3-أن يحتكر في الوقت الذى يحتاج الناس المادة المحتكرة فإن لم يكن هناك حاجة إليها فليس
بحرام حيث لا ضرر يقع بالناس .
وفى الحديث المرفوع عن أبى داود والترمزى . ( من احتكر فهو خاطىء ) وعند أحمد والبزار والحاكم وابن أبى شيبة مرفوعا: من احتكر الطعام أربعين ليلة فقد برىء من الله وبرىء الله منه . وعند ابن ماجه والحاكم مرفوعا: الجالب مرزوق والمحتكر ملعون .
( أنظر فقه السنة ج 12/141 - 143 ط . الأولى عام 1970 م) .
والحديث الول رواه مسلم مرفوعا بلفظ . ( لا يحتكر إلا خاطىء ) ويفيد عدم الجواز , والحديث الثانى تكلم في بعض رجاله والثالث ضعف الحافظ اسناده . قال الشوكانى: ( ولا شك أن احاديث الباب تنتهض بمجموعها للإستدلال على عدم جواز الإحتكار ) .
(5) المغالاة في المنافسة والمزاحمة بين الأفراد والشركات بغرض الغلبة والسيطرة على الأسواق وهذه المنافسة تأخذ طابعا عنيفا يحول الحياة الى سباق مسعور لا مكان للضعيف فيه لذا فكثيرا ما تفلس شركات ويفتقر أغنياء في غير شفقة أو رحمة إذا تعثروا في سباق المنافسة مع غيرهم . هذا من جانب ومن جانب اخر فهناك صراع بين الاغنياء والفقراء يورث الحقد الدفين والمقت الشديد والبغض المنفر بين الفريقين حيث يزداد الفقراء حرمانا وحقدا ويزداد الأغنياء غنى وطغيانا وفى ظل هذا التناقض يضطرب المجتمع وقد تحدث الثورات الشعبية العنيفة تاكل الأخضر واليابس. وهى التى من أجل اثارتها وتحريكها قام الفكر الشيوعى ومارس نشاطه ودعوته .
• من خصائص النظام الإقتصادى في الاسلام والتى تميزه عن النظم الرأسمالية أنه يقوم على مراعاة معانى الأخلاق الفاضلة فلا يجوز للأفراد اهدارها أو تخطى حدودها في أنشطتهم الإقتصادية فالمجتمع الإسلامى مبنى على المحبة والتعاون وحب الخير للاخرين وتجنب الحقد والبغضاء والكذب والغش والغداع والخيانة والغدر لذا فلا يجوز تنمية المال في المجتمع المسلم بما يفسد الأخلاق أو يقطع روابط المودة والمحبة بين أبناء هذا المجتمع . ومن هذه المعانى ما هو متروك لإيمان الفردكالتزام بالصدق والوفاء ومنها ما تتدخل الدولة في إلزام الأفراد به بالمعاقبة على الربا والغش والتزوير والتدليس والإضرار بالاخرين .
(6) زيادة إفساد الديمقراطية: حيثيسعى الأغنياء إلى السيطرة على الأنتخابات والتحكم في سياسة البلاد مما يؤدى إلى الجنوح بالديمقراطية إلى المزيد من اتباع الهوى وسن التشريعات الموافقة لرغبات الأغنياء والمحققة للمنافع العاجلة لهم . هذا من جانب ومن جانب اخر ربما دفع هؤلاء الحاكم إلى مسايرة أهواء المترفين وأصحاب النفوذ بسن تشريعات يرغبون فيها كرشوى لكسب أصواتهم المؤثرة في الإنتخابات العامة .
ذكرت جريدة (أخبار اليوم ) فى عددها الصادر في 7/ 3 / 1992 م بالصفحة السادسة تحت عنوان ( رشوة انتخابية للشواذ في بريطانيا ) مانصه: ( أبدى جون ميجور رئيسالوزراء البريطانى تأييده لحملة حزب المحافظين لإنصاف الشواذ جنسيا في بريطانيا ومنحهم حقوقا مساوية وتعديل القوانين التى تتسم بالتحيز ضدهم . وذكرت مصادر حزب المحافظين أن الحزب قد ينظر في تغيير القوانين الحالية وخاصة القوانين المتعلقة بسن الرشد بالنسبة للشواذ . ففى الوقت الذى تتيح فيه القوانين الحالية للفرد العادى من الجنسين أو حتى الشواذ من النساء ممارسة الرذيلة بالرضا والموافقة في سن 16 فإن القوانين تحرم على الشواذ من الرجال ممارسة الجنس قبل سن 21 . من هنا جاء موقف حزب المحافظين الرامى إلى تعديل هذه القوانين كرشوه انتخابية تضمن أصوات جموع الشواذ في بريطانيا قبل الإنتخابات القادمة ) أ. ه.
(7) تشجيع الدول الرأسمالية الغنية على استعمار الدول الفقيرة وإغضاعهالها سياسيا وإقتصاديا بغرض السيطرة عليها للحصول على الخامات والمواد الاولية المتوفرة فيها وفتح أسواق جديدة للفائض من المنتجات مع استغلال الأيدى العاملة فيها حالة الحاجة إليها . وقد أتخذ ذلك شكل التدخل العسكرى المباشر في القرون السابقة في اعقاب الثورة الصناعية وهو الان يتخذ شكل الغزو الإقتصادى لربط عجلة الإقتصاد في الدول الفقيرة بإقتصاد الدول الغنية .
(8) تشجيع الحروب الإقليمية: بدفع الشعوب الصغيرة إلى النزاعات العسكرية المحدودة لإثارة الحروب الإقليمية وإيجاد الشعور بالخطر وعدم الأمان في الدول المتخلفة صناعيا وعسكريا مما يدفعها دفعا إلى الإكثار من شراء الأسلحة الحديثة المتطورة وهذا بدوره يروج تجار السلاح في الدول الغنية ومعلوم أن تجارة السلاح هى أكبر تجارة مربحة للدول الرأسمالية .
(9) ومن أثارها الإجتماعية والأخلاقية على الأفراد و الأسر والمجتمعات:
(أ ) بث روح الأنانية وحب النفس بين الأفراد: حيث يربى الأفراد على الحرص على تحقيق ذاتهم ومصالحهم الشخصية وبصرف النظر عن احترام الأخرين أو الالتزام بالنواحى الأخلاقية إلا في حدود عرف المجتمع وما اندرج عليه الناس .
(ب ) أدت المغالاة في إطلاق الحريات الى فوضى في الاعتقاد والسلوك مما دفع بالمدنية الحديثة إلى الخواء الفكرى والضياع الروحى .
(ت ) أدت صعوبة الحياة وضعف الأجور إلى دفع الأسرة بكل أفرادها للعمل لتلبية متطلبات الحياة مما ادى الى ضعف الروابط الأسرية وتفككها وانشغال كل فرد بنفسه وانصراف الأم عن التفرغ لرعاية الأسرة والأبناء .
(ث ) أدت نظرة الرأسمالية إلىالإنسان على انه كائن مادى إلى جفاء في التعامل بين الناس واستبعاد الأخلاق والقيم الروحية في المعاملات التجارية بدعوى الفصل بين الأقتصاد والاخلاق .
(ج ) أدت الرغبة المتزايدة في التمتع المادى بالحياة إلى المبالغة في إنتاج المواد الكمالية والدعاية المبهرة لها على حساب الإهتمام بالسلع الأساسية مما ادى الى زيادة إستهلاك السلع الكمالية وتزايد الرغبة في إمتلاك وسائل الترفية والميل المتزايد إلى الدعة والراحة بإسم التمتع بالحياة .
• وضع الاسلام حدودا لإنفاق المال تقوم على مراعاة الإعتدال في الإنفاق قال تعالى: ( كلوا واشربو ولاتسرفوا ) وقال تعالى: ( والذين إذا انفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما ) وقال تعالى: ( والذين إذا انفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما ) وهذا الاعتدال إنما هو في الانفاق على المباحات وعلى الحاجات الضرورية للإنسان من الشراب والطعام والسكن والملبس . أما الانفاق على المحرمات فهذا ممنوع سواء كان كثيرا أو قليلا فلا يجوز شرعا الإنفاق على الملذات المحرمة كالخمور والرقص والمعاصى والغناء والموسيقى مما يمارسه أكثر المترفين الذين لا يخشون الله مما يسبب شيوع الفاحشة في المجتمع وإنحراف فئات كثيرة منه مما يوقع الجميع في غضب الله وسخطه عليهم .
نقلا عن كتاب الغزو الفكرى للإستاذ علاء بكر
الاشتراكية Socialism
الإشتراكية تعنى ببساطة اشتراك الجميع في ملكية أدوات الإنتاج والحد من ملكية الأفراد الخاصة لها .
فالاشتراكية نظام إقتصادى ذو فلسفة إجتماعية وسياسية تقوم على التوسع في ملكية الدولة العامة وإضعاف الملكية الخاصة . والغرض من ذلك تجنب ويلات ومساوىء النظام الرأسمالى وطغيان أصحاب الأموال وإزالة الفوارق بين طبقات المجتمع وضمان العدالة الإجتماعية -زعموا - في توزيع ثروات الأمة.
أسس الإشتراكية: