ويقول مستر جلادستون رئيس وزراء بريطانيا الأسبق ( مادام هذا القرآن موجودا في أيدي المسلمين فلن تستطيع أوربا السيطرة على الشرق ) كتاب الإسلام في مفترق الطرق لمحمد أسد ص 39
ويقول أنطوني ناتنج في كتابه"العرب": منذ أن جمع محمد - صلى الله عليه وسلم - أنصاره في مطلع القرن السابع الميلادي وبدا أول خطوات الانتشار الإسلامي فإن على العالم الغربي أن يحسب حساب الإسلام كقوة دائمة وصلبة تواجهنا عبر المتوسط ) .
ويقول أيوجين روستو رئيس قسم التخطيط في وزارة الخارجية ومساعد وزير الخارجية الأمريكية ، ومستشار الرئيس جونسون لشئون الشرق الأوسط حتى عام 1967: (يجب أن ندرك أن الخلافات القائمة بيننا وبين الشعوب العربية ليست خلافات بين دول وشعوب ، بل هي خلافات بين الحضارة المسيحية والحضارة الإسلامية ، لقد كان الصراع محتدما ما بين المسيحية والإسلام من القرون الوسطى ، وهو مستمر حتى هذه اللحظة بصور مختلفة ، ومنذ قرن ونصف خضع الإسلام لسيطرة الغرب ، وخضع التراث الإسلامي للتراث المسيحي ) كتاب دمروا الإسلام ص 23
ويقول أشعيا بومان في مقال نشره في مجلة العالم الإسلامي التبشيرية: ( إن شيئا من الخوف يجب أن يسيطر على العالم الغربي من الإسلام ، لهذا الخوف أسباب ، منها أن الإسلام منذ ظهر في مكة لم يضعف عدديا ، بل إن أتباعه يزدادون باستمرار ، من أسباب هذا الخوف أن هذا الدين من أركانه الجهاد ) كتاب دمروا الإسلام ص 37
ويقول الحاكم الفرنسي للجزائر بعد مرور مائة سنة على استعمارها ( إننا لن ننتصر على الجزائريين ما داموا يقرءون القرآن ، ويتكلمون العربية ، ولذا يجب أن نزيل القرآن العربي من وجودهم ، ونقتلع اللسان العربي من ألسنتهم ) كتاب دمروا الإسلام ص 30
ويقول مورو بيرجر في كتابه"العالم العربي المعاصر": ( إن الخوف من العرب ، واهتمامنا بالأمة العربية ، ليس ناتجا عن وجود البترول بغزارة عند العرب ، بل بسبب الإسلام ، يجب محاربة الإسلام للحيلولة دون وحدة العرب ، التي تؤدي إلى قوة الإسلام ، لأن قوة العرب تتصاحب دائما مع قوة الإسلام وانتشاره . إن الإسلام يفزعنا عندما نراه ينتشر في القارة الأفريقية ) مجلة روزاليوسف بتاريخ 29\6\1963
ويقول هانوتو وزير خارجية فرنسا: ( رغم انتصارنا على أمة الإسلام وقهرها فإن الخطر لا يزال موجودا من انتفاض المقهورين المغلوبين الذين أتعبتهم النكبات التي أنزلناها بهم ، لأن همتهم لم تخمد بعد ) كتاب الفكر الإسلامي وصلته بالاستعمار الغربي للدكتور محمد البهي ص 19
وليس هذا نبشا في نفايات التاريخ كما يحلو لبعض المخدرين أن يقول فهاهو ريتشارد نيكسون الرئيس الأسبق للولايات المتحدة يقول: ( للعمل داخل العالم الإسلامي فإن على صناع السياسة الأمريكية المناورة داخل وكر أفعى من سم النزاعات الأيديولوجية والصراعات الوطنية) ، ويقول: ( لا توجد دولة - حتى الصين الشيوعية - تحظى بصورة سلبية في الضمير الأمريكي كما هو الحال بالنسبة للعالم الإسلامي ) ، ولكنه يعود فيطمئن مواطنيه بسبب تفرق المسلمين ، فيقول: ( وهذا السيناريو الكابوس لن يتحقق أبدا .إن العالم الإسلامي كبير جدا ومترامي الأطراف ومتعاكس ومتناقض ليزحف نحو قرع طبل واحد ) ويقول: ( إن علينا أن ننشر الفضيلة في العالم !! وفقا لمعتقداتنا الدينية ) كتاب انتهزوا الفرصة لريتشارد نيكسون ترجمة حاتم غانم نشر شركة قايتباي بالإسكندرية ط أولى ص23 ، 45، - 39 - 44
وهانحن أخيرا نقرأ تصريحا نشرته جريدة الخليج بعددها الصادر في 7\10\1999 للكاردينال بول بوبارد أحد المقربين من البابا يوحنا بولس الثاني ورئيس ( المجلس الحبري للثقافة ) إذ يقول ( إن الإسلام يشكل تحديا مرعبا بالنسبة للغرب ويشكل خطرا بالنسبة للأمل المسيحي ) معترفا في نفس الوقت بأن ( لا علاقة للإسلام بالتطرف الإسلامي ) وأوضح في حوار أجرته معه صحيفة لوفيغارو ( إن هذا التحدي يتمثل في كون الإسلام دينا وثقافة ومجتمعا ونمطا للعيش وللتفكير وللممارسة ) ، وهي بالمناسبة هدية يقدمها لدعاة الحوار مشارك فعلي في هذا الحوار .
أما الرئيس الأمريكي المبشر فقد أعلنها حربا صليبية صريحة على الإسلام لا تحتاج منه إلى اعتذار
والله اعلم
أد: يحيى هاشم حسن فرغل
محنة التاريخ الإسلامي
أد يحيى هاشم حسن فرغل
التشويه
اتخذ الغزو الثقافي في مجال التاريخ كما ذكرنا في مقال سابق: ثلاثة اتجاهات ، اتجاها لتجميل الصورة - الشائهة أصلا- لتاريخ الأعداء واتجاها إلى تشويه مالا يمكن محوه من تاريخنا ، واتجاها إلى المحو ، حيث يكون ذلك ممكنا
و نتحدث هنا عن الاتجاه الثاني: في تشويه مالا يمكن محوه ، حيث نجده في تاريخ الصحابة ، وتاريخ الدولة الأموية والعباسية والعثمانية والحملة الفرنسية أيضا .
ففي تاريخ الصحابة: بدأ الغزو هنا بالتركيز على الصحابة والتابعين ، كأنما لم يجد الغزاة مجالا يكتبون فيه بحوثهم الرشيقة ، أو مقالاتهم الرصينة أو قصصهم الجذابة إلا فترات الفتنة التي لا تتعدى بضع سنين هنا أو بضع سنين هناك:
إنهم يكتبون عن"الفتنة الكبرى"، ويهمشون السيرة النبوية بجعلها أساطير كأساطير اليونان، ويكتبون عن"الحسين ثائرا"أو ثأر الله"، ويكتبون عن عليّ رضي الله عنه:"إمام المتقين"، فماذا يكون محمد صلى الله عليه وسلم إذن ؟ ويكتبون عن يزيد ، والحجاج .. وقرأناهم ، واستمتع بعضنا بهم..وانزلق بعض رجال الدعوة الإسلامية - وهذا هو موطن الخطر - ووقعوا في الفخ ، وصاروا يوجهون سهام نقدهم إلى فترات التاريخ الإسلامي ، ولا يجدون فيه - انسياقا مع هذا المخطط - فترة تستحق الاحترام غير الجيل الأول من الصحابة رضي الله عنهم ، أو بعضهم في بعض الأحيان . فسهلوا على الغزاة اقتحام بقية الحصون . وصار المسلم المعاصر يشعر بالعار أمام تاريخه الطويل .وجاء العلمانيون - أخيرا - ليحصدوا الثمار قائلين: ها لقد فشل الإسلام تاريخيا، فعليكم أن تواروه التراب ."
لو كنا على وعي كاف بأبعاد المعركة لوقفنا جميعا ضد هذا التيار ، ودافعنا عن الصحابة ، من منطلق إيماننا واستنادنا إلى ما هو أقوى من رواياتهم المكذوبة بحكم المنهج العلمي الصحيح .
فالله سبحانه وتعالى يقول: ( كنتم خير أمة أخرجت للناس ) ، ويقول: ( يوم لا يخزي الله النبي والذين آمنوا معه ، نورهم يسعى بين أيديهم وبأيمانهم ) ، ويقول: ( لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة ) ،ويقول ( محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا ، ) ، والمراد بمن معه - عن ابن عباس رضي الله عنهما - من شهد الحديبية ، أهل بيعة الرضوان ، الذين بايعوه تحت الشجرة ، وكان عددهم 1115 صحابيا . وقال جمهور العلماء: المراد بهم جميع أصحابه صلى الله عليه وسلم . وفي الصحيحين ( لا تسبوا أصحابي ، فلو أن أحدا أنفق مثل أحد ذهبا ، ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه ) ، وروى الترمذي بسنده عنه صلى الله عليه وسلم قوله: ( الله الله في أصحابي لا تتخذوهم غرضا بعدي ، فمن أحبهم فبحبي أحبهم ، ومن أبغضهم فببغضي أبغضهم ، ومن آذاهم فقد آذاني ، ومن آذاني فقد آذى الله ، ومن آذى الله يوشك أن يأخذه ) .