تعليق: هذا بالاضافه الى الاثار السيئه نتيجه تأميم وسائل الانتاج فإن التأميم (الذى انتزع المصانع من يد خمسة أو ستة رأسماليين مستغلين قد سلمه إلى مائة ألف لص في المؤسسات والجمعيات التعاونية ينهبونها . والمنتج الرأسمالى كان على الأقل أستاذا في مهنته وكان بدافع مصلحته يتفنن ويبتكر ويبدع ويعطى المستهلك أقصى إجادة ليحصل على أقصى ربح . أما المائة ألف لص في المؤسسات والجمعيات التعاونية فلا علم لهم بالحرفة ولاهم يبتكرون ويبدعون ولايعملون ولا يعطون إنما كل همهم هو التسابق على النهب والسلب .. والنتيجة هى الكارثة الإقتصادية التى وقع فيها كل من طبق التأميم على نطاق واسع , ثم إن نظام التأميم يسد كل ابواب الرزق ولا يبقى للناس إلا باب الوظيفة في الحكومة وبذلك لا تعود هناك وسيلة لضمان اللقمة سوى النفاق للحاكم والتملق للرؤساء والإنتهازية والشللية والتبليغ والتخابر والتخسس والعمالة وبذلك يتحول المجتمع تلقائيا إلى غابة من الناس يأكل بعضهم بعضا ) , لذا ( قال خرتشوف كلمته الشهيرة: إن البقرة التى يملكها صاحبها تدر من اللبن أكثر من البقرة التى تملكها الدولة ) , ورأينا روسيا التى تملك أكبر حقول القمح في أوكرانيا تطلب القمح من أمريكا وتفتح بلادها للمصانع الأمريكية) . راجع مقالات (لماذا رفضت الماركسية) ط.المكتب المصرى الحديث ط.الثانية حوار مع خالد محى الدين للدكتور مصطفى محمود: ص21-23 .
(5) لجوء النظم الإشتراكية إلى سياسة الكبت والقهر لفرض مبادئها واستعمال أنظمة المخابرات وأساليب التجسس وإلصاق التهم بالأشخاص بمجرد الظنون ... كل ذلك أدى إلى تربية نفوس المواطنين على الخنوع والخض وسيطرة روح الخوف والتوجس والريبة . وهذا بدوره شجع الرغبة في الانطواء خشية إثارة الشبهات والظنون والتعرض لبطش السلطات . وفى مثل هذا الجو المظلم تختفى رؤوس الأموال الوطنية ويقل الإستثمار وتفتح الأبواب للمنافقين والإنتهازيين ليتبؤا المناصب بإظهارهم الولاء ويكثر ظلم الأبرياء ومحاربة الكفاءات .
(6) ترتبط الإشتراكية بسياسة داخلية صارمة تهدف إلى ترسيخ النظام والمحافظة على استمراره لذا تتحكم الدولة في وسائل الإعلام المختلفة من إذاعات وصحف ومجلات وترسم لها خطط العمل مع فرض الرقابة الشديدة عليها لمنع إظهار ما يخالف النظام أو يعارضه أو لايوافقه مع الحجر على الاراء والافكار . هذا إلى جانب تكثيف الضغط الإعلامى لتشكيل عقلية المواطنين على ما تريده الانظمة الحاكمة , ويتم لتحقيق ذلك إصدار الكتب والنشرات الدورية المروجة والداعية إلى الاشتراكية والتمسك بها لتوزيعها على أفراد الشعب والطبقات المتعلمة والمحصلة كبت الحريات والتضييق على الفكر .
(7) ترتبط الإشتراكية للدول الأخرى وتبنى الدفاع عن النظم الإشتراكية الأخرى والمعاداة لمن يعاديها , وهذا التعاون يصل إلى تقديم الدعم المادى والمعنوى ومساعدة الثورات القائمة من أجلها .
(8) التخبط الشديد في فهم الاشتراكية وتطبيقها:فهتلر سمى حزبه النازى الحزب الاشتراكى وموسولينى سمى حزبه الفاشى الحزب الإشتراكى وانجلترا تسمى حكمها الليبرالى حكما اشتراكيا وفرنسا حكمها الحزب الاشتراكى وروسيا كانت معقلا للاشتراكية العلمية والصين الشعبية اشتراكية ويوغوسلافيا قديما تمسكت بالإشتلراكية . وهذه النظم على اشتراكيتها عرفت بالعداء الشديد الدائم فيما بينها والكل يدعى أنه اشتراكى . ( لقد انتهت الإشتراكية إلى مجرد كلمة مفرغة من المحتوى يستعملها جميع الفرقاء لجميع المعانى المتناقضة ... وأصبحت تدل على الشىء كما تعنى نقيضه ... وأصبحت علامة اختلاف لا اتفاق فيه ابدا. وأينما دخلت في أى بلد دخل وراءها الدم والرصاص ) . ( ولقد رأينا الشتراكية تلبس ثوبا مسيحيا في أوربا - الحزب الاشتراكى المسيحى - ثم طلعت علينا في مصر بثوب إسلامى ) . فسمعنا عن الاشتراكية العربية ورأينا من يقول أن الاسلام نظام إشتراكى وأن الاشتراكية من الاسلام وأن هناك اليسار الاسلامى ... وهل يكفى أن يلتقى الإسلام مع الاشتراكية في بعض النقاط حتى يعد الإسلام إشتراكيا ... فالاسلام يلتقى مع اليهودية في نقاط ... فهل الإسلام هو اليهودية والإسلام يلتقى مع النصرانية في نقاط... فهل الإسلام نصرانية ... وإذا كانت الاشتراكية يختلف أصحابها في تطبيقها وينقسمون إلى فرقا بسببها ويعادى بعضهم بعضا.. ف ( هل هى هداية للمسلمين أن نخرجهم وهم الجمع المؤتلف لنلقى بهم إلى هذا الأمر المختلف الذى انقسم أصحابه فرقا تقتل بعضها بعضا ... أحرام هذا أم حلال يأهل العقول ودعاة الفهم العلمى)
يراجع في ذلك مقالات ( لماذا رفضت الماركسية) : ص 64 , ص88 ,
كما يراجع ( مشكلة الفقر وكيف عالجها الإسلام ) للأستاذ يوسف القرضاوى و ( لا اشتراكية في الإسلام ) لاأستاذ محمد محمود الصواف .
• فالحقيقة أننا ( نعيش جاهلية مادية ذات أنياب ذرية ومخالب الكترونية.. ونعاصر نوعا متطورا من الفساد يستخدم التلفزيون والراديو والسينما والمجلة والكتاب وأحدث مستحدثات العلم في ترويج أكاذيبه ... ومن السذاجة أن يتصور اخرون العكس أنهم في الغرب أصدقاؤنا وفى الشرق أعداؤنا ) ف ( الكل يستعمرنا بوسيلة أو أخرى بالمذاهب أو بالإقتصاد أو بالمؤامرات أو بالسلاح يبيعونه ثم يؤلبون طائفة منا على الأخرى لنقتل بعضنا بعضا فيضربون بذلك عدة عصافير بحجر واحد ... يستردون عائدات البترول التى دفعوها لنا بالعملة الصعبة ويشغلون مصانعهم ويعالجون البطالة الزائدة في بلادهم بالعمل في تلك المصانع ويشقون جموعنا فلا تتفق أبدا على كلمة ... ويقتلون الصفوة العربية المتحمسة بأيدى صفوة أخرى عربية متحمسة ... ثم يتبادلون الأنخاب فوق رؤوسنا على ما أحرزوه من نجاحات )
يراجع في ذلك لماذا رفضت الماركسية ص 93 -94 .
نقلا عن كتاب الغزو الفكرى للاستاذ علاء بكر .
الشيوعية communism (الإشتراكية الماركسية)
الشيوعية ببساطة هى شيوع ملكية الأموال وحظر الملكية الخاصة . فهى بهذا صورة متطرفة من الاشتراكية بل تعد عند معتنقيها الصورة النموذجية ( المثالية) للاشتراكية . ومن أسمائها أيضا: ( الاشتراكية العلمية ) أو ( الاشتراكية الماركسية ) أو (الماركسية ) نسبة إلى مؤسسها كارل ماركس .
نشأة الماركسية:
• وضعت الأسس النظرية على يد كارل ماركس ( وهو يهودى ألمانى ولد عام 1818م وهلك عام 1883م) وساعده غى وضعها صديقه الحميم فردريك إنجلز ( ولد إنجلز عام 1820 م وتوفى عام 1895 م) وتقوم الماركسية على الإلحاد وأن المادة هى أساس كل شىء وتفسير التاريخ بالعوامل الإقتصادية وبصراع الطبقة البرجوازية مع طبقة البروليتاريا .
• تأثرت الماركسية بجدلية مدرسة هيجل العقلية المثالية وبمادية مدرسة فيورباخ في الفلسفة الإنسانية الطبيعية . فمنهما أقام ماركس فلسفته على المادية الجدلية التى تقول: ( بسبق المادة على العقل وأنه في البدء كانت المادة ثم تطورت بالقوانين الجدلية الباطنة فيها إلى حياة نباتية ثم حياة حيوانية ثم حياة إنسانية ثم انبثق من الحياة الإنسانية العقل ) . ف ( الوجود جاء على هذا الترتيب بدأ بالمادة وإنتهاء بالعقل ) , ف ( المادة قديمة والذات محدثة) , (فالمادة أزلية ) , وهى في تغير دائم طبقا لمنطق هيجل الجدلى ( وبالمنطق الجدلى فالموجودات في تغير دائم ) .
ياجع في ذلك الغزو الفكرى ص113 والموسوعه الميسرة: ص312 و الماركسية والاسلام: د. مصطفى محمود ص35 , ص71
تعليق: