إننى أدعو إلى تبنى حملة لكشف الممارسات التعسفية التونسية و للتواصل مع الشعب التونسى المقهور و المغلوب على أمره. فإن شعور المسلم بالمهانة في أرضه و وطنه ربما يخفف منه إذا وجد تعاطفا من المسلمين و شعورا بأن جراحهم واحدة و آلامهم مشتركة ( مثل المسلمين في توادهم و تراحمهم و تعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر و الحمى) .
إن شبكة الإنترنت مفتوحة أمامنا للتواصل مع المسلمين في تونس ، في مواقعهم و منتدياتهم ، و المجموعات البريدية تنتشر بسرعة الآن وهى مجال مناسب أيضا للتعريف بما يحدث هناك و فتح حوارات حول سبل التصدى له.
كان مبرر الحكومة التونسية لمنع الحجاب بأنه ليس لباسا تونسيا وانه دخيل، وانه لباس طائفى؟؟؟؟؟؟
بالله عليكم بلد كل سكانه من المسلمين، هل هناك حديث عن طائفية، هل بلد كل سكانه مسلمين يكون الحجاب دخيل عليهم؟؟؟
هم فقط يكررون الحجج الفرنسية التى استعملت لمنع الحجاب في المدارس، لا اكثر ولا اقل
دان التجمع الدستوري الديموقراطي الحزب الحاكم في تونس ارتداء التونسيات الحجاب وظاهرة"التستر بالدين لخلفيات سياسية"وذلك خلال"مسامرة رمضانية"حول"الحفاظ على الاصالة والهوية الوطنية".
ونقلت وكالة تونس افريقيا للانباء (رسمية) عن الامين العام للتجمع الهادي مهني قوله"اذا قبلنا اليوم الحجاب قد نقبل غدا ان تحرم المرأة من حقها في العمل والتصويت وان تمنع من الدراسة وان تكون فقط اداة للتناسل وللقيام بالاعمال المنزلية".
وحذر مهني خلال المسامرة التى حضرها وزراء تونسيون بينهم وزير الشؤون الدينية ابو بكر الاخزوري من ان ذلك"سيعيق تقدمنا فنتراجع الى الوراء وننال من احد المقومات الاساسية التي يقوم عليها استقرار المجتمع وتقدم الشعب ومناعة البلاد".
وتحدث عن"ظاهرة التستر بالدين لخلفيات سياسية"مؤكدا"ضرورة التحرك من اجل التصدي لمثل هذه الظواهر دفاعا عن الدين لاسلامي وعن حقوق اجيال تونس الحاضرة والقادمة ولتقاليد البلاد واصالتها وهويتها (...) وعن الخيارات المرجعية التى ميزت تونس وجعلتها منارة مشعة بين الامم وقطب علم ودين واستقرار وتفتح".
كما شدد على ضرورة"العمل على تطبيق التشريعات في المؤسسات العمومية والتربوية والجامعية وفى كل الفضاءات والمواقع العمومية".
وتشهد المدن التونسية منذ اشهر عودة قوية وملفتة لارتداء الحجاب الذى كان قد اختفى تقريبا خلال التسعينات بعد مرسوم حكومي يمنع ارتداء الحجاب في المؤسسات التعليمية والادارية.
وقال مهني ان"التونسيين (...) يستغربون اليوم بروز بعض الظواهر المجتمعية الغريبة عن دينهم واصالتهم وهويتهم وعن تقاليدهم وانماط عيش ابنائهم واجدادهم (...) ظواهر لا علاقة لها بالاسلام الحق الذى دعا الى اعمال العقل والاجتهاد والسعي وراء العلم والحداثة والسمو بالانسان الى اعلى درجات الفكر المتحضر والمستنير".
وتثير عودة الحجاب فضول الكثيرين الذين يشيرون الى ان وضع المرأة في تونس لا مثيل له في العالم العربي الاسلامي.
فقانون الاحوال الشخصية الصادر في 1956 يضمن المساواة التامة بين المراة والرجل ويمنع تعدد الزوجات ويؤكد ان النساء مواطنات كاملات الحقوق. الى هنا انتهى النقل:
والقانون المذكور الذى كما يقولون ضمن المساوات خلف ما يقربمن المليون ونصف عانس تونسية، واصبح الشباب لا يتزوج من فتاة في تونس الا اذا كانت ذات وظيفة تدر دخل عالى، ولا معيار لدين ولا جمال ولا اى شئ الا الوظيفة وكم تدر من دخل، لذا تجد ان غالبية العانسات في تونس لا ينقصهن جمال وليس لهن مطالب مبالغ فيها، ولكن هن عانسات لأنهن لا يملكن المال الذى هو مطمع للرجل، فأصبحت المرأة تقيم بما تحصل عليه من دخل، وقد كانت لى حوارات مع شباب تونسى متزوج وغير متزوج ومن الجنسين، وكانت هذه نقطة حوار احد الجلسات وقد اتفق الغالبية على هذه النقطة وخصوصا النساء
الحجاب .. ومعركة التغريب
بقلم: ممدوح اسماعيل
الحرب ضد الحجاب قديمة بدأت في مصر قلب العروبة والإسلام منذ أكثر من مائة عام ظهرأول صوت من أعداء الإسلام وأنصار التغريب ، ضد حجاب المرأة المسلمة ومنذ ذلك الحين لم تهدأ المعركة التى اشتعلت نيرانها في أماكن كثيرة في العالم الإسلامى بل وغير الإسلامى .
وكانت أول شرارة في تلك المعركة من الجانب التغريبى في مصر من صديق اللورد كرومر مرقص فهمى في كتابه المرأة في الشرق عام 1894 ولكنها""لم تحدث أثرًا كالطلقة التى أطلقها قاسم أمين في كتابه المسمى تحرير المرأة عام 1899 وذلك بعد عودته من اتمام دراسته في فرنسا ( ويلاحظ تلك النقطة الهامة ألا وهى المتعلقة بعودة قاسم أمين من فرنسا وتأليفه كتاب سماه تحرير المرأة ثم بعد أكثر من مائة عام فرنسا تمنع الحجاب وهى الحاضنة لكل الأفكار التى تعادى الحجاب وقد أحدث الكتاب ردود فعل شديدة وخاصة في التيار الإسلامى والمحافظ ، خاصة بعد أن أشارت بعض الأخبار الى دور الشيخ محمد عبده في وضع بعض فصول الكتاب ، ولكن طلقة قاسم تم الرد عليها بمائة طلقة أو مائة كتاب ترد على شبهات وأباطيل قاسم أمين كان أبرزها كتاب قولى في المرأة للشيخ مصطفى صبرىواشتعلت نيران حرب ضد الحجاب لم تنتهى ، ومن الملفت للنظر أن انبرى من التيار المحافظ طلعت حرب مؤسس الاقتصاد المصرى للرد على قاسم أمين في كتابين هما كتاب تربية المرأة والحجاب والآخر فصل الخطاب في المرأة والحجاب ، شن فيهما هجومًا شديدًا على قاسم أمين وانبرى الزعيم الوطنى مصطفى كامل للرد على قاسم أمين عقب صدور الكتاب مباشرة في شهر سبتمبر 1899 في خطبة له بالقاهرة في أول اجتماع للحزب الوطنى جاء فيها( فلا يليق بنا ان نكون قردة مقلدين للأجانب تقليدًا أعمى بل يجب ان نحافظ على الحسن من أخلاقنا ولا نأخذ من الغرب الا فضائله ، فالحجاب في الشرق عصمة أى عصمة فحافظوا عليه في نسائكم وبناتكم وعلموهن التعليم الصحيح وأن أساس التربية التى بدونه تكون ضعيفة وركيكة هو تعليم الدين ) وفتح مصطفى كامل جريدة اللواء لكل الكتاب للرد على قاسم أمين .. وصل صدى الكتاب الى العراق والشام وانبرى الشعراء والكتاب للرد عليه مثل الشاعر العراقى البناء حيث قال:
وجوه الغانيات بلا نقاب
تصيد الصيد بشرك العيون
إذا برزت فتاة الخدر حسرى
تقود ذوى العقول الى الجنون