فهرس الكتاب

الصفحة 1009 من 3028

قال تعالى ( والله يحكم لا معقب لحكمه ) ( الرعد ايه 41 ) , وقال تعالى: ( ولا يشرك في حكمه احدا ) (الكهف اية 26 ) , وقال تعالى في المشركين: ( ام لهم شركاء شرعوا لهم من الدين مالم يأذن به الله ) (الشورى اية 21) , وقال تعالى: ( إن الحكم الا لله امر الا تعبدوا الا اياه ذلك الدين القيم ولكن اكثر الناس لا يعلمون ) ( يوسف ايه 40) , وقال تعالى: ( وما اختلفتم فيه من شىء فحكمه الى الله ) ( الشورى ايه 15 ) , وقال تعالى يحذر المسلمين من طاعه المشركين في معصية امر الله عز وجل: ( وإن اطعتموهم إنكم لمشركون ) ( الانعام ايه 121 ) , وفى الحديث عن عدى بن حاتم أنه سمع النبى صلى الله عليه وسلم يقرأ هذه الاية: ( اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله ...) الاية فقط للنبى صلى الله عليه وسلم: إنا لسنا نعبدهم . قال صلى الله عليه وسلم: أليس يحرمون ما احل الله فتحرمونه ويحلون ما حرم الله فتحلونه ؟ فقال: بلى . قال صلى الله عليه وسلم: فتلك عبادتهم .رواه الامام أحمد والترمزى وحسنه.

فليس من الاسلام أن يتحاكم المسلمون لغير شريعة الاسلام:

قال تعالى: ( فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما ) ( النساء ايه 65 ) , وقال تعالى: ( وما كان لمؤمن ولا مؤمنه إذا قضى الله ورسوله امرا ان يكون لهم الخيرة من امرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا ) ( الاحزاب اية 36 ) وقال تعالى: ( أفحكم الجاهليه يبغون ومن احسن من الله حكما لقوم يوقنون ) ( المائدة ايه 50 ) , وقال تعالى: ( أن أحكم بينهم بما انزل الله ولا تتبع اهوائهم واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما انزل الله اليك ) ( المائده ايه 49 ) , وقال تعالى: ( ألم تر الى الذين يزعمون أنهم امنوا بما أنزل اليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا الى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالا بعيدا ) ( النساء ايه 60 )

• فمصدر التشريع هو الشرع لا الشعب ولا القضلة , بل الواجب أن يتحاكم الجميع بالشرع . يقول شيخ الاسلام ابن تيمية: ( ولا ريب أن من لم يعتقد وجوب الحكم بما انزل الله على رسوله فهو كافر . فمن استحل أن يحكم بين الناس بما يراه عدلا من غيرإتباع لما إنزل الله فهو كافر )

(2) مخالفة الديمقراطية للشروط الواجبة في الإمامة والولاية:

وذلك من وجوه منها:

(1) اشتراط العدالة في امام المسلمين فلا تجوز إمامة الفاسق إبتداءا . ومن شروط هذه العدالة الاسلام فالعدل لا يكون غير مسلم . قال تعالى: ( واطيعوا الله واطيعوا الرسول واولى الامر منكم ) , أى منكم أيها المسلمون .

(2) اشتراط أن يكون الامام من المجتهدين وممن يصلح أن يكون قاضيا أى يمكنه الاستغناء عن استفتاء غيره في الحوادث .

(3) أما النظام الديمقراطى فلا يشترط في اختيار رئيس الدولة مثل هذه الشروط فالمطلوب فقط موافقة الاغلبية عليه بصرف النظر عن أهليته الشرعية لتولى هذا المنصب .

(4) اختيار الامام وظيفة اهل الحل والعقد في الاسلام قبل أن يكون حقا للعوام والغوغائيين وأهل الاهواء .

(5) فى النظام الاسلامى: ( تمنع المرأة من تولى المناصب العليا كأن تكون وزيرة او قاضية وخاصة رئاسة الدولة ) . وفى صحيح البخارى: ( لا يفلح قوم ولوا امرهم امرأة) . وهو دليل على تحريم تولى المرأة للولاية العظمى وغيرها من الولايات الكبيرة لان الحديث عام فلفظة قوم تشمل كل قوم ولفظة امرأة تشمل كل امرأة فكل قوم أو أى قوم ولوا امرأة فإنهم لا يفلحون وهذا هو حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم الذى يخالفه الديمقراطيون مع سائر مخالفتهم لدين الاسلام وقد اجمع اولوا الامر من اهل الحل والعقد من الامراء والعلماء على منع المرأة من تولى منصب رئاسة الدولة ) .

(6) فى الاسلام: ( لا يجوز للمرأة خوض غمار الانتخابات حماية لانوثتها الطاهرة من العبث والعدوان والبعد عن مظاهر الريب وبواعث الافتتان ) . ( بل منعها الاسلام من الاذان العام وإمامة الرجل للصلاة والامامه العامة للمسلمين وولاية القضاء بين الناس واثم من يوليها بل حكم ببطلان قضائها على ما ذهب إليه جمهور الامة ومنع المرأة من ولاية الحروب وقيادة الجيوش و لم يبح لها من معونة الجيش الا ما يتفق وحرمة انوثتها ) . ( فهل تريد المرأة أن تخترق أخر الاسوار وتقتحم على الرجال قاعه البرلمان فتزاحم في الانتخاب والدعاية والجلسات واللجان والحفلات والتردد على الوزارات والسفر الى المؤتمرات والجذب والدفع وما الى ذلك مما هو اكبر إثما وأعظم خطرا من ولاية القضاء بين خصمين وقد حرمت عليها أئمة المسلمين على تاثيم من يوليها ) .

(7) فى النظام الديمقراطى يتولى الفساق والعصاة والكفار والنساء والمحاربين لدين الله و المعادين له الولايات العامة والخاصة , ويتسلطون بذلك على رقاب المسلمين عن طريق انتخابات مزيفة - وحرة كما يقولون - ولكن أين الضوابط الشرعية فيها وما هى أهلية من يختار وما هى موازنه وهل علم هؤلاءمن سيختارونه ولا يكفى أن يقال لعوام الناس اختاروا الامثل أو الاصلح او من يقدم خدمات اكثر فهذه عبارات كثير من الناس لا يفهم لها معنى نتيجة غربة الحال وغيبة المعانى الشرعية .

(8) فى النظام الاسلامى: ( لا ينتخب للامارة أو لعضوية مجلس الشورى أو لأى منصب من المناصب المسئولية من يرشح نفسه لذلك أو يسعى فيه سعيا ما فإن النبلى صلى الله عليه وسلم قال:( إنا لا نولى هذا العمل أحدا سأله او حرص عليه ) ومن المؤكد انه ليس في المجتمع الاسلامى محل للترشيح للمناصب والدعايات الانتخابيه اصلا )

لذا لم يكن من شأن السلف الصالح الحرص على تولى الولايات او القضاء ولا يطلبونها ولا يقبلونها إلا إذا شعروا أن مصلحة المسلمين في ذلك وعندئذ يقبلوها كالكارهين لها . ( وفارق بين من كانوا يرون الامارة والحكم تكليفا وبين من يراه مغنما وهو عار من شروط الولاية والحكم ولذلك لا عجب بعد ذلك أن نرى الضنك والشقاء في كل قطاع من قطاعات الحياة عندما يتولى الكفار الفساق إمارة الخلق وكيف يفلحون ) .

( ومما يمجه الذوق الاسلامى وتأباه العقلية الاسلامية أن يقوم لمنصب واحد اثنان او ثلاثه او اربعه من طلابه فينشر كل واحد منهم خلاف الاخر من نشرات تبكى لها المرؤة ويندى لها جبين الشرف الاسلامى ويعتقدون حفلات لمدح انفسهم والطعن فيمن سواهم ويستخدمون الصحف والجرائد للدعاية ويغرون أصحاب الاصوات بأنواع من الحيل المخجله ويطمعونهم في المال وتجرى سيارتهم ليل نهار لتسفيه الناس ثم ينجح منهم من كان أكثر كذبا وادهاهم تلفيقا وتزويرا ومن كان اشدهم إسرافا للمال فهذه طرق ملعونة للديمقراطية الشيطانية ) .

(3) مخالفة الديمقراطية للحق إن عارضتهه الاغلبية:

( إن صواب الرأى أو خطأه يستمدان من ذات الرأى وطبيعته لا من كثرة أو قلة القائلين به) ف ( ليست الكثرة لذاتها دليلا قاطعا راجحا على الصواب كما أن القلة ليست لذاتها دليلا قاطعا أو راجحا على الخطأ مع الكثرة وقد اشار القرأن الى هذاه الحقيقة قال تعالى:( أن تطع اكثر من في الارض يضلوك ) , ( قل لا يستوى الخبيث والطيب ولو اعجبك كثرة الخبيث ) ) . ( فدين الله ليس دين أكثرية ولكن هو دين اعرف الحق تعرف أهله واعرف الباطل تعرف من اتاه ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت