فهرس الكتاب

الصفحة 2971 من 3028

"و نسأل الأحمديين: هل تقولون (لا إله إلا يلاش!!) أو (لبيك يا يلاش لبيك!!) ."

إذ رددها بالنص .

والغريب أنه لم يُشر من قريب ولا من بعيد للعطار ، فهل هناك ما هو أبشع من ذلك خاصة وأن تلك السرقة تأتى على يد شيخ مفترض أنه يقرأ قول الحق سبحانه وتعالى: (( وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا جَزَاء بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ) ) ( المائدة: 38 ) .

ومعظم ما ردده الشيخ"حمدى عبيد"مأخوذ من كلام فؤاد العطار ، فلماذا لم يُشر أنه نقل هذا الكلام منه ؟ أم أنه حب الظهور والعنترية الفارغة التى تُسيئ إليه قبل أن تُضيف إليه ؟

وما فعله الشيخ"حمدى عبيد"تجاوز كل الحدود ، فلقد تعرضت أنا لمثل ما تعرض له العطار ، إذ أخذ الشيخ عبيد ما جاء في مقالى"القاديانى الكذاب يدعى أنه ماء الله والعياذ بالله"والمنشور في منتدى التوحيد منذ مدة:

والأغرب أنه أخذ نص الوثيقة التى أرفقها الصديق العطار أسفل مقالى وصورها بنفس الخطوط الحمراء التى وضعها العطار تحت النص المقصود وأظهرها للكاميرا !!

ما هذا الذى يجرى ويحدث ؟

ألا تتقوا الله أيها الشيوخ وتكفوا عن عبثكم وإهداركم لجهود الآخرين ؟

هل علمكم الدين ألا ترجعوا الفضل لأهله ؟

مثلما أنكم لا تأتون بشئ من عندكم فلماذا لا تُشيرون إلى المصادر التى أخذتم منها ؟

إن هؤلاء الشيوخ اللصوص هم الذين قال الله تعالى في أمثالهم:

(( لاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَواْ وَّيُحِبُّونَ أَن يُحْمَدُواْ بِمَا لَمْ يَفْعَلُواْ فَلاَ تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِّنَ الْعَذَابِ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ) ) ( آل عمران: 188 ) .

لا سامحكم الله أيها اللصوص .

وإنا لله وإنا إليه راجعون .

نظرة في القومية والدين والمعاصرة

مقاربات ملتبسة !

د. نصر حسن

في نظر الكثير من الحركات والأحزاب السياسية ومثقفي ( اليسار العلماني) التقليدي لمسألة القومية العربية , قسطًاكبيرًا من التجريد وأكبر منه عجزًا في قراءة الواقع الحي للمفهوم نفسه من قبل هذه الفلسفة أو تلك النظرية , ولم تستطع تلك الأحزاب والحركات أن تجيب بوضوح ومباشرة على الكثير من الأسئلة التي يطرحها الواقع , من شاكلة هل العرب قومية واحدة ؟ ماهي جذورها التاريخية ؟ ماهي محدداتها وهل يمكن تحقيق كيان القومية العربية الواحدة , والدولة العربية الواحدة ؟ وضمن أية شروط وأية هيكلية ؟, وماهو دور الدين في ذلك ؟وماهي محدداتها الفعلية في الواقع الحالي ؟ وتأسيسًا هل الوحدة العربية حقيقة موضوعية يمكن تحقيقها ؟ أم هي مجرد حلم وتعبير عاطفي عن هواجس ورغبات مثالية فرضها الإستعمار في مرحلة ما واليأس في معظم المراحل ؟!. والكثير من أسئلة أخرى لازالت بدون فرز منهجي وبدون إجابات فكرية وسياسية واضحة ,شأنها شأن ماعاشه الواقع العربي في السابق ,ومايطرحه الواقع العربي اليوم , حيث لازالت الأطر الفكرية والسياسية غير قادرة من الإجابة الموضوعية الصريحة عليه ,تتجلى في اللحظة الراهنة بيأس مطبق يطغى على الفهم والمفهوم على حد سواء.

وبديهي أن نزعة الإنتماء لدى الإنسان هي حاجة فطرية ولدت معه وتستمر معه في سنة من سنن التاريخ , والتعبير عن هذا الإنتماء يأخذ أشكال شتى ومستويات متعددة حسب مستوى المواجهة مع الواقع ومستوى التطور العام والوعي الفردي والجماعي والقدرة على صياغته في مفاهيم نظرية عملية, وحسب التشكيلات الإجتماعية والإقتصادية التي تتصدر عملية الوعي وترجمته إلى مشروع سياسي معين هدفه العام هو التحرر والإستقلال وتحقيق العدالة الإجتماعية والمساهمة الإيجابية في حفظ التوازن الحضاري والإنساني , لكن اللبس الكبير الحاصل هو في فهم البعض على أن القومية عرق وهذا غير صحيح , أو أن القومية العربية هي ذات مواصفات خاصة تكوينية تمييزية عن الآخرين وهذا أيضًا غير صحيح , أو أن القومية العربية هي نفي للأخر القومي والديني والثقافي والحضاري وهذا منتهى الإجحاف والجهل بالمفهوم القومي العربي نفسه والقصور في فهم حركة التاريخ العربي وتجلياته السياسية والحضارية , قد يكون الإسقاط النظري الهجين على الواقع العربي هو مصدر الخلل المنهجي في فهم القضية القومية , الذي عبر عنه الإنفصال بين النظرية القومية والتجربة القومية السياسية الفاشلة في الفترة الماضية ,الأمر الذي انعكس سلبًا على المفهوم القومي العربي وعلى الواقع العربي ,أي الشعوب العربية كلها , بتعبير أكثر وضوحًا هو الإنفصام بين الأحزاب السياسية القومية واليسارية وبين حاضنتها الإجتماعية المباشرة التي هي الشعوب العربية وواقعها وطموحاتها.

لسنا في معرض التقرير المنهجي للمفهوم نفسه بقدر ماندلي بوجهة نظر في هذا الموضوع ,وبعيدًاعن الدخول في التحديدات المدرسية والأكاديمية النظرية , نستند للتاريخ العربي في الماضي والواقع العربي الآن لنستخلص بعض المحددات الموضوعية التي تساعد على فهم ومقاربة المفهموم بشكله العملي كما يعكسه الواقع لاكما يركبه التفكير المجرد ويسقطه على الواقع , إذ لاأحد يشك بأن هذه المجموعة البشرية التي تتكلم نفس اللغة ولها نفس التركيب الإجتماعي وتملك هوية ثقافية واحدة تقريبًا هي الأكثر تجانسًا في التجمعات البشرية في التاريخ , وتعيش على مساحة واحدة من الأرض ولها آلية تفكير واحدة تقريبًا, ويوحدها شعور الإنتماء المشترك إلى الآن رغم كل ماتعرض له عبر التاريخ من محاولات الطمس والتشويه والإحتلال , وتشترك في إيمان عميق بالدين , باختصار هذا هو التحديد العملي الواقعي والعلمي لمفهوم الأمة , وأما مشروع الدولة الواحدة فهو رهن بالأداة السياسية وموازين القوى المادية التي تتصدر العمل في هذا الإتجاه , في النصف الثاني من القرن العشرين كانت تلك الأدوات السياسية ليست بمستوى الصراع القومي بمستوياته الداخلية والخارجية ,وهذا هو أحد مسببات الإستعصاء الذي تعاني منه معظم الدول العربية اليوم .

إذ مامن شك أن رواد النهضة القومية الذين عاصرا السيطرة الخارجية كانوا نواة الدعوة القومية , بدءًا من الإحتلال العثماني الذي تم تحت غطاء الإسلام إلى الإستعمار الذي تقاسم الدولة الإسلامية بعد تفككها , أي أن الآخر الذي يحتل الأرض وينهب الثروات ويصادر الحقوق الثقافية والقومية ويصادر رغبة الإستقلال هو الذي دفع إلى بروز المفهوم القومي من جديد في محاولة للحفاظ على الشخصية والحقوق والإستقلال , رغم أنه كان موجودًا بأوضح صوره في عصر الدولة الإسلامية وعبر عن دور أساسي في رفد الحضارة البشرية بأسس العلم والعدل والمساواة والقيم الإنسانية , حينها توحد الهدف والأداة وأنتج بناء عربي إسلامي إنساني وحضاري معروف في التاريخ , وعندما ضعفت الدولة الإسلامية وبرزت التيارات الإنعزالية من الصفوية إلى الطورانية ...وأخذت شكل التناقض مع القومية العربية أولًا ومع الإسلام ثانيًا وبدأ صراع المصالح الذاتية يتعارض مع الإسلام ورسالته وأصبح الصراع على السلطة وتحقيق المصالح هو المعيار , من هنا بدأ الصراع مع الإسلام وضمنًا مع العروبة يأخذ طابع الإحتلال بأكثر مظاهره سوءًا وهو إلغاء الشخصية العربية واللغة العربية ( التتريك) وماعنى من مواجهة بين العرب والإحتلال الخارجي,

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت