-في أواخر نوفمبر 1958 م بدأت حملة اعتقالات واسعة للشيوعيين المصريين وفي فجر يوم أول يناير 1959 تم اعتقالة في منزله .
-تم الإفراج عنه منتصف عام 1964.
-عمل محررًا أدبيًا في مجلة"المصور"الأسبوعية, ثم ما لبث أن عُيِّن بعد ذلك رئيسًا لمجلس إدارة هيئة الكتاب، ثم شركة الكاتب العربي، ثم رئيسًا لمجلس إدارة مؤسسة المسرح، ثم رئيسًا لمجلس إدارة أخبار اليوم.
-ثم تمت إحالته إلى المعاش باقتراح من الأستاذ الوزير الجديد للثقافة أنذاك"يوسف السباعي"وموافقة رئيس الجمهورية أنور السادات.
-تعين في جامعة أكسفورد ، ثم انتقل إلى باريس ليُعيّن في جامعة باريس 8، مدرّسًا للفكر العربي. ويظل بها من 1973 م حتى عام 1984 م .
-خلال هذه الفترة في باريس أنشأ مع بعض الرفاق المصريين مجلة شهرية هي"اليسار العربي"، وشارك في الجبهة الوطنية المصرية المناهضة للسياسة الساداتية عندما بدأ مشروعه للصلح مع إسرائيل، مما أفضى إلى أن يُقدّم غيابيًا لمحكمة"العيب"ويحكم عليه بحرمانه من حقوقه المدنية والسياسية ويتعرض للتقديم للمحاكمة في حالة عودته إلى مصر.
-بعد وفاة السادات عاد إلى مصر .
-تفرّغ فور عودته لإصدار كتاب غير دوري هو"قضايا فكرية"، كما اختير مقررًا للجنة الفلسفة في المجلس الأعلى للثقافة، فضلًا عن أنه عضو في نقابة الصحفيين، وعضو في اتحاد الكُتّاب، وكان نائبًا لرئيس رابطة المثقفين المصريين التي كان يرأسها سعد الدين وهبة.
-أهم مؤلفاته:
1-ألوان من القصة المصرية- دار النديم- 1955 تقديم د. طه حسين .
2-في الثقافة المصرية بالاشتراك مع د. عبدالعظيم أنيس- طبعة ثالثة 1989 -القاهرة.
3-معارك فكرية: دار الهلال 1970- ترجمة روسية 1974-موسكو.
4-الثقافة والثورة: دار الآداب-1970-بيروت.
5-تأملات في عالم نجيب مجفوظ: 1970 القاهرة- الهيئة العامة المصرية للتأليف والنشر.
6-فلسفة المصادفة: 1971- دار المعارف- القاهرة.
7-هربرث ماركيوز أو فلسفة الطريق المسدود: 1972- دار الآداب-بيروت.
8-الإنسان موقف: 1972- المؤسسة العربية للدراسات-بيروت.
9-الرحلة إلى الآخرين: 1974- دار روز اليوسف-القاهرة.
10-الوجه والقناع في المسرح العربي المعاصر ك 1973-دار الآداب-بيروت.
11-البحث عن أوروبا: 1975 - المؤسسة العربية للدراسات-بيروت.
12-توفيق الحكيم مفكِّرًا فنانًا: 1994 - دار قضايا فكرية-القاهرة.
14-ثلاثية الرفض والهزيمة: دراسة نقدية لثلاث روايات لصنع الله إبراهيم - 1985-دار المستقبل العربي-القاهرة.
15-الوعي والوعي الزائف في الفكر العربي المعاصر: طبعة ثانية - دار الثقافة الجديدة- 1988-القاهرة.
16-الماركسيون العرب والوحدة العربي: دار الثقافة الجديدة - 1988.
17-مفاهيم وقضايا إشكالية: دار الثقافة الجديدة - 1989 .
18-البنية والدلالة - في الرواية العربية المعاصرة 1994-دار المستقبل العربي.
19-الفكر العربي بين الخصوصية والكونية: دار المستقبل العربي - 1996 .
20-مواقف نقدية من التراث: دار قضايا فكرية - 1997 .
قال الدكتور مفرح القوسي عنه في رسالته"الموقف المعاصر من المنهج السلفي" ( ص 502-508) :
-"محمود أمين العالم: من كبار المفكرين العرب الماركسيين، الذين تناولوا في كتاباتهم العديد من القضايا الفكرية وحاولوا معالجتها على أساس المنهج المادي الجدلي؛ ووفق الرؤية الماركسية عامة، ومن المتحمسين للتوجه الماركسي، فنجده ينافح عن الماركسية ويمتدحها ويدافع عنها دفاعًا قويًا، من ذلك على سبيل المثال قوله:"والحقيقة أن النظرية الماركسية هي أنضج النظريات وأعمقها وأصرحها كذلك في فهم الديمقراطية وتقييمها، إنها النظرية الوحيدة التي تعترف بالأساس الاجتماعي الطبقي للديمقراطية، وتحدد السبيل العملي لتوفير أرقى مستوى من الديمقراطية للمجتمع البشري، ومنها اختلفت الآراء حول التطبيق الديمقراطي في البلدان الاشتراكية ، وحول مفهوم دكتاتورية البروليتاريا، فإن النظرية الماركسية للديمقراطية تكاد تكون النظرية العلمية المسلم بها عند المناضلين في جميع أنحاء العالم، على اختلاف تجاربهم الاجتماعية، بل وعلى اختلاف مواقفهم من النظرية الماركسية نفسها. والنظرية الماركسية للديمقراطية هي في الحقيقة تعميم علمي لتجربة المجتمع البشري عبر تاريخه الطويل، وهو يتمرس بأنماط متنوعة من علاقات الإنتاج وأشكال الحكم…" (101) . وقوله:"إن القول بالحتمية التاريخية لا يتنافى أبدًا مع القول بقدرة الإرادة البشرية على التغيير الاجتماعي والتاريخي، بل إن إرادة الإنسان تُمكِّن للحتمية أن تتحقق، كما أن الوعي بالحتمية يُمكّن للإرادة أن تكون فاعلية وحرية" (102) ."
ونجده يرد على منتقدي المبادئ الماركسية (103) ، ويدعو إلى دكتاتورية الطبقة العاملة (البروليتاريا) ، ويجتهد في تبرير تلك الدكتاتورية وبيان فضائلها ومحاسنها (104) .
كما نجده يدعو إلى التطبيق العملي للماركسية أو الاشتراكية العلمية -كما يسميها- بوصفها الطريق الوحيد لتحقيق الرقي والتقدم الاجتماعي والتوحيد القومي (105) .
ويقف من السلفية والسلفيين موقفًا معاديًا متهجمًا متجنيًا، حيث يُعَرِّف السلفية في الفكر العربي الإسلامي الحديث والمعاصر بأنها:"نزعة دينية تتخذ من العودة إلى الأصول ومن الاستئناس بتراث الماضي معيارًا أساسيًا لتقييم الحاضر ومواجهته وصياغة المستقبل"، ثم يقول بعد ذلك:"وهذا تعريف صحيح، ولكنه غير كاف وحده لتحديد معالم الحركة السلفية في فكرنا الحديث والمعاصر، فالسلفية كذلك وبشكل عام حركة وطنية إصلاحية، تتسم بالمعارضة والرفض لأوضاع الفساد والتخلف والتشرذم الاجتماعي والتبعية للغرب، وهي دعوة إلى اتخاذ الأصول الدينية وتراث الماضي أساسًا للتخلص من هذه الأوضاع. فإذا انتقلنا من التعريف الأول المجرد، ومن التعريف الثاني العام، وحاولنا أن نتلمس الحركة السلفية في تجلياتها الواقعية المختلفة لوجدنا اختلافات شتى في الممارسات العملية والتوجهات الفكرية، فليس هناك سلفية واحدة، هناك أكثر من سلفية تختلف باختلاف العوامل الموضوعية والاجتماعية التي وَلَّدتها وأبرزتها في هذه البلد أو تلك، في هذه اللحظة التاريخية أو تلك، بل هناك أكثر من سلفية داخل السلفية الواحدة، فقد تبدأ من نقطة، وسرعان ما تتغير وتتبدل عبر ممارساتها، بل قد تنتهي إلى نقطة وموقف البداية، وما أكثر الأمثلة الحية الماثلة في واقعنا العربي منذ القرن الثامن عشر حتى اليوم. لقد أصبحت بعض الحركات السلفية أدوات لتكريس التخلف وتعميق التبعية بعد أن كانت قد بدأت دعوتها حربًا عليهما، أصبحت أيديولوجيات رسمية لبعض أنظمة الحكم العربية، لإضفاء مشروعية عليها، ولإخفاء تخلفها وفسادها وتبعيتها. على أن الجانب الوطني الإصلاحي المتمرد على واقع التخلف والفساد والتبعية لا يزال صفة بارزة لبعض الحركات السلفية المعاصرة، وإن اختلفت منهاجها العملية وتوجهاتها الفكرية، فمن بين هذه الحركات المتمردة نزعات تتسم بالتزمت والجمود، وفقدان الرؤية الاجتماعية والتاريخية تمامًا، ومن بينها نزعات تتميز بالتفتح والاستنارة، كهذا التيار الفكري الذي أشرنا إليه فيما سبق وأسمينا أصحابه بالسلفيين الجدد" (106) ، ويعني بهم محمد عمارة، وحسن حنفي، وأنور عبد الملك، وطارق البشري، وعادل حسين، وجلال أحمد أمين.