قال تعالى: (( وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله ) )فالجهاد في الإسلام رسالة غايتها إزالة أحكام البشر وشرائعهم مهما سمت في أنظارهم طالما أنها على خلاف شرع الله عز وجل الذى أنزله على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم .
(2) أن المبادىء الإنسانية التى يضعها غير المسلمين ويرضون بها ويتحاكمون إليها تخالف شريعة الإسلام كما رأينا أمثلة منها فالتحاكم إليها وتقديمها وتفضيلها على شرائع الإسلام كفر بين .
(3) أن العمل بهذه الدعوة ومبادئها يعنى ترك العمل بالإسلام وأحكامه وترمى إلى إزالة سلطان الإسلام من قلوب المسلمين لتحل هى محله .
(4) أن للإسلام ضوابط وحدود للشعارات التى ينادى بها أصحاب هذه الدعوة فليس للكافر من حقوق الاخاء ما للمسلم فالإسلام يفرق في المعاملة بين المسلم والكافر . والإسلام لا يقبل المساواة التامة بين المسلم والكافر , والإسلام لا يقبل الحريات بل قيود بل يضبطها بضوابط تحافظ على سلامة الأمة وعقيدتها .
(5) أن المنظمات العالمية كهيئة الأمم المتحدة وغيرها هى منظمات يسيطر عليها اليهود والنصارى وأتباع الماسونيين . ومعلوم أن هؤلاء لايرضون إلا بما يوافق اهوائهم ويحقق أهدافهم , كما أن عدائهم للإسلام وأهله معروف وإلا فأين هذه المنظمات من مأساة شعب فلسطين وأين هى عند إعتداء السوفيت على شعب افغانستان المسلم , وأين هى من قضايا المسلمين المستضعفين الكثيرة في مشارق الارض ومغاربها . وهل ردت بعضا من حقوق المسلمين المعتدى عليهم بطرقهم السلمية أم لابد أن يرفع المسلمون السلاح لاخذ هذه الحقوق ... وما فائدة وما قيمة هذه الهيئات إذا كانت تعطى حق (الفيتو) للدول الكبرى - وهى الدول المعتدية غالبا - على كل مالا يوافقها ... بل وإن وافقت هذه الدول فإن قرارات هذه الهيئات لا يعتد بها لعدم رغبة المجتمع الدولى الجادة في محاسبة الظالمين ونصرة المظلومين . وأفضح مثال على ذلك: التبجح الإسرائيلى برفض العمل بكل ما أصدرته الأمم المتحدة من قرارات تدين بها الإعتداءات الاسرائيلية المتكررة على الشعوب العربية . وأعجب من ذلك تحرك المجتمع الدولى ومنظمته الأمم المتحدة ضد المسلمين لفرض أى قرار إدانة يوجه ضد دول المسلمين بل إن هذا المجتمع يستخدم قوته العسكرية لفرض قرارات الإدانة على المسلمين . يراجع في ذلك كتاب أهمية الجهاد ص 416-448
تعليق:
ولقد رأينا موقف الأمم المتحدة المتخاذل أمام غزو السوفيت ل؟أفغانستان وغزو إسرائيل للدول العربية في 1967م واجتياح لبنان عام 1982م ومازالت أراضى هذه الشعوب العربية تحت الاحتلال الاسرائيلى إلى الان حيث تغير اسرائيل معالمها وتركيبها السكانية بغرض تهويدها وفى المقابل حارب العالم كله العراق وقاطع العالم كله ليبيا ... والموقف العالمى المتخازل من المسلمين المستضعفين في البسنة والهرسك.
الإنسانية: دعوة يهودية
وأصحاب الدعوة إلى المساواة والإخاء والحرية هم الماسونيون أعداء الإسلام والساعون وراء التمكين لليهودية الصليبة ، فهي من عجن يهود وخبزهم ويتلقفها الجهال من المسلمين لينادوا بها ويميعوا بسببها أحكام الجهاد والولاء والبراء..
الدعوة إلى السلام العالمى والتعايش السلمى
دعوة سياسية عالمية تنادى بنبذ الحروب والقتال أيا كانت ومهما كانت دوافعها بدعوى حماية البشرية من ويلات الحروب وأهوالها واستجابة لمبادىء منظمة الأمم المتحدة الداعية إلى حفظ السلام والأمن الدولى وإقامة العلاقات الدولية على أساس مبدأ المساواة بين كل الشعوب وحرية تقرير المصير واحترام الحريات وعدم التمييز بين البشر بسبب الجنس أو الدين أو اللغة أو اللون , على أن تحل المنازعات الدولية بالطرق السلمية وفق مبادىء القانون الدولى .
• وبمقتضى هذه الدعوة يجب على المسلمين ويلزمهم ترك الجهاد في سبيل الله وإيقاف الدعوة إلى الإسلام وعدم استعمال الحلول العسكرية لرد حقوق الشعوب الإسلامية التى اعتدى عليها وأخذت أوطانهم وانتهكت حرماتهم وحصر الكفاح للحصول على هذه الحقوق على الطرق السلمية . ويغفل هؤلاء أن الجهاد في الإسلام ماضى إلى يوم القيامة وأن من سنن الله الكونية سنة الصراع بين الحق والباطل , قال تعالى: (( ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض ) )
• وقد حاول بعض الكتاب تصوير هذه الدعوة على أنها توافق الإسلام ولاتعارضه ولا تتنافى مع أحكام الجهاد فيه وتبنوا مفهوما خاطئا عن الجهاد في الإسلام يقصره على جهاد الدفع ورد العدوان ولا يرى مانعا بعد ذلك من معايشة الكفار ومجارتهم ومسالمتهم دون فرض للجزية أو اخضاعهم لشريعة الإسلام حال قوة المسلمين ومنعتهم . وغاب عنهم ( أن الإسلام لايقر السلام الذى يزعمه أولئك وهو أن تبقى كل دولة تمارس الكفر على شعبها وتشرع لهم من عند نفسها وهى مرفوعة الرأس لم تزل بجزية ولا قتال ويعترف لها بحق تقرير المصير وأن تطبق ما شاءت من كفر وزندقة وإلحاد على خلق الله . إن الإسلام من هذا براء وحكم الإسلام في الكفر واضح وهو تخيير الدول الكافرة بين الإسلام أو دفع الجزية وهى صاغرة أو القتال( وهذا هو جهاد الطلب والإبتداء وهو فرض كفاية عند العلماء ) إلا إذا عجز المسلمون عن جهادهم فهذه ضرورة واستثناء وليست أصلا في الإسلام ويجب على المسلمين أن يعادوا العدة حتى يصلوا إلى الحال التى تمكنهم من ممارسة الجهاد كما أراد الله . أما أن يجعل حال الضرورة هو الأصل في الإسلام فهذا هو التحريف لدين الله وهو المؤامرة الرهيبة التى تمارس الان ضد حكم الجهاد ) . يراجع ى ذلك كتاب أهميه الجهاد ص 115-157 , 457 .
تعليق:
انظر إلى المقالة الخالدة للمجاهد ربعى بن عامر رضى اللهةعنه لما سئل عن سبب خروج المسلمين لقتال غيرهم فأجابهم أن الله ابتعثهم ليخرجوا العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد ومن جور الأديان إلى عدالة الإسلام ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والأخرة .•
والعجب العجاب أن الدول الكافرة تستبيح لنفسها الإعتداء على الشعوب الإسلامية المستضعفة واغتصاب أراضيها وتشريد أبنائها وما من معترض يرد هذا الباطل ويدفع عن المسلمين . فإذا قام بعض المسلمين لرد حقوق المظلومين قوبلوا بهذه الأفكار والدعوات الفاسدة , ولو قام شعب مسلم ينصر شعبا أخر مسلما لهاجت الدنيا وماجت بينما تتحد وتتجمع قوى الشر والبغى تخطط لإبادة المسلمين وإغتصاب أوطانهم . وهل يتولى كبر حروب العالم اليوم على إختلافها إلا الدول الكافرة الكبرى باسلحتها وجيوشها القوية , وهل حروب المسلمين اليوم مع ضعفهم إلا دفاع المظلوم لدفع الظلم عن نفسه فكيف تثبط عزيمتهم بمثل هذه الدعاوى الفاسدة والتى أولى بأصحابها أن يتجهوا بمثلها للدول المعتدية الظالمة .
ومعلوم:
(1) أن الإسلام يوجب على أتباعه التدخل لمساعدة ومناصرة أى شعب مسلم أو دولة مسلمة في حالة الحرب مع الكفار ولا يجوز التقاعس عن هذه المساعدة ماديا ومعنويا حال القدرة على ذلك .
تعليق:
قال تعالى: (( إنما المؤمنون أخوة ) ). وقال تعالى: (( وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر ) )سورة الأنفال اية 72. وفى الحديث: ( انصر اخاك ظالما أو مظلما ) ونصره وهو ظالم بمنعه من الظلم ونصره وهو مظلوم بمساعدته حتى يرفع الظلم عنه ويسترد حقوقه .