فهرس الكتاب

الصفحة 476 من 3028

* يقول الدكتور عبدالحكيم بدران:"يظل محمود أمين العالم ماركسيًا، يلاحق التجمعات الماركسية والمؤتمرات التي تُعقد الآن تحت دعاوى النظر في شرعية النظرية الماركسية وإمكانية تطويرها...". (خيانة المثقفين، ص 54) .

* يدعي العالم أن العلمانية لا تعارض الإسلام! يقول:"الخلاف هو في واقع الأمر بين العلمانية من ناحية، والفهم الأصولي للدين والفكر الديني المتعصب الذي يتسم بالجمود والنصية الحرفية واللاتاريخية والاطلاقية والنزعة الاستعلائية الاقصائية من ناحية أخرى". (العلمانية بين الإسلام والعقل والتأسلم، د رفعت السعيد، ص 59 نقلًا عن: الأصوليات الإسلامية في عصرنا الراهن) .

* من أقواله:"إن العودة إلى الماضي خديعة". (مفاهيم وقضايا إشكالية، ص8) .

* وينظر لقاء مجلة المستقبل العربي معه (العدد323) ، وكتاب"اعترافات شيخ الشيوعيين العرب"للأستاذ سليمان الحكيم.

* أخيرًا: قال عنه الأستاذ جمال سلطان:"أحد جسور الغزو الثقافي الماركسي للعقل العربي، وهو من مؤسسي الحركة الماركسية في مصر". (دفاع عن ثقافتنا، ص 16) .

نظرة شرعية في مؤلفات: د / سيد القمني

-باحث مصري ولد - كما يقول - في 13/3/1947 بمدينة الواسطي من أعمال محافظة بني سويف أولى محافظات صعيد مصر. انتهج الوجهة الماركسية في نظرته للكتاب والسنة ؛ حيث التطاول عليهما ؛ لأنهما - عنده - مجرد نصوص تاريخية خاضعة للنقد ! ، وليستا وحيًا من الله . وهكذا فعل مع التاريخ الإسلامي .

وهو يصرح بهذا ولا يخفيه . يقول في كتابه"أهل الدين والديمقراطية" ( ص 305 ) :"إن ذعر الاقتراب من الدين الإسلامي نقدًا أو تفكيكًا وتحليلًا أو لمجرد تقديم قراءة وتفسير جديد، جعل الجميع يحذرون الاقتراب من جوهر المشكلة، رغم أن المشكلة الآن هي في تركيب الدين نفسه وتكوينه الذي يتفرد به عن معظم الأديان الأخرى، والتي وسمته بخصائص جعلته يحمل كثيرًا من التناقضات الداخلية في المفاهيم والأحكام"!!

ويقول ( ص 309 ) :"القرآن ليس كتاب علم، بل هو كتاب دين روحي، وهناك تناقضات تتراكم كل يوم وليلة بينه وبين واقع الحياة المتغير المتبدل دومًا"!!

ويقول ساخرًا ممن يرى أن الإسلام جاء بحقوق الإنسان ( ص 311 ) :".. يعلنون سبق الإسلام في ميدان الحقوق رغم مبدأ كقتل المرتد أو نهاية الرق من التاريخ وبقائه بالإسلام".

ويقول عن أحكام المرأة التي جاء بها الإسلام ( ص 312-313) :"لدينا مشكلة مستعصية فيما يتعلق بوضع المرأة في الإسلام ووضعها الحقوقي اليوم، ففي الإسلام هي ناقصة دين في العبادة، وناقصة عقل عن الولاية وهي نصف الذكر في الميراث وفي الشهادة..."

أليس عدم المساواة بين المرأة والرجل في الميراث اليوم ظلما؟ أليس عدم المساواة بين غير المسلم والمسلم اليوم ظلما؟"!!"

ويقول - أخزاه الله - ( ص 318 ) :"العقيدة الإسلامية مليئة بالأساطير، كيف يمكن تنقيتها من كل هذه الشوائب؟ كل الأديان مليئة بالأساطير وليس الإسلام وحده"!!

-وقد ادعى مؤخرًا أنه رجع عن أقواله بسبب تلقيه خطاب تهديد من الجماعات الإسلامية ! والعارفون به يقولون إن الأمر مجرد ترويج لكتبه ، وإثارة إعلامية .

-للأستاذ منصور أبوشافعي كتاب في الرد عليه بعنوان"مركسة التاريخ النبوي"، ثم لخصه في مقال بموقع إسلام أون لاين ، قال فيه:

"سيد القمني باحث ماركسي في التراث استطاع على مدى الخمسة عشر عاما الماضية وبأربعة عشر كتابا أن يضع مشروعه الفكري في قلب الخطاب العلماني الذي سوّقه باعتباره"فتحا وكشفا كبيرا"و"اقتحاما جريئا وفذًا لإنارة منطقة حرص من سبقوه على أن تظل معتمة"، بل واعتبر"بداية لثورة ثقافية تستلهم وتطور التراث العقلاني في الثقافة العربية الإسلامية ليلائم الإسلام (وليس التراث) احتياجات الثورة الاشتراكية القادمة"."

