2-لما بعدنا عن دين الله وسنة نبية اصبح هم المدرس الفلوس والدروس الخصوصية فيدخل الفصل فلا يشرح وإن شرح لايفيد ولا يعلم فإن كانت هذه نيته فقد حرم ماله اولا: يحرم مال الحكومه التى يتقاضاه وثانيا: يحرم المال الذى يأخذه من الدروس الخصوصية اخواتى في الله ليس شرطا ان يكون المال حراما من السرقة فقط فهناك الكثير ممن يقصرون في اعمالهم نشك في رزقهم اهو حلال ام حرامولماذا تقال جملة يعمل بجد على غيرنا ونحن احق بها .
فلماذا لايشرح المعلم في الفصل كما يشرح في الدرس الخاص ويتابع وتكون له اختبارات خاصة غير اختبارات المدرسة يقوم بها طلابه ليعرف من منهم الضعيف ويحاول ان يعالجه من مكان ضعفة .
فعلى سبيل المثال إذا كان الطالب في السنة الرابعة واكتشف المعلم أن الطالب ضعيف وسبب هذا الضعف لدرس اخذ في السنة الثانية فما المانع ان يشرح له هذا الجزء السابق لكى يمشى مع الركب و يستطيع ان يحصل على الدرجات العليا لماذا؟
* ومما يحزن القلب اننا نجد الان التلاميذ في الابتدائية يأخذون دروس في كل المواد تقريبا اليس هذا دليل على فشل المؤسسة التعليمية بأكملها وأصبح المدرس في الدروس الخصوصية ايضا لاهتمامة بالمادة والمال يلقن الطلبة على كيفية حل الاسئلة وخداع المصحح اى انه حتى الدروس الخصوصية تدرب الطلبة على حل مسائل الامتحان فقط وليس على تعليمة تعليم صحيح فيدخل الكلية وهو فارغ من المحتوى .
3-بالنسبة للتقويم في المجال الدينى: يجب ان يتابع المعلم سلوك الطلبة بالاقتراب منهم ومن خلال متابعته لهم سوف يرى مايجد عليهم فهذه كلمة سيئة تعلمها من اصدقاءة في الشارع واخرى تعلمها من الممثل الفلانى فإذا تم التصحيح اول بأول لما تراكمت العيوب ولصعب تصحيحها فيما بعد.
ج ـ تربية الفرد على مواجهة الجديد من وسائل الفكر و تياراته و أبعاده و أصحابه:
و ذلك بأن يطلع الفرد على الجديد و يبين المربي له أخطاره أو إيجابياته أو هما معًا و كيف يستفاد من هذه التيارات و ما دلالاتها و أوجه الوقاية منها و من هم أصحابها و ما دوافعهم و ما أوجه معارضة أفكارهم للإسلام و ما أوجه الاتفاق ؟
ينبغي للفرد أن يطلع على ما في عالمه و ذلك لأن وسائل الاتصال الحديثة جعلت العالم مفتوحًا فإذا بصّرنا أفرادنا بحقيقة عالم الفكر و اتجاهاته و تياراته كان خيرًا لأولئك من حرمانهم توجيه ما في هذا العالم و تقويمه و قد يحاول بعض أصحاب الاتجاهات الهدامة أن يروج لبضاعته في إحدى وسائل الإعلام مثلًا فيخفي و يزور و ينمق ليظهرها بمظهر قشيب و قد لا يجد الفرد المسلم من يعرض له دراسات علمية جادة عن الفكر الآخر و قد لا يكون هذا الفرد متعمقًا على نحو كاف بإحدى الجوانب فتنزل قدمه في الفهم و يذهب إلى تفسيرات أو قناعات في غير محلها .
و تتضح الحاجة إلى تزويد أفرادنا بتعريف مفصل عن محيطهم عندما نؤكد على أن العالم اليوم أصبح مفتوحًا فقد يبتعث واحد منا أو يحاور صاحب عقيدة منحرفة من أبناء جلدتنا و قد يستمع إلى إذاعة موجهة أو يتلقى شكلًا من أشكال الدعاية و الترويج فإذا كنا قد رعينا شخصية الجيل بالتوجيه و التعريف و التبصير كان جيلًا قريبًا من التحصين المتين الذي يلتقي الرياح من حوله فلا يهن أمامها و لا يثر الشكوك و سوء الظن بما عنده .
على أن في تمكين الفرد من الاطلاع على الجديد بعض القيود:
1 ـ لا تُعرض الأفكار من خلال أبواقها الإعلامية التي تستخدم الإسدال على النقائص و تسويغ الفضائح و ادعاء الفضائل الخيالية كأن تقدم لولدك أو تلميذك كتابًا عن الشيوعية أصدرته السفارة الروسية في بلد ما ، إننا عن أفسحنا المجال لهذا المبدأ حولنا ساحاتنا إلى معرض للفكر المنحرف لكي يصول و يجول و إنما نقرّ مبدأ الاطلاع على أفكار الآخرين و لا نرى مانعًا من ذلك و ذلك لأننا نثق بديننا و قدرته على أن يهيمن على كل فكر إن تلاحقت الأفكار و تناظرت و نقول: إن كان الفرد مقتدرًا على أن يواجه أصول فكر معين فإن على المكتبات أن تمكنه من ذلك و إن كان الفرد في مرحلة التكوين و لم ينضج بعد عرضنا له الفكر الآخر بأقلام ناضجة تنصف في عرضها و تنشد الحقيقة و يكون العرض من حيث حجمه و مدى التعمق في مناقشته على حسب مرحلة الفرد المستقبِل التربوية و التعليمية و التثقيفية .
إنا نود لو نعوّد أجيالنا على التمييز بين الغث و السمين و نربي في إحساسهم الوعي بحقيقة أي فكر طارئ و كما قال أحد المربين:"إن الإنسان ذا البعد الواحد تؤثر فيه الدعاية المتقنة و لو تحصن بأكبر قدر من سطحية العقل و اليقظة الظاهرة". إن البقاء على جدول واحد و حجز الأجيال على ضفافه قد يجعل هذه الأجيال إن أتيح لها أن تطلع على الجداول الأخرى و لا سيما إن كانت تربيتها خاطئة تهيم في الجديد و تذوب فيه و ذلك لأن إغراءات الجديد قد تطغى على المعتاد تناوله و لو كان هذا الجديد أقل شأنًا و لعلنا نذكر في هذا الصدد موقف كعب بن مالك رضي الله عنه الذي تعرض لهزة عنيفة يوم جفاه المجتمع المسلم كله بسبب تخلفه عن غزوة تبوك فقد عُرض عليه من خلال رسالة ملك الروم أن يرحل إليهم ( على الطائر الميمون ) فوضع الرسالة في ( التنور ) .
روى البخاري في شأنه حديثًا يحمل أبعد و أعمق الدروس يقول فيه كعب:"فبينا أنا امشي بسوق المدينة إذا نبطيٌ من أنباط أهل الشام ممن قدم بالطعام يبيعه بالمدينة يقول:"من يدُلُ على كعب بن مالك فطفق الناس يشيرون له حتى إذا جاءني دفع إلي كتابًا من ملك غسان فإذا فيه"أما بعد: فإنه قد بلغني أن صاحبك قد جفاك و لم يجعلك الله بدار هوان و لا مضيعة فالحق بنا نواسك"فقلت ـ لما قرأتها ـ و هذا أيضًا من البلاء فتيممت بها التنور فسجرته بها""
إن تعمق كعب بمنهجه و حسن سيرة المنهج التربوي و القائم عليه و القدرة على الثبات بعوامل تحصين قوية ... كل أولئك أسباب جعلته يتخذ هذا الموقف .
2 ـ كما أن مواجهة الفرد بالجديد في عالم المادة يمكن من معرفة هذا العالم و الإفادة من تقنياته و ينبغي لنا أن نستقبل هذا بالمزيد من تقدير الإتقان في العمل من ناحية و السعي الحثيث لاتخاذ المركز المبدع و تجاوز المركز المستهلك لكيلا نكون في عقلية الطفل الذي تستخفه اللعبة الجديدة من غير أن يفكر في أن يكون مبدع اللعبة القادمة ، إنّ توجيه أبناءنا للإبداع الصناعي و التكنولوجي و الحربي و تقديم الإمكانات اللازمة لذلك يجعلنا نبدأ في معرفة الطريق الصحيح في عالم القوة الذي نعيشه و يحقق المزيد من الثقة في الإمكانات الذاتية لهذهة الأمة و إذا نشاأ الفرد منا في وسط يتعود على الاستهلاكية و انتظار عطاء الغير و قد لا يعطي هذا الغير حاجتنا اللازمة كما في السلاح الحربي مثلًا فإن هذه النشأة ستهدر كل ثقة بالنفس فتنمو عقدة الخواجة أو النقص و يكون أمر الاعتماد عميقاُ ثابتًا .
البند الثالث هو تربية على مواجهة الجديد من وسائل الفكر وتياراته وابعاده واصحابه ..
وهو بند هام جدا وهذا هو أعلى مستويات التحصين من الغزو الفكرى فبعد ان ادرك الفرد الثوابت و عرف هويته الاسلاميه جيدا فلابد له ان يتابع الجديد ويزنه بميزان الاسلام ، ويكون للمربى دور في تعريف الفرد بهذه الافكار و الهدف منها .
ولكى يتعرف الفرد على الجديد لابد ان يتجنب الاتى: