1-اخذ الافكار من مصدر الفكر بالنسبه لغير المختصين منعا لسوء الفهم لان كل صاحب فكرة يعرض بضاعته في احسن صوره دون ذكره للسلبيات الذى تظهر وتتضح عندما توضع في ميزان الاسلام .
2-مواجهه الانهزامية التى قد تصيب الفرد المسلم الضعيف الضعيف علميا واقتصاديا في هذا الزمان الذى نحن فيه . فلابد ان يعرف انه لن يصبح مستهلك مدى الحياه ولن يظل يستورد العلم والتقنية من الغرب مدى الحياه بل لابد ان يعمل على ان يكون هو صانع الاشياء فيما بعد وان يحاول نقل حضارة الغرب الى الاسلام .
الخلاصة:
يجب الا يؤثر تقدم شعب ما عليه في تكوين فكرة فالامم المهزومة دائما تقلد المتقدم عليهم ولكننا هنا يجب ان نستسنى الامه الاسلاميه من هذه القاعده لانها امه لها تاريخ و أى تاريخ فلا انهزامية ونحن نعرف تاريخنا جيدا.
د ـ تربية عنصر التعريف بمسؤولية المسلم في الحياة: فقد خلقه الله ليحمل رسالة عالمية و عليه تقع مسؤولية إرشاد الشعوب الضالة و هو يحمل منهجًا ربانيًا بعيدًا عن قصور التصور البشري و هذا التعريف بمسؤولية المسلم له عدة حلقات:
1 ـ الحديث عن أهمية الشريعة التي يمتلكها المسلم و ميزاتها و صلاحيتها لكل زمان و مكان فلم ينته عصرها و لم تنته صلاحيتها و إمكان عطائها و هيمنتها و لم تستنفد دورها .
2 ـ الحديث عن التاريخ المجيد للمسلم و كيف كان المسلمون قادة العالم فهم الذين حطّموا أكبر دولتين في عصرهم ليدخلوا عليهم نور العلم و الدين الحق ثم انساحوا شرقًا و غربًاَ ينشرون رسالة الله و لا تقتصر عظمة التاريخ على البطولات و قيادة العالم و إنما تتجاوزها إلى عظمة البناء الحضاري الذي قدمه الإنسان المسلم و اعترف به المنصفون من المفكرين الغربيين .
3 ـ و لعل مسؤولية المسلم تتعاظم عندما يعلم خواء الحضارة الغربية و حاجة أفرادها الفطرية إلى غريزة التدين فلم يُشبعوا هذا الاتجاه الغريزي من خلال الديانة النصرانية التي انسحبت من واقع الحياة و يقينًا لو أن المسلم أدرك مسؤوليته و وثق بنفسه و مضى يحمل هذه الرسالة بجدية و إخلاص لدخل الغربيون في دين الله أفواجًا و لكن المشكلة أنهم عندما خاب ظنهم بالنصرانية التي حاربت بالقرون السالفة العلم و العلماء و لم تقدم شيئًا ذا بال لمسيرة الإنسان عمّم الغربي نظرته نحو الأديان و حكم عليها حكمًاَ متساويًا و قال: إنه لن يرتبط بمصدر غيبي .
على أن الحديث عن التاريخ و أمجاده له ظل سلبي عندما يقف الناس على ضفافه و لا يطيقون أن يتجاوزا هذه الضفاف لمتابعة المسيرة حتى كأن طريقة الحديث عن التاريخ تُشعرك بأن أمة التاريخ السالفة يستحيل بثها من جديد فهي أقرب إلى الخوارق و نحن كُتب علينا أن نبقى في مرقدنا نتسلى بحظوظهم و نتأسى بأمجادهم الدارسة إنّ دراستنا للتاريخ و لعظمة المسلمين نريدها أن تكون فاعلة و دافعة لليقظة و الحركة لاستئناف الإبداع من جديد فإن الدين الذي أيقظهم ما يزال قادرًا على أن يدفع غيرهم من جديد إن هم أقبلوا عليه كما أقبل أولئك القوم .
البند الرابع هو المسئوليه الملقاه على عاتق المسلم وهى مسئوليه كبيره.
فمنها
1-ان لا يدخر جهدا عن الحديث عن الشريعة الاسلاميه التى من اقامها فقد اقام الدين ومن هدمها فانه يسعى الى هدم الدين ولن يستطيع .
2-الحديث عن اهميه التاريخ الاسلامى المجيد والحضارة الاسلامية التى لا ينكر فضلها الا جاحد .
3-محاربه العلمانية بشتى الطرق .
مع العلم ان التاريخ وهؤلاء الابطال يمكن تكرارهم عندما تصدق النفوس وتستطيع ان تتخلص من شهواتها واهوائها وتتجه الى الله بانفسها لتبيعها الى الله مقابل الجنه فقط الجنه قال تعالى: ( قل إن صلاتى ونسكى ومحياى ومماتى لله رب العلمين ) ايه 162 سورة الانعام
هـ ـ السعي في تصحيح بعض المفاهيم الخاطئة الكامنة في تصورات الفرد: و هذا التصحيح يساهم في عملية التحصين المطلوبة و في تحقيق الهدف منها و من هذه التصحيحات:
1 ـ يسعى المربي في عملية بنائه للفرد في تذويب المعاني الزائفة التي تعطي للفرد حق الاستعلاء على الآخرين بمجرد انتمائه إلى عصبية من لون معين أو عنصر معين أو قبيلة أو عرق أو بلد و ذلك في مقابل نشر مبدأ:"إن أكرمكم عند الله أتقاكم" ( الحجرات 13)
و في الحديث"أكرمهم أتقاهم"فلا قيمة ـ في ميزان الإسلام ـ لأي شكل من أشكال هذه الجاهليات ففي الحديث"ليس منا من دعا إلى عصبية و ليس منا من مات على عصبية"
إن تثبيت تلك المعاني الزائفة في أذهان الجيل يجعل التفرقة ناشبة بين أفراده و يقدم مثالًا مشوهًا عن القيم الحقيقة و سيبدو أفراد الجيل في شرذمة و تفرقة تحكمها عصبيات ضيقة و بذلك نكون قد خسرنا عاملًا مهمًا من عوامل الائتلاف الذي يُظهر الأمة بمظهر القوة و الإحكام اللازم لعملية التحصين المنشودة .
2 ـ تربية الأمة على العناية بأوقاتها و حُسن استثمار تلك الأوقات: إن الذي شاع في طبقات الأمة على اختلافها أن لا ضير علينا من إتلاف أوقاتنا بما لا يغني و لا يدعم الخطوات اللازمة للبناء و المطالعة في كتب السيرة تدلنا على أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان ينظر إلى الوقت فعلًا نظرة استثمار دقيقة فلا يعرف إضاعة الوقت و إتلافه ـ كما هو معروف اليوم ـ و مسؤولية المربي في هذا كبيرة حيث يغرس في أذهان من تقع عليهم العملية التربوية أهمية الوقت و تنظيمه و استثماره .
3 ـ تربية الفرد على أن المال ليس أكثر من عامل من عوامل البناء الحضاري و إنما الأصل في الحضارات و مسيرتها و عطائها هو الإنسان نفسه عندما يتفجر حيوية و فكرًا و قدرة و رغبة في البناء: لقد درج بعض الأفراد على أن امتلاك المال يعني الحضارة و السيادة على البشر و النوم ملء الجفون و قد ضمن حذافير الدنيا و يتبع هذا التواكل و التواني و الإغراق في انتظار معطيات الآخرين و هنا يسعى المربي في تثبيت معنى أن المال نعمة من الله ينبغي أن يحسن الاستفادة منها و ذلك بمعرفة حق الله فيه و استخدامه في أوجه الخير و الاستعانة به في تهيئة الإمكانات المختلفة لخلافة الله في الأرض و ذلك كله إلى جانب حركة الإنسان و سعيه في الوصول إلى بناء حضاري واسع الرقعة طيب العطاء و هذا المال و إن قل أو كثر فالمسيرة الحضارية ينبغي أن لا يتوقف نشاطها و تدفقها .
4 ـ يدرك المخلصون من المفكرين و المؤرخين ما يتضمنه تاريخنا الإسلامي من كتابات تستقي من الإسرائيليات أو تعتمد على سند ضعيف أو يمضي أصحابها لإشباع اتجاه مذهبي معين و قد جرت هذه الروايات على تاريخنا الإسلامي من الويلات الشيء الكثير حيث استغلها المستشرقون و المنصّرون و أصحاب الهوى من أبناء جلدتنا و وسعوا من دلالاتها و استثمروها استثمارًا سيئًا للوصول إلى استنتاجات معينه تهدم تفكيرهم فأبو ذر الصحابي الجليل رضي الله عنه يصبح عند بعضهم ماركسيًا متطرفًا و حركة القرامطة انتفاضة اشتراكية و الحلاج فيلسوف متحرر و هارون الرشيد زير نساء و الرسول صلى الله عليه وسلم يتصرف تصرفات شهوانية في زعمهم .
و من هنا فإن على مؤرخينا أن يعيدوا كتابة التاريخ الإسلامي و يسعوا لتصفيته من الشوائب و بيان أخطاء بعض المؤرخين القدماء و رواياتهم الضعيفة من مثل صاحب الأغاني الذي استغل رواياته الضعيفة المتهافتة نفر من المؤرخين و الأدباء في كثير من القضايا العلمية .