ولم يقف التسويق العلماني عند هذا الحد. ففي حين لا يتورع عن أن يرى أن القرآن (الإلهي) "يجسد نصّا تاريخيّا"لا بد من وضعه"موضع مساءلة إصلاحية نقدية"!! فقد تعدى هذا الإعلام نقطة الانحياز وأغلق في وجه العقل باب مراجعة أو إمكانية نقد مشروع القمني بحجة أن محاولة نقده"نقدا موضوعيّا أمر مستحيل"!! وهو ما أراه انهيارا للعقل العلماني أمام مشروع د. القمني (الفكري - النسبي - البشري) ؛ إذ القول باستحالة نقده يكاد يعني"قداسة"هذا المشروع و"تطهره من الخطأ"!

وبدا أن القمني نفسه والذي قيل عنه إنه"واحد من العلماء الصارمين الذين يعتمدون العلم لا الأساطير". يؤكد هذه القداسة ولا ينفيها حين يقول عن نفسه إنه في مشروعه الفكري عاين التراث"حيّا بلحمه وشحمه ودمه"وقدمه"كما كان حقّا".

وعلى كلٍ فقد مارس القمني حقه الكامل في السؤال وفي البحث وفي الإجابة في كتبه ومقالاته التي يحوم بعضها حول المناطق الحساسة في التاريخ والعقيدة. وبعضها الآخر يقتحم -بلا حذر وأحيانا بتهور- هذه المناطق تحت ضغط أيديولوجي فاقع اضطره -في أغلب كتاباته- إلى التضحية بالمعلوم بالضرورة في كتب مناهج البحث العلمي عن"نقد الأصول". وإلى اعتماد"الأساطير"سواء التراثية أو حتى الاستشراقية بحجة -كما قال وأكد- أن"مهمتنا (مهمته) أبدا ليست تدقيق معلومة يعطيها لنا علماء"، وأن"المعلومات سواء كانت خطأ أم صوابا فهي ذلك المعطى الجاهز لنا من أهل التاريخ".

ولأن ذلك كذلك. فسأحاول -وبإيجاز شديد- إلقاء بعض الضوء على المشروع الفكري للدكتور القمني. وكيف أعاد إنتاج الإسلام ماركسيّا"ليلائم احتياجات الثورة الاشتراكية"؟.

وللأهمية القصوى نبدأ بإثبات تعريف القمني لنفسه بقوله:"أنا مادي". ومن المهم كذلك إثبات حقيقة أن الفارق الجوهري (الفلسفي) بين الموقف"المثالي"والموقف"المادي"في"ألف - باء"الماركسية، يتلخص في أن:

الأول يقول بـ"أولية الله على المادة في الوجود"، وبالتالي فهو يؤمن بوجود إله خالق للكون وللطبيعة وللإنسان، وبأن العلاقة بين الله (الخالق) والإنسان (المخلوق) يمكن أن تكون في شكل رسالة (وحي) ورسول (نبي - بشري) .

وأما الثاني فيقول بـ"أولية المادة على الله في الوجود"؛ وبالتالي فهو حسب"المادية الديالكتيكية"لا يؤمن بوجود موضوعي حقيقي لله. ومن ثَم -وهذا طبيعي- لا يذهب إلى إمكانية وجود علاقة (سواء في شكل دين أو وحي) بين إله (غير موجود عنده أصلا) وبين إنسان هو الخالق الفعلي لله!! وحسب"المادية التاريخية"فـ"المادي"لا بد أن يبحث في التاريخ الاقتصادي والاجتماعي للإنسان عن وجود وتطور فكرة الله والدين.وهذا ما حاول القمني الالتزام به في مشروعه الفكري الذي رفض فيه ما أسماه بـ"الرؤى الأصولية"التي تقول بأن الإسلام"مفارق سماوي"؛ لتناقض هذا القول"الأصولي"أو"المثالي"مع"مادية"القمني التي تقول بـ"أنه لا شيء إطلاقا يبدأ من فضاء دون قواعد مؤسسات ماضوية يقوم عليها ويتجادل معها، بل ويفرز منها حتى لو كان دينا". والذي حاول فيه (ومن خلال دراسته للأديان عموما وللإسلام خصوصا) إثبات أن"فكرة التوحيد"هي الأخرى لا تأتي من فراغ، ولا تقفز فجأة دون بنية تحتية تسمح بها؛ لأن هذا القفز الفجائي يخالف منطق التطور وشروطه المجتمعية والاقتصادية والسياسية"، حسبما تعلم"في فلسفة التاريخ وقوانين الحراك الاجتماعي"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت