فهرس الكتاب

الصفحة 2923 من 3028

إنها صحوة صنعتها الكلاب المسعورة، جعلتني وعشرات من قبلي ومن بعدي، على قدر علمي وأعلم مني، يضاعفون من جهودهم ونشاطهم وقراءاتهم ودراساتهم، وقرَّبت المسافات بين المتباعدين، وألغت الخلافات بين المتناقضين، ووحدت بين المتخاصمين، لأن الكنيسة حرصت وبشدة أن تجعل من نفسها عدوًا للمسلمين في مصر، ومن خطورة ذلك العداء أنه واحد ومتميز في أعين المسلمين، ولو ضغط بوش وشارون على الحكومة المصرية أنهم سوف يسقطونها ألف ألف مرة، ولو ضغطت الحكومة المصرية أنها سوف تسقط الشعب من حساباتها لحساب بوش وشارون، فإنهم أبدًا لن يستطيعوا نزع الكراهية والاحتقار لهؤلاء الكلاب المسعورة، لأن الأمر هنا يتعلق بالعقيدة، ولأن الأمر هنا ليس فيه خلاف حول تكفير العدو من عدمه كما هو الحال مع حكامنا المسلمين الذين لا يطبقون شرع الله، فالعدو هنا معلوم حكم الإسلام فيه، فهو ليس كافرًا فقط، إنما هو كافرًا ومعتديًا آثمًا مهددًا لأمن البلاد وحياة الناس، وطاعنًا في عقيدة العباد، ولا شك أن موقفًا شهيرًا يجسد هذه الحقيقة الناصعة، أن جميع شعب مصر المسلم (المعتدلين والسلبيين والمتطرفين والرسميين والأهليين) ، قد شعر بالحزن والأسف لكل حجر قذفه كلب من الكلاب المسعورة على جنود الشرطة في يوم من الأيام، وكان الدم الذي سقط من بعض الضباط الذين يعذبون إخواننا في السجون والمعتقلات، كأنه ينزف من جسد كل مسلم على أرض مصر، برغم الموقف السلبي المخزي للحكومة المصرية تجاه هذا الحدث الشهير الذي عرف باسم (وفاء) .

إن شعب مصر لن ينسى أبدًا أن الكنيسة من أجل امرأة تركت دينها إلى دين الإسلام، مارست حد الردة ضد شعب مصر كله، وهددت أمن البلاد، وأعلنت بصفاقة شديدة خيانتها لتاريخ الأرض التي آوتهم خمسة عشر قرنًا من الزمان في كنف الإسلام، وهم يجاهرون في هتافاتهم أمام وسائل الإعلام الدولية، بمطالباتهم باحتلال أمريكا لمصر، والاستعانة بشارون على المسلمين ووطنهم.

إنها جريمة الخيانة، ذلك المرض المتأصل في عقيدتهم الإيمانية، رغبة منهم في أذى أنفسهم، واستثارة أصحاب البلاد ضدهم، وذلك حدث كثيرًا على مدى التاريخ، يذكره بدقة شديدة يعقوب نخلة في كتابه (تاريخ الأمة القبطية) ، لذلك كان يأمنهم حاكمًا مسلمًا، ولا يأمنهم عشرة حكام من بعده، لسوء ما حمله التاريخ من أشكال العمالة والخيانة.

وهل هناك أشد خيانة مما يفعله غجر المجر؟

وهل هناك أكثر وقاحة مما يكتبه غجر المهجر؟

وهل هناك إسفاف وانحطاط في الخلق والدين مما يعظ به غجر المهجر؟

وهل رأيتم أو سمعتم لهم كبيرًا ينهاهم عن سوء أخلاقهم وفساد حالهم؟

بالطبع لن تروا ولن تسمعوا، لأن العرق دسَّاس والطبع غلاَّب؟

إن واحدًا من المسلمين إن خان دينه أو وطنه، قامت الدنيا ضده ولا تقعد، فما بالكم بعشرين منظمة تحمل اسم الأقباط يعملون جهرة بالتنسيق وتحت إمرة وبأموال الصهاينة والماسون وأعداء الأمة أرضًا وشعبًا وعقيدة؟

وأخيرًا: وكل الرجاء ألا تنزعج السلطات الأمنية في بلاد المسلمين من مقالي، لأن كل ما قلته لا يساوي عشر دقائق مما ينطق به زكريا بطرس وعياله في حق نبي الله والقرآن، وليس من العدل أن يكون الكيل بميزانين، فكما هم يطعنون في دين الله طعنت أنا فيهم، وكما هم يكتبون ويفسقون تحت ستار العولمة، كتبت أنا ما كتبته تحت نفس الستار، وإن كان ما فسقوا به لا دليل على صحته، فإن كل كلمة قلتها أنا أملك عليها الدليل، سائلًا المولى سبحانه وتعالى أن يؤجرني على غلظتي مع أهل الباطل، وأن يغفر لي إن تجاوزت في غضبي، وأن يحفظني من غدرهم، وأن يبعد أذى شرطة البلاد عني، والله من وراء القصد، وآخر دعواى أن الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خير البشر أجمعين، خاتم الأنبياء وسيد المرسلين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت