أما نسبه من حيث ابوه وأمه فاختلفت الروايات في اثبات نسبه الحقيقي، إلا انها أجمعت على ان القذافي ابنُ سِفَاحٍ، من أم يهودية، اما الأب؛ فاختلف في أمره، فقيل انه اقطاعي إيطالي، وقيل انه خادم ذلك الاقطاعي، ويدعى"محمد أبو منيار القذافي"، وقيل غير ذلك، ويشتهر القذافي في مدينة"سرت"باسم"ابن اليهود".
نشأ الطاغوت القذافي - بحكم ابتعاده عن حياة المدينة - في بيئة قاسية، لكنه اتجه إلى التعليم، واتم دراسته، حتى التحق بالكلية الحربية في"بنغازي"عام 1963م، وقبل ان يتخرج منها عام 1965م التحق بكلية الآداب، قسم التاريخ.
وقد اكتشف مدرس ايطالي عند قبوله في الجامعة ان اصول القذافي من جهة الأم؛ اصول يهودية، فلم يدع الفرصة تفوته، وبدأت بذلك قصة استدراج الطاغوت القذافي، ورسم المخططات والمقترحات، حتى قيامه بالثورة واعتلائه سدة الحكم.
بعد انهاء الطاغوت القذافي دراسته بالكلية الحربية وتخرجه منها ضابطاص في سلاح المخابرة، أُرسل إلى بريطانيا عام 1966م في دورة تدريبية، ومن ثم قام بتنظيم ما عُرف بـ"الضباط الوحدويون الأحرار"، والذين قاموا بالانقلاب المسرحي الهزلي عام 1969م.
مسرحية الانقلاب... والجلاء:
جاء في كتاب"أوراق الموساد المفقودة"؛ ان اليهود هم الذين أرسلوا القذافي إلى بريطانيا، وانهم هم الذين كانوا وراء انقلابه، يقول الكتاب الذي يُظهر اليهود - كعادتهم في تمجيد الذات - أنهم الاقدر على التخطيط، والأفهم لكيفية تجنيد العملءا: (كانت خطتنا في البداية تقتضي اجراء الترتيبات اللازمة للقذافي بالذهاب إلى الولايات المتحدة الأمريكية، حيث يوجد لدينا ترتيبات واتصالات من الدرجة الأولى في برامج الجيش الأمريكي، غير اننا اضطررنا إلى الغاء تلك الخطة بعد ان اكتشفنا بأن المخابرات الأمريكية تلجأ إلى اساليب ينقصها الكثير من البراعة في سبيل استقطاب وتجنيد هؤلاء الطلبة الاجانب من جانبها، لذا قررنا تغيير وجهة التدريب صوب انجلترا) .
ويواصل الكتاب بيان ما تم اعداده من برامج من أجل تجنيد القذافي، وكيف خيروه بين ان؛ "يقود بلاده وربما العالم العربي بأجمعه، او ان يعود إلى وحدته العسكرية في"بنغازي"، وربما يبقى ضابطا برتبة لا تزيد على ملازم أول أو نقيب تابع لسلاح المخابرة" .
ثم يأتي الكتاب على ذكر المساعدة التي قدمها اليهود للقذافي من اجل انجاح انقلابه المشؤوم، فيقول: (لقد احطنا القذافي علمًا كذلك بما ينبغي عليه ان يتوقعه من جانبنا، وبالمقابل ما نريده نحن منه، وكيف انه في الوقت المناسب سوف يُزود من قبلنا ببرنامج ومخطط لكيفية سيطرته على زمام الحكم في البلاد، وكيف ان هذا المخطط يحتوي على اسماء لاشخاص يمكنه الوثوق بهم، وان يعتمد عليهم، وكذلك فقد قدمنا له النصائح والتوجيهات بشأن التوقيت الذي ينبغي ان بتحرك فيه، وأهداف التحرك، ومصادر التمويل، وحتى التأييد المادي إذا ومتى احتاجه) .
وبعد سبعة اشهر من الانقلاب المشؤوم؛ قام القذافي بعملية اجلاء القواعد الصليبية البريطانية والأمريكية عن أرض ليبيا وبدون أي شرط او قيد كما ادعى وزعم!!
وكانت بريطانيا تمتلك في مدينة"طبرق"؛ قاعدة"العدم"بالاضافة إلى قواتها في عدة أماكن من البلاد، وكانت قاعدة"العدم"تتمتع بأهمية خاصة، لأنها كانت تستخدم لنقل العدة والعتاد والقوات إلى الشرقين - الأقصى والأوسط - والخليج العربي وأفريقيا.
أما أمريكا؛ فكانت تمتلك قاعدة"هويلس"والتي اجرّها النظام الملكي للامريكان بمبلغ زهيد، وتعتبر قاعدة"هويلس"اضخم قاعدة أمريكية في القارة الافريقية .
وهذه القواعد والقوات اليت كانت موجودة على أرض ليبيا هي التي ارعبها القذافي بقواته المكونة في بداية قيامه بالثورة من مسدس جمع له 150 طلقة خلال سنة - كما حكى هو بنفسه قصة وقائع قيام الثورة - فخرجت هاربة من وجهه وباسرع وقت دون قيد أو شرط!!
ولأننا لسنا بهذه البلاهة والسذاجة حتى تنطلي علينا مثل هذه السخافات والترهات حول قصة الانقلاب والجلاء، فاننا نجزم ان الامر كان مدبرًا ومخططًا له من قبل اسياد القذافي، ليُكمل القذافي دور الرئيس القومي الوحدوي الاممي، امين القومية العربية - كما يحلو له أن يلقب نفسه - كغطاء للزندقة والخيانة العظمى لأمة الإسلام والمسلمين، ولبث النزاعات والخلافات في العالم العربي والإسلامي.
جاء في كتاب"أوراق الموساد المفقودة": (كانت مساعدتنا للقذافي بمثابة مقامرة كبرى، ولكنها كانت ذات فائدة عظيمة لنا، لقد كان من بين اهم ما جنيناه من وراء وقفتنا خلفه هذه الصراعات والنزاعات التي نجح القذافي في خلقها، والعداوات التي اشعلها بين الدول العربية المختلفة) . والواقع يشهد بصدق كل كلمة من هذه الكلمات، فلم يترك بلداص عربيًا إلا واختلف معه، وناصبه العداء، وفي لحظة تجده يُعيد العلاقة معه دون اية بوادر تشير إلى ذلك في الأفق !!
عقدة النسب المشبوه:
ان الاصول اليهودية للقذافي هي التي تفسر المقدار الهائل من الحقد الذي يحمله القاذفي تجاه الشعب الليبي المسلم، والذي اظهره بالفعل في أقواله وأعماله، فلا يمكن لإنسان تربى بين أحضان هذا الشعب المسلم وترعرع على أرض المسلمين وأكل من خيراتها أن يتنكر لهذا كله، ويلقب لشعبها ظهر المجن ويسومهم سوء العذاب ويريهم الويلات ويجرعهم الغصص والنكبات، ويقذف بشبابها في اتون الحروب الجاهلية الخاسرة ويستنزف موارد البلاد الإقتصادية في مشاريعه الشيطانية ويعمل كل ما يعود بالخراب على البلاد وأهلها، لا يمكن أن يصدر هذا الأمر إلا من إنسان عنده من الوضاعة والدنائة والخسة وخبث الطوية القدر الكافي لانجاز كل هذه الأعمال، ولا يمكن أن تتوفر كل هذه الصفات إلا في شخص تطارده عقدة النسب المشبوه ويخشى افتضاح الأمر، وهذا الشخص هو؛ معمر محمد أبو منيار القذافي ابن اليهودية"ميمونة"أو"زعفرانة بنت رحمين"أو"حالو راشيل السرتاوية"، ولأنه يعلم جيدًا انه ابن سفاح، أراد بذلك أن يُعرَّض بشرف كل المسلمين والمسلمات في ليبيا باتخاذه من الفتيات الليبيات حرسًا خاصًا به مع انه لا يعتمد عليهن في حراسته، ولكنه أراد أن ينتقم لأمر يتعلق بشرفه العائلي!!
وهو يحب أن تشيع الفاحشة في كل الليبيات، وهذا ما يفسر نشره للعري والفساد وتقييده لحريات ما يعرف بـ"شرطة الآداب"، وسحب صلاحياتها في مكافحة الانحلال وتفسخ الأخلاق.
القذافي وكراهية الإسلام:
ان المتأمل في طريقة القذافي في حربه للام وللمسلمين يدرك أمرين مهمين:
الأمر الأول: انه يسير وفق مخطط مرسوم له بعناية فائقة، فهو منذ وصوله إلى الحكم - 1969م - بتلك المسرحية التي لا تنطلي على أحد، أظهر نفسه كرجل ملتزم بالإسلام، يسعى إلى تطبيقه في المجتمع، وبمجرد أن ثبت نفسه في الحكم - كاي طاغوت - بدأ شيئًا فشيئًا بإظهار مخططه الشيطاني وبرنامجه اليهودي لزعزعة عقائد الشعب المسلم في ليبيا، ولاحلال عقائد كفرية اخرى محل عقيدته الإسلامية، وعلى رأسها"كتابه الأخضر"ونظريته الجاهلية.
الأمر الثاني: ان الناظر والمدقق في سيرة القذافي يرى انه يُكنّ بغضًا شديدًا لشخص النبي صلى الله عليه وسلم، وكل ذلك ظاهر في خطاباته ولقاءاته، وهذا يؤكد يهودية أصل القذافي، بل وتراه ينسب نفسه إلى بعض الفرق الباطنية الكفرية كالقرامطة والفاطمية، ويصرح في خطبة عيد الفطر في أبريل 1992م انه قد يعلن الدولة الفاطمية الثانية!!