اعلموا رحمكم الله أن من أسلحة أعداء الإسلام هو التلفاز. فوالله الذي لا إله إلا هو لا يُوصف التلفاز في زماننا إلا بقفص الصياد. لا يملك الصياد سوى المخدر لصيد الأسد. المخدر أجاب له كثيرٌ من الناس نظرًا لجرُعاته المنظمة والتي تكاد أن تكون مخفية في حياتنا. مثلا, عندما تشاهد برامج اليوم وتقارنا بخمس سنين مضت لسوف تجد فرقا عظيما في تقديم البرامج ومكونات البرامج أصلًا. فكل سنة يزداد التقشف والتكشف في البرامج وترى المرأة اليوم نصف مستترة لا تكاد أن تكون مستترة ونسأل الله العافية. فإن الكم الهائل من البرامج الملعونة مازالت تقصف بيوت المسلمين ومنهم المؤمنين في كل مكان, ونظرا للتخدير الإعلامي لا نجد لا من أب ولا من أم نصحية بتعتيب؟ .
فيا أختي إن برامج اليوم هي أحد الحملات التدميرية على الإسلام, فإياك منها ثم إياك, إن هذه البرامج تنبت في قلوب المؤمنين نبات فاسد حصاده فاسدٌ في الدنيا هالكٌ يوم التناد. فكري يا أختاه يوم يفر المرء من أخيه, وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه, ( لكل مريء منهم يومئذٍ شأن يغنيه) . بعيدا عن الآخرة إلى برنامج ستار أكاديمي الذي هز قواعد وأصول بيوت المسلمين, فها نحن نواكب في عاصرنا ضربات من أعداء الأمة بالأسلحة الثقيلة الغير ملموسة معنويا ولكن ملموسة فكريا.
إن برنامج ستار أكاديمي هو من أقبح البرامج في التلفاز, فلا تجد في هذا البرنامج سنة من سنن المرسلين إلا دعاء المغني بالفوز رافعا يديه يقول يارب في مكان أجلكم الله هو أقرب للحَمّام. فوالله إن هذا البرنامج كالحمام قذر المقام مهما رُتِب ونظف لا يتغير شأنه. إن مشاهدة هذا البرنامج هو من أخطر الأشياء المضرة بالمؤمن وهي أيضا من الأشياء التي تضعف الإيمان كما قال صلى الله عليه وسلم ( الأيمان يزيد بالطاعات وينقص بالمعاصي) . إن هذا البرنامج الشهير في قبحه يحتوي على محرمات كثيرة منها الأغاني والمعازف و العُري و الإختلاط والحب الزائف الباطل الذي يُنشأ بالطرق المحرمة. فإن المصيبة كبيرة على المسلمين بالذات عندما ترين أبناء وبنات جلدتنا يشاهدون البرنامج والمصيبة الأكبر أن منهم من يُنكر حرمة البرنامج.
فهيا يا أختاه ننصح فنقنع فنعالج فننشر السلام في ديارنا, فإن السلام لا يأتي إلا بترك المحرمات وإتباع المرسلين و التمسك بحبل الله المتين وقراءة القرآن الكريم وتدبر معانيه و العمل به. أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم الجليل لي ولكم فأستغفروه وتوبوا إليه أنه هو الغفور الرحيم.
أخوكم في الله
فتاة في الثانية عشر من عمرها تصرخ (( زوجووووووني ) ))!!!!!
صدم الأب حينما صرخت ابنته في وجهه قائلة:أبي أريد أن أتزوج!!! وهي التي تبلغ من العمر اثنا عشر سنة…فماالذي دفعها إلى هذا الفعل؟؟؟
إنه…
ستار أكاديمي…
نعم لقد كانت هذه الفتاة إحدى ضحايا هذه البرنامج الرذيل..
إن لم تكن تعرفه فسأخبرك عنه…
إنه برنامج يظهر على إحدى القنوات الفضائية التي خصصت بالكامل لعرضه طيلة الأربع والعشرين ساعة..
برنامج فيه مجموعة من الشباب والشابات ممن أصولهم إسلامية أي من جملة العرب والخليج!! يعيشون في بيت واحد بلا صلة قرابة بينهم حيث يشاركون فيه بعرض الفجور أمام الله وخلقه ليلا ونهارا..حتى وقت نومهم..ولا ننسى أيضا أن نذكر التقبيل والضم لبعضهم البعض… ويقوم الناس بالتصويت لمن يبدع في ممارسة الرذيلة ويتوج حامل اللقب (لقب الفسق) أمام الملايين من المشاهدين العرب..ويكون بذلك الحائز على المركز الأول للانحطاط!!!
ولا تتعجبوا إذا أخبرتكم أنه في بضعة أيام قد صوت لهم من العرب سبعين مليون شخص ينتمي لهذه البقعة من الأرض!!! أليست حقا مهزلة…في حين لما نادت الأمم المتحدة للتصويت من أجل إيقاف الحرب على أفغانستان لم يصوت من المسلمين سوى ثلاثة ملايين فقط!!!!!!!
لنعد إلى الفتاة..تلك الفتاة التي تسمرت أمام هذا البرنامج وأمام أولئك المخنثين حتى وهم نائمين أملا منها أن تشاهد منهم ما يلفت الانتباه
(طبعا انتباه السخيفين) حتى إنها ترفض الخروج إلى أي مكان لكي لا يفوتها شيء من مشاهدة أولئك الحثالة..
وهكذا كانت حالتها مع غفلة الأب والأم حتى ذلك اليوم الذي صرخت فيه بوجه أبيها..أبي أريد أن أتزوج!!!
فكيف لا تقول ذلك وهي التي تتابع أولئك الشباب الذين يغازلون ويداعبونهم الفتيات وعلى مرأى من ملايين المشاهدين!!!حتى خدش الحياء وذبح العفاف وضاعت في هذه الضلالات؟؟؟؟؟؟؟؟
فيا ترى من الملام؟؟؟
أهي الفتاة؟؟
أم الوالدين الذين تركا ابنتهم تشاهد هذا الانحطاط؟؟
أم القائمين عليه والمشاركين فيه؟؟
أريد أن أعرف الإجابة لأدعو على المتسبب في ظلمة الليل البهيم…
اللهم من أراد المسلمين والمسلمات بسوء فأشغله في نفسه واجعل تدبيره تدميره..ومن أراد إفساد عقيدتنا فشل جوارحه وأخرس لسانه وأعمي عينه وعرضه للفتن وأمته شر ميتة يارب العالمين.
وصلى اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أكاديمية بلا سِتار !!
مخلص برزق
لا نبالغ إن قلنا بأن الحال الذي آلت إليه أمتنا يجعلها في حالها المزري هذا أحوج ما تكون فيه إلى ستر مخازيها وفضائحها على قاعدة"إذا بليتم فاستتروا"فإذا كنا لا نحسن أن نقدم مخترعًا مفيدًا أو إنجازًا مبتكرًا فلا أقل من أن نداري سفهاءنا - وما أكثرهم- وأن ننشئ لنا مدارس ومعامل وأكاديميات تعالج ما أصابنا من قصور وتخرج لنا رجالًا يقيلوا عثرتنا ويجبروا كسرنا حتى نعود لسالف عهدنا...
كنا نتطلع إلى تبادر دولنا العتيدة وهي ترى حصوننا تتهاوى وأرضنا تداس وتدنس بأقدام الغزاة المحتلين إلى فتح الأكاديميات العسكرية في طول البلاد وعرضها لتخريج جيل جاد يزيح عنا كابوس الاحتلال البغيض الجاثم على قدسنا الطاهرة وبغدادنا الجريحة...
كنا نتطلع إلى أن تبادر دولنا إلى تخصيص فضائيات تصور ما يجري في تلك الأكاديميات من تدريبات عسكرية ومهام قتالية علها تزيل الوهن من نفوس شبابنا والخور من قلوب رجالنا...
ولكن - وللأسف - وكما عودنا أولئك الذين جاؤونا بكل خزية وأصابونا بكل رزية فقد فجعونا بآخر ما تفتقت عنه نفوسهم المريضة في محاولة للقضاء على آخر ما تبقى من شرف وعفة وحياء... فكانت"ستار أكاديمي"أو أكاديمية النجوم والتي لا تخرج في حقيقتها عن أكاديمية للمجون تدرس فيها على رؤوس الأشهاد بلا غطاء ولا ستار كل ألوان الفجور وقلة الأدب... أكاديمية يتعلم منها إبليس مهارات في الغواية والإفساد فضلًا عن الإلهاء عجز عن ابتكارها مردة الجان السابقين منهم واللاحقين.
كان يمكن أن تفتتح تلك الأكاديمية الخبيثة دون أن تحدث صدى ودويًا لولا أنهم جعلوها بلا ستار يحجب عنا فضائحهم ومخازيهم.. بلا ستار يحجب عنا وقاحتهم وجرأتهم على الدين والأخلاق.. بلا ستار يحجب عنا فحشهم وتفحشهم وأذاهم.. لقد اختاروا أن يكونوا من صنف خاص.. صنف قال عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم:"كل أمتي معافى إلا المجاهرين".
وكان يمكن أن نوفر المداد الذي كتبنا به هذا المقال لأمر أهم لولا تنصيب البعض أنفسهم محامين ومدافعين عن تلك الشرذمة، ما جعلنا نتقمص دور المدعي العام"معذرة إلى ربكم ولعلهم يتقون".
أولئك الذين يعشقون الظلام أنى لهم أن يبصروا الأنوار التي جاءت بها آيات النور آمرة بالستر وناهية عن ولوج أي طريق يمكن أن يهتك الأستار فشرعت الاستئذان لمن لم يبلغوا الحلم كي لا تنكشف العورات وتنتهك الحرمات.