واهتم الانجليز بترجمة الكتاب وعرضه حتى وصل خبر وموضوع الكتاب مترجمًا الى الهند واهتمام الانجليز بترجمة الكتاب ونشره يدل يوضوح علىأن الحرب ضد بلاد المسلمين لم تقف عند احتلال الاراضى فقط ولقد، رعى الإنجليز هذا التيار التغريبى وانضم اليهم سعد زغلول وألقت هدى شعراوى بحجابها ، اعلانا بدخولها المعركة عمليًا وألف قاسم أمين كتابه الثانى المرأة الجديدة على خطى ومنوال الكتاب الأول وتصدى له أيضًا مصطفى كامل والملفت أن القصر وقف مؤيدًا التيار الإسلامى والمحافظ في تلك المعركة التى أسفرت في ذلك الوقت عن ظهور وتفوق التيار الإسلامى والمحافظ ( ولكن أعداء الحجاب ظل لهم تواجد وإن كان ضعيفًا ) وظهر تفوق أنصار الحجاب في موقف الملك فؤاد عندما استضاف ملك أفغانستان امان الله الذى انهزم أمام أعداء الحجاب وكانت زوجته ثريا سافرة وعندما علم الملك فؤاد بذلك ألغى الزيارة ثم وافق على شرط ان تكون اقامة الملكة غير رسمية ولا تظهر في أى تجمع بل ولا تظهر سافرة أبدًا حتى تغادر مصر ، ووافق على ذلك الملك أمان الله"يلاحظ أن ه يعد ثحرير أفغنستان من الاحتلال السوفيتى كان الحجاب الافغانى من أهم معالم أفغنستان التى عمل الاحتلال الامريكى بعد 1لك على طمسها بكل السبل >دولكن كان لتواجد سعد زغلول السياسى أثره في تقوية التيار التغريبى في الحياة المصرية خاصة في قضية الحجاب حتى انه بدأ بزوجته صفية كى تكون قدوة للآخريات ولقد ساعد التيار التغريبى في حرية ضد الحجاب عدة عوامل أهمها:-"
1-سقوط الخلافة الاسلامية وقيام دولة علمانية فرضت خلع الحجاب بالقوة عام 1925 ولم يكن من قبيل المصادفة ايضًا انه عندما نصب الإنجليز شاه ايران رضا بهلوى على حكم ايران ان الغى الحجاب الشرعى وبدأ برزوجته فخلع حجابها وصادف ذلك التوقيت السيطرة العسكرية الاستعمارية للغرب على البلاد العربية والإسلامية مع اظهار تقدمهم الصناعى والتكنولوجى وابرازه في الدول المستعمرة لابهار الشعوب خاصة المثقفين مع ربطهم للحضارة باتباعهم وابراز ان التخلف والتأخر في تمسك الشعوب بدينها وعاداتها وتقاليدها ، كل ذلك أوجد حالة من الإنهزام النفسى عند كثير من المثقفين فتعلقت قلوبهم وعقولهم بكل ما هو غربى ولم يفرقوا بين النافع والضار لمجتمعاتهم .
2-انتشار السينما والمسرح وسيطرة التيار التغريبى على تلك الوسائل ونشر أفكاره عبر دس السم في العسل .
3-السيطرة على التعليم عبر منهج دنلوب الإنجليزى والمدرسين الأجانب والبعثات التعليمية للبلاد الأوربية والمدارس الأجنبية .
4-السيطرة على الصحافة ..
كل هذه العوامل ساعدت في ذلك الوقت في الثلاثينات على زيادة قوة التيار التغريبى ليس في مصر فقط ولكن أيضا في بعض البلاد الإسلاميه … وكان أخبث خطط التغريبيين التى تم تنفيذها عبر الوسائل الإعلامية ان جعلوا أعظم أهداف الشعوب هو الجلاء العسكرى للمحتلين فقط أما غير ذلك من فكر وعادات الغرب التى تخالف عقيدة وهوية الشعوب فقد سربوها للناس على أنها وسائل النهضة والتقدم والرقى وكى نلحق بركب الأمم القوية ، وظل الحال كذلك حتى الخمسينات، ولم يعرف خلع الحجاب طريقة إلا عند بعض المثقفين المتغربيين ومن قلدهم وانحصر في نطاق ضيق ولم يتغير الوضع كثيرًا مع رحيل الإستعمار وتغير الأنظمة الحاكمة ، ذلك أن الوطنيين الذين ملكوا زمام الحكم شربت عقولهم كل الأفكار الغربية ولكن مع ذلك التفوق التغريبى ظهر تواجد قوى تمثل في الإخوان المسلمين وبعض الجمعيات الإسلامية ولكن فترة الخمسينات في مصر تميزت بصدام الدولة مع الإسلاميين وايضًا فترة السيتينات وتزامن ذلك مع امتداد المد الشيوعى الى مصر فظهر تفوق للسفور وانتشر خلع الحجاب خاصة في المدن وظهرت موضة المينى جيب والميكروجيب وكان ذلك لنجاح الفكر الغربى في بناء قاعدة قوية موالية في التعليم والصحافة والفن استطاعت مع ظهور التليفزيون وانتشاره أن تظهر تفوق التيار التغريبى في معركة الحجاب مع خلو الساحة من النشطاء من التيار الإسلامى والمحافظ وضعف المؤسسة الدينية الأزهرية نتيجة كبت الحريات والإعتقالات واضطهاد التيار الإسلامى في ذلك الوقت ، ولعل في ذلك تأويلًا لحديث النبى صلى الله عليه وسلم ( صنفان من أمتىلم أرهما قط قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها ظهور الناس ونساء كاسيات عاريات .. ) ، وقد فسر الحديث انه مع اشتداد طغيان السلطة الحاكمة في بلاد المسلمين يقترن بذلك ظهور النساء كاسيات عاريات ويؤكد ذلك التفسير الحكم الأتاتوركى في تركيا والحكم البهلوى في ايران وبورقيبه في تونس الذى فرض خلع الحجاب على النساء في تونس إلا أن هزيمة 67 كانت صدمة أعادت الناس الى الإسلام ووضح ذلك في بداية السبعينات مع حكم الرئيس السادات فمع انه كان مولعًا بالغرب إلا أن حسابات الواقع فرضت عليه الانفتاح مع الإسلاميين وإخراجهم من السجون والمعتقلات فعاد التيار الإسلامى الى التواجد بقوة وازدادت معركة الحجاب سخونة في مصر ، وظهر لأول مرة النقاب في جامعة القاهرة وظهرت معارض بيع الحجاب في الجامعات المصرية بأسعار زهيدة وانبرى الدعاة غير الرسميين يحملون اللواء في معركة الحجاب عن طريق المنابر وأشرطة الكاسيت ، ولم يسكت التيار التغريبى الذى ازدادت قوته بانفتاح الدولة على الغرب سياسيًا واقتصاديًا وفى شتى المجالات وتبوأت الريادة في الفريق التغريبى الصحفية أمينة سعيد وما لبث أن دخلت زوجة الرئيس السادات معركة الحجاب ففى حديث لمجلة فرنسية سئلت عن انتشار عادة الحجاب في مصر ورأيها في ذلك فأجابت ( إننى ضد الحجاب لأن البنات المحجبات يخفن الأطفال بنظرهن الشاذ وقد قررت بصفتى مدرسة في الجامعة أن أطرد أى فتاة محجبة من محاضرتى .. )