعتمد عليها الأمم في حياتها . .".

وما صرح به شنودة في الاجتماع المغلق الذي عقده في 5 / 3 / 1973 م مع القساوسة والأثرياء بالكنيسة المرقسية بالإسكندرية ، قائلا:

". . إن الخطة المرسومة هي التنصير بين الفئات والجماعات وذلك لزحزحة أكبر عدد من المسلمين عن دينهم . . على أن يكون ذلك بطريقة ذكية ، خشية الإثارة واليقظة وإفشال الخطة . ."المرجع والمكان نفسهما . .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت