9-القول بان الاسلام ليست له نظم وانما هو مجموعه توجيهات عامه وانه لا يحوى بصفه خاصه نظاما للحكم وانه استمد نظمه من البيزنطيين والفرس .
وهذا من الباطل بمكان فان احكام الاسلام في كل جوانب الحياة للفرد و المجتمع تشكل بمجموعها نظما متكامله تنظم حياة الفرد والمجتمع فهناك من الاحكام التى تنظم علاقه الحاكم بالمحكومين وكيفيه اختيار الخليفه ومهامه والشورى وعلاقه الدول المسلمه بالدول الكافره ومن احكامه الاقتصاد من تحريم الربا و تنظيم البيوع والشراء والإجارات والرهون و المضاربات والشركه واحكام تتعلق بموارد الدوله لبيت المال ومصارف هذه الموارد واحكام تتعلق بالاخلاق و احوال المجتمع الاجتماعيه ونظام يتعلق بالامر بالمعروف والنهى عن المنكر اى الحسبه وغير ذلك . فهل يقال بعد ذلك ان الاسلام توجهات عامه وليست تفصيليه شامله لكل نواحى الحياه .
10 -الربط بين الاسلام كدين و بين حاضر المسلمين الحالى لتشويه صوره الاسلام وجعل الاسلام هو ما عليه المسلمين الان من الضعف والتاخر .
وهذا من التلبيس الشديد فان ضعف المسلمين وتاخرهم انما سببه الحقيقى بعدهم عن الدين وقله تمسكهم به لا نتيجه تمسكهم به كما يزعم هؤلاء الخبثاء.
11 -تمييع الفهم للاسلام و ابعاده عن الحكم و ادعاء ان الاسلام بخير و لا يضر العمل بالاسلام ان يكون الحكم بغير ما انزل الله.
12 -الإلحاح على فكرة ان المسلمين ان ارادوا التقدم فعليهم نبذ الاسلام و الاخذ بالحضاره الغربيه باكملها ويكفيهم من الاسلام شكله ورسمه.
13 -تبنى الحركات المنحرفه عن الاسلام وتمجيدها وتكبيرها للفت الأنظار اليها .
فمن امثله ذلك: الحرص على التنويه بشان القرامطه الذين امتلكوا زمام الامور فتره من التاريخ رغم انكشاف زيفهم ومحاوله اظهارهم كدعاه اصلاح و طلاب عدل .. واظهار حركه الزنج على انها حركه تحرريه ثوريه في تاريخ المسلمين.. والعمل على احياء التراث المجوسى .. وتدعيم الحركات المشبوهه كالشعوبيه و البهائيه و القاديانيه .. و التركيز على نشر المخطوطات التى تتصل بالالحاد و الاباحيه والمجون .. والاهتمام بدراسه الشخصيات الشاذه كالسهروردى و ابن الراوندى و الحلاج و ابن عربى وابن سبعين وامثال بشار بن برد و ابى العلاء المعرى وابى نواس من الشعراء .. الى جانب نشر كتب غلاه الرافضه الاسماعيليه والعبيديين (الفاطميين) .
وعلى العكس من ذلك قاموا بتشويه صوره بعض الشخصيات الاسلاميه كما في قصص جورجى زيدان عن تاريخ المسلمين والف ليله وليله وهارون الرشيد وغيرها.
14 -ازجاء المديح و الثناء لشخصيات معينه من زعماء المسلمين و كتابهم لما عرفوا به من الولاء لهم ولمبادئهم ومهاجمة اخرين باعينهم لدورهم البارز في خدمه الدعوه الاسلاميه ونشرها .
أمثله من آراء المستشرقين المغرضة:
للمستشرقين اراء كثيره مغرضه تبين اتجاهاتهم ومقاصدهم الدنيئه لزعزعه الثقه في الاسلام و تشويه دوره , ونسوق نزرا يسيرا من ارائهم للتدليل على ذلك:
1 -يقول جولدتسير في كتابه (العقيده و الشريعه ) : (من العسير ان نستخلص من القران نفسه في العقيده موحدا متجانسا خاليا من المتناقضات , فالتوحيد مذهب ينطوى على النقائض العسيره الفهم , اما التثليث فمذهب واضح في فهم الالوهيه) .. فجعل هذا الخبيث التوحيد الذى جاء به الاسلام عسيرا و التثليث الذى ابتدعه النصارى في الالوهيه و الذى لا يقره عقل سليم او فطره سويه امرا مفهوما .
2 -زعم مرجليوث ان محمدا صلى الله عليه وسلم لم يعرف والده ونسبه اذ ان العرب تطلق اسم عبد الله و تضيفه الى كل مجهول النسب .
3 -ادعى بعض المستشرقين ان محمدا صلى الله عليه وسلم انما كان اسقفا نصرانيا طمحت نفسه الى رتبه فوق رتبته فدخل الجزيره العربيه وادعى النبوة.
ولذلك يعتقد الغربيون ان المسلمين يعبدون محمدا صلى الله عليه وسلم مؤسس الديانه الاسلاميه كما ان النصارى يعبدون عيسى مؤسس الديانه المسيحيه ؟ لذا يطلقون على المسلمين (المحمديين ) و على الاسلام الديانه المحمديه .
4 -يقول بودلى في كتابه (الرسول .. حياه محمد) : ان دوله النبى صلى الله عليه وسلم فيها اليهوديه والنصرانيه والوثنيه وان مبادئها قد جاءت صدى للبيئه التى عاش فيها الرسول صلى الله عليه وسلم فالزكاه فرضها النبى صلى الله عليه وسلم رافه منه بالضعفاء الذين شاهدهم يعذبون في مكه ، و ما الجنه الا ما راه النبى صلى الله عليه وسلم من النعيم خارج بلاد العرب ، و ما النار الا تجسيم لمشاق صحراء العرب المحرقه ، وتحريم الخنزير انما لرداءه مرعى الخنزير و قذراتها في الشرق و عدم قدره العرب على طهى لحم الخنزير و تطييبه …….. الخ
5 -ادعى بروكلمان في كتابه (تاريخ الشعوب الاسلاميه ) ان معظم فكر النبى صلى الله عليه وسلم قد استقاه من التوراه و الإنجيل ، و ان كل ما دعا اليه قد اخذه ممن سبقه من الانبياء فهو من الدعاة وليس من الانبياء ، وزعم كذلك ان تعاليم الاسلام انما ترجع الى عادات الامم القديمه فاليوم الاخر والحساب والعقاب فكره يهوديه والصلاه طقوس فارسيه و تقبيل الحجر الاسود عباده وثنيه ، و كل ما فعله النبى صلى الله عليه وسلم انه درس تلك العادات والمعتقدات القديمه وجعل منها دينا جديدا طلبا للشهره و انتشر بالسيف.
6 -يقول المستشرق ايموس - ان الشرع المحمدى ليس الا القانون الرومانى للامبراطوريات الشرقيه معدلا وفق الاحوال السياسيه في الممتلكات العربيه ) ويقول بروكلمان - اما القانون الجزئى في الاسلام فقد ظل على مستوى يقرب من السذاجه و هو لا يمثل الا تقدما ضئيلا بالنسبه الى مفاهيم القوانين الوثنيه القديمه ).
فهذا قليل من كثير من اكاذيبهم و افتراءاتهم ناهيك عن اخطائهم الناتجه عن الجهل باللغه العربيه و المراجع الاساسيه لدراسه الاسلام فكيف يؤتمن مثل اولئك الحاقدين المتعصبين من اعداء الاسلام على قضايا الدين التى يدعون مناقشتها و بحثها .
اثر المستشرقين على المسلمين:
كان الاستشراق وراء كل دعوه خطيره او شبهه رائجه احدثت تحولا في المجتمعات الاسلاميه في العصر الحديث فقد كانوا يلقون الشبهه ثم يتبعهم الكتاب والمفكرون ليثبتوها في اذهان الجماهير و عقولهم.
ومن اثار المستشرقين على المسلمين:
(1) بلبله الافكار وتشويه صوره الاسلام الصحيحه في عقول الكثيرين بالشبهات الزائفه والاكاذيب الباطله حتى غابت الكثير من مفاهيم الاسلام الصحيحه عن اذهان غالبيه المسلمين و صاروا يحتاجون بشده الى تصحيحها .
(2) اخضاع النصوص الشرعيه لاهواء الرجال و ارائهم مما ادى الى تحريف معانيها مع تعمد اساءه فهمها و نشر هذه المفاهيم الخاطئه بين تلاميذ المستشرقين .
(3) تمجيد المذاهب الهدامه المخالفه للاسلام و تعظيم دعاتها و رجالها في نفوس المسلمين واظهارهم على صوره المصلحين و المجددين بغرض هدم الاسلام من داخله.
(4) صرف المسلمين عن الجهاد في سبيل الله ودفعهم الى التصوف وتشجيعهم على التمسك به لما فيه من شغل النفوس بغير الجهاد.
(5) الطعن في كثير من مراجع الدين من تراث ائمه المسلمين و كتبهم القيمه و التى تعد اساسيه لفهم الاسلام .
(6) التاثير على نظره الشعوب الاوربيه للاسلام و المسلمين بما ينعكس اثره على تعامل هذه الشعوب مع المسلمين فتعتبرهم من الهمج المتخلفين اعداء العلم و الحريات و الغارقين في الضلالات و الشهوات .