فالشيوعية لا تؤمن بإله خالق لهذا الكون . يقول لينين: ( إننا لا نؤمن بالله ونحن نعرف كل المعرفة أن أرباب الكنيسة والإقطاعيين والبورجوازيين لا يخاطبوننا باسم الله إلا استغلالا ) ويقول مستالين فى (المادة الجدلية) : ( العالم يتطور تبعا لقوانين المادة وهو ليس بحاجة إلى أى عقل كلى ) انظر لماذا رفضت الماركسية ص 27,28 قتل هؤلاء الشيوعيون ما اكفرهم زما اسخف عقولهم إن كانت لهم عقول . ( أم خلقوا من غير شىء أم هم الخالقون أم خلقوا السموات والارض ) ( وكأين من اية في السموات والارض يمرون عليها وهم عنها معرضون ) , ( أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت وإلى السماء كيف رفعت وإلى الجبال كيف نصبت وإلى الأرض كيف سطحت فذكر إنما أنت مذكر لست عليهم بمسيطر إلا من تولى وكفر فيعذبه الله العذاب الاكبر إن إلينا إيابهم ثم إن علينا حسابهم ) أفلم ينظروا ويتأملوا في أنفسهم ( نحن خلقناكم فلولا تصدقون أفرأيتم ما تمنون أأنتم تخلقونه أم نحن الخالقون ) ولكنهم دهرية وكفرة ( وقالوا ما هى إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا ومايهلكنا إلا الدهر وما لهم به من علم إن هم ألا يظنون ) . وصدق قول الله عز وجل فيهم وفى أمثالهم: ( أرأيت من اتخذ إلهه هواه أفأنت تكون عليه وكيلا ) وقوله تعالى: ( أفرأيت من اتخذ إلهه هواه وأضله الله على علم وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة فمن يهديه من بعد الله أفلا تذكرون ) .
وتغيرات العالم في الماركسية إنما هى نتيجة حتمية لتغير المادة ووسائل الانتاج , والعوامل الإقتصادية هى المحرك الأول للأفراد والجماعات , والفكر والحضارة والثقافة إنما هى وليدة التطور الإقتصادى , ومن هنا كانت شمولية الماركسية وتفسيرها للتاريخ البشرى كله على اساس من التغيرات الإقتصادية وصراع الأغنياء مع الفقراء الكادحين .
تعليق:
وعلى هذا المنطق تصر الماركسية على أنها فكرا شموليا يجاوب على كل شىء ويستنكر الحل لكل معضلة ويرد على كل سؤال ولذا ( حاولت الماركسية أن تحمى نفسها بالتعصب وإطلاق الشعارات وإدعاء العلمية والتقدمية وإتهام المخالفين في أخلاقهم فهم خونة ورجعيون متعفنون فأصبح الشيوعى مثلا في الجمود والتزمت وضيق الأفق والتبعية في الرأى والصلافة والغلظة ) أنظر لماذا رفضت الماركسية ص 21-22 .
• يتضح من ذلك أن كارل ماركس ( لم يأت بجديد وإنما من التلفيق بين ما قاله هيجل وما قاله فيورباخ أقام فلسفته ) يراجع في ذلك اساليب الغزو الفكرى ص113 .
, ( وفلسفة ماركس مضى عليها أكثر من قرن .. ومن ثم فهى كفكر بشرى محكوم عليها بالرجعية وإن ادعت أو ادعى أنصارها عكس ذلك ) يراجع في ذلك الموسوعه الميسرة ص113 .
, ( ولا شك أن كارل ماركس قد أقام نظريته من قديم على ظروف القرن التاسع عشر الصناعيه المتخلفه)
يراجع في ذلك الماركسيه والإسلام: ص11 يقول طارق حاجى في كتابه ( أفكار ماركسية في الميزان ) ص22: ( فلو لم يتبن فلاديمير أوليانوف(لينين) أفكار ماركس وانجلز ولو لم يصل إلى السلطة في روسيا ويبدأ أثر ذلك في تشييد نظام مستقر ومستوحى من هذه الأفكار لظل ماركس وانجلز ولظلت مؤلفاتهما تدرس بالقدر من الاهتمام الذى تولاه أعمال هيجل وفيورباخ وبوردون وسان سيمون وسيسموندى وسائر مفكرى القرن التاسع عشر) ,
, ( ولم يتصور ما ستحدثه ثورة العلم والتكنولوجيا الان في القرن العشرين ) يراجع في ذلك الماركسية والاسلام ص12
, ( ولم يتصور مرونه الرأسمالية( يقصد ما ادخلته على نظامها من إصلاحات جزئية ) وقدرتها على التطور نحو عمالة جديدة تشارك بحظوظ وحصص من الأسهم في رأس المال ) يراجع في ذلك الماركسيه والاسلام ص12
, ( والنتيجة هى: انفصال الفكر الماركسى عن واقع القرن العشرين الذى نعيشه ورجعيته قياسا إلى ظروف عصرنا ) يراجع في ذلك الماركسيه والاسلام ص12 .
ولذلك ( انصرف عن الماركسية كثير من الأقلام التى كانت تؤيدها واتخذت منها موقف النقد والمعارضة أمثال: اندريه جيد وبرتراند راسل واجنازيو سيلونى وريتشارد وايت الكاتب الزنجى وارثر كوستلر المجرى وستيفن سبندر الانجليزى ولويس فيشر الامريكى وريتشارد كروسمان ) يراجع في ذلك الماركسيه والاسلام ص12 .
• ومعلوم اليوم أن مقالة ماركس عن المادة وأنها ما تقع عليه الحواس والتوحيد بينها وبين الفكر وجعل الفكر تابع للمادة (كما قال انجلز: الفكر لم يخلق المادة وإنما المادة هى التى خلقت الفكر) وهذا المقال بناء على أفكار سادت القرن التاسع عشر كل ذلك لم يعد من الأمور المقبولة حاليا من الجهة العلمية فالمادة يمكن تفسر بأنها الوجود الموضوعى خارج الذهن والنشاط الفكرى هو خاصية مميزة للمادة ولكنه ليس شكلا من أشكال المادة . والقول بأن المادة أزلية وأنه في البدء كانت المادة هو ظن وتخمين فالكلام عن بدء الوجود رجم بالغيب فإن أحدا من هؤلاء الفلاسفة الماديين لم يكن موجودا عند بدء الخليقة ليجزم بيقين الشاهد بصدق ما يقول فكيف تبنى على ذلك النظريات . وصدق الله العظيم إذ يقول: ( ما أشاهدتهم خلق السموات والأرض ولاخلق أنفسهم وما كنت متخذ المضلين عضدا) . ولنا كذلك أن نسأل هؤلاء ومن جاء بهذه المادة التى بدأت بها الخليقة وجعلها على هذا الإحكام ؟
يراجع في ذلك الماركسيه والاسلام ص12 ,ص35
لماذا رفضت الماركسية: ص 27
أساليب الغزو الفكرى: ص115
• أما ما تصوره هيجل في نظريته الجدلية من احتواء الشىء على النقيضين , وأن كل موجود يحمل بذرة فنائه فيه , وإن الموجودات في تغير دائم بسبب ذلك خاصة مع ما كان سائدا في القرن التاسع عشر من أن الطبيعية قائمة على عنصرين الطاقة والمادة كل ذلك جعل ماركس يبنى مذهبه على هذا الأساس وجاء العلم بعده ليثبت وحدة الطاقة والمادة , وأن المادة ليست إلا طاقة مركزة . وليس داخل المادة تناقض كما ظن ماركس . فوجود الالكترون السالب والنيترون الموجب داخل المادة ليس تناقض بقدر كونه اختلاف الغرض منه التكامل والتزاوج فمن العنصرين تقوم الحياة . ومن ثم فلا تناقض متى وجد التكامل , والكل يسير وفق نظام محكم قدره الخالق عز وجل يتضح من ذلك كله خطأ ماركس في نظريته المادية الجدلية ويتبين أنه ما صاغها إلا ليبرر لنفسه ولغيره ما يريد أن يسوقه من تنبؤات يعطى لها الشكل والصبغة العلمية ليفسر التاريخ البشرى على هواه وارائه الفاسدة.
يراجع في ذلك أساليب الغزو الفكرى ص 117,118
الماركسيه والاسلام ص71
اينشتين والنسبية د . مصطفى محمود
تنبيه: