مذبحة الحرم الابراهيمي في الخليل وهي المجزرة البشعة المروعة التي اقترفها المستوطن الأيديولوجي غولدشتاين ضد المصلين العرب في باحة الحرم الابراهيمي."فقبل ان يستكمل المصلون العرب التسبيحة الثانية من سجود التلاوة في الحرم الابراهيمي الشريف في الخليل، دوت اصوات القنابل اليدوية وزخات الرصاص في جنبات الحرم الشريف، واخترقت شظايا القنابل والرصاص رؤوس المصلين ورقابهم وظهورهم لتصيب اكثر من ثلاثمائة وخمسين بين شهيد وجريح في اقل من عشر دقائق" (9)
مذبحة عيون قاره قام احد جنود الاحتلال بفتح رشاشه على مجموعة من العمال الفلسطينيين تجمعوا في وقت مبكر من صباح 20-5-1989 في عيون قاره الفلسطينية قرب تل ابيب، فسقط سبعة عمال شهداء على الفور.
مذبحة بحر البقر كما اقترفت دولة الاحتلال"الاسرائيلي"مجزرة رهيبة خلال حرب الاستنزاف مع مصر العربية، اذ قامت الطائرات الحربية"الاسرائيلية"بقصف مدرسة بحر البقر في السويس بالقذائف الصاروخية، مما اسفر عن مجزرة دموية كان ضحيتها عشرات الاطفال المصريين،
مذبحة قانا: وفي لبنان وصل الارهاب الدموي الصهيوني ذروة مرعبة، حيث قامت طائرات سلاح الجو"الاسرائيلي"بقصف ملجأ تابع لقوات الامم المتحدة في قانا اللبنانية فدمرت القذائف الصاروخية "التي امر شمعون بيريز رئيس الوزراء"الاسرائيلي"آنذاك بتوجيهيها" الملجأ كاملا، فسقط اكثر من مائة مواطن لبناني من النساء والأطفال والشيوخ في هذه المجزرة التي لا تمحى من الذاكرة والتاريخ، وكان ذلك في 18-4-1996. المصدر نقلا عن شبكة سوريانا في 20\7\2004
ألقائل أن يقول: تلك ظاهرة استعمارية محضة ؟
إذن فما الذي يقوله في تفسير تفكك المسلمين عند مواجهة واجبة لهذه الهجمة الاستعمارية ؟ وقد كانوا من قبل العلمانية جسدا واحدا: واقعا أو أملا قريبا ؟
وما الذي يقوله في استمرارية هذا السلوك عند الحكومات الوطنية ( العلمانية ) التي جاءت بعد ذلك ؟
ماذا يقول في مذابح المعتقلات في مصر"مذبحة ليمان طرة"مثلا باسم العلمانية الاشتراكية؟
ماذا يقول في مذبحة حماة في سوريا ضد المسلمين في شباط 1982م والتي قتل فيها 40 ألفًا وشرد الآلاف .باسم العلمانية والعنصرية معا ؟
ماذا يقول في مذابح الجزائر التي نصبت للمسلمين طوال التسعينات باسم العلمانية الديموقراطية ؟
وهلا قرأ من يعرف القراءة من المسلمين ما حدث للموريسكيين القدامي في الأندلس ؟ أولئك الذين تم تنصيرهم من المسلمين كرها في أسبانيا بعد سقوط الأندلس ؟ وظلوا بعد ذلك موضع الاضطهاد أجيالا ؟ هلا قرءوا معنا ليتأملوا بخيال المستقبل القريب أو البعيد كيف يمكن أن يصبح عليه حال الموريسكيين الجدد ، ضحايا مراسيم الصهيونية المسيحية في تحالفها مع العلمانية الإبليسية ؟
فليتأملوا بخيال المستقبل وليسألوا معنا بضمير جريح: ماذا يمكن أن يحدث لأندلس المشرق - إذا سارت الأمور على ما هي عليه من علمانية أدت إلى ما أدت إليه من تهاون وتنكر وتفكك وحرب على الإسلام - كما حدث لأندلس المغرب من قبل ؟
إني لأدعو أولئك"المتفائلين"بالعودة لقراءة مراسيم الملكة جوانا ( 1479 - 1555) م { التي حددت كيفية التعامل مع الموريسكيين في شئون حياتهم: في ملابسهم وذبائحهم وزواجهم وزياراتهم وبيعهم وشرائهم وممتلكاتهم وكتبهم وإرثهم وسفرهم وشعائرهم كما حددت عقوباتهم عند المخالفة عقوبات تتراوح بين الموت حرقا والسجن مدى الحياة والتعذيب والاسترقاق ومصادرة الممتلكات ؟! وفقا لما تحكم به محاكم التفتيش ، وهي تلك المراسيم التي حققها ونشرها الدكتور محمد عبده حتاملة بمجلة"دراسات"التي تصدر عن الجامعة الأردنية كانون الأول 1981 -} ..
أدعو إلى قراءة هذه المراسيم أولئك المتفائلين بالمجان الذين يظنون أن الأمة وصلت في عصرها الحاضر إلى القاع الذي لا قاع بعده وأنه ليس أمامها - بناء على قانون الحركة والتغير - إلا الصعود ، هكذا بتفسير مادي بحت يتجاهل جرائر الإصرار على العلمانية ويأبى الرجوع إلى أصل انطلاق الأمة بالإسلام ، ويرفض خطة التفاؤل المبنية على الإسلام حصرا
فهل تفلح هذه التذكرة الموجزة أو بالأحرى الناقصة في أن تبخر من رءوس العلمانيين في بلادنا ما علق بها من أوهام عن حقوق الإنسان وإنسانية الحضارة فضلا عما لحق بها من أسطورة استبعاد الدين كمشروع للنهضة بين المسلمين أسوة بأساتذة ما سمي التقدم في الغرب !! أم يفترض أنها تبخرت ؟!
ونقول لهم: هذا هو القاع ، لكن يجب أن تدركوا أنه في اتجاه القاع يوجد ما بعده ، ما تحته ، يوجد الأسفل منه ، إن حركة التدهور والهبوط يمكن أن تصل إلى ما تحت القاع ، إلى باطن الأرض ، إلى عملية الاستئصال ، ، لا تستغربوا ، ولا تستبعدوا ، واقرءوا مرة أخرى مراسيم الملكة جوانا ، واحدة من علامات الحضارة الغربية التي يدعوننا إليها والتي لا سبيل لنا إلى الانخراط فيها إلا بأن نستبعد الدين ونصبح موريسكيين ، أن نكون علمانيين ، وعندئذ فنحن ندخل فيما تحت القاع
والفرق الوحيد بين موريسكيي أندلس الغرب وموريسكيي أندلس الشرق ، أننا نتحرك إلى تحت القاع بقيادة دعاة منا باسم الحضارة الغربية التي ندعى إليها باسم أنها"إنسانية"، تلك الحضارة التي تجعل بعضهم إذا دعي إلى زي إسلامي تساءل مستنكرا"لمَ أفي الإسلام هذا ؟ أما إذا دعي إلى الزي الإفرنجي تهلل وجهه وتنفس الصعداء"
نعم نحن - إذا لم نخلع عنا ثوب العلمانية النجس - نتحرك إلى ما تحت القاع ، باسم الحضارة الغربية التي يدعونها إنسانية أو علمانية
هكذا خرجنا من الجنة وهكذا خرجنا وما نزال نخرج من أوطاننا التي سقطت وخربت بدعاوى العلمانية
هكذا تبدو بصمات العلمانية بارزة على جثث الجرائم المتناثرة هنا وهناك
هكذا تبدو بمسئوليتها في التخلي عن المسلمين في أنحاء العالم عند قطعت وشائجها الدينية بينها باسم العلمانية فأكلت فرادى
هكذا تطل رأس الأفعى برأسها ، بل تتحرك مكشوفة بكل وحشيتها والتواءاتها
هكذا تتقدم العلمانية بفيروسها الإيدز لتفقد المنطقة عنصر المقاومة والمناعة فيها
هكذا تصبح العلمانية - ثم تشتد انتشارا - باعتبارها تفسيرا واضحا وغطاء أيديولوجيا للخيانة واسعة الانتشار في مصر وتركيا والعراق وأفغانستان والشيشان وفلسطين إلخ . { أنظر مقال ممدوح إسماعيل بعنوان ( فلسطين ضاعت بالخيانة ) بجريدة الشعب الألكترونية بتاريخ 13\8\1004 }
وهكذا نتذكر دعاوى العلمانية المستخزية في طريقة التصدي لإسرائيل بـ"إنشاء دولة علمانية"
وهكذا تطل أمامنا على الخريطة الإسلامية منطقة الخطر الزاحف من الشمال ومنطقة الخطر الزاحف من الجنوب ، وفي جميع الأحوال يأتي الغزو العلماني مقدمة أو مصاحبا أو بديلا .
وهكذا يتبين أن الغزو مختلف الألوان المتسربل بالنظرية العلمانية وهو يتجه إلى مهبط الوحي يمثل فكي كماشة أحدهما يزحف من الشمال من فرعين: في صورة احتلال العراق والغزو الصهيوني وتهديد سوريا وتركيا ، كما يزحف في الشرق من أفغانستان وإيران ، وثانيهما يزحف من الجنوب في صورة الإرساليات وجيوش الاستعمار والاستيلاء على النفط والماء ، ومن بين هذين الفكين تصل إلى أسماع المسلم قعقعات السلاح الأمريكي الصاخب في العراق ، وأفغانستان وفلسطين ، والذي يجول مع أساطيل الولايات المتحدة في الخليج والمحيطات ، بدعوى الحرب على الإرهاب