-في مقاله:"الحجاب وما يفضحه"! يقول علي حرب:"إذا كنت أحيي شيخ الأزهر على موقفه، فأنا لست معه في رأيه حول الحجاب، إذ لا أعده فريضة دينية، بل عادة من عادات اللباس تعود إلى المجتمع الأبوي والعبودي، وعلى فرض أنه فريضة، فالفرائض والأحكام تخضع للتبديل، لا يسعنا الآن العيش باتباع نفس القواعد والأحكام والعادات التي خضع لها من سبقونا منذ أربعة عشر قرنًا"!! (الإنسان الأدنى، ص 153) . ويقول:"المرأة هي كائن اجتماعي من الدرجة الثانية في النظام الحقوقي الإسلامي"! (حديث النهايات، ص 65) . و يقول:"لا يمكن للثقافة في أي حال وأيًا كانت درجتها أن تحرر العلاقة بين الرجل والمرأة من طابعها الجنسي على ما تتوهم المرأة المثقفة". (الفكر والحدث، ص179) .
-يحارب علي حرب الإسلام في كتبه متخفيًا تحت ستار محاربة ما يسميه الأصولية. (انظر مثلًا كتابه: الأختام الأصولية والشعائر التقدمية، وكتابه: العالم ومأزقه) .
-يسخر من طالبان ومواجهتها لدولة الكفر"أمريكا"، ويقول عن الأفغان:"هم أكثر تشددًا وتطرفًا من العرب في ممارستهم لهويتهم الدينية، والشواهد على ذلك أسماؤهم الإلهية الدالة على الأحسن والأفضل، والأحق والأكمل، وهي صفات تكذبها على الأرض الممارسات البشرية الشيطانية". (العالم ومأزقه، ص80) .
-يقول:"إن مصطلحات كالنفقة والمتعة والمهر والأجر والهجر أو الضرب، وسوى ذلك من المفردات التي تنظم العلاقة بين المرأة والرجل؛ إنما تعود إلى العصر المملوكي والمجتمع الأبوي البطريركي"!! (حديث النهايات، ص59) .
-ويقول متطاولا ومستهزئًا بالإسلام وأحكامه:"إذا تحدث الغربيون عن مسألة حقوق الإنسان نرفع الصوت عاليًا بأن هذه الحقوق هي من صميم الإسلام، مع أن العقيدة الإسلامية شأنها -شأن سائر العقائد- لا تخلو من الاصطفاء والاستعباد"!! (حديث النهايات، ص65) .
-ويقول:"الإسلام الحقيقي لم يوجد ولم يُطبق، لا في هذا الزمان ولا في صدر الإسلام". (الممنوع والممتنع، ص 28) .
-ويقول متهجمًا على أهل الإسلام:"لا أعتقد أن الحركات الإسلامية قدمت أفكارًا جديدة خصبة، تصلح لتفسير هذا العالم أو لتغييره وإعادة بنائه، بل إن ما تقدمه يتخذ طابع النفي والسلب، ويترجم دمارًا ذاتيًا". (الممنوع والممتنع، ص85) . وانظر: (الفكر والحدث، ص108)
-ويمدح الملحد صادق العظم ويعترف"بألمعيته وجدارته"! (الممنوع والممتنع، ص165) .
-ويقول متهجمًا على التاريخ الإسلامي - غير مفرق بين الجهاد الشرعي والحروب الأخرى -:"يستغرب الكثير من المسلمين العنف الذي يمارس في المجتمعات الإسلامية بين المذاهب والأحزاب والفصائل المتحاربة، فيتساءلون: هل يُعقل أن يتقاتل المسلمون على هذا النحو البربري؟ والحقيقة أنني كلما سمعت مثل هذا الاستغراب أجيب المتسائل: كأنك لست بمسلم، أو كأنك جاهل بتاريخ الإسلام السياسي الذي هو عبارة عن فصول من النزاعات والفتن والحروب، فالنبي خاض حروبًا وقاد معارك، وبعد النبي تنازع خلفاؤه وصحبه على المشروعية واقتتلوا فأهرقت دماء في حروب أين منها داحس والغبراء!". ( الممنوع والممتنع ، ص 176) .
عدمية علي حرب:
-بعد أن رفض علي حرب الأيدلوجيات - كما يقول - ، ومن ضمنها الإسلام طبعًا ، فهو يتجه نحو العدمية أو العبثية أو اللاأدرية أو الضياع ، وإليك بعض أقواله ، واحمد الله على نعمة الإسلام:
-يقول متفائلا بالعولمة !:"ما تتيحه موجات العولمة وما بعد الحداثة، هو ولادة شكل جديد لوجود البشر وأنماط تعايشهم، يتجاوز الشكل اللاهوتي للمخلوق الآثم الذي ينتظر يوم الدينونة لكي يُحاسب على عمله، كما يتجاوز الشكل الماورائي للكائن الذي يستمد من خارجه عِلَل وجوده ومبادئ سلوكه، فالماورائيات والروحانيات لم تشكل عبر تاريخها سوى خطابات مخرومة تمزقها النوايا المفخخة والمقاصد المنتهكة، أو أستار رقيقة تشف عن تحولات الطبيعة ومخاتلة الرغبة".
-ويتابع:"كذلك هو يتجاوز مقولة الإنسان الأعلى، بقدر ما يتجاوز في الوقت نفسه مقولة الإنسان الإله التي يدعو إليها لوك فرّي، هذه المقولة هي أيضًا دعوى خادعة ونبوءة كاذبة، إذ المسألة ليست الآن أن يَتَألهن الإنسان ولا أن يتأنسن الله، ذلك أن الشكلين، الإلهي والإنساني، الأعلى والأدنى، هما وجهان لممارسة قدسية واحدة، باسمها تشن الحروب وتهرق الدماء، ومن أجلها يجري تصحير الطبيعة وتدمير الكائنات، وأخيرًا لا آخرًا، فالشكل الممكن هو تجاوز ثنائية الله والشيطان، إذ الشيطان، بحسب المنطق الديني، هو مخلوق إلهي لا يسير العالم من دونه، ولذا فقد أعطاه الله سلطة الوسوسة والغواية على الخلق إلى نهاية التاريخ والإنسان".
-ويتابع:"وهكذا فإن الشكل الجديد الذي تتيحه ظاهرة العولمة وانفجارات ما بعد الحداثة، هو محاولة لتفكيك الأشكال السائدة، القديمة والحديثة، ذات الجذر الديني واللاهوتي، أو ذات المنشأ العلماني والناسوتي".
-ويتابع:"لم تعد المسألة أن نختار بين مشروع شمولي ومشروع آخر، بل أن نتخفف من أعباء المشاريع والروايات الطوباوية الواعدة بالتحرير الكبير".
-ويتابع:"من هنا فإن السجالات بين العلمانيين والأصوليين، على الرغم من عنفها، إنما تنتمي إلى عهد إنساني آخذ في الزوال، ذلك أن المسألة الآن ليست أن نختار بين التدين والتعلمن، أو بين طوبى قديمة وأخرى حديثة، بل أن نكف عن تقديس الأفكار لكي ننخرط في تشكيل فضاء فكري جديد، يتجاوز العقليات القديمة والعقلانيات الحديثة التي باتت عاجزة عن فهم الوقائع وصناعة العالم، لقد أُرهق الإنسان من جراء عبادة الأصول والنماذج والنصوص، وما يحتاج إليه هو الخروج من عصور القداسة، القديمة والحديثة، التي أوصلت إلى هذه النهايات الحافلة بفضائحها والحارقة بعنفها وتوحشها". ( حديث النهايات ، 191-193) .
-قال عنه الدكتور محمد عمارة:"يتجاوز الآن الحداثة إلى عبثية وتفكيك وعدمية ولا أدرية ما بعد الحداثة عندما استخدم منهاج شنعت فوضحت في وصفه الموجز لهذه الحداثة فقال إنها القول بمرجعية العقل وحاكميته، وإحلال سيادة الإنسان وسيطرته على الطبيعة مكان إمبريالية الذات الإلهية وهيمنتها على الكون"!! (التجديد في الفكر الإسلامي - مجموعة أبحاث، ص 91- نقلًا عن مقال لحرب في جريدة الحياة 18/11/91م) .
-أخيرًا: للدكتور عمر كامل رد على علي حرب بعنوان:"حوار مع علي حرب".
نظرة شرعية في مؤلفات: خليل عبدالكريم
-كاتب يساري حزبي، يكتب في الإسلاميات. ولد عام 1348هـ وهلك عام 1423هـ .
-من أسوان بمصر تخرج في دار العلوم، تتلمذ على يد الحقوقي عبدالقادر عودة، انضم إلى جماعة الإخوان المسلمين (!) وتنقل بين القرى والمدن المصرية للدعوة إليها، وتعرض للاعتقال أيام عبدالناصر، بعد أن تسلم السادات الحكم وبدأت فكرة عودة الأحزاب وجد أن حزب التجمع هو الأقرب إليه، إذ يهتم بالعمال والفلاحين والطبقة المسحوقة (كما يقول) ، وبدأ الحزب ينظم له جولات لزيارة فروعه في المناطق والأرياف ويلقي بها محاضرات، وقد جمعها في كتاب أسماه"العمل والعمال وموقف الإسلام منها"ضمن سلسلة"كتاب الأهالي"، وكانت دور النشر تعتذر عن نشر كتبه لما فيها من تضليل وهجوم على الإسلام ورموزه .