فهرس الكتاب

الصفحة 633 من 3028

-ونشرت الجريدة مقالة للدكتور مازن مطبقاني في 20 ذي القعدة 1423هـ حول المؤتمر العالمي الأول حول دراسات الشرق الأوسط الذي عقد في جامعة جوتنبرج"رائد الطباعة"بمدينة مينزر Mainz بألمانيا، تناول فيها فكرة المؤتمرات الغربية، فكان مما كتبه:"المؤتمرات فن يحذقه الأوروبيون والأمريكيون حتى أصبح لهم فيه القدح المعلى، فهم يعقدونها دون توقف وحول موضوعات كثيرة جدًا، يسعون فيها إلى تجنيد كل طاقاتهم العقلية، كما يفيدون من الطاقات العقلية لغيرهم من الأمم. ومن المؤتمرات التي تهمنا في العالم العربي الإسلامي ما يخص بلادنا من اهتمامات عند الغربيين، ويكفي للاطلاع على عدد هذه المؤتمرات وتنوعها الرجوع إلى موقع رابطة دراسات الشرق الأوسط في شمال أمريكا على شبكة المعلومات الدولية"الإنترنت"أو جمعية دراسات الشرق الأوسط البريطانية أو غيرها من المواقع. وفي هذه المقالة سأتناول بالحديث أحد هذه المؤتمرات، وهو"المؤتمر العالمي الأول حول دراسات الشرق الأوسط"الذي عقد في شهر رجب 1422هـ سبتمبر 2002م، فقد بذل الأوربيون والأمريكيون جهودًا ضخمة لعقده؛ حيث شارك في التخطيط له أكثر من عشرين هيئة علمية أوروبية وأمريكية"ليس بينها هيئة واحدة عربية أو إسلامية!!"، وتضمن المؤتمر أكثر من ألف وخمسمائة بحث، بالإضافة إلى المناشط الأخرى للمؤتمر من معارض فنية وعروض سينمائية"

-ونشرت الصحيفة تقريرًا صحفيًا من معهد جوته الدولي ببون حول الدراسات العربية والإسلامية والشرقية في الجامعات الألمانية في عدد الأحد 26 ربيع الثاني 1423هـ جاء فيها:"تعدّ ألمانيا من أبرز الدول الأوروبية والأجنبية التي اهتمت بالدراسات الشرقية والعربية والإسلامية وأوائلها؛ إذ يعود تاريخ الاستشراق الألماني إلى أوائل القرن الثامن عشر ووصل إلى قمته خلال القرن التاسع عشر ومطلع القرن العشرين، ولم يلبث أن تراجع خلال فترة الحرب العالمية الثانية، ولكنه لم يلبث أن عاد إلى الازدهار خلال فترة الستينيات والسبعينيات وما بعدها؛ نظرة لزيادة الاهتمام بالعالمين العربي والإسلامي، لأسباب سياسية واقتصادية، حيث عادت الجامعات ومعاهد الاستشراق الألمانية إلى إحياء نشاطها الثقافي والعلمي والأكاديمي المتعلق بالحضارتين العربية والإسلامية، وفتحت أبوابها للطلبة والباحثين الألمان الراغبين في تعلم اللغة العربية والاطلاع على الثقافة العربية القديمة والمعاصرة وتاريخ الحضارة الإسلامية في العام، في الوقت الذي برز فيه، خلال النصف الثاني من القرن العشرين المنصرم، جيل جديد من الأساتذة والبحاثة الجامعيين الألمان الذين أخذوا على عاتقهم متابعة المهمة الثقافية والعلمية والفكرية التي بدأها رواد الاستشراق الألماني خلال القرنين الماضيين الذين اتصفت أعمالهم بالروح العلمية والتجرد الأكاديمي والبعد عن الغايات السياسية والاستعمارية والدينية تجاه العرب والإسلام والحضارة العربية - الإسلامية."

وما زالت فروع الدراسات العربية والإسلامية وعلوم الاستشراق في الجامعات الألمانية، كجامعات برلين وبون وفرانكفورت وفرايبورج وتوبينجن وجوتينجن ولايبزيغ، تدرس لطلابها وطالباتها الألمان الأعمال والإنجازات الخالدة التي ارتبطت بأسماء رواد علم الاستشراق الألمان وساهموا في ترجمة النصوص العربية القديمة ونشرها بالألمانية، وقاموا بفهرسة المخطوطات العربية والاهتمام بمعاجم اللغات الشرقية والدراسات الثقافية والفكرية الإسلامية، وفق المنهج العلمي الدقيق، كيوهان ياكوب رايسكه، ويوريف فون هامر، بورجستال، وهاينريش بارت وفريديش روكرت وتيودور نولدكه وجورج ياكوب وكارل بركلمان وهلموت رايتر.. حتى رواد علم الاستشراق الحديث والمعاصر كالبروفسورة الدكتورة آنا ماري شميل، وأساتذة اللغة العربية والشرقية والحضارتين العربية والإسلامية الذين يعكفون حاليًا على تطوير الاستشراق الألماني، واجتذاب المزيد من طلبته ودارسيه في الجامعات والمعاهد الألمانية، بينهم عدد غير قليل من الأساتذة الجامعيين العرب الذين درسوا في ألمانيا ويساهمون اليوم في دعم مسيرة علم الاستشراق جنبا إلى جنب مع زملائهم الألمان"."

جامعتا بون ولايبزيغ: ولعل أوضح مثال حي على الجامعات الألمانية التي تجتذب معاهد الاستشراق والدراسات العربية والإسلامية فيها الطلبة الألمان والأجانب للدراسة فيها ومتابعة التخصص في فروع علم الاستشراق هما: جامعتا بون في غرب ألمانيا ولايبزيغ في شرقها، فجامعة بون المعروفة باسم جامعة"فريديش فيلهلم"تحمل اسم ملك بروسيا فريدريش فيلهلم الثاني الذي أنشأها في عام 1818م، وتضم اليوم حوالي 38 ألف طالب وطالبة، بينهم 3700 من الطلبة الأجانب، وترتبط بعلاقات وثيقة مع الجامعات والمراكز العلمية في مختلف أنحاء العالم، وتضم قسمًا خاصًا للدراسات الشرقية والعربية والإسلامية واللغات العربية والتركية والفارسية والقبطية والسورية/ الآرامية.

ثانيًا: أعداد متخصصة من المجلات:

عالم الكتب:

تصدر هذه المجلة عن دار ثقيف للنشر بالرياض، وقد قررت أن تصدر عددًا مخصصًا لمناقشة قضية الاستشراق، ولكن الاهتمام بالاستشراق في ذلك الوقت لم يكن كبيرًا فتأخر وصول المشاركات من العلماء والكتّاب في المملكة وخارجها كما أشار المحرر إلى ذلك. وجاء الدعم من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية؛ مما ساعد في الإسراع في صدور العدد. وقد قدم مدير جامعة الإمام الدكتور عبد الله التركي بكلمة لهذا العدد جاء فيها عن الاهتمام بالاستشراق والغزو الفكري في الجامعات والمعاهد الإسلامية أن هذه المؤسسات كان لا بد"أن تلتفت إلى هذا الجانب 'الاستشراق' لترى ماذا صنع هؤلاء بتراثها - الأمة الإسلامية- وكيف أثر غزوهم الفكري في أبناء المسلمين، ولتتبين البحث العلمي الخالص من نتاجهم -إن كان موجودًا- فتميزه عن سائر ما فعلوه، طعنًا في الإسلام وتشكيكًا في رسوله صلى الله عليه وسلم، وتزييفًا لتاريخه، وإغراءً لأبنائه بنمط من الحياة يبعد بهم عن دينهم؛ ضمانًا لاستمرار السيطرة عليهم، واستئصال مقوماتهم" (128) .

ويلاحظ أن العدد قد قدم معلومات غزيرة عن الاستشراق مثل الحديث عن جهود المستشرقين في مجال المحافظة على التراث ونشر المخطوطات العربية، وقدم بحثًا عن الدراسات الإقليمية، وقدم مراجعات وعروضًا لعدد من الكتب المهمة في الاستشراق، مثل كتاب إدوارد سعيد وكتاب عبد الكريم الباز حول افتراءات فيليب حتِّي وكارل بروكلمان على التاريخ الإسلامي، وكتاب"المستشرقون"لنجيب العقيقي، بالإضافة إلى تقديمه عددًا من الكشافات المرجعية حول الاستشراق (129) .

وصدر عدد ثان من المجلة مخصص للاستشراق عام 1415هـ تناول فيه الباحثون عددًا من الموضوعات المتعلقة بالاستشراق، منها بحث عن مصادر معلومات المستشرقين عن الإسلام والمسلمين، وبحثًا آخر عن المستشرق غوستاف فون غرونباوم وآرائه الأدبية، ورصدًا لمؤلفات المستشرق برنارد لويس كما تضمن العدد بعض المراجعات لكتب ورسائل جامعية عن الاستشراق كما تضمن أخبارًا عن بعض الإصدارات الحديثة في مجال الاستشراق وما كتب عن الإسلام في أوروبا (130) .

المنهل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت