فهرس الكتاب

الصفحة 1008 من 3028

• لا يشترط في الرئيس اونائب الشعب ان يكون من الذكور او من الاناث من العدول او من الفساق من المسلمين او من الكفار وانما مدار الاختيار متوقف على حصول المتقدم على اصوات الناخبين .

• للمرأة مسلمة أو كافرة حق التصويت في الانتخابات العامه وحق دخول مجلس الشعب وتقلد المناصب الكبيرة في الوزارات المختلفة بل ورئاسة الدولة متى حصلت على موافقة الاغلبية .

• تعددية الاحزاب وبرامجها يتطلب اطلاق حريات الافراد الى اكبر درجه ممكنه وعدم الحجر على المعتقدات والافكار والاراء مهما اختلفت . والعبرة في تطبيق فكر أو الاخذ برأى هو حصوله على موافقة الاغلبية.

فالنظام الديمقراطى يتميز بالحرية المطلقة للافراد لا يقيدها الا ما يسنه مجلس الشعب من القيود . وهذه الحريات تتضمن:

(1) حريه الاعتقاد .

(2) حريه الرأى والتعبير

(3) الحريه الشخصيه

(4) حريه اختيار العمل .

(5) حريه انشاء الاحزاب ووضع برامجها السياسية.

(6) حرية انشاء الصحف والمجلات الحزبية والغير حزبية .

(7) حريه المعارضة للحكم وتنظيم المظاهرات والاضرابات .

** يظهر الغرب عدم رضائه التام عن ممارسة الديمقراطية في دول العالم الثالث خاصة في الدول التى يتسلط فيها رجال الجيش العسكريين على مقاليد الامور حيث يتم فيها منع وصول غير العسكريين الى الحكم مع تطبيق قوانين تحد من حريات المواطنين الكاملة واعلان الطوارىء والاحكام العرفيه من وقت لاخر مع كثرة وقوع الانقلابات العسكرية وتدخل الجيشبغرض الانقضاض على السلطة واقصاء الخصوم السياسيين , هذا بالاضافة الى حوادث الاغتيال والقتل والعنف واعمال التزوير والتلاعب بنتائج الانتخابات والمتاجر في اصوات الناخبين في الانتخابات العامه .

• تتمتع ممارسة الديمقراطية في الدول الغربية ببعض ضمانات تكفل الى حد ما نزاهة الانتخابات العامة فيها وحرية الرأى والتعبير عنه . وان كان هذا لا يعنى انه لا تقع ممارسات غير شريفة من البعض الا انها اذا انكشفت فانها تطيح بأصحابها . مثال لذلك: فضيحه ووتر جيت في امريكا والتى تسببت في الاطاحة بالرئيس الامريكى نيكسون بعد إكتشاف تجسسه لصالح حزبه على خصومه السياسيين . كما ينبغى ملاحظه ان الوصول الى الحكم هناك يتوقف الى حد كبير على قوة النفوذ المادى ومدى السيطرة على وسائل الاعلام للتاثير على الرأى العام وتوجيهه لذا نرى أقلية مثل اليهود في امريكا تستطيع بنفوذها ان تسيطر على الرأى العام الامريكى وتشكله وفق مخططاتها واهدافها وتتحكم في السياسات الامريكية ونتائج انتخاباتها وصنع القرارات الهامه , فلا مكان في ديمقراطية الغرب للفقراء او الضعفاء وفاقدى النفوذ حتى وان كانوا اغلبية او من اصحاب السلوك الكريم او الفكر القويم طالما انهم لا يملكون القدرة المادية القادرة على التاثير على الرأى العام بأسره.

تحتاج الدعايه الانتخابيه الى تكلفه ماليه ضخمه يصرف عليها ببذخ شديد مع براعة في تحسين صورة المرشح وتشويه صوره الخصوم وهذا كله من السفه في الانفاق لطلب الدنيا مع ما فيه من الكذب والغش والخداع والاضرار بالاخرين والتشهير بهم والتعدى على اعراضهم .

مخالفة الديمقراطية للاسلام:

(( الاسلام نظام ديمقراطى ) )جمله كثيرا ما نسمعها اليوم وهى لاتزال تعاد وتكرر منذ اواخر القرن الماضى ولكن الذين ينطقون بها ويكررونها قلما نجد فيهم من درس الاسلام دراسة علمية وامعن النظر في شرائعه واجتهد ان يفهم اوضاعه السياسية ووقف شيئا من جهده لمعرفة مقام الديمقراطية في الاسلام .

إن ( ما يجب أن نعرفه قبل كل شىء ولا نغفل عنه ابدا ان الاسلام ليس بمجموعه من الافكار المبعثرة والطرق المتفرقة للعمل حشدت فيها من هنا وهناك اشياء لا صله بينها , بل هو نظام جامع محكم اسس على مبادىء حكيمة متقنة ومن الركانه الكثيرة المهمه الى الجزئيات الصغيرة الدقيقة كلها ترتبط بتلك المبادىء ارتباطا منطقيا ) . ولو تغاضينا عن مخالفه الديمقراطيه للاسلام وقبلنا مبدأ أن ( القوانين تشرع في تلك البلاد برضى العامة فقد اثبتت التجارب ان العامه لا يستطيعون ان يعرفوا مصالحهم ناهيك عن جهلهم بالدين واحكامه فان البشر قد خلقهم الله على ضعف فطرى كامن في نفوسهم فيرون في اكثر امور الحياة بعضا من الحقيقة ولا يرون البعض الاخر ولا يكون حكمهم مرتكزا على نقطة العدل عموما وهم في الغالب يكونون على امرهم من العواطف والميول فيرفضونها لاجل غلبة العواطف والشهوات على انفسهم ) . مثال واحد نسوقه على صحه ذلك: ( قانون منع الخمر الامريكى: فالشعب الامريكى قد تحقق له عقليا وعمليا ان الخمر ضارة بالصحة ومفسدة للقوى الفكرية وهدامة لبناء المدنية الانسانية ...فنظرا لهذه الحقائق وإطمئنانا لصحتها وافق الرأى العام الامريكى على قانون منع الخمر , ولكن لما نفذت القانون لم يلبث الذين وضعوا القانون بارائهم واصواتهم ان خرجوا عليه وبدأوا يعيثون في الارض فسادا بتعاطى الخمر والابداع في صناعتها على استخفاء والتفنن في اخبث انواعها اكثر مما كانوا يتعاطونها من قبل وكثرت فيهم المنكرات والفواحش الى حد بالغ حتى اضطروا الى ان يقوموا بنقض ما عاهدوا انفسهم عليه وبتحليل ما كانوا قد حرموه ....)

( وفى التاريخ تجارب اخرى كثيرة توضح ان الانسان لا يستطيع ان يكون شارعا لنفسه بنفسه ) . ( ولا شك أن نشوة السيطرة والتحكم و الطغيان بطبيعتها تخرج المرء عن حدوده ) . وهو ( إن نجا من شرور عبودية الالهة الكاذبه فلا يمكن تخليصه من تعبد شهواته الجاهلية والاستسلام لنزعات الشيطان الكامن في نفسه ) . ( وإن لم يخرج وبقى معتدلا فهل للبشر ذلك العلم المحيط وذلكالعدل والتخفف والتزهد في مطامع الدنيا والتجرد عن الشهوات ) .

( إن إلوهية الناس إنما هى اصل كل المصائب و الدمار , وهى اصل جميع ما منا به البشر اليوم من البؤس والشقاء , وهذا هو الداء الذى افسد اخلاق البشر و روحانيتهم وقواهم العلمية والفكرية واكل مدنيه الناس وحياتهم الاجتماعيه وسياستهم و معايشهم و بلفظة اخرى ان هذا الداء قد اكل إنسانية البشر منذ أقدم العصور في التاريخ الانسانى ولا يزال يأكلها الى عصرنا هذا ) . ( ولا تحسبن إنجلترا وامريكا المتشدقين بالديمقراطية خلوا من اولائك الالهة فهذه الطبقة العليا من اصحاب الثراء وارباب السياسة قد اخضعوا رقاب الجمهور لمطامعهم الشخصية واستبداد بموارد الثراء بأسرا وتحكموا في نفوس الامه واموالها ودمائها فأصبحوا بفضل ثرواتهم الهه لهذه الامم . وبالجمله: فإنك حينما وجهت نظرك وجدت أن أمه اتخذت نفسها إلها لقوم اخرين او طبقة سلطت ألوهيتها على طبقات أخرى أو حزبا سياسيا استولى على مناصب الالوهية والربوبية واستبد بها ) .

• اما مخالفة الديمقراطية للإسلام فنلخصها في الاوجه الاتيه:

(1) إباحية الديمقراطية للحكم بغير ما أنزل الله:

يوجب الاسلام على المسلمين أن يتحاكموا في كافة المنازعات والخصومات وامور حياتهم الى شرع الله وحده وترك التحاكم الى الشرائع و القوانين الوضعية التى شرعها البشر أيا ما كانوا فالتحليل والتحريم وتشريع القوانين والاحكام لله وحده فقط:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت