وخلاصة الكلام فإن بالاسرة والمدرسة ينشأ الطفل محصنا تحصينا دينيا وفكريا وعمليا ورياضيا ضد اى فكر شاذ غريب يؤثر بالسلب على المجتمع الاسلامى .
3 ـ المسجد:
للمسجد في الإسلام أثر كبير في تهذيب النفوس و توجيهها للقيام بدورها المرتقب و الإسلام يوجه المسلمين إلى ارتياد المسجد من خلال صلاة الجمعة و صلوات الجماعة و من هنا فإن ارتباط الفرد بالمسجد ارتباط وثيق و دور المسجد الذي لا ينبغي أن يُتخلى عنه ممكن عن طريق تحويل المسجد إلى خلية حية يمارس روادها أنشطة مختلفة: من تعليم و تربية و تطبيق عملي لكثير من مناهج الإسلام و آدابه .
إن المساجد العامة و مساجد الأحياء يُنتظر منها أن تنهض بواجباتها المتعددة في بناء شخصية الفرد و الجماعة بناءً متوازنًا يحقق التحصين المرجو من خلال برامجها المدروسة .
4 ـ وسائل الإعلام:
على وسائل الإعلام في عصرنا الحاضر مسؤولية كبيرة في توجيه الفرد و الأمة و ذلك لما تملكه من إمكانات ضخمة فما من بيت يخلو من إحدى هذه الوسائل كالمذياع و التلفاز و الصحيفة و الشريط كما أن ضعف توجيه البيت و تعثر المدرسة في القيام بدورها الكامل يوسع من دائرة الأهمية التي تتمتع بها وسائل الإعلام في التوجيه و التثقيف و حفظ مقومات الأمة و ثباتها أمام التيارات المختلفة و في سبيل تحصين الفرد و الجماعة .
إن هذه الوسائل ـ بما تملكه من طاقة الانتشار و التأثير ـ تستهوي الكثيرين لمتابعتها و الإصغاء إليها فماذا أعددنا لهذه المهمة التي تستلزم التخطيط و المتابعة و المادة الهادفة الناضجة ؟
5 ـ مؤسسات أخرى:
و هي كثيرة كأنشطة المراكز الثقافية و الكتاب الذي يستقطب الأذهان و منظمات الدعوة و جمعياتها و ما تدعو إليه من أنشطة ....
نبدا اولا بالتربية الاسلامية اصل كل شئ وبداية البداية في كل أمر ولا بد ان نعلم جميعا ان التربية الاسلام لا يجوز ان تحد باطار بل من كل بستان زهرة فيبدا مع الطفل من الزهرة الى الفراشة والنحلة والشمس والقمر والنجوم والنهر والبحر والجبل مما تستثير به المربية او المربي الاسلامي اهتمام الصغار وهم يلاحقون الفراشة ليشاهدوها ويتمتعون بالزهرة بشموها ويرقبون النجوم في السماء يعدونها قي طفولة بريئة صافية ومع هذه المشاهد يبدا المعلم بنطق بعد الكلمات الهامسة الواثقة الموحية: سبحان الله الذي خلق كل شئ ثم هدى ...!
ثم ننطلق لتكون بعد ذلك التربية عقيدة راسخة نمارسها نعيشها يعني بمعنى آخر ان يكون الفن اسلاميا لا نصنع في محيطه الا ما يرضي الله تعالى والتربية الرياضية اسلامية بحتة حيث نرفض في ميدانها ما يتنافى مع الاسلام والتاريخ الاسلامي نرد عنه دسائس المزورين ليكون في اطاره الحضاري المشرف وهكذا دواليك يعيش الطفل ويتنفس ويستنشق جمال الاسلام وروحه وعقيدته دون تشدد في الطرح ولا عصبية في التربية ...
وهكذا حتى نخلق القدوة الحسنة في السلوك والقول والفعل طبعا لكل مرحلة نوعيتها ومستوى مربيها الذي لا بد ان يقتدي به الطفل قولا وعملا ...
والقدوة ليست صلاة وصياما ولكن هي كل حركات المربي وسكناته صلاة كانت او صياما ضحكا او ابتساما حديثا وكلاما شرابا وطعاما جلوسا وقياما ...
ثم يبدا التركيز على صلاة الجماعه وتؤدى عمليا جنبا الى جنب ويدا بيد ...
وبعدها ننطلق الى التركيز على حفظ القرآن الكريم من خلال المسابقات التشجيعيه والهدايا والجوائز المناسبة ...
ولا ننسى مدى اهمية اللغة العربية انها لغة العقيدة الاسلامية والحضارة الاسلامية بصورة عامة ولغة القرآن الكريم .... وذلك بالتركيز على التكلم بالعربية الفصحى وان يباعدوا عن العامية وذلك بتحبيبهم بلغتهم الجميلة العذبة القادرة على التعبير عن كل معطيات الحياة وانها رقيقة لا غلظة فيها ولا توعر ...
ثم ننتقل الى التاريخ ويراعى ان يكون الهدف من وراء ذلك دراسة التاريخ الوصول الى العبرة لاتخاذ الانبياء والدعاة والصالحين قدوة ... فيتبع خطوات الدعاة والصالحين ويبتعد عما وقع الاولون به من اخطاء ...ونعلمه تاريخنا الاسلامي العريق المشرف وان الحضارة الاسلامية لم تكن حضارة عسكرية فحسب بل كانت حضارة علمية وحضارة قيم وحضارة عمران ثم يقوم المربي او تقوم المربية بتصحيح المفاهيم المظلمة لدى الجيل فيوضح لهم ان هارون الرشيد ليس رجل نساء وشهوة كما يصوره المبشرون والمستشرقون وان كان بشر يخطئ ويصيب بل كان رجلا جادا هادفا فقد كان يحج عاما ويغزو عاما ...وكان يكرم العلماء وتذكر معها قصة المؤدب مع ولده وانه كان يعز المسلمين ويذل اعداءهم وتذكر له قصة نقفور ملك الروم والخ من المزايا ... وما هارون الرشيد الا مثالا فقط احببت طرحه ليفهم المقصود ...
طبعا وهناك جغرافية العالم الاسلامي وتعريفه ببلاد الاسلام وشعوبه وبطولات ابطاله والخ ذلك ...
هذا مختصر جد بسيط احببت ان اضيفه الى ما قالته الاخت روح الشرق وان كنتم تريدون المزيد فانا على استعداد لذلك ...
وللاستزادة فهناك كتب كثيرة ائعه تكلم فيها العلماء عن التريية واصولها أمثال:
تربية الاولاد في الاسلام للشيخ عبد الله ناصح علوان ...
ونحو منهاج اسلامي امثل الاستاذ يوسف العظم
والكثير والكثير من الكتب الاخرى
نستكمل مؤسسات التحصين والتوجيه
المسجد:
اخوتى في الله عندما اتكلم عن دور المسجد ينتابنى ضيق شديد لما وصل اليه هذه الايام , فلو تعلمون ان المسجد قديما كان كل شىء تقريبا فقد كان مدرسة بل قل جامعة بكل ماتحويه هذه الكلمة من معنى , ولو تعلمون ان المسجد كان الاساس الذى بنيت علية كثير من الدول ومثال على ذلك دولة المرابطين دولة العلم والجهاد كما قيل عنها ورأينا كيف كان لهذه الدولة من دور هام في وقف زحف الممالك النصرانية في الاندلس هذه الدولة اخوتى في الله قامت على المسجد .
فالمسجد له دور يعادل دور المنزل وفى بعض الاحيان قد يفوقه فبه كل انواع التحصين ولكن بشرط ان يكون مسجدًا اسس على التقوى اى لا توجد بدع ولا يوجد تمسح بالاولياء والاضرحة في هذه الحالة لا ننتظر من هذا المسجد شىء وكلمة المؤلف حول التطبيق العملى لكثير من مناهج الاسلام وادابة هى هامة جدا جدا اخوتى في الله فمنه يعرف يتعلم البعد عن الغيبه والنميمة وعن الكذب ويتعلم الاداب كلها ويتعلم حسن الخلق وكيفية التعامل مع الناس نعاملة حسنة .
ولكن المشكلة أن المسجد في الفترة التى نحن فيها قد همُّش دوره الا قليلًا من المساجد .. هذا من ناحية وبالتالى ظهرت افات في المساجد لدى طلبة العلم او الملتزمين عموما .
فالمساجد تقفل بعد كل صلاة مباشرة ولا يوجد دروس علم وفى بعض المساجد تجد تضيع الوقات في الكلام الذى لايجدى ولا يفيد وظهرت افات كثيرة تكلم عنها كثير من الشيوخ في اكثر من مناسبة .
ولكن اخوتى في الله لا يظن من يمنع دروس العلم ان تلقى في المساجد ان الله سيخذل هذا الدين لا والف لا لقد ظهرت قنوات فضائية كثيرة اوصلت العلم الذى عكفت الدول ان لا يصل الى الناس قبل ظهور الفضائيات ولكن الله ناصر دينة وان فكروا في حجبقنوات الفضائيات الاسلامية سوف يكون هناك الجديد فالخوف ليس على الاسلام اخوتى بل الخوف علينا نحن ان نستبدل بمن هو خير منا .