وخلاصة الكلام عن المسجد انه هام جدا فقد تقوم دول عن طريق المسجد انا لا اقول ذلك لكى انبة اعداء الله وانفسهم دور المسجد فالله ناصر دينه ناصرة لا محال ولا شك في ذلك وكلما حدث التضيق على المسجد ظهر غيرة من الوسائل ويوجد افات في المساجد لابد ان نتجنبها منها تضيع الوقت فيما لايفيد بعد كل صلاة .
وسائل الإعلام:
لا شك في اهمية وسائل الاعلام في تحصين الفرد والمجتمع كدور ايجابى لها وقد تكلمت عن ذلك في المرة السابقة .
ولكن هذه المرة اتكلم على الدور السلبى الذى تقوم بة وسائل الاعلام وسا ئل الاعلام اخوتى في الله هى المصدر الرئيسى للغزو الفكرى والثقافى لذا وجب علينا كافراد ان نحلل كل ما يقدم الينا وان ندخلة على برنامج كشف فيروسات ثقافية و فلتر اسلامى لكى يمر الصالح ويمنع او يرفض الطالح والفاسد والخبيث وعن طريق خبراء في هذا المجال يستطيعون كشف الغزو الثقافى المغلف بمعونه ما او مساعدة ما او اشياء اخرى خبيثة لا تخفى على من انار الله بصيرتهم من امة محمد صلى الله علية وسلم .
تحذيرات:
-لا تسلم نفسك لكاتب او مخرج او ممثل يريد نشر الرزيلة والفحش في المجتمعات الاسلامية فهو معرف ماذا يريد ان يصل الية في النهاية .
-احذروا من الذين يعادون الحكومات حتى تؤول اليهم هم .
-احذروا من الذين ينافقون الحكومات ويتخلون عن كل القيم من اجل ذلك فلا خير فيهم .
-احذروا الذين ينافقون الحكومات عن طريق السخرية والاستهزاء بالملتزمين و يقومون بتعميم الشر على كل الملتزمين فحسبنا الله ونعم الوكيل فيهم .
عوامل تحصين الفرد
إن تربية الفرد تربية صحيحة لها أكبر الأثر في تحصينه و التربية بهذا المفهوم تحمل دلالات و أبعاد عريضة فهي ليست مقصورة على تطبيق نظرية محددة و إنما تتوجه نحو شخصية الفرد لتسوقها نحو منحنى مدروس دراسة ناضجة عميقة و مظاهر هذه التربية يمكن أن تبدو في المعالم الآتية:
أ ـ تربية الفرد في أية مؤسسة من مؤسسات التربية و التوجيه على تطبيق الشعائر و الأحكام الإسلامية بحرص و رغبة مع كل الأحوال التي يمر بها هذا الفرد الذي هو محل العناية و ذلك لأن تعويده على التهاون في أداء الشعيرة الصغيرة قد يجر إلى التهاون في تطبيق الشعيرة الكبيرة التي ورد التأكيد عليها و لا يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها و كيف نرغب في نشر الدعوة لدى الآخرين من أفراد و شعوب و نحن لن نتمثلها فإن فاقد الشيء لا يعطيه ؟ إن تربية الفرد المسلم في أي محضن كان ـ في البيت أو المدرسة أو المسجد أو غير ذلك ـ ينبغي أن تركز على أن سعادة الفرد و عز الأمة لا يكونان إلا بالتطبيق الكامل لما جاء به هذا الدين من توجيهات كما أن التهاون و و تربية الفرد عليه سيعطي إشارة البدء في التفلت و الأمة التي تجعل أفرادها يتفلتون من التمسك بعقيدتهم و تفصيلات شريعتهم سوف تكون عرضة للأنسياب و التميع و الذوبان في غيرها من الأمم فيكون من السهل أن تُفترس .
و لعلنا نذكر في هذا المجال محاولات دوائر التنصير و الاستشراق أن يثيروا الشبهات و الشكوك في مجموع تراثنا و يربطوا أجيالنا بمثال الغرب و ينقصوا من قدر أداة التعامل مع النصوص الاسلامية و العربية .
و يعتمد تطبيق الشعيرة و الحكم الشرعي على قيود معينة نذكر منها:
1 ـ تربية الفرد على احترام مجموع الشعائر و الأحكام و التزامها و تعويده على تجاوز الانتقاء و الانتقار من هذا المجموع إلى الاهتمام بها كلًا مجموعًا و ذلك لأن الجري على عادة الانتقاء ستنتهي إلى نتائج تضر بالفرد و بالأمة على السواء حيث إن الارتياح للشعائر العبادية ـ التهذيبية مثلًا ـ إذا ما اقترن بفطرة الإنسان التي تحضه على أن يلتقي غيره سوف يوصل إلى تجمعات تقتصر على التربية التهذيبية و تهدر جوانب أخرى مهمة من أنظمة هذا الدين كما أن الاقبال على التفاعل مع بعض النصوص و إهمال غيرها قد يوصل إلى اندفاعات حماسية غير مناسبة .
إن المطلوب أن نربي أجيالنا تربية متوازنة يكون فيها الاهتمام بالنوافل مثلًا مع خلق كراهية الغيبة مع التنبيه على أهمية الحكم في الاسلام إلى جانب طرح البدعة كل أولئك يسير في خط واحد متوازن ، إن من مشكلة المسلمين اليوم إضعاف هذا التوازن و تضخيم جانب على جانب و هذا يجعل عملية التحصين متعثرة حيث إنها لا تبني البناء المنشود بإحكام و رشد و لا يكون هذا إلا بأن نقبل على معطيات الإسلام كلًا مجموعًا .
2 ـ تربية الفرد على احترام الجهود المبذولة لخدمة علوم هذا الدين ، صحيح أنه ليس في إمكان أحد أن يلزمنا اتباع رأيه لأنه ما من فرد إلا و يؤخذ من كلامه و يرد ، ما عدا صاحب هذه الرسالة صلى الله عليه وسلم و لكن هذا شيء ، و تربية الفرد على عدم التسرع في الحكم على آراء الآخرين أو التقليل من شأنها أو تجريها شيء آخر و لا ريب أن أجيالنا بحاجة إلى هذا الكنز الوفير من الجهود الفقهية و آراء السلف على اختلافها و اختلاف مدارسها فإن العناية بهذا التراث و دراسته تعمقان الصلة بين حلقات هذه الأمة ، و أمةٌ بلا تراث و بلا تاريخ أمة قاصرة لا تملك إمكانات متابعة دورها و ثباتها ، إننا لا ندعو إلى العناية بالفقه الإسلامي السالف لأنه سالف ، فليست القضية هي احترام القديم لقدمه و إنما ندعو إلى تربية أجيالنا على تقدير ما بُذل من جهود لخدمة هذا الدين مع ضرورة استئنافها الدور .
أما ما نأخذه اليوم و ما ندعه من مجموع الجهود السالفة فهذا يقرره أهل الذكر اليوم و ليس يقرره من لم يعرف طبيعة البضاعة و لم يسبر غورها بالتعمق و الدرس .
3 ـ إن الاقبال على مجموع الشعائر و الأحكام و ترك الانتقاء بحسب رغبة الفرد الأمر الذي أشرنا إليه في الفقرة الأولى لا يعارض مسألة الرخص و العزيمة حيث إن كل حكم نص عليه الشارع يعد من مجموع الشعائر و الأحكام و لو كان يحمل رخصة أو سعة و من هنا فإننا لا نقصر الحض على احترام النصوص على ما كان منها يحمل عزيمة غير أن هذه الرخص التي عددناها من مجموع هذه الأحكام ينبغي أن تكون قد خدمت و حُققت و أخذتها الأمة بالقبول .
4 ـ تقع مسؤولية الترتيب بين أوراق الشعائر و الأحكام على المربي فهذا ـ مثلًا ـ رجل يعيش في بيئة جاهلية تباشر كثيرًا من المظاهر الجاهلية أقبل على المناخ الإسلامي فخير للمربي أن يتدرج معه بالأولى فالأولى فيصحح عقيدته و يبين له الفرائض و بعد ذلك يشار إلى النوافل و السنن و هكذا و من خلال ذلك يسعى المربي إلى تحقيق الصحبة الصالحة الحسنة و ردفها بالمطالعة الهادفة للوصول إلى تحسين حاله وفق حياته الجديدة .
إن تقديم العادة التي تناسب المُستقبل يدل على أن المُرسل واع لمهمته خبير بأبعادها و أي عمل لا يجري على هذه القاعدة يلزمه إعادة نظر في منهجه ليكون الأداء و المسار محققًا للغرض المطلوب .
5 ـ إن أعراف الناس و طرائقهم في مباشرة الشعائر و التوجيهات الشرعية ليست ملزمة واجبة إنما الملزم الواجب هو المضمون الشرعي و ليست الوسيلة ما لم ينص الشرع على تعيينها .