فهرس الكتاب

الصفحة 466 من 3028

رابعًا: كتاب ( مجتمع يثرب .. العلاقة بين الرجل والمرأة في العهدين المحمدي والخليفي) : وهذا كتاب مَعيبة ، لأنه يشوه الإسلام في أعظم عصوره ، أي في مرحلة النبوة ، وصدر الإسلام ، والخلفاء الراشدين . وسوف يلاحظ القارئ ، في اللحظة الأولى ، أن الكاتب يستخدم ، كلمة ( يثرب ) ولا يستخدم اسم ( المدينة ) علمًا بأن الاسم الأول ، قد نسخه الإسلام ، وألغاه النبي صلى الله عليه وسلم ، وأطلق عليها هذا الاسم الجديد الجميل . ولكن ليست هذه هي المشكلة في هذا الكتاب ، ولكن المشكلة ، هي في الدراسة الاجتماعية المزعومة ، التي قدّمها ، والتي شوه بها ، ومن خلالها ، أعظم المجتمعات وأعظم العصور وأعظم الشخصيات ، حين نكتشف ، أن المجتمع في مدينة رسول الله"صلى الله عليه وسلم ، وهو المجتمع الذي أقام دولة ، ونشر دينًا ، هذا المجتمع ورجاله ، لم يكونوا مشغولين بشيء ، قدر انشغالهم بالمرأة والجنس معًا !!"

خامسًا: كتاب ( قريش من القبيلة إلى الدولة المركزية) :

وهذا الكتاب ، ينزع فيه عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم صفات الرسالة والنبوة والوحي جميعًا ، إذ يحاول المؤلف أن يثبت ، أنه ليس هناك شيء من هذا كله ، ولكن الأمر كان ينحصر في رغبة قريش ، في أن تقيم دولة ، وأن تسود على القبائل العربية ، في شبه الجزيرة وما حولها . وقد تم هذا وفق تخطيط محكم قام به رجل داهية ، هو جدّ النبي ، صلى الله عليه وسلم ! وهو عبد المطلب الذي جاء بحفيده"محمد"صلى الله عليه وسلم ، ولم يكن أقل منه ذكاءً ، وصنع منه حاكمًا ومؤسسًا لهذه الدولة . لقد أراد عبد المطلب ، أن"يصنع"ملكًا فصنع نبيًا ، أي أن الحكاية كلها هي الحكم ، وهي السيطرة ، وهي السيادة إلى جوار ملوك وأباطرة ، يحيطون بقبائل العرب ، ابتداء من كسرى حتى هرقل .

سادسًا: كتاب ( شدو الربابة بأحوال الصحابة ) :

وهذا كتاب لا يقل سوءًا ، إن لم يزد عن الكتب السابقة ، وهو أيضًا يأتي استكمالًا لكتابي مجتمع يثرب ، وقريش القبيلة والدولة . وفي هذا الكتاب الجديد ، يعرض المؤلف لأحوال صحابة رسول الله ، فيقول فيهم كلامًا ، لم يرد في كتب السيرة ، ولا في كتب التاريخ ، ومنه أن رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، كان يختلي بالصحابي الجليل سلمان الفارسي ، لأيام طويلة لكي يأخذ منه ، ويتعلم على يديه ، لأن سلمان ، فيما يقال كان من كبار مثقفي عصره ، وكان عالمًا بالعقائد والأديان ، وكان يحيط بالمذاهب المختلفة . وقد جلس النبي صلى الله عليه وسلم بين يديه ، كما يجلس تلميذ بين يدي أستاذه ، ليتعلم منه كل الأسس والقواعد والتجارب والتواريخ والسير ، التي استفاد منها النبي بعد ذلك في رسالته الإسلامية المحمدية

سابعًا: كتاب ( فترة التكوين في حياة الصادق الأمين) :

وهذا هو آخر كتب ، خليل عبد الكريم ، ولعله من أخطرها جميعًا . ويقوم هذا الكتاب على فكرة واحدة أساسية ، هي أن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ليس نبيًا !! ولكنه تلميذ عبقري ، لمجموعة من الأساتذة هم: السيدة خديجة ، وابن عمها ورقة بن نوفل ، وبقية أفراد الأسرة وهم: ميسرة ، والراهب بحيرا ، والراهب عداس ، والبطرك عثمان بن الحويرت! ولقد قامت هذه المجموعة على"صناعة"هذا النبي صلى الله عليه وسلم ، بعد أن عكفوا على تعليمه ، لأكثر من خمسة عشر عامًا ، حفظ فيها كتب الأولين والآخرين ، وعرف التوراة والإنجيل ، والمذاهب والعقائد ، وانتهى هذا كله بنجاح"التجربة"أي الرسالة ، وصنع هذا العبقري ، الذي أصبح نبيًا ، ووضع كتاب حيّر العاملين ، على امتداد القرون هو القرآن الكريم !"."

يضاف على ماسبق:

-يقول خليل في كتابه:"الأسس الفكرية لليسار الإسلامي" ( ص 11 ) :

"نحن نؤمن بتاريخية النصوص وبربطها بأسباب ورودها وبالفترة الزمنية التي ظهرت فيها وبالبيئة التي انبعثت منها وبالمجتمع الذي ولدت فيه، بل وبالظروف الجغرافية التي واكبتها بالدرجة الحضارية للمخاطبين بها وبمداهم المعرفي وأفقهم الثقافي مع الوضع في الاعتبار أن النصوص ذاتها ذكرت صراحة أنها تتوجه إلى أمة أمية".

-ويقول ( ص 17 ) عن الخلافة وتحكيم الإسلام:"إنه ليس فرضًا دينيًا ولو كان كذلك لما استطاع أتاتورك إلغاءه لأن الغازي لم يلغ رسمًا من رسوم الإسلام مثل الصلاة والصيام والحج"!!

-ويقول ( ص 45) :"إن كل من قرأ تاريخ مصر منذ غزتها جيوش الفتح العربي الإسلامي بقيادة عمرو بن العاص، تأكد لديه أن الفتنة بين المسلمين والقبط لا تستيقظ وتطل بوجهها الكئيب الكالح إلا بفعل مؤثرات خارجية، لأن المصري صاحب أعرق حضارة عرفها التاريخ -ومهما كان نصيبه من التعليم- يدرك في أعماق نفسه أن الدين مسألة ذاتية لا علاقة ولا تأثير ولا فعالية لها في مجال التعامل مع الآخرين".

-ويقول في كتابه"مجتمع يثرب" ( ص 89 ) مصرحًا بهدفه من الهجوم على الصحابة رضي الله عنهم:"إن هذا الضرب من الدراسات والبحوث الذي ندعو إليه بكل ما نملك من قوة سوف يؤدي بطريق الحتم واللزوم إلى تفكيك"القباب المقدسة"قداسات زيوف والتي تخيم على العقل العربي (بما فيه المصري) منذ قرون فتحجب عنه الهواء النقي والشمس الساطعة وإلى كسر القيود التي تكبله وتمنعه من الانطلاق إلى الآفاق الرحيبة والفضاءات غير المحدودة التي تسبح فيه عقول الآخرين وإلى تسليط الأنوار الكاشفة على"النصوص"لتُعرف على حقيقتها، وساعتها ينعتق المخاطبون بها من هيمنتها وتسلطها عليهم في كل مناحي حياتهم حتى عندما يدخلون أماكن قضاء الحاجة!!!وإلى تعرية رموز كبيرة الشأن رفيعة المقام ونزع الهالات المصطنعة التي أحاطوها بها وعرضها بالصورة الحقيقية الواقعية بلارتوش كما هي مرسومة في كتب التراث بعد إقصاء التزويقات والتجميلات التي أشرنا إليها فيما سلف، وساعتها سوف يصيح من"يعاينها على الطبيعة":كم كنا مخدوعين!!".

-ويقول في كتابه:"الجذور التاريخية للشريعة الإسلامية" ( ص 130 ) :"إن القبائل العربية وقت المبعث بتقاليدها وأعرافها ونظمها وشعائرها هي المسودة أو البروفة أو التجربة للإسلام والشريعة الإسلامية"!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت