فهرس الكتاب

الصفحة 637 من 3028

ومن أهداف الدارة نشر الكتب التي تعتني بتاريخ المملكة العربية السعودية والبلاد العربية والإسلامية عمومًا، وإعداد البحوث والدراسات والمحاضرات حول الملك عبد العزيز بخاصة وحكام المملكة بعامة وكذلك الشخصيات المهمة في هذه البلاد.

أما بالنسبة للاهتمام بالاستشراق فيمكن أن نقدم هذه النماذج:

* تاريخ مكة (مجلدان) ، تأليف سنوك هورخرونيه وترجمة كل من الدكتور محمد محمود السرياني ومعراج نواب مرزا. وقد كتب هذا الكتاب باللغة الألمانية ونشر في لاهاي بهولندا عامي 1888م و1889م.، ويتكون من مجلدين؛ يشمل المجلد الأول دراسة مفصلة لتاريخ مكة المكرمة وحكامها، ويضم أربعة أقسام تناولت الموقع الجغرافي لمكة المكرمة وتضاريسها وأوضاعها الطبوغرافية. أما المجلد الثاني فيتكون من أربعة أقسام تناولت الحياة اليومية في مكة المكرمة وما يتعلق بالحج من أعمال وخدمات، وتناولت الحياة العائلية وبناء الأسرة، و الحياة العلمية والعلماء والتدريس في المسجد الحرام، وللكتاب ملحق فيه أطلس وكثير من الصور لمظاهر الحياة في مكة المكرمة. ويقول المترجمان في مقدمة الترجمة:"لقد جاء الكتاب بجزأيه سفرًا كبيرًا، يلقي الضوء على تاريخ مكة المكرمة وعلى أوضاعها الاجتماعية والاقتصادية والتعليمية والسكانية خلال الفترة التي عاشها المؤلف. ومن الجدير بالذكر أن هناك نقطة كانت تشغل بالنا أثناء ترجمة الكتاب، فقد عاش المؤلف نصف سنة في مكة، غير أننا نجده يصف الحياة اليومية والاجتماعية في مكة خلال اثني عشر شهرًا، متتبعًا جميع ما يحدث في المدينة المقدسة يومًا بيوم، فمن أين حصل على المعلومات للفترة التي لم يكن موجودًا بها؟ الأمر الذي يؤكد أنه اعتمد في كتابه على السماع دون المشاهدة خلال هذه الفترة" (141) . و لا بد هنا من الإشارة إلى حقيقة إسلام سنوك هورخرونيه وأهدافه من دخول مكة والتعرف إلى أهلها، وبخاصة إلى الحجاج الاندونيسيين؛ لأنه بعد طرده من مكة توجه إلى إندونيسيا ليعمل في خدمة الحكومة الاستعمارية الهولندية هناك ويقف في وجه تحرر المسلمين من الاحتلال، وقد ناقش قاسم السامرائي هذه المسائل في كتاب الاستشراق بين الموضوعية والافتعالية (142) ، كما زاد الأمر إيضاحًا في محاضرته التي ألقاها في مركز الملك فيصل بعنوان"أوراق سنوك هورخرونيه التجسسية".

ومن الجدير بالذكر أيضًا أن نادي مكة المكرمة الثقافي قام بنشر المجلد الثاني من هدا الكتاب.

* رحلة داخل الجزيرة العربية للمستشرق الألماني يوليوس أوتيهج وترجمها وعلق عليها سعيد بن فايز السعيد. وصدر هذا الكتاب عام 1419هـ (1999م) ، وقد تمت هذه الرحلة إلى شمال الجزيرة العربية عام 1883- 1884م، وقد زار خلالها كلًا من كاف، والجوف، وحائل، وتيماء، وتبوك، والحجر (مدائن صالح) ، والعلا، والوجه، ونقل إلينا صورة اتسمت بدقة الملاحظة وعمق الرؤية عن الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية السائدة فيها آنذاك، إضافة إلى معلومات نادرة عن تاريخ وجغرافية تلك البلاد وأحوالها السياسية (143) .

* رحلة استكشافية في وسط الجزيرة العربية. للرحالة فيليب ليبنز ، وترجمة محمد محمد الحنّاش، وراجعها وعلّق عليها فهد بن عبد الله السماري، وصدر الكتاب في 1419هـ، وتحدث فيها الرحّالة البلجيكي عن زيارته لكل من جدة، والطائف، وبيشة، وأبها ونجران وكذلك الربع الخالي ثم اللدام.

* ندوة الرحلات إلى شبه الجزيرة العربية

وقد قدمت في هذه الندوة عدة بحوث تناولت قضايا استشراقية، وهي كالآتي:

1-أبو القاسم سعد الله،"رحلة ليون روش إلى الحجاز، 1841-1842م". وفي هذا البحث قدم سعد الله تعريفًا بحياة هذا الرحالة الفرنسي ومصاحبته للأمير عبد القادر الجزائري وإظهاره إسلامه والقيام برحلة إلى الحجاز ليحصل على تأييد علماء الحجاز على فتوى تمنع الجهاد ضد الفرنسيين. ومن الطريف أن روش عمل مع الأمير عبد القادر مدة طويلة وتزوج امرأة مسلمة، ولكنه هرب بعد ذلك عندما دب الصراع بين فرنسا والأمير عبد القادر، وصرح بأنه لم يكن مسلمًا وإنما كان يتجسس على القائد المسلم (144) .

2-أسعد عيد فارس"الرحالة الغربيون في شبه الجزيرة العربية وأهدافهم"، وفيه قال:"إن أدب الرحلات الغربي وآثار رحلاتهم يعد امتدادًا لحركة الاستشراق والمستشرقين، والاستشراق بحد ذاته هو من تراث الإمبراطوريات الغربية التي كانت ولا تزال تحرص على دوام مصالحها في البلاد الأخرى" (145) .

3-معراج نواب مرزا ومحمد محمود السرياني،"دوافع رحلة سنوك هورخرونيه وقيمتها العلمية كمصدر من مصادر تاريخ شبه الجزيرة العربية". وفي هذا البحث ذكر المؤلفان أن سنوك هورخرونيه يعد واحدًا من القمم الأربعة من بين الرحالة والمستشرقين الذين زاروا مكة المكرمة. ثم تناولا أهداف سنوك من زيارته لمكة وارتباطه بجامعة ليدن التي تعد المعقل الأول للاستشراق في هولندا، كما اتضح ارتباط رحلته بالأهداف السياسية للحكومة الهولندية التي كانت تستعمر إندونيسيا وأرادت معرفة أسباب ثورات الإندونيسيين، وبخاصة بعد كل موسم حج وفي مقاطعة آتشي (146) .

مكتبة الملك عبد العزيز العامة:

افتتحت المكتبة في العاشر من رجب عام 1408هـ الموافق 27 فبراير 1987م، ومن أهدافها تشجيع البحث العلمي وعقد الندوات والمؤتمرات العلمية ونشر الكتب. وقد نال الاستشراق اهتمامًا كبيرًا من المكتبة؛ حيث عقدت أكثر من ندوة كان الاستشراق أحد أبرز محاورها، ومن ذلك ندوة مصادر المعلومات عن العالم الإسلامي بالتعاون مع البنك الإسلامي للتنمية في الفترة من 22-25 رجب 1420هـ الموافق 31 أكتوبر إلى 3 نوفمبر 1999م، وقدمت في هذه الندوة العديد من البحوث التي كان الاستشراق محورها الأساس، ومن هذه البحوث ما يأتي:

-علي بن إبراهيم النملة، وكان بحثه بعنوان:"الاستشراق مصدر من مصادر المعلومات عن العالم الإسلامي المعاصر: قضايا المسلمين المعاصرة - الصحوة الإسلامية".

-عدنان محمد الوزان، وبحثه بعنوان:"الاستشراق مصدر من مصادر المعلومات عن القضايا المعاصرة في العالم الإسلامي".

-عبد الله عبد الرحمن الربيعي، وبحثه بعنوان:"المستشرق رنيه جروسيه مصدرًا من مصادر المعلومات عن الشرق العربي والإسلامي".

-زكي مبارك، وبحثه بعنوان:"معهد الأبحاث والدراسات حول العالم العربي والإسلامي بجامعة إيكس الفرنسية كمصدر للمعلومات عن العالم العربي والإسلامي (المغرب نموذجًا) ".

-مصطفى الحنفي، وبحثه بعنوان:"مصادر المعلومات الفرنسية عن المسلمين بشمال إفريقيا: معطيات السياسة البربرية بالمغرب- دراسة في الأصول والمنطلقات".

-غازي شنيك، وبحثه بعنوان:"معهد الشرق الألماني في هامبورغ كنموذج لمصادر المعلومات عن العالم الإسلامي".

-محمد الشريف، وبحثه بعنوان:"حولية إفريقيا الشمالية أنموذجًا لمصادر المعلومات الفرنسية حول العالم الإسلامي ودول المغرب العربي".

-محمد عبد الله الشرقاوي، وبحثه بعنوان:"كتابات علماء مقارنة الأديان في الغرب كمصدر معلومات عن الإسلام والمسلمين: تحليل وتقويم". وقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت