(2) إن الإسلام يبيح - بل يوجب - التدخل في شئون الدول الغير إسلمية الداخلية حال إعتدائها أو نزاعها مع مسلمين يعيشون ويقيمون فيها حتى وإن كانوا أقلية دفاعا عن مصالحهم وحماية لأرواحهم وحفاظا لدينهم .
(3) أن الإسلام يرفض التحاكم إلى القوانين الدولية بين الشعوب لأنها قوانين وضعية من صنع البشر تخالف الإسلام .
(4) أن الجهاد في الإسلام يوجب حال القدرة والقوة قتال دول الكفر ابتداءا وتخييرهم بين خصال ثلاث: إما الإسلام وإما الجزية مع الصغار وإما القتال . أما حال ضعف المسلمين فلهم المهادنة المؤقتة مع السعى الدؤوب لإعداد الأمة معنويا وماديا للجهاد.
(5) أن الإسلام يحث أتباعه على زيادة رقعة الإسلام على حساب الدول الغير إسلامية المجاورة بفتح المسلمين لها عن طريق الجهاد فتصير بضمها أرضا من أراضى المسلمين تسرى عليها أحكام الإسلام وشريعته.
تعليق:
قال تعالى: (( وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة ) )وقال تعالى: (( قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الاخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولايدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون ) ). وفى الحديث: ( أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فإذا فعلوا عصموا منى دمائهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله ) . وفى الحديث: ( اغزوا باسم الله في سبيل الله قاتلوا من كفر بالله....) [/frame]
(6) أن الإسلام يوجب إعداد العدة المادية وتهيئة النفوس معنويا لجهاد الكفار وقتالهم لإزالة أحكام الكفر التى يخضعون الناس لها . وكل ذلك مما لاتقره مبادىء الأمم المتحدة وقوانينها الدولية ولاتسمح للمسلمين بالقيام بها وهى كذلك لا تلزم بالعمل بهذه المبادىء والقوانين إن ترائى لها الإعتداء على المسلمين . يراجع في ذلك أهمية الجهاد ص454-459.
تعليق:
قال تعالى: (( وأعدوا لهم ما أستطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم ) )وفى الحديث المرفوع: ( لئن تركتم الجهاد وأخذتم بأذناب البقر وتبايعتم بالعينة ليلزمنكم الله مذلة في رقابكم لاتنفك عنكم حتى تتوبوا إلى الله وترجعوا إلى ماكنتم عليه) . وفى الحديث المرفوع: ( من لم يغز أو يجهز غازيا أو يخلف غازيا في أهله بخير أصابه الله بقارعة قبل يوم القيامة) . وجاء في الحديث أن من لم يغزو ولم يحدث نفسه بالغزو في سبيل الله مات على شعبة من النفاق .
ويجب أن يلاحظ هنا أن من السنن الربانية أن يدور الصراع بين الحق والباطل بين الإسلام والكفر حتى قيام الساعة .
قال تعالى: (( ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرا ولينصرن الله من ينصره إن الله قوى عزيز ) ). وفى الحديث المرفوع: ( الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة الأجر والغنيمة) . وفى تفسير قوله تعالى: ( حتى تضع الحرب أوزارها ) قال مجاهد حتى ينزل عيسى عليه السلام وقال قتادة: حتى لايبقى الشرك ( انظر ابن كثير تفسير سورة الفتح) .
الدعوة إلى زمالة الأديان
المزاملة في اللغة: المعادلة على البعير . وزاملنى أى عادلنى فهى مأخوذة من التساوى والمساواة .
والدعوة إلى زمالة الأديان في هذا العصر دعوة خبيثة تظهر أحيانا بهذا الأسم وأحيانا باسم ( التقريب بين الأديان) وأحيانا باسم ( جمعيات الصداقة بين الأديان ) ونحو هذه المسميات ..
وجوهرها وهدفها في الحقيقة أن يكتسب اليهود والنصارى في هذا العصر اعترافا من المسلمين بصحة دينهم..
وهذا له دور كبير في صد اليهود والنصارى المقتنعين بصحة الإسلام والراغبين في الدخول في الاسلام إذا رأوا أن المسلمين يعترفون بأديانهم المحرفة ويتغاضون عن بطلانها ويسعون إلى كسب ودهم ورضاهم .
(( والله ورسوله أحق ان يرضوه إن كانوا مؤمنين ) ), (( فإن ترضوا عنهم فإن الله لا يرضى عن القوم الفاسقين ) ), (( والله اعلم بأعدائكم وكفى بالله وليا وكفى بالله نصيرا ) ), (( أفنجعل المسلمين كالمجرمين مالكم كيف تحكمون ) )، وقال تعالى: (( إن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين في نار جهنم خالدين فيها أولئك هم شر البرية , إن الذين امنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية ) )
يراجع في ذلك كتاب أهمية الجهاد ص450-451
وقد اغتر بهذه الدعوة الكثير من أبناء المسلمين وكتابهم بل وبعض الدعاة وأدعياء الإصلاح ومن أمثلة ذلك:-
(1) قول جمال الدين الأفغانى: ( وجدت بعد كل بحث وتنقيب وإمعان أن أديان التوحيد الثلاثة على تمام الإتفاق في المبدأ والغاية وإذا نقص في واحد منهم شىء من أوامر الخير المطلق استكمله الثانى وعلى هذا لاح لى بارقه أمل كبير أن تتحد أهل الاديان الثلاثة مثلما أتحدت الأديان في جوهرها وأصلها وغايتها وأنه بهذا الاتحاد يكون البشر قد خطا نحو السلام خطوة كبيرة في هذه الحياة القصيرة) . يراجع في ذلك كتاب الولاء والبراء ص348
تعليق:
1-بعد أن حرفت اليهودية والنصرانية لم يعد من يعتنقها الان من الموحدين .
2-ليس في دين الاسلام نقص يحتاج إلى من يستكمله قال تعالى: (( اليوم اكملت لكم دينكم وأتتمت عليكم نعمتى ورضيت لكم الإسلام دينا ) )
ولهذا ألف تلميذه محمد عبده جمعية سياسية دينية سرية في بيروت أثر عودته من أوربا بعد تعطيل مجلة العروة الوثقى بهدف التقريب بين الأديان السماوية الثلاثة وإزالة الشقاق بين أهلها وإحلال التعاون بينها بدل الفرقة والخصام , وكان محمد عبده صاحب الرأى في إنشائها وتنظيمها , وقد انتسب إليها بعض المسلمين والانجليز واليهود.
(2) قول الشيخ المراغى في رسالة بعث بها إلى مؤتمر الأديان العالمى: ( اقتلع الاسلام من قلوب المسلمين جذور الحقد الدينى بالنسبة لأتباع الديانات السماوية الأخرى وأقر بوجود زمالة عالمية بين أفراد النوع البشرى ولم يمانع أن تتعايش الأديان جنبا إلى جنب )
(3) قول الأستاذ محمد أبو زهرة: ( إذا أختلفت الأديان فإن أهل كل دين لهم أن يدعوا إلى دينهم بالحكمة والموعظة من غير تعصب يصم عن الحقائق ولا إكراه ولا إغراء بغير الحجة والبرهان) يراجع في ذلك الولاء والبراء ص345.
(4) قول الدكتور وهبة الزحيلى: ( ليس من أهداف الإسلام أن يفرض نفيسه على الناس فرضا حتى يكون هو الديانة العالمية الوحيدة إذ أن كل ذلك محاولة فاشلة ومقاومة لسنة الوجود ومعاندة للإرادة الإلهية ) يراجع في ذلك الولاء والبراء ص346 وإن تعجب فعجب قوله هذا والله تعالى يقول لعباده المؤمنين: (( وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله )
(5) قول بعض السذاج من الكتاب إننا نستطيع أن نضع أيدينا في أيدى أهل الكتاب للوقوف في وجه المادية والإلحاد بوصفنا جميعا أهل أديان سماوية!!!.
• ومن مظاهر الاستجابة لهذه الدعوة الهدامة:- (1) إنشاء محمد عبده لجمعية سرية في بيروت للتقريب بين الأديان الثلاثة كما ذكرنا .
(2) مناداة سعد زغلول وحزب الوفد شعار الوحدة الوطنية بين المسلمين والنصارى ( تعانق الهلال والصليب )
(3) الدعوة إلى وضع كتاب موحد للتربية الدينية في المدارس الحكومية يدرس لأبناء المسلمين وأبناء النصارى على السواء يعد أساسا لمواجهة المادية والإلحاد .
(4) الدعوة إلى إنشاء مجمع للأديان على أرض سيناء في عهد السادات .