فهرس الكتاب

الصفحة 1015 من 3028

من صور الإصلاحات الجزئية في الدول الر؟أسمالية:-

ملحوظة: يقر أتباع الرأسمالية بكثير من مساوىء الرأسمالية ولذا يتخذون الوسائل العديدة لتخفيف اثارها ولكنهم يرون أن هذا النظام أفضل النظم المتاحة من الناحية الإقتصادية .

(1) سن القوانين المنظمة للعلاقة بين العامل وصاحب العمل ووضع التشريعات التى تناسب العمال كتحديد ساعات العمل ووضع حد ادنى للأجور وتقديم الخدمات الصحية للعاملين والتعويض عند الإصابة في العمل ...إلخ.

(2) سن التشريعات لرعاية حالات الشيخوخة والبطالة والعجز وتقديم الخدمات الإجتماعية التأمين .

(3) تحسين الحالة الإجتماعية والمعيشية للعمال .

(4) إهتمام الدول بتقديم الخدمات الأساسية وإعداد البنية الإقتصادية للبلاد والاهتمام بخدمات التعليم والمواصلات .

مقارنه الرأسمالية بالاشتراكية:-

يرى أتباع الرأسمالية انها تمتاز عن النظام الاشتراكى بما يأتى:-

(1) تشجيع القدرات الذاتية للإفراد وتلبية النزعات الفطرية لديهم بالتملك والتكسب وإتاحة حرية العمل والإنتاج .

(2) تهيئة الظروف المناسبة للابتكار وإظهار المواهب والكفاءات .

(3) ايجاد المنافسات القوية بين الأفراد مما يعود على البلاد بوفرة الإنتاج وجودته .

(4) قوة إقتصاد البلدان الرأسمالية بما أتاح لها بسط نفوذها على الأسواق العالمية .

أبرز عيوب الرأسمالية:-

غالت الرأسمالية في مرااة الملكية الفردية وإطلاق الحريات فسلكت بالبشرية طريقا أبعدها عن الصراط المستقيم وحول الحياة الانسانية إلى ما يشبه الغابة يأكل القوى فيها الضعيف ويسود فيها الغنى ويضيع فيها الفقير .

ومن ابرز عيوب الرأسمالية وأخطائها الخالفة لإسلام:-

(1) أنها تقوم على أساس ربوى يحرمه الإسلام غاية التحريم , وتعد جريمة التعامل بالربا أسوأ ما يعانى منه المجتمع البشرى اليوم وقد عم فساده كل الأرجاء فأوقع البشرية في حرب الله وأخضع الفقير المثقل بالديون للغنى المرابى .

فالاسلام يحرم الربا غاية التحريم ويعد فاعله من المحاربين لله عز وجل قال تعالى: ( الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذى يتخبطه الشيطان من المس ذلك بأنهم قالوا إنما البيع مثل الربا وأحل الله البيع وحرم الربا . فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره الى الله ومن عاد فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون . يمحق الله الربا ويربى الصدقات والله لا يحب كل كفار أثيم ) . وقال تعالى: ( يا أيها الذين امنوا اتقوا الله وذروا ما بقى من الربا إن كنتم مؤمنين فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله وإن تبتمفلكم رؤوس أموالكم لاتظلمون ولاتظلمون ) . وقال تعالى: ( يا أيها الذين امنوا لا تاكلوا الربا أضعافا مضعفة واتقوا الله لعلكم تفلحون ) . وقال تعالى: ( يايها الذين امنوا لا تاكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم ) . وفى الحديث المرفوع: ( اجتنبوا السبع الموبقات . قيل يا رسول الله ما هى ؟ قال الشرك بالله والسحر وقتل النفس التى حرم الله إلا بالحق وأكل الربا . .. الحديث ) . وفى الحديث المرفوع: ( لعن الله اكل الربا ومؤكلله وشاهديه وكاتبه ) . وعن عبد الله بن مسعود قال: إذا ظهر الزنا والربا في قرية أذن الله بهلاكها .

كانت ديون الدول الفقيرة في العالم حوالى 450 مليار دولار عام 1980 م فتعدت 1400 مليار عام 1990 م . أكثرها في أمريكا الاتينية ثم أفريقيا وأسيا . وبلغت نسبة فوائد هذه اليون نسبة 4,9 % من الناتج القومى للدول الفقيرة أو 17,5 % من صادراتها . وفى عام 1979 م وصل الأمر ببعض هذه الدول إلى استعمال 70% إلى 80% من قروضها الجديدة لسداد فوائد ديونها الخارجية . وفى عام 1982 م اعلنت 22 دولة عدم قدرتها على الوفاء بأعباء ديونها وطلبت التفاوض مع الدول الغنية لإعادة جدولة ديونها وقد تضاعف عدد الدول العاجزة عن السداد خلال السنوات الخمس الماضية.

(2) لا تعترف الرأسمالية بحق الفقير في مال الغنى ( فريضة الزكاة) وترى أن على كل إنسان أن يسعى بنفسه إلى التكسب والعمل وليس له أن يطلب مساعدة غيره أو معاونته على وجه الإلزام .

تعريف الضريبة: ( فريضة إلزامية تحددها الدولة ) يتم فرضها بموجب القانون الضريبى بعد إقرار مجلس الأمة النيابى لمشروع الضريبة ويعاقب الممتنع عن دفعها وتؤخذ من أمواله قسرا ( ويلتزم الممول بأدائها بلا مقابل ) سواء كان من المنتفعين بمصارفها أولا لذا فهى أقرب إلى التضامن الإجتماعى منها إلى منغعة الممول من ورائها ( تمكينا للدولة من القيام بتحقيق أهداف المجتمع ) للمساهمة في تغطية النفقات العامة للدولة من مرافق وخدمات . ويلاحظ هنا أن النظام الضريبى يعتمد على فرض ضرائب متعددة بإعباء متفاوتة . وأن هذه الضرائب منها ضرائب مباشرة ومنها ضرائب غير مباشرة وأكثؤها لا يرتبط بقدرة الممول على الدفع ومدى يساره بقدر الإرتباط بأهداف المجتمع كزيادة الضرائب على المساكن القديمة وتقليلها على المساكن الجديدة لتشجيع هدم القديمة وإحلال الجديدة بدلا منها وزيادة الضرائب على العزاب بعد الثلاثين لتشجيع الاكثار من النسل أو زيادة الضرائب بزيادة أفراد الاسرة للحد من النسل وهناك الضرائب التصاعدية التى تفرض بنسب تتزايد قيمة الوعاء الضريبى .

لمزيد من التفاصيل يراجع في ذلك ( مشكلة الفقر وكيف علجها الإسلام ) . لأستاذ يوسف القرضاوى: ص 8, 9 . وهؤلاء الرأسماليون إنما قدوتهم قارون إذ قال: ( إنما أوتيته على علم عندى ) ورفض أن يحسن الى الفقراء كما احسن الله اليه . فهم يرون أن الفقراء لا حق لهم في اموال الاغنياء , والله يقول: ( والذين في اموالهم حق معلوم للسائل والمحروم ) .

(3) تبيح الرأسمالية لصاحب المال التكسب بشتى الوسائل والطرق ولا تتقيد بشرع سماوى أو مبادىء أخلاقية . ومعلوم أن الاسلام لا يجيز التكسب بالطرق الغير شرعية ويعد المخالف للشرع في المعاملات اثما وماله حرام وتملكه يقع باطلا لأخذه مال الغير بغير حق .

• يمنح الاسلام الفرد حرية اختيار العمل ومباشرة ما شاء من نشاط اقتصادى دون اكراه او إجبار أو منع مراعاة لميل الإنسان الفطرى ألى الحرية في الاختيار والعمل وحفظا لكرامته بألا يجبر على عمل معين يقيد حريته إلى جانب أن مسئوليه عما يصدر عنه تقتضى اعطائه حرية الاختيار للعمل . وهذا يؤدى إلى إيجاد المنافسة الحرة بين الأفراد في إطار الأخلاق الإسلامية الفاضلة.

• وقد حدد الإسلام سبل تنمية المال واستثماره فلا يعترف الإسلام بالنماء الناتج عن سبب باطل حرام كالربا مثلا أو بيع الخمور والمحرمات أو فتح نوادى القمار أو أماكن الدعارة .

(4) تبيح الرأسمالية الأحتكار التجارى بمساوئه المتعددة واضراره بمصالح الجماعة حيث تخزن السلع ثم تباع بعد ذلك للحاجة إليها بأسعار مضاعفة ترهق المستهلكين . وكثيرا ما يلجىء هؤلاء المحتكرون إلى اتلاف البضائع والمزروعات الفائضة أو احراقها أو إلقائها في مياه البحار عند زيادة العرض عن الطلب خشية انخفاض أسعارها . هذا ورغم انتشار المجاعات وكثرة الفقراء والمعدمين في البلدان الفقيرة .

تعريف الاحتكار:

هو شراء الشىء وحبسه ليقل بين الناس فيغلو سعره ويصيبهم بسبب ذلك الضرر .

وذهب كثير من الفقهاء الى انه حرام اذا توفرت فيه الشروط الاتية:

1-أن يكون الشىء المحتكر زائد عن حاجة المحتكر ومن يعولهم لمدة سنة كاملة .

2-أن ينتظر الوقت الذى تعلو فيه السلع ليبيع بالثمن الفاحش .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت