إننا يجب أن نفرق في تعاملنا مع الأحكام الشرعية بين أن يكون النص يطلب تحقيق أصل عام أو أنه يطلب تحقيق فرع من الفروع و من هنا يأتي تأكيدنا أو إباحتنا أو حظرنا و هذا ـ في رأيي ـ لا يتعارض مع مقولة علماء الحديث بأن من خوارم المروءة الاصطدام مع عُرف المجتمع المسلم و قد عدوا مخالف العرف ضعيفًا و قد لا تقبل روايته عندهم و الجمع بين الأمرين عندي: أن نقر أولًا بأن العرف ليس دينًا و لا تتحول مراعاته إلى الوجوب إلا إذا كان يستند إلى نص فإن اتفقنا على هذا سألنا: هل ثمة ما يسوق إلى هجر العرف ؟ و هل البديل الذي باشره مخالف العرف يحمل مضمونًا ذا قيمة ؟ فإن كان الجواب بالنفي قلنا ما يقوله المحدثون: ليس بمحرم ما تباشره و لكنك خرمت المروءة .
من عوامل تحصين الفرد تربية الفرد تربية سليمة صحيحة حسب طبيعة هذا الفرد ولكنها ترتكز على اساس اسلامى ايمانى قوى وعلى دراسة عميقة منها كما يقول الكاتب حفظة الله:
أ - في اى مؤسسة من المؤسسات السابقة لابد ان يتفقا جميعا على هدف واحد الا وهو تطبيق الشعائر والأحكام الاسلامية بحرص ورغبة وعدم التهاون في ادائها حتى نقطع الطريق على المستشرقين و حركات التنصير .
ويوجد بعض القيود التى لابد لنا من معرفتها وتجنبها حتى يستطيع الفرد المربى تطبيق الشريعة تطبيقا سليما الا وهى:
1-احترام الشريعة واخذ كل ما فيها وعدم الاختيار منها حسب الهوى فلو ترك الدين للهوى لما اصبح دينا فلا نأخذ حديثا مثلا لانه يوافق هوانا ونترك الاخر لانة لا يوافقة فقد قال رفض الرسول صلى الله علية وسلم عرض المثنى بن حارثة الشيبانى قبل اسلامة و قبل الهجرة حينما قال للرسول انة وقبيلتة مستعدون لمحاربة العرب ولا نستطيع محاربة كسرى والفرس فقال لة المعلم رسول الله صلى الله علية وسلم بكلمات تكتب بأحرف من نور: (( إن دين الله لن ينصرة إلا من أحاطة من جميع جوانبة ) )
ويوجد رخص في الاسلام والفرد الواعى هو الذى يوظف الرخصة في مكانها الصحيح بما اجمعت علية الأمة .
2-تربية الفرد على احترام التراث الاسلامى واحترام علماء المسلمين منذ البعثة وحتى اليوم العلماء الذين لا يخافون في الله لومة لائم ولابد من احترام تاريخ الامة فامة لاتعرف تاريخها لا تستطيع ان تحسن صياغة مستقبلها فلا خير في شخص لم يحترم العلماء .
3-على الشخص الربى مراعاة البيئة التى يربى فيها ابنة او من يسأل عنة امام الله فقد تكون البيئة صالحة فهذا فضل من الله ونعمة وقد تكن البيئة فاسدة وكل مجتمع يختلف عن الاخر ولكن الاسلام ثابت والاسلام خلق ليحتوى كل هذه المجتمعات والبيئات ولكن يحتاج للمربى الواعى المتوكل على الله والمستعين بأخواتة المسلمين الصادقين وهم موجودون في المساجد ويد الله دوما مع الجماعة .
وإذا تعارض العرف مع الاسلام لابد ان نقدم الاسلام بدون ادنى شك وهذا من ثوابت الاسلام .
وهذا من شأن المسلم دائما ينبذ اى شىء يتعارض مع الاسلام .
الخلاصة نأخذها من كلام الكاتب:
اننا يجب ان نقر اولا بأن العرف ليس دينا ولاتتحول مراعاته إلى الوجوب إلا إذا كان يستند إلى نص فإن اتفاقنا على هذا سألنا: هل ثمة ما يسوق إلى هجر العرف ؟ وهل البديل الذى باشره مخالف العرف يحمل مضمونا ذا قيمة؟ فإن كان الجواب بالنفى قلنا ما يقوله المحدثون: ليس بمحرم ما تباشره ولكنك خرمت المروءة.
وفى النهاية اخوتى في الله لابد للمسلم ان يستحضر عظمة هذه الاية الكريمة:
قال تعالى في سورة الانعام: (( قل إن صلاتى ونسكى ومحياى ومماتى لله رب العلمين ) )
فعلى الفرد المسلم أن يسعى دائما وابد لاعلاء كلمة الله في شتى الميادين بحكمة ووعى كامل .
ولابد لة ان يتجنب الوقوع في هذه الاية الموجودة في سورة الكهف قال تعالى: (( قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا * الذين ضل سعيهم في الحيوة الدنيا وهم يحسنون أنهم يحسنون صنعا ) )
ولكى نتجنب هذه الاية لابد ولامفر من ملازمة الصحبة الصالحة من المسلمين .
ب ـ ينبغي للمربي و القائم على ثغرة من ثغور العمل الدعوي أن يلاحظ عنصر تطبيق الفرد لمنهج المؤسسة التربوية أيًا كانت: و ذلك لأن البرنامج الذي وضعته هذه المؤسسة لتنمية شخصية الفرد و بنائها يلزمه متابعة جادة و نظرة تقويمية مطردة فما أثمر مع هذا العنصر قد لا يُثمر مع آخر و ذاك يبدي اهتمامًا و فرد يُبدي تسيّبًا و قلة مبالاة و آخر قد فهم بعض المسائل فهمًا خاطئًا فيه عوج ، إن عملية المراجعة للحسابات و ملاحظة تطبيق الفرد يضمنان تحقيق الكثير من البرامج التي عزمت المؤسسة التربوية على إنجازها .
على أنه يجدر بنا أن نعلم أن هذه الملاحظة و المراجعة و التبصر و التقويم ينبغي أن يُقيد كل أولئك بغرض الترشيد لا الانتقام و بهدف التوجيه لا الأذى و ذلك لأن المرض و الضعف و التعثر و التلكؤ أمور لا بد أن يمر بها المربون و ينبغي أن يعدوا في مقابل ذلك أسلحة الصبر و التخطيط و الاستيعاب و الرغبة في المتابعة نقول هذا لأننا على يقين من أن إهمال ملاحظة الفرد و التجاوز عن توجيهه و تبصيره يجعل هذا الفرد يفقد الثقة بجدوى المنهج و أهميته و قد ينبهر إذا ما اطلع على المناهج الأخرى و ينساق معها و قد يكون سبب انحرافه موقفًا مر به دلّ على غلظة المربي أو ضعفه ... إن مجموع هذه الاحتمالات قد تؤدي إلى تعثر عملية التحصين المنشودة .
و يدخل ضمن إطار الملاحظة ( الملاحظة الهرمية ) فمسؤول التعليم مثلًا يلاحظ الإداريين عنده و هؤلاء يوجهون مدير المدرسة و المدير يقوّم عمل المدرس و المدرس يبصّر طالبه ثم يتابع البيت مهمة المدارس و تدعم هذه الملاحظة التوجيهية الأنشطة المختلفة داخل المدرسة و خارجها كالمراكز الثقافية و المعارض و الرحلات فتكون الملاحظة بعد ذلك تراكمية حيث تتعاون مؤسسات المجتمع المختلفة على بناء شخصية الفرد و تكوينها بما يناسب منطلقاته .
ب- هو المراقبة والملاحظة
فبعد إنشاء المنهج الصحيح الذى يعتمد على الشريعة الاسلامية لابد للمعلم أو المربى مراقبة وملاحظة كيفية تطبيق الفرد لمنهج المؤسسة مع مراعاة الاختلاف بين الشخصيات فيجب تصحيح الفهم الخاطىء وتصحيح المسار الذى يمشى علية الفرد وهذه الملاحظة والمراجعة والتبصير والتقويم تكون بغرض الترشيد والنفع لا الإنتقام والأذى ولابد ان يستشعر الفرد ان المربى حريص على نفعة وعلى مصلحتة رحيما معه في توجيهة وخير مثال على ذلك ان يحاول المعلم ان يقتدى بالمعلم الاعظم في ذلك وهو الرسول محمد صلى الله علية وسلم وكيف جمع بين التوجية والرحمة فصلوات الله وسلامة علية .
فإذا تحقق ذلك لن يحدث ان ينبهر هذا الشخص بالمناهج الاخرى الغربية ويستطيع ان يدفع الشبهات التى لا يستطيع ردها الا الجهلة بعلوم الدين .
ويختم الكاتب بالملاحظة الهرمية فالكل راع وكل راع مسؤل عن رعيتة فمسؤل التعليم يكون قد قصر في عملة ان لم يوجه المديرين توجية صحيحا ويتابعهم والمدير لابد ان يقوم عمل المدرس ويوجهة ويعاقب من اخطأ منهم والمدرس يبصر طلابه ويوجههم الى الطريق السليم ويتابع البيت ما يؤخذ في المدرسة وبذلك يحدث التعاون الكامل بين مؤسسات المجتمع الكامل .
ولى تعليق:
1-إن لم يستطيع المدير والمدرس اداء هذا الدور فلا يستحق ان يكون مديرا او مدرسا .